إصابة غوميز تثير التعاطف وتعيد ذكريات الحوادث الأليمة في الملاعب

سون حزين لتسببه في إصابة مهاجم إيفرتون لكن ليس الجميع يشعر بالندم

غوميز مهاجم إيفرتون يصرخ متألماً بعد الإصابة الخطيرة التي تعرض لها في مباراة توتنهام (رويترز)
غوميز مهاجم إيفرتون يصرخ متألماً بعد الإصابة الخطيرة التي تعرض لها في مباراة توتنهام (رويترز)
TT

إصابة غوميز تثير التعاطف وتعيد ذكريات الحوادث الأليمة في الملاعب

غوميز مهاجم إيفرتون يصرخ متألماً بعد الإصابة الخطيرة التي تعرض لها في مباراة توتنهام (رويترز)
غوميز مهاجم إيفرتون يصرخ متألماً بعد الإصابة الخطيرة التي تعرض لها في مباراة توتنهام (رويترز)

في عام 2001 تدخل لاعب مانشستر يونايتد روي كين بعنف على لاعب مانشستر سيتي ألف إنجه هالاند وتسبب له في إصابة قوية لم يلعب بعدها أي مباراة كاملة، وحصل كين على البطاقة الحمراء وخرج من الملعب دون الشعور بأي ندم. لكن ما قام به كين يختلف تماما عما قام لاعب توتنهام هوتسبير، سون هيونغ مين، الذي انهار بالبكاء بعدما أدى تدخله القوي إلى كسر كاحل لاعب إيفرتون أندريه غوميز الأسبوع الماضي. ومساء الأربعاء الماضي، أهدى سون هدفه الأول في مرمى رد ستار بلغراد إلى لاعب خط وسط إيفرتون، وقال: «أنا حزين للغاية لأن هذا قد حدث، ولأنني متورط في هذا الموقف. إنني أشعر بالأسف الشديد لما حدث».
من الواضح أن غوميز لن يتمكن من اللعب لفترة طويلة، بل وربما لا يعود للعب على الإطلاق. لكن رد فعل سون كان بمثابة تذكير لنا بأنه لا يكون من السهل دائماً على اللاعب المتسبب في هذه الإصابات أن يتقبل الأمر ويشعر براحة الضمير، حيث يشعر اللاعب المتسبب في الإصابة بالذنب والإحباط، حتى لو لم يوجه الآخرون له اللوم.
يقول جون فاشانو، الذي تسبب في كسر جمجمة غاري مابوت وتسبب له في إصابة مروعة، إن ريان غيغز أرسل له صوراً بالواقعة بعدما أدى هذا التدخل العنيف إلى إنهاء مسيرة اللاعب. لكن عندما سئل فاشانو عما إذا كان من الصعب التعايش مع التسبب في إصابة قوية لأحد اللاعبين، رد بكل صراحة: «إنها ليست نهاية العالم، ولا يجب أن نعطي الأمور أكبر من حجمها. فلا يمكنني مثلا أن أشعر بالانهيار وبأنني أرغب في الانتحار، أو أن أمتنع عن الطعام طوال اليوم».
لكن بالنسبة للكثير من اللاعبين، فإن هذه اللحظات لا تنسى أبدا. وحتى كين كان يتعين عليه أن يعيد النظر فيما حدث، حيث زعم أن الذي كتب له سيرته الذاتية، إيمون دنفي، قد حصل على «ترخيص فني» منه لكي يصف هذا المشهد وكأنه اعتداء أكثر منه محاولة للحصول على الكرة. وفي الحقيقة، كان الأمر كذلك بالفعل، وقد أكد كين هو ورودي دويل في كتاب لاحق، بأن ما حدث كأنه «بمثابة قتلِ شخص ما».
وإذا كان الأمر قد استغرق سنوات لكي يعلن كين مسؤوليته وندمه على ما حدث، فإن سون قد أعرب عن ندمه على الفور، وشعر بالصدمة من هول ما رآه. وفي بعض الحالات لا تكون الإصابات واضحة للعيان، لكن من بين الإصابات القوية والمروعة تلك الإصابة التي حدثت للاعب كوفنتري سيتي السابق، ديفيد بوسيت، عندما تعرض لكسر في الساق على ملعب «أولد ترافورد»، حيث ظهرت عظام السابق وملأت الدماء عشب الملعب، وتم طرد الحارس بيتر شمايكل، الذي خرج من الملعب وهو يشعر بالفزع، ولم يكن قادرا على النظر لمن حوله من هول الصدمة. وقال حارس المرمى الدنماركي في وقت لاحق: «لقد أصيب الجميع بالذهول».
وأعاد رد فعل سون إلى الأذهان أيضا الإصابة المروعة التي حدثت لمدافع ديبورتيفو دي لا كورونا، مانويل بابلو. وبينما كان بابلو ينظر إلى أسفل عقب التدخل العنيف عليه من لاعب سيلتا فيغو، إيفرتون جيوفانيلا، قال مانويل بابلو إنه رأى ساقه «مُعلقة هناك». أما جيوفانيلا فقد وضع وجهه بين يديه وانخرط في البكاء. وقال جيوفانيلا وهو لا يزال يبكي: «أريده أن يعرف أنني لم أقصد هذا أبداً، ولو كان بالإمكان أن أبدل الأدوار فأصيب أنا بدلا منه لفعلت ذلك». وبعد يومين، سافر جيوفانيلا لمسافة 160 كيلومتراً لزيارة بابلو في المستشفى، وقال: «لقد كان في حالة سيئة». لكن جيوفانيلا أيضا كان في حالة سيئة، تماماً كما حدث مع سون، الذي توجه لاعبو إيفرتون إليه في غرفة خلع ملابس توتنهام هوتسبير لمواساته.
وأصبح جيوفانيلا ومانويل بابلو صديقين بعد ذلك؛ لكن الأمور لا تسير على هذا النحو مع بعض الأشخاص الآخرين، وخير مثال على ذلك ما حدث عندما قام شاكا هيسلوب بزيارة بيير لويغي كازيراغي في المستشفى بعد التدخل القوي عليه، بالشكل الذي أدى إلى نهاية مسيرته الكروية. وكان كازيراغي سعيدا بزيارة هيسلوب له في المستشفى، لكن زوجته لم تكن كذلك. يقول حارس وستهام يونايتد السابق: «لقد حملتني المسؤولية. أنا أتفهم تماما الطريقة التي نظرت بها إلى الأمور. لم يحملني كازيراغي المسؤولية، أما أنا فتمنيت أن أراه قريبا في الملاعب، لكن ذلك لم يتحقق أبدا».
وهناك أيضا اللاعب أندوني جويكويتكسا، الذي كسر كاحل النجم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في عام 1983، وقال جويكويتكسا لصحيفة «الأوبزرفر»: «في كل مرة أتحدث فيها عن هذا الأمر، أشعر بأنني يجب أن أدافع عن نفسي مرة أخرى». ورغم مرور 36 عاما على هذه الواقعة، فإن ما حدث في تلك اللقطة يثبت أنه لا يمكن نسيان مثل هذه الأحداث مطلقا. يقول جويكويتكسا: «لقد كان تدخلا عنيفا في مكان لا ينبغي علي فعل ذلك. وبعد المباراة، قال فيكتور مونوز لاعب برشلونة: لا تقلق، لا أعتقد أنها إصابة قوية. لكن في تلك الليلة، أخبرنا مديرنا الفني، خافيير كليمنتي، بحجم الإصابة. لقد كان التدخل قويا للغاية، وكنت أعرف بما سيحدث. لقد كنت أحاول أن أنام، لكن ذلك لم يكن ممكنا. لقد اتصلت بمارادونا وتحدثت معه. لقد مررت بوقت سيئ، ونفس الأمر ينطبق على عائلتي. لقد تحول المنزل إلى جحيم، وظلت الصحافة تطاردني، ولم يكن الهاتف يتوقف عن الرنين، واضطررت إلى مغادرة المنزل لمدة ثلاثة أسابيع».
ويضيف «عندما انضم إلى إشبيلية بعد بضع سنوات، تحدثت إلى المكتب الصحافي بالنادي وطلبت بترتيب لقاء معه، وتقابلنا لتناول القهوة وتجاذبنا أطراف الحديث، وتحدثنا عن الأسرة. لا أتذكر تفاصيل المحادثة جيداً، ولست متأكداً من أننا تحدثنا عن الإصابة. وعندما انتقلت للعب في إنجلترا، وصفتني صحيفة (الصن) على صفحتها الأولى باسم (جزار بلباو)».
وتابع: «ومنذ وقت ليس ببعيد، قالت (التايمز) إن جويكويتكسا هو الرجل الأكثر عنفا في التاريخ الرياضي. في الحقيقة، أنا لا أرى نفسي بهذه الصورة، ولا أشعر بالألم والأسى بسبب هذا الوصف ولا أهتم كثيرا بذلك، لكن ليس من العدل أن تصفني بهذه الطريقة. لقد كنت لاعبا دوليا ولعبت كرة القدم لمدة 16 عاماً وسجلت أهدافاً أكثر من أي مدافع في تاريخ أتلتيك، حيث سجلت 44 هدفا. لكن الناس يعتقدون أنني لم أقم بأي شيء سوى إصابة مارادونا، ولا يعرفونني سوى بهذا الأمر. وبعد مرور سنوات طويلة، ما أتحدث عن ذلك».
لكن جويكويتكسا وضع الحذاء الذي كان يرتديه في تلك المباراة في علبة زجاجية، وكأنه كأس بطولة قد حصل عليها. ويقول عن ذلك: «نعم فعلت ذلك، ولكن ليس بالطريقة التي يفكر بها الناس. لقد ارتديت هذا الحذاء في مباراتين، الأولى هي المباراة التي تسببت فيها بإصابة مارادونا، والمباراة الثانية كانت أمام ليخ بوزنان البولندي في كأس أوروبا بعد أربعة أيام. لقد كانت مباراة استثنائية. كان قد صدر قرار للتو بإيقافي لفترة طويلة، وكنا قد حصلنا للتو على الدوري الذي حققناه الموسم الماضي. وسجلت الهدف الأول في تلك المباراة التي انتهت بفوزنا برباعية نظيفة بعدما كنا قد خسرنا مباراة الذهاب بهدفين مقابل لا شيء، لذا حملني زملائي في الفريق على أعناقهم - وهو موقف لم أره من قبل. كانوا يعرفون حالتي النفسية ومدى صعوبة الأمر بالنسبة لي».
ويضيف: «كنت أعتقد أنني لن ألعب لفترة طويلة وقلت لنفسي إنني يجب أن أحتفظ بهذا الحذاء، الذي يرمز للكثير من الأشياء ويعد بمثابة رسالة قوية. إنه يمثل كرة القدم: الحزن والسعادة، الخير والشر، الجميل والقبيح. هذا الحذاء يمثل كل جوانب كرة القدم».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.