ترمب يضع «نهاية كابوسية» لـ«أسبوع الأحلام»

صدمة في الأسواق بعد إعلانه أنه لم يوافق على إلغاء «رسوم صينية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقلا مروحيته عقب الإدلاء بتصريحات في البيت الأبيض أمس صدمت أسواق العالم (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقلا مروحيته عقب الإدلاء بتصريحات في البيت الأبيض أمس صدمت أسواق العالم (رويترز)
TT

ترمب يضع «نهاية كابوسية» لـ«أسبوع الأحلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقلا مروحيته عقب الإدلاء بتصريحات في البيت الأبيض أمس صدمت أسواق العالم (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقلا مروحيته عقب الإدلاء بتصريحات في البيت الأبيض أمس صدمت أسواق العالم (رويترز)

أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلة صعود متواصلة لأسواق العالم، حققت خلالها في أيام الأسبوع المنتهي أمس أرقاما قياسية يومية حتى الخميس.. وصدم ترمب الأسواق أمس حين قال إنه لم يوافق على إلغاء رسوم جمركية على منتجات صينية، لكن بكين تتطلع إليه لأن يفعل هذا، ما دفع الشاشات التي شهدت أسبوعا «أخضر» إلى «الاحمرار» أمس، فيما وصف بأنه «نهاية كابوسية لأسبوع الأحلام».
وجاءت تعليقات ترمب بعد أن قال مسؤولون من البلدين يوم الخميس إن الصين والولايات المتحدة وافقتا على إلغاء تدريجي لرسوم جمركية متبادلة إذا تم التوصل لاتفاق تجاري بين البلدين. وأبلغ ترمب الصحافيين قبيل مغادرته البيت الأبيض أنه يتطلع إلى أن يتم توقيع الاتفاق في الولايات المتحدة.
وقبل تصريح ترمب بعدة ساعات قليلة، قالت ستيفاني غريشام المتحدثة باسم البيت الأبيض لشبكة «فوكس بيزنس نيوز» في مقابلة، إن رسوما جمركية «قد تُلغى في ظل اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين إذا تم التوصل إلى توافق»، مشيرة إلى تفاؤل بشأن إبرام اتفاق نهائي لكن دون أن تذكر تفاصيل. وقالت: «نشعر بتفاؤل كبير بشأن اتفاق من نوع ما، وأتخيل أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق فقد تُلغى بعض الرسوم الجمركية»، مضيفة أنها لا تريد أن تستبق المفاوضات.
ومنذ مساء أول من أمس، ظهرت تسريبات مثيرة للقلق؛ حيث قالت مصادر مطلعة إن موافقة الولايات المتحدة والصين على إلغاء رسوم جمركية في إطار المرحلة الأولى من اتفاق تجاري بين البلدين تواجه معارضة شديدة داخل البيت الأبيض ومن مستشارين من الخارج.
وأضافت المصادر أن فكرة إلغاء الرسوم لم تكن جزءا من اتفاق أكتوبر (تشرين الأول) الماضي الأصلي بين نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي والرئيس الأميركي. وقالت المصادر إنه يوجد انقسام داخل إدارة ترمب بشأن ما إذا كان إلغاء الرسوم سيضعف قدرة الولايات المتحدة على الضغط في المفاوضات.
وفور نشر تصريحات ترمب، تلقى الدولار وأسواق وول ستريت صدمة فورية، إذ هبطا بشكل بالغ. وكان المؤشران ستاندرد آند بورز500 وناسداك بدآ جلسة التداول في بورصة وول ستريت الجمعة على انخفاض طفيف بعد سلسلة مستويات قياسية مرتفعة هذا الأسبوع غذتها آمال متزايدة في هدنة تجارية بين الولايات المتحدة والصين وتقارير إيجابية لأرباح الشركات. وخلال التداولات شهدت المؤشرات الرئيسية الثلاثة تذبذبات بالغة.
وفي جلسة الخميس، أنهى المؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول في بورصة وول ستريت مرتفعا 182.24 نقطة، أو 0.66 في المائة، إلى 27674.80 نقطة بينما صعد المؤشر ستاندرد آند بورز500 الأوسع نطاقا 8.40 نقطة، أو 0.27 في المائة، ليغلق عند 3085.18 نقطة. وأغلق المؤشر ناسداك المجمع مرتفعا 23.89 نقطة، أو 0.28 في المائة، إلى 8434.52 نقطة.
وفي أوروبا، شهدت الأسهم حالة هبوط واسعة على كافة المؤشرات الرئيسية، وفي الساعة 15:50 بتوقيت غرينتش، هبط المؤشر «يورو ستوكس 600» 0.27 في المائة، و«يورو فيرست 300» 0.26 في المائة، و«داكس» الألماني 0.42 في المائة، و«كاك 40» الفرنسي 0.15 في المائة، و«فوتسي 100» البريطاني 0.57 في المائة، و«إيبكس 35» الإسباني 0.6 في المائة.
وكان الاستثناء الوحيد في البورصة اليابانية، التي أغلقت قبل الأنباء الصادمة؛ حيث ارتفع المؤشر نيكي في بورصة طوكيو للأوراق المالية لأعلى مستوى في 13 شهرا، وصعد المؤشر 0.26 في المائة إلى 23391.87 نقطة بعد أن زاد إلى 23951.09 نقطة وهو أعلى مستوى منذ العاشر من أكتوبر من العام الماضي. وفي الأسبوع، ربح المؤشر 2.37 في المائة مرتفعا للأسبوع الخامس على التوالي.
وتقدم المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.27 في المائة إلى 1702.77 نقطة، وهو أعلى مستوياته في أكثر من عام، فيما بلغ حجم التداولات 3.12 تريليون ين (28.6 مليار دولار) بزيادة 47 في المائة عن متوسط الأشهر الثلاثة الفائتة.
وفي أسواق السلع، انخفض خام القياس العالمي برنت 79 سنتا، أي ما يعادل 1.27 في المائة، إلى 61.50 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 79 سنتا، أي ما يعادل 1.38 في المائة، إلى 56.36 دولار للبرميل.
وبعدما كانت أسعار الذهب تتجه لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي في عامين ونصف العام صباح أمس، انقلبت الأوضاع ليجري تداول الذهب في المعاملات الفورية الساعة 16:54 بتوقيت غرينتش عند 1469.10 دولار للأوقية (الأونصة)، بارتفاع 0.33 في المائة.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».