روحاني ينتقد القضاء في «مكافحة الفساد» ويطالب بالشفافية

وسط هتافات نددت بسياساته الاقتصادية

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا بمدينة يزد وسط إيران أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا بمدينة يزد وسط إيران أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)
TT

روحاني ينتقد القضاء في «مكافحة الفساد» ويطالب بالشفافية

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا بمدينة يزد وسط إيران أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا بمدينة يزد وسط إيران أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)

قاطعت هتافات ضد سياسات الحكومة الإيرانية، أمس، مرات عدة خطاب الرئيس حسن روحاني بمدينة يزد، الذي اتهم منتقديه بتكرار «المطالب الأميركية»، وطالب الجهاز القضائي بمواجهة ملفات الفساد «البارزة» بـ«شفافية»، وذلك بعد أقل من شهر على دخول شقيقه حسين فريدون السجن لقضاء حكم بـ5 سنوات.
ونقل روحاني، أمس، مرة أخرى الخلافات الداخلية إلى المنابر العامة، وألقى باللوم على الجهاز القضائي في غياب الشفافية وعدم التوضيح حول فساد حجمه مليارات الدولارات، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن بعض الأجهزة تدين للحكومة بأكثر من 700 مليون دولار من دون أن يذكر أسماءها. وفي السياق نفسه؛ أشار إلى ملف فساد حجمه 947 ميلون دولار، وطالب بمصارحة الإيرانيين، مشيراً إلى وقوف جهاز رسمي وراء القضية «يرفض الخضوع للمحاسبة».
وشنت السلطات حملة ضد الإيرانيين المتهمين باستغلال النقص في الذهب والعملات وتقلب أسعارها، حيث جرت محاكمة وإعدام عدد من الأشخاص.
وقلل روحاني ضمناً من أهمية الإجراءات التي اتخذها الجهاز القضائي الذي سارع في وتيرة مكافحة الفساد منذ وصول إبراهيم رئيسي إلى رئاسة القضاء، وهو خصم روحاني في الانتخابات الرئاسية. وقال في هذا الصدد: «لا يمكن خداع الناس بإحالة عدد للمحكمة وإثارة الضجيج» ولوح بأنه سيكشف «مزيداً من ملفات الفساد في حال لم تبحث هذه القضايا».
ودافع روحاني عن سجل حكومته في مكافحة الفساد، مشيراً إلى أنها أعدت 3 لواح لمكافحة الفساد، وقال: «يحب أن يكون واضحاً ماذا أنفقوا من بيت المال وماذا فعلوا لإعمار البلاد». وخاطب المسؤولين في الجهاز القضائي قائلاً: «الادعاء العام والقضاة الشرفاء لا يخافون ولا يعيرون اهتماماً لهذا الحزب أو ذلك، عليهم مواجهة ملفات الفساد بوضوح». وقال: «يجب أن نواجه أي شخص يداه ملطختان بالفساد» وأضاف: «ينبغي ألا نعترف بالحزب والفئات في مكافحة الفساد؛ بل جميع الناس والتيارات تطالب بمكافحة الفساد بشفافية». قبل أن يتساءل عن مصير ملفات الفساد الضخمة في البلاد، وقال: «عندما يواجه الجهاز القضائي ملفات فساد بملايين ومليارات الدولارات، يجب أن يوضح حول فساد بمليارات الدولارات».
ومن بين مطالب روحاني حسم ملف التاجر بابك زنجاني المتهم باختلاس نحو 3 مليارات دولار من مبيعات النفط، خلال محاولة حكومة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد للالتفاف على العقوبات النفطية. وقال: «بعد سنوات لم يتضح حول الشخص الذي نهب مليارين و700 مليون دولار من أموال الناس وتم اعتقاله وصدر حكم بالإعدام ضده؛ هو في السجن... أين ذهبت أمواله».
تصريحات الرئيس الإيراني جاءت بينما كانت هتافات حادة سبقت خطابه في مدينة يزد المحافظة واستهدفته شخصياً وتناولت سياسات حكومته. وقال مخاطباً الإيرانيين: «صوت الناس ليس صوت هذا العدد القليل من الشباب» وتابع أن «الخلاف والشقاق مطلب أميركي، يجب ألا نسمح برفع المطلب الأميركي عبر حناجر قلة من الأفراد».
وبداية الشهر الماضي، أصدر القضاء الإيراني ضد حسين فريدون، شقيق الرئيس الإيراني، حكماً نهائياً بالسجن 5 سنوات في قضايا فساد، وذلك منذ انطلاق محاكمته في فبراير (شباط) الماضي. وفي منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دخل فريدون سجن إيفين في طهران لقضاء عقوبة السجن، لكن وسائل إعلام إيرانية كشفت بعد يومين عن حصوله على «إجازة» من السجن مقابل كفالة مالية.
وأوقف فريدون لأول مرة بتهمة الفساد في يوليو (تموز) 2017 على يد جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، وأفرج عنه في اليوم التالي من توقيفه بعد دفعه كفالة قدّرت في حينها بـ9.3 مليون دولار أميركي، وذلك بعد شهرين من فوز روحاني بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية. حينذاك، لم يكن روحاني قد قدم تشكيلته الوزارية، كما أن حملته الرئاسية اتسمت بخطابات نارية شملت «الحرس الثوري»، لكن أهم خطوة سبقت اعتقال شقيقه كانت في يونيو (حزيران) 2017 عندما وصف «الحرس الثوري» بـ«الحكومة التي تحمل البندقية» في أول خطاباته بعد الفوز بالرئاسة الثانية، منتقداً دور الجهاز العسكري في الاقتصاد ومضايقة ومزاحمة الحكومة على الاستثمار.
كما هاجم روحاني صحفاً تنتقد سياسات حكومته في إدارة أزمة الدولار واتهامه في «ضياع 18 مليار دولار». وتعهد للشعب الإيراني بـ«ألا يضيع دولار واحد» في حكومته، لافتاً إلى أنه أمر رئيس البنك المركزي بـ«توضيح كل النفقات وأماكن إنفاق العملات».
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بترديد هتافات مثل: «الموت لمن يعادي ولاية الفقيه» و:«روحاني روحاني... الاقتصاد الاقتصاد». وقالت وكالة «إيسنا» الحكومية إن «عدداً من المشاركين رددوا هتافات»، وأشارت إلى رفع لافتات بهدف «الإخلال» بخطاب روحاني. وبموازاة ذلك، أشارت إلى رفع لافتات تنتقد السياسات الاقتصادية الحكومية وتطالب بتحسين الأوضاع المعيشية للعمال وإدارة المياه والوضع الصحي وارتفاع الأسعار.
لم تمر ساعات على خطاب روحاني حتى رد الجهاز القضائي على لسان المتحدث باسمه غلام حسين إسماعيلي الذي أبدى استغرابه من تصريحات الرئيس الإيراني بسبب «إثارة ملف الفساد في خطاب عام بدلاً من إحالته للقضاء». وقال إن القضاء «عازم على مكافحة الفساد»، مشيراً إلى أنه «لا تترك ساحة مكافحة الفساد بسبب الشعار والخطاب وإثارة القطبين».
بدوره، قال رئيس «محكمة الثورة» في طهران موسى غضنفر آبادي، إنه «ليس جيداً أن يشعر الناس بقلق من طريقة مواجهة القضاء مع المفسدين»، ودعا روحاني إلى تقديم معلوماته عن ملفات الفساد إلى الجهاز القضائي، بحسب ما نقلت عنه وكالة «تسنيم».
ونقلت وكالة «فارس» عن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان حسين نقوي حسيني، رده على روحاني أن «المفاسد الاقتصادية تحدث في الأجهزة الخاضعة لصلاحياتك». وأضاف: «إذا كنت تقول بألا يستدعى الأشخاص إلى محاكم الفساد، عليك بمكافحة الفساد والبدء بشقيقك».
في جزء آخر من الخطاب، تحدث روحاني بـ«تفاؤل» عن الوضع الاقتصادي الإيراني، مشيراً إلى اكتشاف حقل نفطي جديد يحوي 53 مليار برميل من النفط الخام في الأحواز جنوب غربي البلاد.
وقال روحاني في كلمته التي ألقاها بمدينة يزد في وسط البلاد: «رغم العقوبات الأميركية... فإن العمال الإيرانيين اكتشفوا حقلاً نفطياً تبلغ احتياطاته 53 مليار برميل»، مضيفاً أن الحقل يقع على مساحة 2400 كيلومتر مربع في محافظة الأحواز الغنية بالنفط؛ بحسب «رويترز».



ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.


نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
TT

نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن إسرائيل تعمل على بناء تحالفات جديدة مع دول «مهمة» في المنطقة لمواجهة «التهديد الإيراني».

ولم يُحدد، في خطابه، الدول المعنية، ولم يُقدم تفاصيل إضافية.

وأكد أن إسرائيل ستمضي في حملتها العسكرية ضد إيران، وأنها ستواصل «سحق النظام الإرهابي في إيران». وأضاف: «سنعزز المناطق الأمنية حولنا وسنحقق أهدافنا»، في إشارة إلى الأراضي التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي خارج حدوده، في قطاع غزة وسوريا ولبنان.

وجاء حديث نتنياهو عشية عيد الفصح اليهودي وبعد إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن لدى بلاده «الإرادة لإنهاء الحرب» مع إسرائيل والولايات المتحدة، لكنها تريد «ضمانات» لعدم «تكرار العدوان».

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: «كان علينا أن نتحرك وقد تحركنا (...) لقد جعلنا من إسرائيل قوة إقليمية وفي جوانب معينة قوة عالمية. ظللنا أوفياء لمهمتنا، وقد غيرنا وجه الشرق الأوسط».

من جهته، وجه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد انتقاداً شديداً إلى ما أدلى به نتنياهو.

وقال: «ألقى نتنياهو للمرة الألف خطاباً متعالياً أكد فيه: غيرت الشرق الأوسط (...). ولكن في نهاية المطاف، تبين دائماً أن شيئاً لم يتغير».

