ترمب يضع «نهاية كابوسية» لـ«أسبوع الأحلام»

ترمب يضع «نهاية كابوسية» لـ«أسبوع الأحلام»

صدمة في الأسواق بعد إعلانه أنه لم يوافق على إلغاء «رسوم صينية»
السبت - 12 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 09 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14956]
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقلا مروحيته عقب الإدلاء بتصريحات في البيت الأبيض أمس صدمت أسواق العالم (رويترز)
واشنطن - بكين: «الشرق الأوسط»
أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلة صعود متواصلة لأسواق العالم، حققت خلالها في أيام الأسبوع المنتهي أمس أرقاما قياسية يومية حتى الخميس.. وصدم ترمب الأسواق أمس حين قال إنه لم يوافق على إلغاء رسوم جمركية على منتجات صينية، لكن بكين تتطلع إليه لأن يفعل هذا، ما دفع الشاشات التي شهدت أسبوعا «أخضر» إلى «الاحمرار» أمس، فيما وصف بأنه «نهاية كابوسية لأسبوع الأحلام».
وجاءت تعليقات ترمب بعد أن قال مسؤولون من البلدين يوم الخميس إن الصين والولايات المتحدة وافقتا على إلغاء تدريجي لرسوم جمركية متبادلة إذا تم التوصل لاتفاق تجاري بين البلدين. وأبلغ ترمب الصحافيين قبيل مغادرته البيت الأبيض أنه يتطلع إلى أن يتم توقيع الاتفاق في الولايات المتحدة.
وقبل تصريح ترمب بعدة ساعات قليلة، قالت ستيفاني غريشام المتحدثة باسم البيت الأبيض لشبكة «فوكس بيزنس نيوز» في مقابلة، إن رسوما جمركية «قد تُلغى في ظل اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين إذا تم التوصل إلى توافق»، مشيرة إلى تفاؤل بشأن إبرام اتفاق نهائي لكن دون أن تذكر تفاصيل. وقالت: «نشعر بتفاؤل كبير بشأن اتفاق من نوع ما، وأتخيل أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق فقد تُلغى بعض الرسوم الجمركية»، مضيفة أنها لا تريد أن تستبق المفاوضات.
ومنذ مساء أول من أمس، ظهرت تسريبات مثيرة للقلق؛ حيث قالت مصادر مطلعة إن موافقة الولايات المتحدة والصين على إلغاء رسوم جمركية في إطار المرحلة الأولى من اتفاق تجاري بين البلدين تواجه معارضة شديدة داخل البيت الأبيض ومن مستشارين من الخارج.
وأضافت المصادر أن فكرة إلغاء الرسوم لم تكن جزءا من اتفاق أكتوبر (تشرين الأول) الماضي الأصلي بين نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي والرئيس الأميركي. وقالت المصادر إنه يوجد انقسام داخل إدارة ترمب بشأن ما إذا كان إلغاء الرسوم سيضعف قدرة الولايات المتحدة على الضغط في المفاوضات.
وفور نشر تصريحات ترمب، تلقى الدولار وأسواق وول ستريت صدمة فورية، إذ هبطا بشكل بالغ. وكان المؤشران ستاندرد آند بورز500 وناسداك بدآ جلسة التداول في بورصة وول ستريت الجمعة على انخفاض طفيف بعد سلسلة مستويات قياسية مرتفعة هذا الأسبوع غذتها آمال متزايدة في هدنة تجارية بين الولايات المتحدة والصين وتقارير إيجابية لأرباح الشركات. وخلال التداولات شهدت المؤشرات الرئيسية الثلاثة تذبذبات بالغة.
وفي جلسة الخميس، أنهى المؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول في بورصة وول ستريت مرتفعا 182.24 نقطة، أو 0.66 في المائة، إلى 27674.80 نقطة بينما صعد المؤشر ستاندرد آند بورز500 الأوسع نطاقا 8.40 نقطة، أو 0.27 في المائة، ليغلق عند 3085.18 نقطة. وأغلق المؤشر ناسداك المجمع مرتفعا 23.89 نقطة، أو 0.28 في المائة، إلى 8434.52 نقطة.
وفي أوروبا، شهدت الأسهم حالة هبوط واسعة على كافة المؤشرات الرئيسية، وفي الساعة 15:50 بتوقيت غرينتش، هبط المؤشر «يورو ستوكس 600» 0.27 في المائة، و«يورو فيرست 300» 0.26 في المائة، و«داكس» الألماني 0.42 في المائة، و«كاك 40» الفرنسي 0.15 في المائة، و«فوتسي 100» البريطاني 0.57 في المائة، و«إيبكس 35» الإسباني 0.6 في المائة.
وكان الاستثناء الوحيد في البورصة اليابانية، التي أغلقت قبل الأنباء الصادمة؛ حيث ارتفع المؤشر نيكي في بورصة طوكيو للأوراق المالية لأعلى مستوى في 13 شهرا، وصعد المؤشر 0.26 في المائة إلى 23391.87 نقطة بعد أن زاد إلى 23951.09 نقطة وهو أعلى مستوى منذ العاشر من أكتوبر من العام الماضي. وفي الأسبوع، ربح المؤشر 2.37 في المائة مرتفعا للأسبوع الخامس على التوالي.
وتقدم المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.27 في المائة إلى 1702.77 نقطة، وهو أعلى مستوياته في أكثر من عام، فيما بلغ حجم التداولات 3.12 تريليون ين (28.6 مليار دولار) بزيادة 47 في المائة عن متوسط الأشهر الثلاثة الفائتة.
وفي أسواق السلع، انخفض خام القياس العالمي برنت 79 سنتا، أي ما يعادل 1.27 في المائة، إلى 61.50 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 79 سنتا، أي ما يعادل 1.38 في المائة، إلى 56.36 دولار للبرميل.
وبعدما كانت أسعار الذهب تتجه لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي في عامين ونصف العام صباح أمس، انقلبت الأوضاع ليجري تداول الذهب في المعاملات الفورية الساعة 16:54 بتوقيت غرينتش عند 1469.10 دولار للأوقية (الأونصة)، بارتفاع 0.33 في المائة.
Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة