طهران تختار «طريقاً وسطى» بين البقاء أو الخروج من «النووي»

الرئيس الإيراني حسن روحاني
الرئيس الإيراني حسن روحاني
TT

طهران تختار «طريقاً وسطى» بين البقاء أو الخروج من «النووي»

الرئيس الإيراني حسن روحاني
الرئيس الإيراني حسن روحاني

حمّل الرئيس الإيراني حسن روحاني عدة دول مسؤولية تنصل إيران التدريجي من التزامات الاتفاق النووي وقال: «لا يمكن أن ننفذ الالتزامات 100 في المائة، في حين الطرف المقابل لم ينفذها»، مشيرا إلى أن بلاده اختارت «طريقا وسطى» بين الخروج أو البقاء في الاتفاق النووي «مهما كان الثمن». وبموازاة ذلك تعهد بحفظ الاتفاق النووي، حتى تتمكن إيران من الخروج من طائلة قرار أممي يمنعها من عقوبات شراء الأسلحة عندما ينتهي العام الخامس على تنفيذ الاتفاق النووي، وذلك رغم اتخاذ إيران الخطوة الرابعة من خفض التزامات الاتفاق النووي، وعودة تخصيب اليورانيوم في منشأة فردو. وقال روحاني إن استمرار الاتفاق النووي سيؤدي إلى رفع العقوبات الخاصة بشراء الأسلحة العام المقبل، واعتبره «هدفا سياسيا ودفاعيا وأمنيا كبيرا».
وقال روحاني إن «الأوضاع في القدرات النووية أفضل من أي زمن آخر»، لافتا إلى أن أنواع أجهزة الطرد المركزي ارتفعت من خمسة أنواع إلى 15 نوعا.
وأشار روحاني بوضوح هذه المرة إلى أنه يفضل «طريقا وسطى» في تنفيذ الاتفاق النووي، مشددا على أن بقاء الاتفاق «يخدم مصلحة الجميع في إيران»، ومع ذلك قال: «يمكن أن ننسحب من الاتفاق النووي الآن، لكن ثماره لن تكون في متناول اليد». وقال أيضا: «نحن أمامنا طريق وسطى، أن نحافظ على الاتفاق النووي وفي الوقت نفسه نخفض تدريجياً ما وضعناه في الاتفاق وهذا المسار الصحيح». من هنا حاول مرة أخرى إغراء خصومه بموعد رفع الحظر الأممي على إيران من بيع وشراء الأسلحة عندما ينتهي العام المقبل، وفقا للقرار الأممي 2231 الصادر بعد توقيع الاتفاق النووي. وقال روحاني في هذا الصدد إنه «منذ حظر شراء الأسلحة من إيران وفقا لقرار الأمم المتحدة، ونحن لا يمكننا بيع أسلحتنا، لكن لو حافظنا على الاتفاق النووي سترفع العقوبات من على إيران، ويمكننا بيع وشراء الأسلحة».
في ظل الاتفاق، من المقرر رفع حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ضد إيران في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، أي بعد 5 سنوات من إقرار الاتفاق.
وتشعر إدارة ترمب بالفعل بالقلق حيال نهاية حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ضد إيران.
ومنذ أغسطس (آب) الماضي، تنشر وزارة الخارجية عبر موقعها الرسمي ساعة تطرح عداً تنازلياً للوقت الذي قد يسمح لإيران بحلوله الدخول إلى السوق العالمية للسلاح. وأشار الموقع كذلك إلى أن قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري»، سيتمكن حال رفع هذا الحظر من السفر بحرية.
وقالت الخارجية الأميركية: «الوقت ينفد أمام الاتفاقات الدولية المقيدة للنظام الإيراني، وهذا قد يشعل سباق تسلح جديد في الشرق الأوسط، ويزيد زعزعة استقرار المنطقة والعالم».
ومع هذا، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الأمم المتحدة ستسمح برفع الحظر، بالنظر إلى الظروف المحيطة بالاتفاق المتداعي.
وجاء دفاع روحاني عن بقاء الاتفاق النووي بعد أيام قليلة من تنفيذ الخطوة الرابعة ضمن مسار الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي. هذه المرة نقلت إيران نحو ألفي كلغ من غاز اليورانيوم إلى منشأة فردو، لتشغيل عجلة التخصيب مرة ثانية على خلاف التزامها بإبعاد المواد الحساسة من منشأة فردو.
وقال روحاني إن الشعارات «لن تؤدي بنا إلى مكان»، في إشارة ضمنية إلى دعوات باتخاذ خطوات أكثر تشددا في الاتفاق النووي. وأضاف «ما نقوله عن حفظ الكرامة الوطنية والوقوف بوجه القوى الكبرى لن يتحقق إلا بالعمل».
وينص القرار 2231 على رفع حظر بيع وشراء الأسلحة من إيران بعد خمس سنوات على تنفيذ الاتفاق النووي.
وجدد روحاني انتقاداته لمن يعارضون سياساته الخارجية والانفتاح على الدبلوماسية، وقال إن «من يطالبون بعدم التعامل لم يهضموا معنى كلامهم، عدم التعامل يعني أننا سنكون في عزلة». وتابع: «الأعداء يريدون عزلتنا. سنجلس على أي طاولة تتطلبها مصالحنا القومية، وسنتحدث بتفاخر».
وكان الرئيس الإيراني قبل أيام من أعمال الجمعية العامة أدلى بتصريحات مشابهة عززت تكهنات حول إمكانية لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدما بذل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جهودا لخفض التوتر بين البلدين، حينذاك قال روحاني إنه «مستعد للقاء أي شخص إذا تطلبت المصالح الوطنية الإيرانية ذلك»، وتفاخر بما اعتبره «قوة الحكمة والحكماء الكبار في المجالات المختلفة» و«قوة الدبلوماسية».
ودافع روحاني على غرار خطاباته الأخيرة عن الوضع الاقتصادي وتحسن فرص العمل في البلاد، أثناء افتتاح مجمع لإنتاج الفولاذ في مدينة يزد، قائلا إن «العقوبات أدت إلى اعتماد إيران الذاتي على نفسها في افتتاح مشاريع كان من المفترض أن يقوم بها الأجانب».
وكان الدفاع مقدمة للهجوم على خصومه قائلا إن «المتشددين يسببون المشكلات للمجتمع دائما»، قبل أن يكيل المديح للرئيس الإيراني الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني. واعترف بوجود انقسام كبير في الداخل الإيراني بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق، موضحا أن «أشخاصا كانوا يقولون انسحبوا من الاتفاق النووي دون تلكؤ، في حين أن هناك آخرين قالوا يجب أن تستمروا في كل الأحوال، وغيرهم كانوا يقولون يجب أن تعثروا على طريق وسطى». ورأى أن خلافات الرأي ووجهات النظر في البلد «أمر طبيعي» مضيفا أنه «يوجد متشددون وسط خلافات الرأي مقابل مجموعة أخرى متشددة في الجانب الآخر، وعادة ما يثير هؤلاء المتشددون المشكلات».
ولا تأتي إشارة روحاني إلى هاشمي رفسنجاني عن فراغ، حيث تعتبر أوساط من «الحرس الثوري» روحاني نسخة «باهتة» من هاشمي رفسنجاني، وأن «العودة للنماذج السابقة لا يمكنها حل المشكلات الحالية». وبحسب مصادر مطلعة على الأوضاع في إيران فإن «النخبة» من قادة «الحرس الثوري» تعتقد أن الحكومة الحالية «تفتقر لأي برنامج من أجل تحسين الوضع الاقتصادي».
ويرى هؤلاء أن سعي روحاني وراء مفاوضات مع الولايات المتحدة «مجرد أوهام»، وأنه «ينتظر نهاية فترته الرئاسية بسرعة لأنه لا يملك ورقة رابحة».
وبحسب المصادر المطلعة فإن أجواء البرلمان الحالي «ليست بعيدة عن تفكير الحرس الثوري بشأن أداء الحكومة الإيرانية». وهذه المصادر تؤكد أن «في البرلمان خيبة أمل تحت تأثير عجز الحكومة». ويعتقد قادة «الحرس الثوري» أن البرلمان الحالي «لا يملك قدرة الإشراف على ضمان تنفيذ القوانين المتناثرة»، وترى أوساط «الحرس الثوري» أن البرلمان يتعامل «بانفعالية» مع القضايا الاقتصادية الكبيرة. كما يعتقد قادة «الحرس» أن العقوبات وهزيمة الاتفاق النووي والوضع الاقتصادي «دفعت الإيرانيين إلى التفكير العميق»، محذرا من تأثير ذلك سلبيا على مستقبل النظام.



