محكمة تونسية تحدد موعداً للنظر في الهجوم الإرهابي على مدينة بن قردان

محكمة تونسية تحدد موعداً للنظر في الهجوم الإرهابي على مدينة بن قردان

الاثنين - 14 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 11 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14958]

عقدت المحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية جلسة قضائية خصصتها للنظر في قضية الهجوم الإرهابي الذي استهدف سنة 2016 مدينة بن قردان (جنوب شرقي تونس)، وحددت الرابع من فبراير (شباط) المقبل موعدا للحسم النهائي في الملف، كما رفضت مطالب الإفراج التي تقدم بها بعض المحامين في حق أربعة متهمين في هذا الهجوم الذي تبناه «تنظيم داعش» الإرهابي. وطلبت النيابة العامة إعادة استدعاء جميع المتهمين المحالين بحالة سراح للحضور في جلسة المحاكمة المقبلة مع التنصيص على جلب جميع المتهمين لهذه الجلسة الحاسمة.
وكانت مجموعات إرهابية موالية لـ«داعش» الإرهابي هاجمت يوم 7 مارس (آذار) سنة 2016 فجرا مدينة بن قردان، وأطلقت النار على الثكنة العسكرية وحاولت الاستيلاء على المدينة بأكملها، وإعلانها مدينة تابعة لـ«داعش»، لكن الوحدات العسكرية تصدت للمجموعات المسلحة التي قدم أغلبها من ليبيا المجاورة، وأطلقت النار على المهاجمين وأفشلت مخططاتهم، وقد أسفر الهجوم عن مقتل نحو 20 تونسيا من الجيش والديوانة وفرقة مكافحة الإرهاب، في حين لقي نحو 55 إرهابيا حتفهم في الهجوم الذي أطلق عليه التونسيون «ملحمة بن قردان».
على صعيد آخر، حكمت نفس المحكمة المختصة في النظر في قضايا الإرهاب بالسجن لمدة أربع سنوات في حق راعي أغنام يقطن بالقرب من جبل الشعانبي في ولاية (محافظة) القصرين (وسط غربي تونس)، ووجهت له تهمة تقديم الدعم والمساعدة لعناصر لها علاقة بالجرائم الإرهابية، وذلك إثر ضبطه من قبل دورية عسكرية وهو يحمل أكياسا تحتوي على الملابس والأغذية المختلفة، وكان بصدد الصعود إلى الجبل لتزويد العناصر الإرهابية. وأثبتت التحريات الأمنية التي أجريت معه اعترافه بتسلم مبالغ مالية من الإرهابيين بالجبل في عدة مناسبات لشراء ما يستحقونه ثم الصعود إلى الجبل.
وأكد أنه أجبر على هذا التصرف نتيجة التهديد، حيث هدد بالتعرض للذبح والقضاء على بقية أفراد عائلته، مشيرا إلى «أنهم كانوا يطلبون منه أيضا طهي الطعام في منزله وإعداد الخبز، كما كان الإرهابيون ينزلون من الجبل ويتناولون الطعام في منزله، ويشاهدون التلفزيون قبل المغادرة في ساعة متأخرة من الليل والصعود مجدداً إلى الجبل».
وأبلغ أجهزة مكافحة الإرهاب أنه أخبر العناصر الإرهابية في إحدى المناسبات بالامتناع عن شراء الأغذية، خوفا من اكتشاف أمره من قبل الوحدات الأمنية والعسكرية، فهدده أحدهم بتوجيه سلاح «كلاشينكوف» إلى رأسه وإطلاق النار عليه فورا، وهو ما دفعه إلى مواصلة تزويدهم بالأغذية والملابس في صمت، غير أن المحكمة لم تراع كل هذه الظروف، وحكمت عليه بعقوبة بالسجن لمدة أربع سنوات.


تونس الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة