تبسيط قواعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الاتحاد الأوروبي

لخلق بيئة مالية تساعد الشركات الصغيرة على النمو والتجارة عبر الحدود بكفاءة أكبر

تبسيط قواعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الاتحاد الأوروبي
TT

تبسيط قواعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الاتحاد الأوروبي

تبسيط قواعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الاتحاد الأوروبي

توصلت دول الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق على قواعد مبسطة للشركات الصغيرة، تتعلق بالتعامل مع ملف ضريبة القيمة المضافة، وقالت ميكا ينتيلا وزيرة المالية في فنلندا، التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد، «إن بدء عمل جديد يمثل مهمة صعبة، ويجب أن تكون هناك قواعد لمساعدة رواد العمال والشركات الناشئة، وليس وضع عقبات إضافية في طريقهم، وهذا الإصلاح يقدم تبسيطاً مطلوبا للغاية في نظام ضريبة القيمة المضافة الحالي للشركات الصغيرة، وإعفاء من ضريبة القيمة المضافة عبر الاتحاد الأوروبي، وبالتالي خلق الفرص على قدم المساواة».
وعلى هامش اجتماعات وزراء المال والاقتصاد في بروكسل، نهاية الأسبوع الماضي، جرى الإعلان عن توصل المجلس الأوروبي إلى نهج عام، بشأن زيادة تبسيط قواعد ضريبة القيمة المضافة المطبقة على الشركات الصغيرة، والغرض من القواعد الجديدة، هو تقليل العبء الإداري، وتكاليف الامتثال للمؤسسات الصغيرة، والمساعدة في تهيئة بيئة مالية، تساعد المؤسسات الصغيرة على النمو والتجارة عبر الحدود بكفاءة أكبر.
وقال المجلس الوزاري الأوروبي، إن نظام ضريبة القيمة المضافة الحالي يسمح بإعفاءات لشركات صغيرة على المستوى المحلي، ولكن الإصلاحات المتفق عليها خلال الاجتماع الوزاري الأخير في بروكسل، سيسمح بتطبيق إعفاء مماثل في الدول الأعضاء الأخرى بالنسبة للشركات الصغيرة.
وتنبأ النص، الذي وافقت عليه الدول الأعضاء، بأن المؤسسات الصغيرة ستكون قادرة على التأهل لقواعد امتثال مبسطة، لضريبة القيمة المضافة في حال ظل معدل دورانها السنوي، أقل من الحد، الذي حددته دولة عضو معنية، التي لا يمكن أن تزيد عن 85 ألف يورو، وفي ظل ظروف معينة ستتمكن المؤسسات الصغيرة من الدول الأعضاء الأخرى، التي لا تتجاوز هذه العتبة، من الاستفادة من النظام المبسط، إذا كان إجمالي مبيعاتها بأكمله لا يتجاوز مائة ألف يورو.
وبشكل ملموس، تتكون القواعد المتفق عليها من عنصرين أساسيين، أولاً تعديلات على توجيه ضريبة القيمة المضافة، التي تهدف إلى مراجعة وتبسيط القواعد الخاصة بإعفاء ضريبة القيمة المضافة للمؤسسات الصغيرة، حتى تتمكن من استخدام إعفاء ضريبة القيمة المضافة عبر الاتحاد الأوروبي.
والعنصر الثاني، تعديلات على لائحة التعاون الإداري في مجال ضريبة القيمة المضافة، لتحسين التعاون الإداري بين السلطات الضريبية، فيما يتعلق بتطبيق قواعد ضريبة القيمة المضافة المحدثة للمؤسسات الصغيرة.
وعلى هامش الاجتماع الوزاري، قرر الاتحاد الأوروبي، استبعاد دولة بيليز (أميركا الوسطى) من القائمة السوداء للملاذات الضريبية، وقال الاتحاد الأوروبي، في وثيقة، إن بيليز مرت بالإصلاحات الضرورية لتحسين النظام الضريبي لشركات الأعمال الدولية، التي كان من المقرر تنفيذها بحلول نهاية العام الماضي، وكان ذلك كافياً لإزالة البلاد من القائمة السوداء للتكتل الأوروبي الموحد، وبالتالي تبقى 8 ولايات قضائية في القائمة، هي فيجي وسلطنة عمان وساموا وترينيداد وتوباغو، وفانواتو، بالإضافة إلى الأقاليم الثلاثة الأميركية ساموا وغوام وجزر فرجن الأميركية.
كما وجد المجلس الأوروبي أن جمهورية شمال مقدونيا تمتثل لجميع التزاماتها بشأن التعاون الضريبي، عقب تصديقها على اتفاقية منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي متعددة الأطراف، بشأن المساعدة الإدارية المتبادلة، لذلك تم حذف البلد من المرفق الثاني للائحة. وحسب المجلس الوزاري الأوروبي، تساهم اللائحة في الجهود المستمرة لمنع التهرب الضريبي، وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد، مثل الشفافية الضريبية، والضرائب العادلة، أو المعايير الدولية ضد تآكل القاعدة الضريبية، وتحويل الأرباح، وأنشئت اللائحة في ديسمبر (كانون الأول) 2017، وشهدت تعديلاً في مارس (آذار) الماضي، وسوف يستمر المجلس في مراجعة وتحديث اللائحة بانتظام بواقع تحديثين في العام.
وفي العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلن الاتحاد الأوروبي عن شطب اسم دولتي الإمارات العربية المتحدة وجزر المارشال من قائمة الملاذات الضريبية، أو ما يُعرف بالقائمة السوداء.
وكان الاتحاد الأوروبي قد وضع هذه القائمة مساهمة منه في تعزيز العمل الدولي على محاربة ظواهر مثل التهرب الضريبي، ومن أجل تعزيز الشفافية الضريبية، وسبق أن رفع الاتحاد الأوروبي، سويسرا، شريكه الاقتصادي الكبير، من القائمة الرمادية التي تشمل الدول التي التزمت بتغيير قواعدها الضريبية، لجعلها متوافقة مع معايير الاتحاد الأوروبي.



«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
TT

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية، ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة، لتنضم إلى الوجهات التي أُعلن عنها سابقاً، وهي لندن، والقاهرة ودبي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطط الناقل الوطني لتعزيز الربط الجوي المباشر بين مدينة الرياض والوجهات المحلية والإقليمية والعالمية، متخذاً من العاصمة مركزاً رئيسياً لعملياته التشغيلية.

كما تندرج هذه الإضافة ضمن استراتيجية «طيران الرياض» الطموحة لتوسيع شبكة وجهاته لتتجاوز 100 وجهة عالمية، ودعم حركة السفر والسياحة، بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للنقل الجوي.


رجل ترمب للمهمات الصعبة… كيف يخطط وورش لتفكيك «إرث باول»؟

كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو - كاليفورنيا (رويترز)
كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو - كاليفورنيا (رويترز)
TT

رجل ترمب للمهمات الصعبة… كيف يخطط وورش لتفكيك «إرث باول»؟

كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو - كاليفورنيا (رويترز)
كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو - كاليفورنيا (رويترز)

يقدّم كيفن وورش، الذي اختاره الرئيس دونالد ترمب لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، رؤية شاملة وطموحة لإعادة تشكيل دور البنك المركزي في حال توليه المنصب، تشمل تغييراً جذرياً في النهج، وخفض أسعار الفائدة، وإعادة صياغة مقاربة التضخم، وتقليص الميزانية العمومية، وتعزيز استقلالية «الفيدرالي»، إلى جانب تضييق نطاق تفويضه، وتوسيع التنسيق مع وزارة الخزانة، والحد من «تعدد الأصوات» الصادرة عن صانعي السياسة النقدية.

وكما قالت رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو، ماري دالي: «سيدخل بأفكار واضحة حول ما يرغب في دراسته وتنفيذه، لكن الاقتصاد هو ما سيحدد في النهاية ما سنعمل عليه فعلياً، وهذه هي رحلة كل رئيس لـ(الفيدرالي) وكل صانع قرار داخله». ومن المتوقع أن يواجه وورش خلال جلسة تأكيد تعيينه في مجلس الشيوخ أسئلة مكثفة حول هذه الطروحات، وفق «رويترز».

مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

وفيما يلي أبرز آرائه كما عبّر عنها بنفسه:

- تغيير جذري في النظام: قال وورش في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» في 17 يوليو (تموز) 2025: «لقد أصاب السياسة النقدية خلل عميق استمر لفترة طويلة. فالبنك المركزي اليوم مختلف جذرياً عن البنك الذي التحقت به عام 2006. لا أرى ضرورة لاستمرارية السياسات التي أنتجت أكبر خطأ في السياسة الاقتصادية الكلية خلال خمسة وأربعين عاماً، والتي عمّقت الانقسام داخل البلاد وأشعلت موجة تضخم حادة. لا حاجة إلى الاستمرارية عندما تكون المصداقية قد تآكلت... نحن في حاجة إلى تغيير جذري في النظام داخل (الفيدرالي)».

- خفض أسعار الفائدة: قال وورش في مقابلة مع لاري كودلو على قناة «فوكس بيزنس» في 8 يوليو (تموز) 2025: «ينبغي أن تكون أسعار الفائدة أقل».

وفي مقال رأي في صحيفة «وول ستريت جورنال» في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، قال: «إن الميزانية العمومية المتضخمة لـ(الفيدرالي)، التي صُممت للتعامل مع أزمات ماضية ودعم المؤسسات الكبرى، يمكن تقليصها بشكل كبير. ويمكن توجيه هذا التوسع المالي نحو خفض أسعار الفائدة بما يدعم الأسر والشركات الصغيرة والمتوسطة».

جيروم باول يصل لحضور جلسة عامة للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في مقر صندوق النقد الدولي بواشنطن (إ.ب.أ)

- التضخم: خلال محاضرة صندوق النقد الدولي، في 25 أبريل (نيسان) 2025، قال وورش: «تشمل الأخطاء الفكرية التي أسهمت في موجة التضخم الكبرى مزيجاً من الاعتقادات الخاطئة، منها أن هدف استقرار الأسعار يتحقق تلقائياً، وأن النماذج الاقتصادية الضخمة تعكس الواقع بدقة، وأن السياسة النقدية لا علاقة لها بعرض النقود، وأن البنك المركزي مجرد متفرج على قوى خارجية، وأن الجائحة وسياسات بوتين هما السبب الرئيسي بدلاً من التوسع المالي الحكومي وطباعة الأموال».

وفي مقابلة مع «سي إن بي سي» في 17 يوليو 2025، قال: «الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى خفض تكاليف معظم السلع والخدمات... وأعتقد أننا في بدايات اتجاه هيكلي نحو انخفاض الأسعار».

- ميزانية عمومية أصغر: صرح وورش في منتدى ريغان الاقتصادي الوطني في مدينة سيمي فالي، كاليفورنيا، 30 مايو (أيار) 2025: «أوصي بميزانية عمومية أصغر... ومن اللافت، أنه كلما تقلصت الميزانية العمومية، أمكن تحقيق أسعار فائدة أدنى... إذ إن ميزانية (الفيدرالي) الحالية أكبر بمراحل مما ينبغي أن تكون عليه».

- استقلالية «الفيدرالي»: في خطاب في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في نيويورك في 26 مارس (آذار)، قال وورش: «تمثل المصداقية المؤسسية أكبر أصول (الاحتياطي الفيدرالي). وهذه المصداقية تنبع أساساً من قدرته على مكافحة التضخم، لكنها تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، لتشمل كامل نطاق قراراته والتزاماته. إنها عنصر أساسي يمنح قوة لخطابه، ويعزز تقييماته الاقتصادية، ويرفع من تأثير قرارات أسعار الفائدة على الأسواق طويلة الأجل... وهي، في جوهرها، المضاعف الحقيقي للسياسة النقدية. لكن الحفاظ عليها يتطلب استقلالية صارمة عن تقلبات السياسة في واشنطن وضغوط (وول ستريت)، وعن النزعة قصيرة الأمد التي قد تضعف فاعلية السياسة النقدية».

شاشة تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول عقب إعلان قرار الفائدة يوليو 2025 (رويترز)

- تضييق نطاق التفويض: قال وورش في محاضرة صندوق النقد الدولي في 25 أبريل 2025: «كلما توسع (الفيدرالي) في التعليق على قضايا خارج نطاق تفويضه، ازداد تهديد قدرته على تحقيق استقرار الأسعار والتوظيف الكامل، وتعمّقت قابليته للتأثر بالضغوط السياسية. إن هذا التوسع في المهام ينطوي على مخاطر وجودية على دوره الأساسي».

- العلاقة بين «الفيدرالي» ووزارة الخزانة: في مقابلة مع «سي إن بي سي» في 17 يوليو 2025، صرح وورش قائلاً: «في حال التوصل إلى اتفاق جديد، يمكن لرئيس (الفيدرالي) ووزير الخزانة توضيح أهداف مشتركة للأسواق، بما في ذلك حجم الميزانية العمومية وجدول إصدار السندات، مع تحديد مسار واضح نحو نقطة توازن مع نهاية الإدارة الحالية... بما يمنح الأسواق رؤية مسبقة لما هو قادم... من دون أن يعني ذلك خضوعاً سياسياً، بل تنسيقاً مؤسسياً حول أهداف يراها (الفيدرالي) ضرورية».

- الشفافية و«ضجيج الفيدرالي»: في جلسة أمام لجنة المصارف في مجلس الشيوخ، في 14 فبراير (شباط) 2006: قال وورش: «في عهد رئيس (الفيدرالي) غرينسبان، اتخذ البنك خطوات مهمة نحو تعزيز الشفافية في شرح السياسات النقدية؛ وهو ما أسهم في خفض تقلبات الأسواق وتعزيز عمقها وتطورها».

وفي مقال «يحتاج (الاحتياطي الفيدرالي) إلى تفكير جديد» في 24 أغسطس (آب) 2016، قال: «إن ما يُعرف بالتوجيه المستقبلي، رغم سعيه إلى الوضوح، يخلق قدراً من الغموض ويفتح الباب أمام تعدد الأصوات والرسائل باسم الشفافية».

وفي 16 نوفمبر 2025، قال لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «ينبغي على قادة (الفيدرالي) تقليل الظهور الإعلامي والتصريحات المتكررة. فالتقلب في الخطاب مع كل بيانات جديدة ظاهرة شائعة، لكنها تأتي بنتائج عكسية».


الأسر اليابانية تترقّب استمرار التضخم وثبات الفائدة

سيدة تسير مع كلابها أمام فندق في مدينة فوجيساوا اليابانية (أ.ف.ب)
سيدة تسير مع كلابها أمام فندق في مدينة فوجيساوا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

الأسر اليابانية تترقّب استمرار التضخم وثبات الفائدة

سيدة تسير مع كلابها أمام فندق في مدينة فوجيساوا اليابانية (أ.ف.ب)
سيدة تسير مع كلابها أمام فندق في مدينة فوجيساوا اليابانية (أ.ف.ب)

أظهر استطلاع رأي ربع سنوي نُشر يوم الاثنين، أن معظم الأسر اليابانية تتوقع استمرار ارتفاع الأسعار في السنوات المقبلة، مما يُبقي الضغط على البنك المركزي للمضي قدماً في رفع أسعار الفائدة. لكن تضاؤل احتمالات إنهاء حرب الشرق الأوسط على المدى القريب دفع الأسواق إلى تقليص توقعات رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان)، حيث يُلقي عدم اليقين بشأن موعد إعادة فتح مضيق هرمز بظلاله على آفاق الاقتصاد الياباني المُعتمد على الواردات.

وقال رئيس قسم اقتصادات اليابان والأسواق الناشئة في مؤسسة «موديز أناليتكس»، ستيفان أنغريك: «حتى لو توقفت الأعمال العدائية فوراً، وأُعيد فتح المضيق بالكامل، فإن الأضرار الاقتصادية الناجمة عن النزاع بدأت تظهر في البيانات الآن فقط، وهي ظروف لا تُشجع محافظ (بنك اليابان)، أويدا كازو، على اتخاذ أي إجراء في ظلها». وأضاف: «بافتراض انحسار حدة الصراع في الشرق الأوسط خلال الأسابيع المقبلة، سيرفع (بنك اليابان) أسعار الفائدة في الصيف. وتوقعاتنا الأساسية تشير إلى رفعها في يونيو (حزيران)».

وأظهر استطلاع «بنك اليابان» لشهر مارس (آذار) أن نسبة الأسر التي تتوقع ارتفاع الأسعار بعد عام بلغت 83.7 في المائة، مقارنةً بـ86.0 في المائة قبل ثلاثة أشهر. وأوضح «بنك اليابان» أن الاستطلاع أظهر أيضاً أن 82.6 في المائة من الأسر تتوقع ارتفاع الأسعار بعد خمس سنوات، مقارنةً بـ83.0 في المائة في الاستطلاع السابق.

وأظهر استطلاع رأي أن الأسر تتوقع في المتوسط ارتفاع الأسعار بنسبة 10.3 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو أعلى مستوى منذ أن بدأ «بنك اليابان» جمع البيانات ذات الصلة في عام 2006.

ومن المرجح أن الاستطلاع، الذي أُجري في الفترة من 4 فبراير (شباط) إلى 9 مارس، لم يأخذ في الحسبان تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط الذي بدأ بالهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير.

ويزيد الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، الناجم عن الحرب، من تعقيد قرار «بنك اليابان» رفع سعر الفائدة؛ إذ يُفاقم الضغوط التضخمية المتزايدة أصلاً، ويهدد في الوقت نفسه اقتصاداً يعتمد بشكل كبير على واردات الوقود من الشرق الأوسط.

وبعد أن كان يُنظر إلى رفع سعر الفائدة في أبريل على أنه احتمال قوي، أصبح الآن احتمالاً ضعيفاً، حيث يُبقي عدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط الأسواق متقلبة، وفقاً لمصادر مطلعة لوكالة «رويترز».

وشهدت السندات الحكومية اليابانية ارتفاعاً يوم الاثنين مع تراجع احتمالات رفع سعر الفائدة في أبريل. لكن توقعات التضخم المتزايدة ستُبقي «بنك اليابان» على مساره نحو رفع سعر الفائدة قصير الأجل الذي لا يزال عند 0.75 في المائة، وهو أقل من المستويات التي تُعدّ محايدة للاقتصاد، وفقاً للمحللين.

وكتب محللو شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، في مذكرة بحثية: «في حين يُرسي (بنك اليابان) تدريجياً الأسس النظرية لرفع أسعار الفائدة، فمن المرجح أن يُركز هذه المرة على دراسة الأثر الاقتصادي وأثر انخفاض أسعار الطاقة على الأسعار»، مما أدى إلى تأجيل التوقعات برفع سعر الفائدة المقبل من أبريل إلى يونيو.

ويعقد «بنك اليابان» اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية يومي 27 و28 أبريل، يليه اجتماع آخر يومي 15 و16 يونيو.