مَن أبرز القادة الإيرانيين الذين قُتلوا منذ بدء الحرب؟

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مَن أبرز القادة الإيرانيين الذين قُتلوا منذ بدء الحرب؟

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أسفرت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران عن مقتل العديد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين، وذلك في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط).

وقد تباهى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بأنه حقق «تغييراً في النظام»، وذلك بعد شهر من بدء هجومه على الجمهورية الإيرانية بالاشتراك مع إسرائيل التي أكد رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو أن إيران «تُباد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكنّ العديد من الشخصيات الإيرانية، من بينهم رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، نجوا من الضربات، بينما سارعت طهران إلى تعيين قادة آخرين بدلاً من الشخصيات التي اغتيلت.

في ما يأتي أبرز المسؤولين الذين قُتلوا منذ اندلاع الحرب:

المرشد الإيراني

في فبراير وهو اليوم الأول من الحرب، قُتل علي خامنئي الذي تولى منصب المرشد للجمهورية الإيرانية في عام 1989. واغتيل خامنئي في هجوم على طهران أسفر عن مقتل عدد من أفراد أسرته ومسؤولين إيرانيين آخرين.

نجا نجله مجتبى، على الرغم من إصابته وفقاً للإدارة الأميركية، وخلَفَه كمرشد جديد، ولكنه لم يتحدث علناً بعد.

قائد البحرية في «الحرس الثوري»

أكدت إيران، الاثنين، نبأ مقتل قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» علي رضا تنكسيري الذي أعلنت إسرائيل اغتياله الأسبوع الماضي مع عدد من كبار الضباط، محملة إياه مسؤولية حصار مضيق هرمز.

ويُعدّ تنكسيري من أبرز الشخصيات في القوات المسلحة، وهو من قدامى المحاربين في الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، وقد تولى قيادة القوات البحرية في «الحرس الثوري» عام 2018.

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي

قد يشكّل اغتيال علي لاريجاني الخسارة الأكبر التي مُنيت بها إيران بعد مقتل علي خامنئي. ففي 17 مارس (آذار)، قُتل لاريجاني في ضربة إسرائيلية على منطقة طهران، أسفرت أيضاً عن مقتل عدد من أفراد عائلته.

وقبل أيام، كان قد شوهد في العاصمة الإيرانية في مسيرة مؤيدة للحكومة.

قائد «الحرس الثوري»

كان محمد باكبور قائداً للقوات البرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، قبل أن يتسلّم منصب قائد الحرس في يونيو (حزيران) 2025، خلفاً لحسين سلامي الذي قُتل في الحرب الإسرائيلية على إيران التي استمرّت 12 يوماً.

وقُتل محمد باكبور في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي في 28 فبراير، وحل مكانه بعد مقتله وزير الدفاع السابق أحمد وحيدي.

مستشار المرشد

في اليوم الأول من الحرب، قُتل علي شمخاني الذي كان مستشاراً للمرشد الإيراني وأحد كبار المسؤولين الأمنيين في إيران منذ عام 1980. وأُقيمت له جنازة رسمية في طهران.

وزير الاستخبارات

قُتل إسماعيل خطيب في غارة إسرائيلية على طهران في 18 مارس. وكان يتولى منصبه منذ العام 2021، وقد اتهمته منظمات حقوق الإنسان بأداء دور رئيسي في قمع الاحتجاجات في البلاد.

وزير الدفاع

قُتل عزيز ناصر زاده، الذي كان أحد قدامى المحاربين في الحرب الإيرانية العراقية، في غارة جوية في اليوم الأول من الحرب.

قائد قوات الباسيج

في 17 مارس، قُتل غلام رضا سليماني قائد قوات التعبئة (الباسيج) التابعة لـ«الحرس الثوري» في غارة إسرائيلية.

رئيس هيئة استخبارات الباسيج

أعلن الجيش الإسرائيلي في 20 مارس أنه قتل بضربة في طهران إسماعيل أحمدي، رئيس هيئة استخبارات قوات التعبئة المرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني (الباسيج).

المتحدث باسم «الحرس الثوري»

فجر الجمعة 20 مارس، قُتل علي محمد نائيني في الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي وصفه «الحرس الثوري» بأنّه «دنيء». وقبل وقت قصير من الإعلان عن مقتله، نقلت وكالة أنباء «فارس» عن نائيني قوله: «صناعتنا للصواريخ تبلي بلاءً ممتازاً... وما من مخاوف في هذا الخصوص لأنه حتّى في أوقات الحرب، نواصل إنتاج الصواريخ».

مدير المكتب العسكري للمرشد

قُتل محمد شيرازي في اليوم الأول من الحرب. وكان يضطلع بمهمة بالغة الأهمية تتمثل في تنسيق مختلف فروع القوات الأمنية داخل مكتب المرشد.

رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة

قُتل عبد الرحيم موسوي في اليوم الأول من الحرب، وكان يشغل منصبه منذ يونيو 2025، بعد مقتل سلفه محمد باقري في الحرب التي استمرّت 12 يوماً.


تركيا: دفاعات حلف الأطلسي أسقطت صاروخاً إيرانياً دخل المجال الجوي

جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي له (رويترز)
جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي له (رويترز)
TT

تركيا: دفاعات حلف الأطلسي أسقطت صاروخاً إيرانياً دخل المجال الجوي

جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي له (رويترز)
جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي له (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع التركية اليوم الاثنين أن صاروخاً باليستياً آتياً من إيران دخل المجال الجوي التركي قبل أن تسقطه أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي المنتشرة في شرق البحر المتوسط.

أجزاء من صاروخ باليستي تم جمعها وتغطيتها في أرض خالية في ديار بكر في جنوب شرقي تركيا بعد تصدي دفاعات «ناتو» في شرق البحر المتوسط له (رويترز)

وهذا الحادث هو الرابع من نوعه منذ اندلاع الحرب مع إيران بعد ثلاث عمليات اعتراض سابقة نفذتها أنظمة حلف شمال الأطلسي في وقت سابق هذا الشهر، مما دفع أنقرة إلى الاحتجاج وتحذير طهران.

وذكرت الوزارة أن جميع الإجراءات اللازمة يجري اتخاذها «بشكل حاسم ودون تردد» ضد أي تهديد موجه إلى أراضي تركيا ومجالها الجوي.


إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه شن غارة على «جامعة الإمام الحسين» التي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف بيان الجيش: «مؤخراً، ضُرب أحد المواقع الأساسية للبنية التحتية العسكرية لـ(الحرس الثوري) الإيراني، كان يقع ضمن حرم (جامعة الإمام الحسين)؛ المؤسسة الأكاديمية العسكرية الرئيسية لـ(الحرس الثوري)، التي تُستخدم أيضاً مرفقاً احتياطياً للطوارئ لأجهزة الجيش التابعة للنظام».

وأضاف البيان: «تحت غطاء مدني، جرت داخل الجامعة عمليات بحث وتطوير لوسائل قتالية متقدمة».

وكان مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى، بمن فيهم المرشد الراحل علي خامنئي، قد زاروا الجامعة سابقاً.

وأشار الجيش الإسرائيلي في بيانه إلى أنه شنّ خلال العملية «غارات متكررة على البنية التحتية العسكرية داخل الجامعة لإلحاق أضرار جسيمة بقدرات النظام على إنتاج وتطوير الأسلحة».

وأوضح الجيش أن العملية أدت إلى تدمير «أنفاق رياح» أُنشئت داخل الجامعة، ومركز الكيمياء في الجامعة، ومركز التكنولوجيا والهندسة لمجموعة الميكانيكا والتطوير، قائلاً إن هذه المراكز كلها كانت تُستخدم لتطوير الأسلحة.

جانب من أفق شمال العاصمة الإيرانية طهران يوم 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه ضرب عشرات مواقع إنتاج الأسلحة في طهران، بما فيها خط تصنيع صواريخ «أرض - جو» طويلة المدى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال الجيش في بيان: «خلال موجات الغارات الجوية في اليومين الماضيين بطهران، استُهدفت نحو 40 منشأة لإنتاج الأسلحة والبحوث». وأضاف الجيش أن الأهداف شملت «منشأة تُستخدم لتجميع صواريخ (أرض - جو) طويلة المدى، وموقعاً لتجميع مكونات الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ الصغيرة المضادة للطائرات، ومنشأة للبحوث وإنتاج محركات الصواريخ الباليستية».

إلى ذلك، توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتدمير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يُتوصل إلى اتفاق، ولم يُفتح مضيق هرمز.

وصرح ترمب في وقت سابق بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

Your Premium trial has ended