قطرية ضمن صفقة التفاوض حول العسكريين اللبنانيين

المخطوفون محتجزون في منزل مفخخ.. وطعامهم خبز وأرز

قطرية ضمن  صفقة التفاوض حول العسكريين اللبنانيين
TT

قطرية ضمن صفقة التفاوض حول العسكريين اللبنانيين

قطرية ضمن  صفقة التفاوض حول العسكريين اللبنانيين

تسعى السلطات اللبنانية جاهدة لتحييد ملف العسكريين الذين اختطفهم تنظيما «داعش» و«النصرة» منذ نحو شهر عن التجاذبات السياسية، ومنع التسريبات حول المفاوضات الجارية التي يتولاها من الجانب اللبناني رئيس جهاز الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ويتعاون فيها مع وسيط قطري، بالإضافة إلى اتصالات مع أكثر من طرف آخر من بينها الاستخبارات التركية.
وفيما يراهن الكثيرون على نجاح إبراهيم الملتزم الكتمان الشديد حول التفاصيل، انطلاقا من نجاحه سابقا في ملفين تفاوضيين، مع المسلحين السوريين، إلا أن الظروف هذه المرة تبدو أكثر صعوبة مع تنوع مطالب الخاطفين وتذبذب مواقفهم، فيما لا يزال أهالي العسكريين يقطعون الطرقات للضغط على السلطات اللبنانية مدفوعين بضغوطات يمارسها الخاطفون عليهم من خلال اتصالات هاتفية يجرونها بأهاليهم طالبين قطع هذا الطريق أو ذاك.
واستقر الأهالي في ساحة رياض الصلح في وسط بيروت، على مقربة من مبنيي مجلس النواب ومجلس الوزراء، التقى وفد منهم أمس مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم ومدير عام الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير في السراي الحكومي، خارجين بانطباع مفاده أن «المفاوضات في ملف العسكريين سائرة على ما يرام، ولا توجد حلقة مفقودة، وتحدث الأهالي عن تطمينات بعدم ذبح أي من أولادهم وأنهم سيعودون»، ولفت الأهالي إلى أنه يتم التعاطي بإيجابية مع الملف من قبل الدولة.
وكشفت معلومات في بيروت أمس، نقلاعن مصادر الوسطاء في ملف العسكريين أنه «تم الاتفاق مع الوسيط القطري على مفاوضات تتناول الجثث والعسكريين أحياء والطرقات والممرات آمنة كل على حدة، والوسيط يعود خلال ساعات لعرسال».
وقال مصدر لبناني مطلع على ملف المفاوضات لـ«الشرق الأوسط» بأن المسؤولين اللبنانيين واجهوا صعوبات في التعامل مع المفاوض القطري، مشيرا إلى أن المفاوض وهو شاب في مقتبل العمر، لا يتواصل بالقدر الكافي مع المسؤولين عن هذا الملف لأسباب قد تكون متعلقة بالمفاوضات مع الخاطفين وصعوبتها، وعدم ثقتهم به في بعض الأحيان، موضحا أن الخاطفين أبلغوا جهات أخرى أنهم سلموا مطالبهم الواضحة للمفاوض، من دون أن تصل إلى المسؤولين اللبنانيين.
وأوضحت مصادر أخرى أن ثمة اهتمامات أخرى للقطريين، قد يكون أحدها محاولة إدخال عناصر جديدة في ملف المقايضة، لا يتعلق أمرها بالمسؤولين اللبنانيين. وقالت المصادر بأن ثمة سيدة قطرية موقوفة لدى الأجهزة الرسمية السورية، يحاول القطريون الإفادة من الصفقة لإدخالها في عملية التبادل.
وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» بأن المعلومات حول العسكريين المختطفين تفيد بأنهم محتجزون في منزل لافي مغاور، وأن هذا المنزل مزنر بالمتفجرات لمنع أي محاولة لتهريبهم. وأوضح المصدر أن عملية تغذية المحتجزين تتم بطريقة متقشفة للغاية، حيث تقتصر أحيانا على الخبز أو على الرز فقط. ويقول المصدر بأن غالبية الأسماء التي تسربت من خلال المفاوضات تعود لشخصيات غير لبنانية موقوفة لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية، أو من نزلاء سجن روميه الأجانب من بينهم الانتحاري الفرنسي الذي أوقفته السلطات اللبنانية (أصله من جزر القمر) وآخر أوقف في عملية دهم فندق «دي روي» حيث فجر زميله نفسه لدى محاولة الأمن اللبناني توقيفه.



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.