وأضاف لابيد: «حان الوقت للإقرار بأنه غير قادر على ذلك بكل بساطة»، معتبراً أن التهديدات لا تزال ماثلة رغم الحرب. فـ«حزب الله» يواصل إطلاق نيرانه من لبنان، وإيران تستمر في إطلاق الصواريخ الباليستية على إسرائيل و«(حماس) لا تزال تحكم في غزة».


اختطاف صحافية أميركية في بغداد… ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد… ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الثلاثاء، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون، قرب شارع السعدون في وسط بغداد، في حادثة أعادت تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي يواجهها الأجانب، لا سيما العاملين في المجال الإعلامي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين بعد تنفيذ العملية يرجّح نقل كيتلسون إلى مناطق جنوب العاصمة، مع ترجيحات قوية بوصولها إلى بلدة «جرف الصخر»، التي تعد من أبرز معاقل الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

وقالت المصادر إن الخاطفين استخدموا أكثر من عجلة (سيارة) خلال العملية، إذ جرى نقل الصحافية إلى مركبة ثانية بعد تعرض الأولى لحادث أثناء الهروب، ما أدى إلى إصابتها. وأوضحت أن عملية التبديل تمت في منتصف الطريق، قبل التوجه بها نحو محافظة بابل.

اعتقال أحد المتهمين

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية أن قواتها باشرت فور وقوع الحادث بعمليات تعقب «استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة»، أسفرت عن محاصرة إحدى عجلات الخاطفين، التي انقلبت أثناء محاولة الفرار، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين وضبط المركبة.

ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منسوب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية، وهو ما يفتح باب التساؤلات بشأن طبيعة الاختراقات الأمنية المحتملة داخل الأجهزة المعنية.

كما تمكنت القوات من اعتقال سائق المركبة المستخدمة في العملية، والذي كان يحمل بطاقة تعريفية تعود لإحدى الفصائل المسلحة، فيما أصيب أحد الخاطفين خلال اشتباك مع عناصر الأمن أثناء الملاحقة.

وأكدت وزارة الداخلية استمرار الجهود لتعقب بقية المتورطين وتحرير المختطفة، مشددة على أن أجهزتها «لن تسمح بأي محاولة لزعزعة الأمن أو استهداف الضيوف الأجانب».

كيتلسون غطت الأزمة السورية ميدانياً (فيسبوك)

تحقيقات معقدة

بحسب المصادر، تولى جهاز المخابرات العراقي إدارة التحقيق في القضية، بعد نقل المتهم المعتقل إليه، في حين تبنت شرطة محافظة بابل جانباً من الإجراءات الميدانية، نظراً لوقوع جزء من العملية ضمن حدودها.

وأشارت الاعترافات الأولية إلى أن الخاطفين تحركوا بسرعة نحو مناطق جنوبية، مستفيدين من ثغرات أمنية، فيما تواصل الأجهزة المختصة تحليل مسارات الاتصالات وكاميرات المراقبة لتحديد مكان احتجاز الصحافية.

تحذير أميركي سابق

كانت مصادر مقربة من كيتلسون قد أكدت لـ«الشرق الأوسط» أنها تلقت، ظهر يوم الحادث، تحذيراً من السفارة الأميركية في بغداد يدعوها إلى مغادرة البلاد فوراً، في ظل ما وصفته السفارة بـ«مخاطر أمنية متصاعدة»، تشمل تهديدات بالاختطاف وهجمات قد تستهدف الأميركيين.

ويعكس هذا التحذير، وفق مراقبين، مستوى القلق المتزايد لدى البعثات الدبلوماسية الغربية من تدهور البيئة الأمنية في العراق، خصوصاً مع اتساع رقعة نفوذ الفصائل المسلحة.

صحافية ميدانية

وتُعد شيلي كيتلسون من الصحافيين الأجانب الذين أمضوا سنوات طويلة في العراق، حيث أقامت بين بغداد وروما، وعملت لصالح وكالة أنباء إيطالية، إلى جانب مؤسسات إعلامية وبحثية أخرى.

وبرز اسمها في تغطية نشاط الفصائل المسلحة والعلاقات بين بغداد وواشنطن، كما واكبت ميدانياً معارك استعادة مدينة الموصل من تنظيم «داعش» بعد عام 2014، فضلاً عن تغطياتها للأزمة السورية.

ويرى مسؤولون عراقيون أن الحادثة تمثل اختباراً جديداً لقدرة الدولة على حماية الأجانب، في وقت تخوض فيه المؤسسات الأمنية مواجهة معقدة مع جماعات مسلحة تتمتع بنفوذ ميداني واسع.

وتثير المؤشرات على نقل المختطفة إلى مناطق تعد مغلقة أمنياً، مثل «جرف الصخر»، مخاوف من تعقيد جهود تحريرها، نظراً لحساسية تلك المناطق وصعوبة الوصول إليها من قبل القوات الرسمية.

وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن، تبقى فرضية ضلوع فصائل مسلحة قائمة بقوة، خصوصاً مع المعطيات المتعلقة بهوية بعض المتورطين، وطبيعة المنطقة التي يُعتقد أن المختطفة نُقلت إليها.