روسيا تشترط تصفير تعويضات أوكرانيا مقابل اتفاق {ترانزيت} جديد

المفوضية الأوروبية تحذر «غاز بروم»

لوحة تحمل شعار شركة {غاز بروم} للنفط تظهر في محطة للوقود في موسكو بروسيا (رويترز)
لوحة تحمل شعار شركة {غاز بروم} للنفط تظهر في محطة للوقود في موسكو بروسيا (رويترز)
TT

روسيا تشترط تصفير تعويضات أوكرانيا مقابل اتفاق {ترانزيت} جديد

لوحة تحمل شعار شركة {غاز بروم} للنفط تظهر في محطة للوقود في موسكو بروسيا (رويترز)
لوحة تحمل شعار شركة {غاز بروم} للنفط تظهر في محطة للوقود في موسكو بروسيا (رويترز)

تتصاعد حدة المواجهة في المحادثات بين روسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي، حول اتفاقية جديدة لترانزيت الغاز الروسي عبر أوكرانيا. وقبل أقل من شهرين على انتهاء العمل بالاتفاقية الحالية، التي وقعها الجانبان منذ عشر سنوات، وتنتهي مع نهاية العام الجاري، فشلت الأطراف في تحقيق أي تقدم وسط تمسك بالمواقف، حيث تصر روسيا على جملة شروط يجب أن تحققها أوكرانيا قبل الحديث عن توقيع اتفاقية جديدة، بينها التخلي عن تعويضات ألزمت محكمة استوكهولم روسيا بدفعها، وهو ما رفضته أوكرانيا، وتقدمت بطلب تعويضات جديدة أمام المحكمة. وحذرت المفوضية الأوروبية للطاقة من أن «ضربة صورة الموقف التفاوضي الروسي وموقف غاز بروم في السوق الأوروبية» قد تكون ضمن أخطر عواقب فشل المفاوضات الأخيرة حول اتفاقية الترانزيت الجديدة مع أوكرانيا.
وكرر أليكسي ميللر، رئيس شركة «غاز بروم»، الشروط الروسية لتوقيع اتفاق ترانزيت جديدة مع أوكرانيا. وقالت الشركة في بيان أمس إن ميللر، وخلال محادثاته يوم أمس مع غيورغ غراف فالديرزيه، مفوض الحكومة الألمانية لملف ترانزيت الغاز عبر أوكرانيا، أشار إلى ضرورة تسوية جملة من المسائل قبل توقيع اتفاق ترانزيت جديد مع أوكرانيا. ووفق البيان، تشترط «غاز بروم» أولاً تسوية النزاعات القضائية بين «غاز بروم» و«نافتو غاز» الأوكرانية، والامتناع المتبادل عن الشكاوى والمطالبة بالتعويضات، ووقف النزاعات القضائية حول اتفاقية ترانزيت الغاز، وإعادة التوازن لمصالح الأطراف. وثانيا: استعداد أوكرانيا لشراء الغاز الروسي مباشرة في عام 2020. وتحديد حجم المشتريات. وثالثا: ضمان استقلال فعلي لمنظومة الغاز الأوكرانية، وتأسيس مشغل مستقل لشبكة النقل والترانزيت.
إعلان روسيا شروطها هذه جاء بعد جولة ثالثة خلال هذا العام من المحادثات الثلاثية التي ضمت روسيا وأوكرانيا والمفوضية الأوروبية، والمكرسة لبحث اتفاقية جديدة لترانزيت الغاز عبر أوكرانيا اعتبارا من عام 2020. وكان لافتاً أن عبر وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك عن تفاؤله قبل جولة المفاوضات تلك في بروكسل يوم 28 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلا أن مارش شيفتشوفيتش، المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة، عبر في أعقاب الاجتماع عن «خيبة أمل»، وقال: «لقد شعرت بخيبة أمل، لكنني لن أستسلم. أعتقد أننا اكتسبنا خلال المحادثات فهما للتقدم الذي يمكن أن نحققه، وما الذي يجب القيام به» وحذر من أن «الوقت يطير».
وفي مقال كتبه، ونشرته له صحيفة «فيدوموستي» الرصينة يوم 30 أكتوبر، قال شيفتشوفيتش إن «المفاوضات تعثرت»، ووصف توقعات البعض أن يتم حل المشاكل بين الجانبين وتمديد اتفاق الترانزيت بأنها «أوهام». وحذر من تداعيات فشل المفاوضات على هيبة روسيا وسمعتها في أسواق الغاز، وقال إن «واحدة من أكثر العواقب خطورة للمحادثات الأخير، هي ضربة محتملة لسمعة الموقف التفاوضي الروسي بشكل عام، وللنظرة نحو «غاز بروم» في السوق الأوروبية بشكل خاص».
على خلفية فشل الجولة الثالثة من المحادثات، كشف البنك الوطني الأوكراني، في تقرير مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري عن الخسائر نتيجة توقف ترانزيت الغاز الروسي عبر الشبكة الأوكرانية، وقال إن هذا سيؤدي إلى خسارة تقدر بنحو 0.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2020، و0.9 في المائة عام 2021، وتحصل الميزانية الأوكرانية حاليا على 3 مليارات دولار سنويا مقابل ترانزيت الغاز الروسي.
والخسائر ستكون نتيجة تراجع كميات الترانزيت من 90 مليار متر مكعب عام 2019 حتى 50 مليار متر مكعب عام 2020، ومن ثم 30 مليار متر مكعب عام 2021. وفي ردود الفعل السياسية، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تصريحات يوم 31 أكتوبر، إن تقييم بعض المسؤولين الأوروبيين لنتائج الجولة الثالثة من المحادثات تتعارض مع التقييم الروسي، وأضاف «نرى أن المحادثات كانت بناءة، ومن جانب جميع الأطراف بما في ذلك من جانب الشركاء الأوكرانيين». وطالب حينها أوكرانيا بالتخلي عن التعويضات التي ألزمت محكمة ستوكهولم شركة «غاز بروم» بتسديدها للشركة الأوكرانية، نتيجة نظرها في شكاوى قدمها الجانب الأوكراني خلال السنوات الماضية، بما في ذلك اتهام الشركة الروسية يعدم ضخ الحجم المتفق عليه من الغاز عبر شبكات الترانزيت. ويصل إجمالي التعويضات التي يطالب بها الجانب الأوكراني 22 مليار دولار.
ودعا بوتين في تصريحاته إلى «تصفير تلك الاعتراضات» أي التخلي عن المطالبة بالتعويضات، وقال: «يجب التخلي عن هذا العبث، وإلغاء المطالب جميعها من الجانبين». وأكد استعداد روسيا للعمل البناء في مجالي الترانزيت عبر أوكرانيا وإمداد سوقها بالغاز، واعدا بأسعار مخفضة بشكل ملموس للسوق الأوكرانية.
ورفضت أوكرانيا التخلي عن التعويضات والشكاوى، وتقدمت بشكوى جديدة أمام محكمة استوكهولم، على خلفية إمداد «غاز بروم» المناطق الخارجة عن سيطرة السلطات الأوكرانية في دونباس بالغاز.
وأثار هذا الموقف غضب السلطات الروسية، وحذر دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين من أن «الاستمرار بالتوجه نحو محكمة التحكيم في استوكهولم، وتقديم اعتراضات جديدة، تجعل إمكانية التوصل لي اتفاقيات جديدة أمرا مستحيلا عملياً». وفي آخر المستجدات أعلنت أوكرانيا أخيرا استعدادها وقف نقل الغاز الروسي عبر شبكة أنابيبها، وقال وزير الطاقة الأوكراني أليكسي أورجاليا، إن أوكرانيا لديها في الخزانات كميات قياسية من الغاز تزيد على 21 مليار متر مكعب، لكنه لم يستبعد في الوقت ذاته توقيع اتفاق ترانزيت جديد مع روسيا، وقال إن الاتفاق يشكل أولوية لأوكرانيا. وسط هذه الأجواء تستعد الأطراف لجولة، وربما جولات، جديدة من المحادثات على أمل التوصل لاتفاق قبل نهاية العام، يضمن استمرار تدفق الغاز عبر الشبكة الأوكرانية، وينظم صادرات الغاز الروسي للمستهلكين الأوكرانيين.



ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
TT

ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)

تلقي الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران بظلالها على توقعات الشركات الأوروبية، من شركات الطيران إلى تجارة التجزئة، رغم الآمال بتحقيق أرباح قوية في الربع الأول، مع ضغط ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد وتباطؤ النمو على التوقعات المستقبلية.

