«سباق دوريات» شرق الفرات لرسم مناطق النفوذ الجديدة

أميركا تعود إلى مناطق انسحبت منها... وروسيا تعيد الحكومة السورية إلى حدود تركيا... وأنقرة تسيطر على ما يساوي «نصف لبنان»

دورية روسية-تركية مشتركة في بلدة الدرباسية الحدودية شمال محافظة الحسكة.
دورية روسية-تركية مشتركة في بلدة الدرباسية الحدودية شمال محافظة الحسكة.
TT

«سباق دوريات» شرق الفرات لرسم مناطق النفوذ الجديدة

دورية روسية-تركية مشتركة في بلدة الدرباسية الحدودية شمال محافظة الحسكة.
دورية روسية-تركية مشتركة في بلدة الدرباسية الحدودية شمال محافظة الحسكة.

قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الانسحاب من شمال شرقي سوريا، ثم البقاء، خلط الأوراق مرة أخرى. انطلق سباق بين موسكو وأنقرة وواشنطن لرسم خطوط التماس الجديدة شرق الفرات. الدوريات الأميركية تجاور الدوريات الروسية - التركية. الجيش الأميركي دمر قواعد عسكرية انسحب منها. الجيش الروسي جلس في قواعد كانت مقراً لنظيره الأميركي. قوات الحكومة السورية عادت إلى الحدود في مناطق لم تكن فيها قبل 2011؛ عادت إلى مطارات وقواعد جوية وسدود خرجت منها قبل سنوات. العلم الرسمي السوري عاد مع عناصر الشرطة والجيش والأمن إلى مؤسسات رمزية لـ«الدولة السورية المركزية».
التداخل معقد وحرج بين اللاعبين الخارجيين في الزاوية السورية - العراقية - التركية. يستدعى تنسيقاً عسكرياً لـ«منع الصدام». بين دمشق و«الوحدات» الكردية. بين القامشلي وحميميم. بين موسكو وأنقرة. بين أميركا وتركيا، الشركاء في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو). ثلاثة جيوش، الأميركي والروسي والتركي، يتقاسمون مع حلفائهم من الداخل والخارج؛ يتقاسمون الحصص في ثلث الأرض السورية (البالغة 185 ألف كلم مربع).
صادف أمس مرور شهر على إطلاق الجيش التركي وفصائل موالية له عملية «نبع السلام» التي أدت إلى السيطرة على نحو أربعة آلاف كلم مربع بين تل أبيض ورأس العين بعمق يصل إلى 32 كلم.
الخطة التركية التي انطلق تنفيذها في 9 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تضمنت السيطرة على «المنطقة الآمنة» من فش خابور على نهر دجلة شرقاً إلى جرابلس على الفرات غرباً، أي بامتداد نحو 440 كلم، وصولاً إلى عمق 32 كلم عند طريق «إم 4». وفتح قرار ترمب سحب عناصر الجيش الأميركي من تل أبيض ورأس العين الباب للعملية التركية.
وفي 17 أكتوبر، بعد انتقادات داخلية وأوروبية لـ«الخيانة الأميركية للأكراد شركاء الحرب ضد (داعش)»، تم التوصل إلى اتفاق أميركي - تركي لوقف النار شمال شرقي سوريا، ثبت سيطرة الجيش التركي وفصائل موالية على المنطقة بين تل أبيض ورأس العين، وصولاً إلى شمال بلدة عين عيسى. وحسب مصادر، فإن إجمالي المناطق المسيطر عليها في الشهر الأول من «نبع السلام»، بلغ 4200 مربع، أي ما يساوي تقريباً نصف مساحة لبنان. من جهته، يقدر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» مساحة المنطقة بـ4820 كلم مربع، أي 13.1 في المائة من إجمالي مساحة المناطق التي تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية».

