الحركة الشعبية بالسودان تعلن وقف «العدائيات» من طرفها تضامنا مع مصابي السيول والفيضانات

الحركة الشعبية بالسودان تعلن وقف «العدائيات» من طرفها تضامنا مع مصابي السيول والفيضانات

السبت - 25 شوال 1434 هـ - 31 أغسطس 2013 مـ رقم العدد [ 12695]
سائقو باصات الركاب والشاحنات عالقون في الأوحال على الحدود الأوغندية مع جنوب السودان (رويترز)

أعلنت الحركة الشعبية والجيش الشعبي في السودان وقف العدائيات من طرف واحد لمدة شهر في كل مناطق الحرب في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، ويعتبر القرار هو الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب قبل عامين في تلك المناطق تضامنا مع متأثري السيول والفيضانات التي ضربت البلاد، في وقت رحبت فيه حركة العدل والمساواة بالمبعوث الأميركي الجديد إلى دولتي السودان وجنوب السودان السفير دونالد بوث.

وأصدر رئيس الحركة الشعبية في السودان مالك عقار قرارا بوقف العدائيات من طرف واحد لمدة شهر، ويعتبر القرار هو الأول من نوعه منذ بداية الحرب قبل عامين، استجابة للكارثة الإنسانية نتيجة السيول والأمطار والفيضانات التي عمت كل أنحاء السودان. وشدد عقار تعليماته العسكرية لقوات لجيش الشعبي التابعة للحركة في كل المناطق الموجودة فيها لا سيما في جنوب كردفان وجبال النوبة والنيل الأزرق بوقف العدائيات ابتداء من الساعة 11 و59 دقيقة مساء 31 أغسطس (آب)، إلى الساعة 11 و59 دقيقة مساء 30 سبتمبر (أيلول)، ووجه قوات الجيش الشعبي بمساعدة المواطنين بكل السبل الممكنة في مناطق وجودهم.

من جانبه، قال الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان، لـ«الشرق الأوسط»، إن حركته مهتمة بشكل عميق بالكارثة الإنسانية التي خلفتها السيول والأمطار والفيضانات والاستجابة الضعيفة لحكومة المؤتمر الوطني، مشيرا إلى أن الفساد المستشري في أجهزة الدولة أدى إلى ضعف البنية التحتية للدولة، وقال إن التصدي الحكومي كان ضعيفا لحدث معلن ومعروف هو موسم الأمطار الذي يحدث في كل عام. وأضاف أن الحركة الشعبية تشيد باستجابة المواطنين السودانيين لنداءات النفرة، لا سيما الشباب والنساء. وقال «اتساقا مع ذلك فإن قيادة الحركة الشعبية قد قررت وقف العدائيات من طرف واحد إلا في حالة الدفاع عن النفس والأهداف المتحركة». وأضاف أن قيادة الحركة أصدرت أوامرها لقواتها في الانخراط بشكل كامل في مساعدة المواطنين والسكان المدنيين في أماكن وجودها، واصفا الخسائر البشرية في كارثة السيول والأمطار بالمحزنة من خلال الأرقام التي وفرتها الوكالات المتخصصة والتي تتحدث عن وفاة أكثر من 100 مواطن ونحو 400 ألف شخص نزحوا، إلى جانب فقدان الممتلكات للأسر التي لا تملك غير ما ضاع منها.

وقال عرمان إن المؤشرات تتحدث عن أن الفيضانات المتوقعة في الأيام المقبلة ستكون هي الأسوأ من فيضاني عامي 1946، و1988، معتبرا أن الاستجابة ضعيفة وشبه منعدمة من قبل النظام. وتابع أن منسوبي النظام لا يتورعون عن السرقة التي طالت حتى الإعانات التي جاءت من الخيرين، فضلا عن أن الحكومة لم تعلن أيا من إجراءات للتصدي للكارثة. وقال «الحركة الشعبية تفعل ما هو ممكن لتسليط الأضواء وجذب الانتباه للكارثة الإنسانية التي ألمت بشعبنا».

إلى ذلك، رحب المتحدث باسم حركة العدل والمساواة السودانية جبريل آدم بلال، في بيان صحافي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، بمبعوث الرئيس الأميركي للسودان وجنوب السودان السفير دونالد بوث. وقال إن حركته على استعداد للعمل والتعاون مع المبعوث الأميركي بغية التوصل إلى السلام الشامل المنشود الذي يخاطب القضايا التي كانت سببا في اندلاع الحرب في عدد من أقاليم البلاد، ويضع حلا لكامل الأزمة السودانية، وتشارك فيه كل فئات وقطاعات المجتمع، ويضع حدا لنظام الحزب الواحد ودولة الفرد، مؤكدا على مواصلة تعاون الحركة مع مبعوث الرئيس الأميركي الجديد في كل القضايا التي تتعلق بالأمن والاستقرار والسلام الشامل في السودان، مشيرا إلى أن حكومة المؤتمر الوطني لا تسعى للخيار السلمي لمعالجة الأزمة السودانية، الأمر الذي سيؤدي للمزيد من معاناة المدنيين في السودان، مشيدا بموقف الإدارة الأميركية الداعم للمحكمة الجنائية الدولية باعتبار أن ما ارتكب من جرائم في دارفور ارتقى لمستوى الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية واقتضى ضرورة امتثال مرتكبي هذه الجرائم للعدالة الدولية وعلى رأسهم الرئيس البشير.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة