أنشطة القطاع الخاص في مصر تواصل الانكماش... مع أفق متفائل

أنشطة القطاع الخاص في مصر تواصل الانكماش... مع أفق متفائل
TT

أنشطة القطاع الخاص في مصر تواصل الانكماش... مع أفق متفائل

أنشطة القطاع الخاص في مصر تواصل الانكماش... مع أفق متفائل

أظهر مسح، الثلاثاء، أن أنشطة القطاع الخاص غير النفطي بمصر انكمشت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، للشهر الثالث على التوالي. وتراجع مؤشر مديري المشتريات التابع لـ«آي إتش إس ماركت» للقطاع الخاص غير النفطي بمصر إلى 49.2 نقطة في أكتوبر، من 49.5 نقطة في سبتمبر (أيلول)، بما يقل عن المتوسط الشهري لعام 2019 البالغ 49.3 نقطة، وليظل دون مستوى الـ50 الفاصل بين النمو والانكماش.
وسجل القطاع الخاص غير النفطي في مصر نمواً في 6 أشهر فقط من بين 36 شهراً فائتاً، وفي شهرين فقط من العام المنصرم.
وذكر تقرير المؤشر أن تراجع المبيعات مع مشكلات السيولة أديا إلى تراجع بوجه عام. وقالت الشركات التي شملها المسح إن الطلب ضعيف مع تراجع الطلبيات الجديدة بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار)، على الرغم من أن الوتيرة تظل متوسطة. كما نزلت المبيعات الخارجية لأول مرة في أربعة أشهر.
وهبط المؤشر الفرعي للإنتاج إلى 48.6 نقطة في أكتوبر، من 49.3 نقطة في سبتمبر. وتراجع التوظيف قليلاً إلى 50.7 نقطة، من 51.0 نقطة، ولكنه يظل في نطاق النمو للشهر الثالث على التوالي.
وقال ديفيد أوين الخبير الاقتصادي لدى «آي إتش إس ماركت»: «أوضاع سوق العمل تباطأت، ولكن استمرار أنشطة التوظيف في الشركات التي شملها المسح تشير إلى تحسن محتمل في المستقبل». وتابع أنه «بالإضافة إلى ذلك، عقب الهبوط لأقل مستوى في نحو 3 أعوام في سبتمبر، فإن توقعات الشركات للمستقبل تحسنت بشكل كبير في أكتوبر، مما يشير إلى استعادة الأمل في نشاط أقوي في السوق في الشهور المقبلة». ويتوقع نحو نصف المشاركين في المسح ارتفاع الإنتاج في العام المقبل، «بفضل آمال عقود جديدة وزيادة النشاط السياحي». لكن 5 في المائة من الشركات توقعت المزيد من تراجع الإنتاج بسبب الأوضاع الاقتصادية الضعيفة.
وفي غضون ذلك، قال «بنك الإمارات دبي الوطني»، في تقريره الشهري، إن السندات المصرية بالعملة المحلية كانت صاحبة أفضل أداءً على الصعيد العالمي خلال العام الحالي، ما يرجح أن شهية المستثمرين لم تتأثر بقيام البنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة بواقع 350 نقطة أساس منذ بداية العام، منها 250 نقطة أساس منذ أغسطس (آب) الماضي.
ويختلف هذا الطرح مع تقرير لوكالة «بلومبرغ» الأميركية، الأسبوع الماضي، ذكرت خلاله أن السندات الدولية المقومة بالجنيه سجلت أداءً أضعف من نظيراتها في الأسواق الناشئة منذ الاحتجاجات المحدودة التي شهدتها بعض المدن المصرية في سبتمبر الماضي، حسب نشرة «إنتر برايز» الاقتصادية.
ونوه التقرير إلى أن استقرار الجنيه، واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية لأدوات الدين المصرية مقارنة مع الأسواق الناشئة، كانا سببين أساسيين لبلوغ عوائد السندات بالعملة المحلية 38.4 في المائة عند تقييمها بالدولار. ورجح التقرير أن سعر الفائدة الحقيقي في مصر، الذي يتخطى 8.5 في المائة، ويعد من ضمن الأعلى عالمياً، سيحفز الأجانب على مواصلة ضخ المزيد من الاستثمارات في أدوات الديون المحلية، ما لم يمض البنك المركزي المصري قدماً في تيسيرات حادة للسياسة النقدية. ويتوقع «بنك الإمارات دبي الوطني» أن يخفض «المركزي المصري» أسعار الفائدة بواقع 400 نقطة أساس خلال الـ12 شهراً المقبلة. ويضيف البنك أن «مع ذلك، حتى في هذا السيناريو، من المرجح أن يبقى معدل الفائدة الحقيقي ضمن الربع الأعلى بين اقتصادات الأسواق الناشئة، حتى مع افتراض حدوث زيادة طفيفة في التضخم نتيجة تأثير معدل التضخم المنخفض بسنة الأساس في الفترة المقبلة، وهو ما ينبغي أن يواصل جذب اهتمام المستثمرين».


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.