«أرامكو» السعودية لتحديد نسبة المطروح وسعر السهم بعد بناء سجل الأوامر

نشرة الإصدار تفصح عن بيانات تفصيلية حول واقع الطرح والتوجهات المستقبلية

أحد منشآت الشركة في المملكة (الشرق الأوسط)
أحد منشآت الشركة في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو» السعودية لتحديد نسبة المطروح وسعر السهم بعد بناء سجل الأوامر

أحد منشآت الشركة في المملكة (الشرق الأوسط)
أحد منشآت الشركة في المملكة (الشرق الأوسط)

بعد ترقب لتفاصيل الطرح الأضخم المنتظر، كشفت شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو»، مع تباشير فجر أمس، عن نشرة الإصدار المتعلقة بالاكتتاب في أسهم الشركة التي تستهدف تخصيص 0.5 في المائة من الأسهم المعتزم طرحها على المكتتبين الأفراد، مؤكدة عدم وجود سقف محدد للطلب على الاكتتاب في الأسهم.
ولم تشر نشرة الإصدار إلى وجود قيمة اسمية للأسهم المصدرة، التي تبلغ 200 مليار سهم، لرأسمال الشركة البالغ 60 مليار ريال (16 مليار دولار) تمثل جزءاً من الشركة، مؤكدة في الوقت ذاته أن تفاصيل تحديد النسبة النهائية لكمية الطرح، وسعر السهم من رأسمال الشركة، سيكون بعد انتهاء بناء سجل الأوامر. وإلى تفاصيل أدق في خضم هذا التقرير:

تفاصيل مالية وتوقيتية
كشفت نشرة الإصدار التي أعلنتها «أرامكو»، المزمع إدراج أسهمها بسوق الأسهم السعودية، أن عدد الأسهم المصدرة 200 مليار سهم، فيما يبلغ رأسمال الشركة 60 مليار ريال (16 مليار دولار)، في حين لم تحدد النشرة القيمة الاسمية للسهم، لكنها أوضحت أن فترة الطرح، وكذلك بناء سجل الأوامر للمؤسسات، ستبدأ في السابع عشر من الشهر الحالي، وتنتهي في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، فيما سيبدأ الطرح للمكتتبين الأفراد في السابع عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وينتهي في الثامن والعشرين من الشهر ذاته.
وبحسب النشرة، سيتم تحديد سعر الطرح النهائي لأسهم الطرح من قبل المساهم البائع و«أرامكو» السعودية والمستشارين الماليين والمنسقين الرئيسيين بنهاية فترة بناء سجل الأول للشريحة الأولى التي تشمل المؤسسات المكتتبة، حيث سيكون سعر الطرح النهائي هو السعر الذي يتم بموجبه تخصيص أسهم الطرح لجميع فئات المكتتبين. وستعلن الشركة ذلك لوسائل الإعلام المحلية والعالمية كافة، وعبر الموقع الإلكتروني.
ووفقاً لما هو مدون في النشرة، سيقوم 9 مستشارين ماليين، بينهم 7 من البنوك الدولية الكبرى و2 من البنوك المحلية السعودية، فيما سيتعهد بالتغطية 25 بنكاً محلياً وعالمياً.

حجم الاكتتاب
أفادت نشرة الإصدار أن لكل مكتتب فرد الحق في الاكتتاب بعشرة أسهم ومضاعفاتها، دون وجود حد أقصى لعدد الأسهم التي يمكن الاكتتاب فيها للمكتتبين الأفراد، شريطة تعبئة نموذج الطلب بالحد الأدنى، كما ينبغي على المكتتب الفرد تحديد عدد الأسهم التي يتقدم للاكتتاب بها في نموذج طلب الاكتتاب، وذلك بأعلى سعر ضمن نطاق سعر الطرح. ووفقاً للنشرة، فإن فترة الاكتتاب الأولى ستبدأ الأحد المقبل، 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، حتى الأربعاء 4 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وقالت «أرامكو»، في نشرتها، إنه سيتم رد فائض أموال الاكتتاب إلى المكتتبين الأفراد، دون أي عمولات أو استقطاعات من الجهات المتسلمة ذات العلاقة. وإذا كان سعر الطرح النهائي أقل من سعر اكتتاب الأفراد، يكون للمكتتبين الأفراد، فيما يخص الفرق بين سعر اكتتاب الأفراد وسعر الطرح النهائي، الخيار بين: الحصول على قيمة الفرق بين سعر اكتتاب الأفراد وسعر الطرح النهائي نقداً، أو إمكانية تخصيص أسهم إضافية للمكتتبين الأفراد، بحسب ما يراه المساهم البائع و«أرامكو» السعودية مناسباً، بالتشاور مع المستشارين الماليين والمنسقين الرئيسيين. وسيتم رد قيمة الفرق بين سعر اكتتاب الأفراد وسعر الطرح النهائي نقداً، من خلال تحويل بنكي إلى حساب المكتتب الفرد.
وذكرت الشركة أنه سيتم الإعلان عن عملية التخصيص النهائي ورد فائض الاكتتاب - إن وجد - في موعد أقصاه الخميس 12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ويحتفظ المكتتب بأسهم الطرح لمدة 180 يوماً من أول تاريخ بدء تداول الأسهم في السوق المالية، وكذلك الحصول على سهم واحد (مجاني) مقابل كل 10 أسهم اكتتاب مخصصة له، على ألا يزيد عدد الأسهم المجانية الممنوحة والمستحقة لكل مكتتب مؤهل عن (100) سهم مجاني كحد أقصى. وسيتم منح وتخصيص الأسهم المجانية من قبل المساهم البائع من الأسهم التي يملكها في الشركة، بيد أنه لن يترتب عن منح الأسهم المجانية انتقال الحقوق المتصلة بها إلى المكتتب الفرد المؤهل، إلا من تاريخ نقلها إلى محفظته الاستثمارية.
كما قالت نشرة الإصدار إن الاكتتاب يحق لكل شخص طبيعي سعودي، بما في ذلك المرأة السعودية المطلقة أو الأرملة التي لها أولاد قصر سعوديين، كما يسمح به لكل شخص طبيعي غير سعودي مقيم يملك حساباً استثمارياً لدى شخص مرخص له، وكذلك مواطني دول مجلس التعاون والشركات والبنوك وصناديق الاستثمار المؤسسة.

