«أرامكو» السعودية لتحديد نسبة المطروح وسعر السهم بعد بناء سجل الأوامر

نشرة الإصدار تفصح عن بيانات تفصيلية حول واقع الطرح والتوجهات المستقبلية

أحد منشآت الشركة في المملكة (الشرق الأوسط)
أحد منشآت الشركة في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو» السعودية لتحديد نسبة المطروح وسعر السهم بعد بناء سجل الأوامر

أحد منشآت الشركة في المملكة (الشرق الأوسط)
أحد منشآت الشركة في المملكة (الشرق الأوسط)

بعد ترقب لتفاصيل الطرح الأضخم المنتظر، كشفت شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو»، مع تباشير فجر أمس، عن نشرة الإصدار المتعلقة بالاكتتاب في أسهم الشركة التي تستهدف تخصيص 0.5 في المائة من الأسهم المعتزم طرحها على المكتتبين الأفراد، مؤكدة عدم وجود سقف محدد للطلب على الاكتتاب في الأسهم.
ولم تشر نشرة الإصدار إلى وجود قيمة اسمية للأسهم المصدرة، التي تبلغ 200 مليار سهم، لرأسمال الشركة البالغ 60 مليار ريال (16 مليار دولار) تمثل جزءاً من الشركة، مؤكدة في الوقت ذاته أن تفاصيل تحديد النسبة النهائية لكمية الطرح، وسعر السهم من رأسمال الشركة، سيكون بعد انتهاء بناء سجل الأوامر. وإلى تفاصيل أدق في خضم هذا التقرير:

تفاصيل مالية وتوقيتية
كشفت نشرة الإصدار التي أعلنتها «أرامكو»، المزمع إدراج أسهمها بسوق الأسهم السعودية، أن عدد الأسهم المصدرة 200 مليار سهم، فيما يبلغ رأسمال الشركة 60 مليار ريال (16 مليار دولار)، في حين لم تحدد النشرة القيمة الاسمية للسهم، لكنها أوضحت أن فترة الطرح، وكذلك بناء سجل الأوامر للمؤسسات، ستبدأ في السابع عشر من الشهر الحالي، وتنتهي في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، فيما سيبدأ الطرح للمكتتبين الأفراد في السابع عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وينتهي في الثامن والعشرين من الشهر ذاته.
وبحسب النشرة، سيتم تحديد سعر الطرح النهائي لأسهم الطرح من قبل المساهم البائع و«أرامكو» السعودية والمستشارين الماليين والمنسقين الرئيسيين بنهاية فترة بناء سجل الأول للشريحة الأولى التي تشمل المؤسسات المكتتبة، حيث سيكون سعر الطرح النهائي هو السعر الذي يتم بموجبه تخصيص أسهم الطرح لجميع فئات المكتتبين. وستعلن الشركة ذلك لوسائل الإعلام المحلية والعالمية كافة، وعبر الموقع الإلكتروني.
ووفقاً لما هو مدون في النشرة، سيقوم 9 مستشارين ماليين، بينهم 7 من البنوك الدولية الكبرى و2 من البنوك المحلية السعودية، فيما سيتعهد بالتغطية 25 بنكاً محلياً وعالمياً.

حجم الاكتتاب
أفادت نشرة الإصدار أن لكل مكتتب فرد الحق في الاكتتاب بعشرة أسهم ومضاعفاتها، دون وجود حد أقصى لعدد الأسهم التي يمكن الاكتتاب فيها للمكتتبين الأفراد، شريطة تعبئة نموذج الطلب بالحد الأدنى، كما ينبغي على المكتتب الفرد تحديد عدد الأسهم التي يتقدم للاكتتاب بها في نموذج طلب الاكتتاب، وذلك بأعلى سعر ضمن نطاق سعر الطرح. ووفقاً للنشرة، فإن فترة الاكتتاب الأولى ستبدأ الأحد المقبل، 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، حتى الأربعاء 4 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وقالت «أرامكو»، في نشرتها، إنه سيتم رد فائض أموال الاكتتاب إلى المكتتبين الأفراد، دون أي عمولات أو استقطاعات من الجهات المتسلمة ذات العلاقة. وإذا كان سعر الطرح النهائي أقل من سعر اكتتاب الأفراد، يكون للمكتتبين الأفراد، فيما يخص الفرق بين سعر اكتتاب الأفراد وسعر الطرح النهائي، الخيار بين: الحصول على قيمة الفرق بين سعر اكتتاب الأفراد وسعر الطرح النهائي نقداً، أو إمكانية تخصيص أسهم إضافية للمكتتبين الأفراد، بحسب ما يراه المساهم البائع و«أرامكو» السعودية مناسباً، بالتشاور مع المستشارين الماليين والمنسقين الرئيسيين. وسيتم رد قيمة الفرق بين سعر اكتتاب الأفراد وسعر الطرح النهائي نقداً، من خلال تحويل بنكي إلى حساب المكتتب الفرد.
وذكرت الشركة أنه سيتم الإعلان عن عملية التخصيص النهائي ورد فائض الاكتتاب - إن وجد - في موعد أقصاه الخميس 12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ويحتفظ المكتتب بأسهم الطرح لمدة 180 يوماً من أول تاريخ بدء تداول الأسهم في السوق المالية، وكذلك الحصول على سهم واحد (مجاني) مقابل كل 10 أسهم اكتتاب مخصصة له، على ألا يزيد عدد الأسهم المجانية الممنوحة والمستحقة لكل مكتتب مؤهل عن (100) سهم مجاني كحد أقصى. وسيتم منح وتخصيص الأسهم المجانية من قبل المساهم البائع من الأسهم التي يملكها في الشركة، بيد أنه لن يترتب عن منح الأسهم المجانية انتقال الحقوق المتصلة بها إلى المكتتب الفرد المؤهل، إلا من تاريخ نقلها إلى محفظته الاستثمارية.
كما قالت نشرة الإصدار إن الاكتتاب يحق لكل شخص طبيعي سعودي، بما في ذلك المرأة السعودية المطلقة أو الأرملة التي لها أولاد قصر سعوديين، كما يسمح به لكل شخص طبيعي غير سعودي مقيم يملك حساباً استثمارياً لدى شخص مرخص له، وكذلك مواطني دول مجلس التعاون والشركات والبنوك وصناديق الاستثمار المؤسسة.

