ليفربول يقسو على سيتي بثلاثية ويعزز آماله في انتزاع اللقب الغائب منذ 1990

يونايتد يستعيد توازنه بالفوز على برايتون... وانتصار ثمين لوولفرهامبتون... وليستر يقفز ثانياً

صلاح نجم ليفربول يسجل برأسه ثاني أهداف فريقه في شباك برافو حارس سيتي (إ.ب.أ)
صلاح نجم ليفربول يسجل برأسه ثاني أهداف فريقه في شباك برافو حارس سيتي (إ.ب.أ)
TT

ليفربول يقسو على سيتي بثلاثية ويعزز آماله في انتزاع اللقب الغائب منذ 1990

صلاح نجم ليفربول يسجل برأسه ثاني أهداف فريقه في شباك برافو حارس سيتي (إ.ب.أ)
صلاح نجم ليفربول يسجل برأسه ثاني أهداف فريقه في شباك برافو حارس سيتي (إ.ب.أ)

تقدم ليفربول خطوة مهمة نحو تحقيق حلمه باستعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الغائب عنه منذ عام 1990، وذلك عقب فوزه الثمين 3 - 1 على ضيفه مانشستر سيتي، أمس، في قمة مباريات المرحلة الثانية عشرة التي شهدت استعادة مانشستر يونايتد توازنه بفوزه على ضيفه برايتون 3 - 1، وفوزاً ثميناً لوولفرهامبتون 2 - 1 على ضيفه آستون فيلا.
على ملعبه «آنفيلد رود» حقق ليفربول فوزاً ثميناً على الغريم الصعب وحامل اللقب، بثلاثية أحكم بها قبضته على الصدارة، بعدما رفع رصيده إلى 34 نقطة، علماً بأنه الفريق الوحيد الذي ما زال محافظاً على سجله خالياً من الهزائم في البطولة حتى الآن، متفوقاً بفارق 8 نقاط أمام أقرب ملاحقيه ليستر سيتي وتشيلسي؛ صاحبي المركزين الثاني والثالث على الترتيب.
في المقابل، تجمد رصيد مانشستر سيتي، حامل لقب المسابقة في الموسمين الماضيين، عند 25 نقطة ليتراجع للمركز الرابع، بعدما تلقى خسارته الثالثة خلال الموسم الحالي.
وتقدم ليفربول في الدقيقة السادسة بتسديدة هائلة من البرازيلي فابينيو، الذي وصلت إليه الكرة بعد أن أبعدها إيلكاي غندوغان من داخل المنطقة ليقابلها من 20 متراً في شباك الحارس كلاوديو برافو.
لكن سيتي شعر بأن الهدف كان يجب ألا يحتسب، بل وأن يحصل على ركلة جزاء لأنه قبل انطلاق الهجمة المرتدة التي أدت للهدف بدا أن ترينت ألكسندر آرنولد؛ مدافع ليفربول، لمس الكرة بيده داخل المنطقة، غير أن قرار حكم الفيديو المساعد لم يكن في صالح الفريق الزائر.
وضغط سيتي بحثا عن التعادل، وأضاع رحيم ستيرلينغ فرصة بضربة رأس من مدى قريب، لكن ليفربول هز الشباك مرة أخرى في الدقيقة الـ13 عندما أرسل أندي روبرتسون كرة عرضية من اليسار حولها المصري محمد صلاح برأسه في شباك برافو ليجعل النتيجة 2 - صفر، وهو هدفه السادس في البطولة هذا الموسم.
وبدا أن سيتي في طريقه لثالث هزيمة هذا الموسم عندما جعل ليفربول النتيجة 3 - صفر بعد 6 دقائق من بداية الشوط الثاني؛ إذ استغل جوردان هندرسون مساحة خالية في اليمين ليرسل كرة عرضية قابلها السنغالي ساديو ماني بضربة رأس في المرمى. وقام البرتغالي بيرناردو سيلفا بتسجيل هدف مانشستر سيتي الوحيد في الدقيقة الـ78.
وفي ملعب «أولد ترافورد» استعاد مانشستر يونايتد نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلة الماضية بفوز مستحق 3 - 1 على ضيفه برايتون.
وهو الفوز الرابع لمانشستر يونايتد هذا الموسم، والثاني في مبارياته الثلاث الأخيرة في الدوري؛ حيث عوض خسارته أمام بورنموث صفر - 1 في المرحلة الماضية، ليرفع رصيده إلى 16 نقطة ويرتقي من المركز الرابع عشر للسابع في ترتيب المسابقة، في حين تجمد رصيد برايتون عند 15 نقطة في المركز الحادي عشر.
واستفاد صاحب الأرض من أداء فردي رائع لمهاجمه الفرنسي أنطوني مارسيال الذي صنع هدفين وتسبب في مشاكل لدفاع برايتون. وكال النرويجي أولي غونار سولسكاير مدرب يونايتد المديح لمارسيال وزميله الظهير الأيسر براندون ويليامز البالغ عمره 19 عاماً، وقال: «مارسيال لم يحرز أي هدف، لكنه كان مذهلاً. براندون ويليامز كان رائعاً أيضاً وقدم بعض المباريات الجيدة بالفعل ويبدو أنه يريد اللعب والاستمتاع».