إدارة الدولة
تشير نشرة الاكتتاب إلى أن الحكومة تحدد وفقاً لحقها وسلطتها السيادية الحد الأقصى لمستوى إنتاج النفط الخام في المملكة، كما تفرض على الشركة المحافظة على الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة، وتجاوز طاقتها الإنتاجية الحالية، وفقاً لمتطلبات نظام المواد الهيدروكربونية.
وقالت النشرة: إن الشركة تستخدم السعة الاحتياطية كخيار بديل لتوفير الإمدادات، في حالة حدوث انقطاعات مفاجئة في الإنتاج في أي حقل، وللحفاظ على مستويات الإنتاج خلال الصيانة الدورية للحقول، مشيرة إلى أن الإيرادات التي حققتها الشركة من استخدام السعة الاحتياطية المتوفرة نتيجة الحفاظ على الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة بلغت 133 مليار ريال (35.5 مليار دولار)، خلال الفترة من عام 2013 إلى عام 2018.
وأكدت النشرة أن الحكومة تقوم وفقاً لتقديرها الخاص بزيادة الحد الأقصى للمواد للنفط الخام الذي يمكن للمملكة إنتاجه أو خفضه في أي وقت، بناءً على أهدافها الاستراتيجية السيادية المتعلقة بأمن الطاقة أو لأي سبب آخر، وقد يتأثر ذلك بعدة أمور، من بينها الاقتصاد العالمي والظروف السياسية وتأثيرها في سياسة المملكة وقراراتها الاستراتيجية فيما يتعلق بالتنقيب عن احتياطيات النفط الخام وتطويرها وإنتاجها.

التوطين والموظف
كشفت النشرة أنه حتى نهاية 2018، كان ما يقرب من 88.1 في المائة من موظفي الشركة ونحو 94.7 في المائة من فريقي الإدارة العليا والقيادة بالشركة سعوديي الجنسية، موضحة في الوقت ذاته عن برنامج أسهم الموظفين الذي يهدف لتوفير حوافز إضافية لهم بقيمة مليار دولار.
وذكرت نشرة الاكتتاب الأولي أنه بالتزامن مع إتمام عملية الطرح، ستقوم الحكومة ببيع أسهم بقيمة مليار دولار محسوبة على سعر الطرح النهائي إلى الشركة لاستخدامها في إطار برنامج أسهم الموظفين وجميع البرامج الفرعية، لافتة إلى أنه بالإضافة إلى ذلك، ستكون الأسهم التي تم شراؤها من قبل الشركة بعد تاريخ الاستحقاق صالحة للاستخدام، في إطار برنامج أسهم الموظفين والبرامج الفرعية.
وأفادت بأن البرنامج يأتي في سبيل استقطاب أشخاص مؤهلين، والاحتفاظ بهم، وتدعيم مواءمة مصالح هؤلاء الموظفين مع مساهمي الشركة.
وأضافت «أرامكو»، في نشرتها، أنه ستتولى لجنة المكافآت، أو إحدى اللجان الفرعية المنبثقة منها، مهمة إدارة البرنامج وجميع الخطط الفرعية، ولها في ذلك صلاحية منح مكافآت بموجبها، وتحديد شروط أحقيتها، وتشمل تلك المكافآت الأسهم والوحدات المقيدة، وأسهم ووحدات الأداء، وغيرها من المكافآت القائمة على الأسهم، وتمنح المكافآت بموجب البرنامج للموظفين بدوام كامل لدى الشركة وأي من الشركات التابعة لها الذين تختارهم لجنة المكافآت للمشاركة في البرنامج.