وقالت شركة «تيسكو»، أكبر شركة تجزئة غذائية في بريطانيا، إن حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع قد تؤثر على الأرباح، في حين خفضت شركة صناعة الشوكولاته «باري كاليبوت» توقعات الأرباح بسبب اضطرابات في سلاسل الإمداد المرتبطة بالحرب، وفق «رويترز».

كما حذرت شركة «إيزي جيت» البريطانية، يوم الخميس، من خسارة أكبر في النصف الأول، ما ضغط على سهمها، في حين قالت شركة التجزئة البريطانية «دانلم» إن العملاء يقيّدون إنفاقهم بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع.

ويعتمد الكثير على مدة استمرار الصراع بين إيران وإسرائيل، وسط آمال متزايدة باتفاق سلام قد يعيد فتح مضيق هرمز ويخفف تدفقات النفط التي رفعت الأسعار العالمية.

وقد أدت التوترات الإقليمية المتصاعدة إلى اضطراب الأسواق، ما أثار مخاوف من أن يؤدي نزاع طويل الأمد إلى مزيد من ارتفاع أسعار النفط، وبالتالي زيادة التضخم وتراجع الطلب الاستهلاكي.

مستويات النشاط لم تنهَر «بشكل حاد» بعد

من المتوقع أن تُعلن الشركات الأوروبية عن أرباح «مستقرة نسبياً» للربع من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، حسب سياران كالاغان، رئيس أبحاث الأسهم الأوروبية في «أموندي»، رغم أن الحرب الإيرانية أثرت على نحو ثلث هذه الفترة.

وقال كالاغان: «يستغرق الأمر وقتاً حتى تنتقل أسعار النفط المرتفعة إلى الاقتصاد، لذا لم تنخفض مستويات النشاط بشكل حاد».

ورغم أن المستثمرين يقدّرون أن تعرض الشركات الأوروبية الكبرى المباشر للشرق الأوسط لا يتجاوز نسباً منخفضة من خانة الآحاد، فإن التباطؤ الاقتصادي، واضطرابات سلاسل الإمداد، وعدم اليقين، وارتفاع التضخم تُعد المخاطر الرئيسية.

ومع ذلك، فإن حجم التأثير سيعتمد على مدة استمرار الحرب. وقد تراجعت الأسهم الأوروبية في الأسابيع الأولى من الصراع، لكنها تعافت لاحقاً مع تحسن المعنويات.

وقال بن ريتشي، رئيس أسهم الأسواق المتقدمة في «أبردين»: «لا أعتقد أن نتائج الربع الأول ستكون مخيبة للآمال، لكن التوقعات لبقية العام قد تكون كذلك».

وقد ظهرت بالفعل بعض نتائج قطاع أشباه الموصلات التي دعمت توقعات الأرباح القوية نسبياً، إذ أعلنت شركة «إيه إس إم إل»، أكبر مورد عالمي لمعدات صناعة الرقائق، نتائج فصلية أفضل من المتوقع ورفعت توقعاتها السنوية مع استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي. كما سجلت شركة «أيكسرون» الألمانية لآلات الرقائق طلبات قوية ورفعت توقعاتها للإيرادات لعام 2026.

قطاع الطاقة يرتفع والاستهلاك يتراجع

تؤثر الحرب بشكل متباين على القطاعات المختلفة. إذ يُتوقع أن تسجل شركات مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي القياسي نمواً في أرباح الربع الأول بنسبة 4.2 في المائة، وفق تقرير «إل إس إي جي»، لكن ذلك يعود بشكل أساسي إلى قطاع الطاقة.

وقد دعمت أسعار النفط المرتفعة شركات الطاقة، ومن المتوقع أن تحقق الشركات الأوروبية الكبرى أرباحاً أعلى بنسبة 24 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وأشارت شركة «توتال إنيرجيز» إلى استفادتها من ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب، رغم توقف 15 في المائة من إنتاج المجموعة الفرنسية.

كما يُتوقع أن يستفيد قطاع الطاقة المتجددة أيضاً. وقال هانس يورغ باك، كبير مديري المحافظ في «دي دبليو إس»، إن الأزمة أبرزت اعتماد أوروبا على واردات الوقود الأحفوري.

وقال: «الخلاصة يجب أن تكون تسريع إدخال مصادر الطاقة البديلة والاستثمار في الشبكات».

وفي المقابل، قد تضر معدلات التضخم المرتفعة شركات الاستهلاك والسلع الفاخرة، لكنها قد تفيد البنوك، حسب كالاغان.