وأضاف: «كان يجب علينا تسجيل مزيد من الأهداف. كان أداءً رائعاً من اللاعبين، وعندما تراهم ينطلقون في الهجوم؛ فالأمر ممتع».
وضرب مانشستر يونايتد بقوة في بداية المباراة وسجل هدفين في دقيقتين؛ الأول عبر لاعب وسطه البرازيلي آندرياس بيريرا في الدقيقة الـ17 بهدف جاء بمساعدة الحظ، إذ اصطدمت تسديدته من داخل منطقة الجزاء بالمدافع ديل ستيفنز وخدعت ماثيو رايان حارس برايتون الذي اكتفى بالنظر للكرة وهي تعانق شباكه.
وواصل يونايتد هجومه مستغلاً ارتباك برايتون ليضيف الهدف الثاني في الدقيقة الـ19 عبر النيران الصديقة، عندما نفذ البرازيلي فريد ركلة حرة عرضية من الناحية اليمنى، تحولت من زميله هاري ماغواير إلى سكوت مكتوميناي الذي غمزها من بين قدمي الحارس فحاول الهولندي ديفي بروبر لاعب برايتون إبعادها لكنه أكملها بالخطأ في مرمى فريقه.
ولجأ حكم المباراة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، للتأكد من صحة الهدف، الذي ثبتت شرعيته.
وقلص برايتون الفارق، عقب تسجيل لاعبه لويس دينك هدفاً برأسه إثر ركلة ركنية في الدقيقة الـ64، لكن الضيوف لم يهنأوا طويلاً، بعدما أضاف ماركوس راشفورد الهدف الثالث ليونايتد في الدقيقة الـ66.
ورفع مانشستر يونايتد، المنتشي بتأهله الخميس إلى الدور الثاني لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، رصيده إلى 16 نقطة وصعد إلى المركز السابع بفارق الأهداف أمام وولفرهامبتون الذي عمق جراح ضيفه آستون فيلا بالفوز عليه 2 - 1.
وتقدم وولفرهامبتون بهدف قبل 4 دقائق من نهاية الشوط الأول سجله البرتغالي روبن نيفيش، وعزز الدولي المكسيكي راوول خيمينيز بالهدف الثاني في الدقيقة الـ84، قبل أن يقلص الدولي المصري محمود حسن «تريزيغيه» الفارق في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.
وهو الفوز الثالث لوولفرهامبتون هذا الموسم والأول بعد 3 تعادلات متتالية فرفع رصيده إلى 16 نقطة، فيما مني آستون فيلا بخسارته الثالثة على التوالي والسابعة هذا الموسم فتجمد رصيده عند 11 نقطة في المركز السابع عشر.
بتلك النتيجة، ثأر وولفرهامبتون من خسارته بالنتيجة ذاتها أمام آستون فيلا في آخر مباريات الفريقين، والتي جرت في دور الستة عشر لبطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية في 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وكان ليستر سيتي بطل إنجلترا عام 2016 قد واصل عروضه القوية هذا الموسم وهزم آرسنال 2 - صفر ليرتقي إلى المركز الثاني. ورفع ليستر سيتي رصيده إلى 26 نقطة متخلفاً بفارق 5 نقاط عن ليفربول وبفارق الأهداف عن تشيلسي.
وأكد ليستر سيتي أنه منافس جدي على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا بفوز مستحق على آرسنال بهدفين نظيفين، حيث سيطرت كتيبة المدرب الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز على مجريات اللعب تماماً بواسطة تحركات صانع ألعابه البلجيكي يوري تيليمانز ورأس الحربة جيمي فاردي، لكنه لم ينجح في إيجاد طريقه إلى مرمى حارس آرسنال الألماني برند لينو حتى الدقيقة الـ68 عندما نجح فادري في افتتاح التسجيل من تسديدة قوية. ورفع فاردي رصيده في صدارة ترتيب الهدافين إلى 11 هدفاً. وسرعان ما أضاف أصحاب الأرض الهدف الثاني بتسديدة زاحفة رائعة من جيمس ماديسون في الدقيقة الـ75.
وكال رودجرز المديح لمهاجمه فاردي، وقال مدرب ليفربول وسلتيك السابق: «الأمر يتعلق أولاً بمنحه الثقة. إنه في مكانة عالية من بين أفضل المهاجمين في الكرة الأوروبية بما يقدمه من أجل الفريق وضغطه على المنافسين. ساعدناه على فعل ما يريد، وطريقة لعبنا الشرسة والسريعة تناسبه. لكن إمكاناته وفاعليته أمام المرمى شيء مذهل. هذا دليل واضح على تركيزه، فعندما يحصل على الفرص يكون جاهزاً».


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.