كارتر في الـ95... عطاء مستمر وتسامح مع الموت

يحارب مرض السرطان منذ 2015 وحريص على مزاولة أنشطته الاجتماعية والإنسانية

كارتر يشارك في أعمال إنسانية رغم تقدم العمر - أرشيف (أ.ب)
كارتر يشارك في أعمال إنسانية رغم تقدم العمر - أرشيف (أ.ب)
TT

كارتر في الـ95... عطاء مستمر وتسامح مع الموت

كارتر يشارك في أعمال إنسانية رغم تقدم العمر - أرشيف (أ.ب)
كارتر يشارك في أعمال إنسانية رغم تقدم العمر - أرشيف (أ.ب)

رغم بلوغه 95 عاماً، لا يزال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، حريصاً على ممارسة العديد من الأنشطة الاجتماعية، سواء من خلال تقديم عظة تجذب المئات في الكنيسة، أو الأنشطة الإنسانية التي يقدمها من خلال مؤسسة تهدف لإصلاح وبناء المنازل ويشارك في أعمالها بنفسه.
وتجذب العظة شبه الأسبوعية التي يقدمها كارتر في كنيسة «مارانثا» بمسقط رأسه بمدينة بلينز بولاية جورجيا، المئات، سواء من ولاية جورجيا أو خارجها، وحتى خارج أميركا مثل الإكوادور وفنزويلا، بحسب وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء التي قدرت عدد الحاضرين للعظة، أمس (الأحد)، بما يقارب 450 شخصاً.
ويعد كارتر الرئيس التاسع والثلاثين للولايات المتحدة، وقد مر ما يقرب من أربعة عقود على مغادرته منصبه، وهو معمداني منذ الطفولة ويشغل منصب شماس بالكنيسة، ولا يزال يمارس أنشطته على الرغم من إبلاغ الأطباء له في عام 2015 بأن السرطان في كبده قد وصل إلى المخ.
وقد رأى كارتر في عظته، الأحد قبل الماضي، في الكنيسة الواقعة في مسقط رأسه، أنه اكتشف أنه «متسامح مع الموت»، حسب شبكة «سي إن إن».
وفي مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية في عام 2007، تحدث كارتر عن إصابات كثير من أفراد عائلته بالسرطان، وقال: «أنا متدين جداً، أؤمن بالقدر».
ومن ضمن الحاضرين لعظة كارتر ديمقراطيون صوّتوا له في انتخابات عام 1976، تجعلهم تلك الدروس يتذكرون الحشد إبان التصويت له. وعادةً ما يظهر كارتر في الحياة العامة بصحبة زوجته روزالين (73 عاماً)، جاذباً الجماهير بابتسامته، وقال مجموعة من الحاضرين للعظة لـ«أسوشييتد برس» إنهم يريدون الاستماع إلى شخص يبدو لطيفاً ومتواضعاً رغم كونه قائداً عالمياً.
ويقول دوغ كلوث الذي جاء من ولاية نبراسكا (على بُعد 3400 ميل من الكنيسة) بصحبة زوجته رامونا خصيصاً للاستماع لكارتر: «إنه نموذج يُحتذى به ويلهم كلاً منّا في الخدمة العامة والإيمان». فلدى كارتر مشروع إنساني من خلال دعم مؤسسة تهدف إلى إصلاح وترميم وبناء المنازل العاملة بالطاقة النظيفة، والتي تجذب مائة ألف متطوع من 14 دولة، إضافة إلى دعوته برامج الغذاء والرعاية الصحية الريفية.
وكان كارتر قد تعرض لإصابة الشهر الماضي، في حادث سقوط في منزله بولاية جورجيا، مما أدى إلى كسر بسيط في الحوض، اضطر بعدها إلى الذهاب للمستشفى للعلاج. وتعد تلك المرة الثالثة التي يسقط فيها كارتر في الأشهر الأخيرة، فأول مرة سقط في الربيع تطلب جراحة لاستبدال مفصل الورك، ومرة ثانية في السادس من أكتوبر (تشرين الأول).
وحتى وقت قريب، كان كارتر يقدم عظته التي تستغرق 45 دقيقة واقفاً، لكنه الآن يستخدم كرسياً كهربائياً في مقدمة الكنيسة أمام الحاضرين.
وكارتر هو ابن مزارع فول السوداني ودخل أكاديمية البحرية الأميركية خلال الحرب العالمية الثانية، ويحتفل بعيد ميلاده في الأول من أكتوبر، ويعد أكبر رئيس أميركي على قيد الحياة، وهو اللقب الذي كان يُطلق على بوش الأب الذي توفي أواخر العام الماضي في عمر الرابعة والتسعين.
وشغل كارتر منصب الرئاسة من عام 1977 حتى عام 1981 وأصبح نشطاً في مجال القضايا الإنسانية ومراقبة الانتخابات بعد أن غادر منصبه في البيت الأبيض. وفاز بجائزة نوبل للسلام في 2002.
وكان كارتر قد سُئل سابقاً إن كانت لديه رغبة واحدة في الحياة، فأجاب بأنها أن يرى السلام في الشرق الأوسط، حسب شبكة «سي إن إن».
وقد ظل كارتر رغم سنواته التسعين نشطاً متميزاً منذ انسحابه من الحياة السياسية وملتزماً خصوصاً بقضايا كثيرة من خلال المؤسسة التي أنشأها باسم «كارتر سنتر» في 1982 التي تعمل من أجل تشجيع الحل السلمي للنزاعات ومراقبة الانتخابات والدفاع عن حقوق الإنسان وحماية البيئة والمساعدة على التنمية.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.