حرس حدود
ودخلت قوات الحكومة السورية بموجب اتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية»، بوساطة روسية، إلى منطقة تقدر مساحتها بـ18821 كلم مربعاً، ما يعني أن «قوات سوريا الديمقراطية» فقدت السيطرة على 23641 كلم مربعاً، بعدما كانت تسيطر على مساحة قدرها 52916 كلم، أي 28.6 في المائة من مساحة سوريا قبل انطلاق العملية العسكرية «نبع السلام». عليه، بات حلفاء واشنطن يسيطرون فقط على 15.7 في المائة من مساحة سوريا.
وفي 22 أكتوبر، توصل الرئيسان فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان إلى اتفاق تضمن «تعطيل البرامج الانفصالية في الأراضي السورية»، في إشارة إلى «قوات سوريا الديمقراطية»، التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية عمودها الرئيسي. واتفقا أيضاً على «المحافظة على الوضع القائم حالياً في عملية (نبع السلام) الذي يغطي المنطقة بين تل أبيض ورأس العين بعمق 32 كلم»، على أن تدخل قوات حرس الحدود السورية اعتباراً من 23 أكتوبر إلى الجانب السوري من حدود تركيا في مناطق لا تشمل «نبع السلام»، لإزالة أسلحة «وحدات» كردية بعمق 30 كلم.
بعدها، بدأت دوريات روسية - تركية العمل في غرب وشرق منطقة عملية «نبع السلام» بعمق 10 كلم، باستثناء مدينة القامشلي، التي تشكل معقلاً للأكراد، إضافة إلى إخراج «الوحدات» الكردية وأسلحتها من منبج وتل رفعت شمال حلب.

عودة أميركية
بعد ضغوط داخلية وخارجية، عدلت إدارة ترمب عن قرار الانسحاب الذي اتخذ في 6 أكتوبر، بحيث وافق ترمب على البقاء لحماية حقول النفط والغاز، ومنع وقوعها في أيدي «داعش». وكي تحد من تمدد قوات الحكومة وروسيا والجيش التركي شرق الفرات، سيرت الخميس الماضي أول دورية عسكرية بعد قرار الانسحاب. وتوجهت خمس مدرعات تحمل الأعلام الأميركية من قاعدتها في مدينة رميلان في محافظة الحسكة، إلى الشريط الحدودي مع تركيا شمال بلدة القحطانية، رغم أن هذه المنطقة باتت بموجب المعارك والاتفاقات التي حصلت في الأسابيع الأخيرة، واقعة من حيث المبدأ تحت سيطرة القوات الروسية وقوات الحكومة السورية.
كانت «قوات سوريا الديمقراطية» أعربت بداية عن تحفظاتها إزاء بعض ما جاء في الاتفاق الروسي - التركي؛ لكنها أعلنت في وقت لاحق بدء سحب قواتها من «كامل المنطقة الحدودية»، ولا تزال تحتفظ ببعض المواقع؛ خصوصاً شرق مدينة القامشلي التي تعتبر بمثابة «عاصمة» لـ«الإدارة الذاتية الكردية» المعلنة من طرف واحد في شمال وشمال شرقي سوريا.
بدا واضحاً أن القوات الأميركية تريد أن تحافظ على وجودها في الجهة الشرقية من المنطقة الحدودية، قرب حقول ومنشآت النفط والغاز. وبدأ التحالف الدولي بإقامة 3 قواعد جديدة قرب القامشلي والحسكة ودير الزور.
وبعد انسحابه من قاعدة مطار صرين العسكري في عين العرب (كوباني)، عاد مجدداً؛ حيث إن المطار هو المنطقة التي انطلق منها فريق قتل أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم «داعش».
وإذ قررت واشنطن الإبقاء على 700 - 800 جندي، وإرسال مدرعات وعربات جديدة، مع الإبقاء على الحماية الجوية وقاعدة التنف، تضغط إدارة ترمب على دول أوروبية لرفع مساهمتها العسكرية في الوجود قرب حدود العراق، وتجاوز أسئلة قانونية طرحت في عواصم أوروبية عن مدى شرعية المشاركة في عمل عسكرية لـ«حماية النفط».
اللافت، أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قال الجمعة إن بلاده لن تخرج من سوريا قبل انسحاب الدول الأخرى منها، مضيفاً أنها ستواصل هجومها عبر الحدود ضد المقاتلين الأكراد إلى أن يرحلوا جميعاً من تلك المنطقة. وقال إردوغان للصحافيين على الطائرة في رحلة العودة من زيارة للمجر: «لن نرحل من هنا إلى أن تخرج الدول الأخرى».
موسكو تقول إن وجود جميع القوات الأجنبية «مؤقت»، باستثناء تلك التي جاءت بناءً على طلب «الحكومة الشرعية» في دمشق. واشنطن تربط وجودها بقطع طريق طهران - بغداد - دمشق - بيروت. أنقرة تربط وجودها بـ«القضاء على كردستان سوريا». طهران تربط وجودها بطلب دمشق. شرق الفرات، بات مختبراً مركزاً للوجود الأجنبي. وكل طرف يربط وجوده بالطرف الآخر... بانتظار تبلور فصول جديدة من الصراع على الأرض السورية.



ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.