إدارة الدولة
تشير نشرة الاكتتاب إلى أن الحكومة تحدد وفقاً لحقها وسلطتها السيادية الحد الأقصى لمستوى إنتاج النفط الخام في المملكة، كما تفرض على الشركة المحافظة على الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة، وتجاوز طاقتها الإنتاجية الحالية، وفقاً لمتطلبات نظام المواد الهيدروكربونية.
وقالت النشرة: إن الشركة تستخدم السعة الاحتياطية كخيار بديل لتوفير الإمدادات، في حالة حدوث انقطاعات مفاجئة في الإنتاج في أي حقل، وللحفاظ على مستويات الإنتاج خلال الصيانة الدورية للحقول، مشيرة إلى أن الإيرادات التي حققتها الشركة من استخدام السعة الاحتياطية المتوفرة نتيجة الحفاظ على الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة بلغت 133 مليار ريال (35.5 مليار دولار)، خلال الفترة من عام 2013 إلى عام 2018.
وأكدت النشرة أن الحكومة تقوم وفقاً لتقديرها الخاص بزيادة الحد الأقصى للمواد للنفط الخام الذي يمكن للمملكة إنتاجه أو خفضه في أي وقت، بناءً على أهدافها الاستراتيجية السيادية المتعلقة بأمن الطاقة أو لأي سبب آخر، وقد يتأثر ذلك بعدة أمور، من بينها الاقتصاد العالمي والظروف السياسية وتأثيرها في سياسة المملكة وقراراتها الاستراتيجية فيما يتعلق بالتنقيب عن احتياطيات النفط الخام وتطويرها وإنتاجها.

التوطين والموظف
كشفت النشرة أنه حتى نهاية 2018، كان ما يقرب من 88.1 في المائة من موظفي الشركة ونحو 94.7 في المائة من فريقي الإدارة العليا والقيادة بالشركة سعوديي الجنسية، موضحة في الوقت ذاته عن برنامج أسهم الموظفين الذي يهدف لتوفير حوافز إضافية لهم بقيمة مليار دولار.
وذكرت نشرة الاكتتاب الأولي أنه بالتزامن مع إتمام عملية الطرح، ستقوم الحكومة ببيع أسهم بقيمة مليار دولار محسوبة على سعر الطرح النهائي إلى الشركة لاستخدامها في إطار برنامج أسهم الموظفين وجميع البرامج الفرعية، لافتة إلى أنه بالإضافة إلى ذلك، ستكون الأسهم التي تم شراؤها من قبل الشركة بعد تاريخ الاستحقاق صالحة للاستخدام، في إطار برنامج أسهم الموظفين والبرامج الفرعية.
وأفادت بأن البرنامج يأتي في سبيل استقطاب أشخاص مؤهلين، والاحتفاظ بهم، وتدعيم مواءمة مصالح هؤلاء الموظفين مع مساهمي الشركة.
وأضافت «أرامكو»، في نشرتها، أنه ستتولى لجنة المكافآت، أو إحدى اللجان الفرعية المنبثقة منها، مهمة إدارة البرنامج وجميع الخطط الفرعية، ولها في ذلك صلاحية منح مكافآت بموجبها، وتحديد شروط أحقيتها، وتشمل تلك المكافآت الأسهم والوحدات المقيدة، وأسهم ووحدات الأداء، وغيرها من المكافآت القائمة على الأسهم، وتمنح المكافآت بموجب البرنامج للموظفين بدوام كامل لدى الشركة وأي من الشركات التابعة لها الذين تختارهم لجنة المكافآت للمشاركة في البرنامج.

مدير الاستقرار
واعتمدت «أرامكو السعودية» في مرحلة الطرح مدير الاستقرار السعري شركة «غولدمان ساكس» العربية السعودية، حيث نصت النشرة على أنه يمنح مدير الاستقرار السعري الحق في شراء ما لا يتجاوز عدد الأسهم المضمنة في التخصيص الإضافي في مرحلة الطرح الأولي بسعر الاكتتاب، خلال مدة الاستقرار السعري أو عند انتهائها.
ونصت النشرة على أن أسهم التخصيص الإضافي بحد أقصى يصل إلى عدد أسهم تمثل نسبتها 15 في المائة من إجمالي عدد الأسهم المشمولة في الطرح، يقرضها المساهم المقرض إلى مدير الاستقرار السعري، بهدف تنفيذ آلية الاستقرار السعري.

زكاة الشركة
وحول الملف الشرعي، نص الأمر الملكي الصادر في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بشأن موقف الاستثمار بأسهم «أرامكو السعودية» من الزكاة على أن الاستثمار في أسهم الشركة المدرجة في السوق المالية سيكون «مزكى عنه».
ونص الأمر الملكي على أنه «سيتم احتساب مبلغ الزكاة الناتج عن هذه الاستثمارات، وخصمها من مدفوعات الضريبة التي قامت الشركة بسدادها، وتحويلها لحساب الزكاة في وزارة المالية، لكي تدفع لمستحقي الزكاة، حسب النظام»، وفقاً للنشرة.
مخاطر الشركة
وفي متن نشرة الإصدار، أفادت الشركة بأن المخاطر المرتبطة بعمليات الشركة هي تلك المتعلقة بإمداد النفط والطلب عليه، ومخاطر مرتبطة بعدم كفاية التأمين، وكذلك المنافسة وتأثيراتها السلبية، بجانب التطورات الاقتصادية والسياسية، وكذا الدعاوى القضائية والمهددات التشغيلية.

الإنتاج والاحتياطيات
وحول موضوع الإنتاج، كشفت نشرة الإصدار ارتفاع إجمالي قدرتها الإنتاجية التكريرية إلى 6.8 مليون برميل يومياً بحلول نهاية العام المقبل 2020، متوقعة أن يشهد صافي القدرة التكريرية زيادة قوامها 4 ملايين برميل في اليوم نهاية العام المقبل. وأفادت الشركة بأنها تدير أنشطتها التكريرية من خلال الأعمال المملوكة لها بالكامل، والمصافي التابعة لها مع شركاء عالميين بارزين في الصناعة، فيما أوضحت أنها بصدد التوسع في قدرتها التكريرية من خلال حزمة من الإضافات، بما في ذلك من خلال شراء حصة بنسبة 17 في المائة في «هيونداي أويل بنك»، والشروع في عمليات في مصفاة جازان المتكاملة للبتروكميائيات، ومجمع بريفكيم المتكامل للتكرير والبتروكميائيات، متوقعة أن يتم تشغيل مرافق «جازان وبريفكيم» بالكامل بحلول نهاية عام 2020.
وحول الاحتياطات، وبحسب النشرة، فإن احتياطات الشركة من السوائل يبلغ 226.7 مليار مليون برميل، كما يبلغ مجموع الطاقة الاحتياطية قرابة 256.8 مليار برميل مكافئ نفطي، فيما تبلغ القدرة الإنتاجية للشركة 12 مليون برميل في اليوم.وكشفت نشرة الإصدار عن التوزيع الجغرافي لممتلكاتها ومصانعها ومعداتها حول العالم، لتمتلك الشركة ممتلكات بنحو 83 في المائة في المملكة العربية السعودية، و8 في المائة في أوروبا، و8 في المائة في الأميركتين، و1 في المائة في آسيا، وفقاً لآخر إحصاء في سبتمبر (أيلول) 2019.
كما كشفت النشرة عن الاحتياطيات والطاقة الإنتاجية القصوى لبعض حقول النفط الأساسية للشركة مرتبة حسب الاحتياطي، وفقاً لآخر إحصاء في ديسمبر (كانون الأول) 2018، لتصل الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة في الغوار إلى 3.8 مليون برميل يومياً، وخريص 1.5 مليون برميل يومياً، والسفانية 1.3 مليون برميل في اليوم، والشيبة مليون برميل يومياً، والظلوف 0.83 مليون برميل يومياً، ومناطق أخرى 3.6 مليون برميل يومياً، ليصل إجمالي الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة إلى 12 مليار برميل يومياً.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

الاقتصاد تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية (رويترز)

خاص البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.