مدير الاستقرار
واعتمدت «أرامكو السعودية» في مرحلة الطرح مدير الاستقرار السعري شركة «غولدمان ساكس» العربية السعودية، حيث نصت النشرة على أنه يمنح مدير الاستقرار السعري الحق في شراء ما لا يتجاوز عدد الأسهم المضمنة في التخصيص الإضافي في مرحلة الطرح الأولي بسعر الاكتتاب، خلال مدة الاستقرار السعري أو عند انتهائها.
ونصت النشرة على أن أسهم التخصيص الإضافي بحد أقصى يصل إلى عدد أسهم تمثل نسبتها 15 في المائة من إجمالي عدد الأسهم المشمولة في الطرح، يقرضها المساهم المقرض إلى مدير الاستقرار السعري، بهدف تنفيذ آلية الاستقرار السعري.

زكاة الشركة
وحول الملف الشرعي، نص الأمر الملكي الصادر في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بشأن موقف الاستثمار بأسهم «أرامكو السعودية» من الزكاة على أن الاستثمار في أسهم الشركة المدرجة في السوق المالية سيكون «مزكى عنه».
ونص الأمر الملكي على أنه «سيتم احتساب مبلغ الزكاة الناتج عن هذه الاستثمارات، وخصمها من مدفوعات الضريبة التي قامت الشركة بسدادها، وتحويلها لحساب الزكاة في وزارة المالية، لكي تدفع لمستحقي الزكاة، حسب النظام»، وفقاً للنشرة.
مخاطر الشركة
وفي متن نشرة الإصدار، أفادت الشركة بأن المخاطر المرتبطة بعمليات الشركة هي تلك المتعلقة بإمداد النفط والطلب عليه، ومخاطر مرتبطة بعدم كفاية التأمين، وكذلك المنافسة وتأثيراتها السلبية، بجانب التطورات الاقتصادية والسياسية، وكذا الدعاوى القضائية والمهددات التشغيلية.

الإنتاج والاحتياطيات
وحول موضوع الإنتاج، كشفت نشرة الإصدار ارتفاع إجمالي قدرتها الإنتاجية التكريرية إلى 6.8 مليون برميل يومياً بحلول نهاية العام المقبل 2020، متوقعة أن يشهد صافي القدرة التكريرية زيادة قوامها 4 ملايين برميل في اليوم نهاية العام المقبل. وأفادت الشركة بأنها تدير أنشطتها التكريرية من خلال الأعمال المملوكة لها بالكامل، والمصافي التابعة لها مع شركاء عالميين بارزين في الصناعة، فيما أوضحت أنها بصدد التوسع في قدرتها التكريرية من خلال حزمة من الإضافات، بما في ذلك من خلال شراء حصة بنسبة 17 في المائة في «هيونداي أويل بنك»، والشروع في عمليات في مصفاة جازان المتكاملة للبتروكميائيات، ومجمع بريفكيم المتكامل للتكرير والبتروكميائيات، متوقعة أن يتم تشغيل مرافق «جازان وبريفكيم» بالكامل بحلول نهاية عام 2020.
وحول الاحتياطات، وبحسب النشرة، فإن احتياطات الشركة من السوائل يبلغ 226.7 مليار مليون برميل، كما يبلغ مجموع الطاقة الاحتياطية قرابة 256.8 مليار برميل مكافئ نفطي، فيما تبلغ القدرة الإنتاجية للشركة 12 مليون برميل في اليوم.وكشفت نشرة الإصدار عن التوزيع الجغرافي لممتلكاتها ومصانعها ومعداتها حول العالم، لتمتلك الشركة ممتلكات بنحو 83 في المائة في المملكة العربية السعودية، و8 في المائة في أوروبا، و8 في المائة في الأميركتين، و1 في المائة في آسيا، وفقاً لآخر إحصاء في سبتمبر (أيلول) 2019.
كما كشفت النشرة عن الاحتياطيات والطاقة الإنتاجية القصوى لبعض حقول النفط الأساسية للشركة مرتبة حسب الاحتياطي، وفقاً لآخر إحصاء في ديسمبر (كانون الأول) 2018، لتصل الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة في الغوار إلى 3.8 مليون برميل يومياً، وخريص 1.5 مليون برميل يومياً، والسفانية 1.3 مليون برميل في اليوم، والشيبة مليون برميل يومياً، والظلوف 0.83 مليون برميل يومياً، ومناطق أخرى 3.6 مليون برميل يومياً، ليصل إجمالي الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة إلى 12 مليار برميل يومياً.


مقالات ذات صلة

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.