وقال: «هناك حديث واسع عن احتمال رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة، وقد يقوم البنك المركزي الأوروبي برفعها مرتين إضافيتين بإجمالي 50 نقطة أساس، ما قد يكون إيجابياً للقطاع المصرفي الأوروبي».

وقد أشارت شركتا «إل في إم إتش» و«هيرميس» إلى أن مبيعات الربع الأول تأثرت بالحرب في إيران، التي قلصت الإنفاق في الشرق الأوسط وأخرت تعافي القطاع.

فائزون انتقائيون

ورغم وجود بعض «الفائزين الانتقائيين»، فإن الصراع لا يدعم أرباح الشركات الأوروبية بشكل عام، حسب كريستوف بيرغر، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسهم الأوروبية لدى «أليانز جي آي».

وكان بيرغر قد توقع قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) نمواً في أرباح الشركات الأوروبية بنسبة عالية من خانة الآحاد إلى خانة العشرات، لكنه خفّض توقعاته الآن إلى نمو «جيد» لكنه دون مستويات مزدوجة الرقم للربع الأول.

وقالت «إل إس إي جي» إن الإيرادات في الربع الأول يُتوقع أن تنخفض في المتوسط بنسبة 0.6 في المائة باستثناء قطاع الطاقة، ما يشير إلى أن جهود خفض التكاليف وإعادة الهيكلة قد تؤتي ثمارها.

إعادة شراء الأسهم

ورغم أن بعض الشركات خفّضت توزيعات الأرباح المقترحة، فإنه لا توجد مؤشرات على أن هذا تحول عام حتى الآن، حسب المستثمرين.

في المقابل، زادت الشركات من عمليات إعادة شراء الأسهم لوقف تراجع الأسواق، حسب ماركوس موريس إيتون، مدير المحافظ في «أليانس بيرنشتاين».

وقال: «شهدنا زيادة ملحوظة في عمليات إعادة شراء الأسهم، حيث توفر التقييمات الحالية عائداً جيداً على الاستثمار للعديد من الشركات».


18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
TT

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث زاد عدد الخدمات المقدمة منذ مارس (آذار) 2020 على 18 مليون خدمة، استفاد منها نحو 4 ملايين مستثمر، في مؤشر واضح على تنامي جاذبية السوق وتحسن كفاءة الإجراءات.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المنصات الحكومية تعزيز تجربة المستثمر عبر نافذة موحدة، فإن الربع الأول من العام الحالي سجل نمواً لافتاً في تأسيس الشركات والمؤسسات، إلى جانب توسع ملحوظ في توثيق المتاجر الإلكترونية، وارتفاع وتيرة التراخيص في عدد من القطاعات الحيوية؛ مما يعكس حراكاً اقتصادياً نشطاً يدعم مستهدفات التنمية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ووفق تقرير صادر عن «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فقد بلغ عدد المتاجر الإلكترونية التي وُثّقت نحو 41 ألف متجر، في الوقت الذي وصل فيه عدد طلبات إنشاء رمز موحد إلى نحو 40 ألف طلب.

توزيع التراخيص

وطرحت 31 جهة حكومية 60 مشروعاً عبر منصة «استطلاع» خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما بلغ إجمالي الآراء والملحوظات بشأن المشروعات نحو 4435.

وفي الربع الأول من العام الحالي أُسّس أكثر من 26.6 ألف شركة جديدة، و41.8 ألف مؤسسة، إضافة إلى 608 متاجر إلكترونية موثقة، حيث مكنت «منصة الأعمال» المستثمرين من إنجاز إجراءات بدء أعمالهم الاقتصادية، عبر تقديم جميع الخدمات ذات العلاقة من خلال وجهة واحدة متكاملة مع جميع الجهات الحكومية المعنية.

وبخصوص التراخيص الصادرة لبدء الأعمال، كان النصيب الأكبر منها، خلال الفصل الأول، لقطاع التعليم بـ1277 رخصة، ثم الإعلام بـ442، تليها (مكانياً) الرياض بنحو 105، وأخيراً القطاع السياحي بنحو 57 رخصة.

وأعلن «المركز» عن خدمات متاحة حالياً عبر المنصة، هي: تصفية شركة زاولت قرار تعيين مُصفٍّ، وتصفية شركة لم تزاول، وشطب السجل التجاري الرئيسي لشركة بناءً على حكم قضائي، وتسجيل مستورد/ مصدر جديد.

سيدة تتحدث إلى أحد منسوبي «المركز» في إحدى الفعاليات المقامة بالسعودية (واس)

تحسين بيئة الأعمال

وفي وثيقة إلكترونية واحدة تعزز موثوقية البيانات وتدعم التحديث المستمر، تمكن ما يزيد على 5692 ألف منشأة تجارية من إصدار رمزها الإلكتروني منذ إطلاق خدمة «الرمز الإلكتروني الموحد».

وبشأن إصلاحات بيئة الأعمال بالتكامل مع الجهات المعنية خلال الربع الأول، كشف «المركز» عن تمكين مجموعة شركات من تقديم خدمات الشحن الجوي مثل: وساطة الشحن، ومناولة الشحنات في مناطق الإيداع، والشحن السريع في قرى الشحن بمطارَي «الملك خالد الدولي» و«الملك فهد الدولي».

والأثر من ذلك الإصلاح هو تنمية الحركة الجوية، وتحسين الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى زيادة النشاط الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة.

وقد تمكنت أيضاً من انتقاء أحكام قضائية ذات علاقة بقطاع الأعمال، بما فيها الأحكام التجارية والإدارية، ونشرها باللغتين العربية والإنجليزية في البوابة العلمية القضائية التابعة لوزارة العدل؛ بهدف تعزيز القدرة على التنبؤ بالأحكام، وتعزيز الشفافية، وزيادة الوعي بالمبادئ التي تقوم عليها في الحالات المتشابهة. وأيضاً إصدار الاشتراطات البلدية الخاصة بالمباني التعليمية الأهلية، في خطوة تعزز امتثال المستثمرين في القطاع عن طريق حوكمة إنشاء وتشغيل المنشآت وضبط معايير السلامة والتخطيط العمراني فيها.

وأطلقت وزارة التجارة حملات توعوية بالأنظمة المتعلقة بممارسة الأعمال، مثل نظام الشركات، والسجل التجاري، ونظام الأسماء التجارية.

ومن الإصلاحات التي أجرتها الحكومة في الربع الأول، إيجاد حلول ومحفزات تمويلية مع «بنك الرياض» و«صندوق التنمية الصناعية السعودي»، تمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع اللوجيستي من الاستثمار في المشروعات المتعلقة بالمنظومة.

التقارير الدولية

وتحقيقاً لأهداف «رؤية 2030» المتعلقة برفع تنافسية المملكة عالمياً، فإن أعمال «المركز» تتضمن دراسة وتحليل ومتابعة نحو 31 تقريراً عالمياً معتبراً، ومراقبة أداء البلاد في مؤشرات تلك التقارير، كاشفاً عن تحسن «مجموع نتائج السعودية (score)» مقارنة بالعام الماضي، وعن أنها الآن ثالث أعلى دولة في المجموع بين 53 دولة، حيث أشار التقرير إلى ريادة الرياض عالمياً في تمويل رواد الأعمال والسياسات الحكومية الداعمة، وارتفاع مستوى الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة نسبة البالغين الذين بدأوا مشروعاً ريادياً.

وتقدمت المملكة 3 مراتب وحلّت في المرتبة الـ59 عالمياً من أصل 184 دولة. وحققت المرتبة الـ6 من أصل 14 في المنطقة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدمت كذلك في 7 من أصل 12 محوراً فرعياً.

وحققت البلاد تقدماً في نتائج «تقرير المرأة - أنشطة الأعمال والقانون 2026»، بتسجيل أعلى زيادة في عدد النقاط على مستوى العالم في محور «الأطر الداعمة».

ألف إصلاح اقتصادي

وكان وزير التجارة رئيس مجلس إدارة «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، الدكتور ماجد القصبي، افتتح مقر «مركز المعرفة (knowledge-hub)» في الرياض، وذلك بالشراكة بين «البنك الدولي» و«المركز».

وقال القصبي إن بدء أعمال «مركز المعرفة» في نشر ثقافة الإصلاحات للدول المستفيدة يتزامن مع مشارفة وصول «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» إلى تنفيذ ألف إصلاح اقتصادي وتنموي لتطوير وتحسين البيئة التنافسية، بالتكامل مع 65 جهة حكومية.


«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو وتسريع توسعها في الأسواق العالمية الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن التمويل، الذي يأتي ضمن «مشروع راديوم 2»، جرى ترتيبه بمشاركة مجموعة من المقرضين الإقليميين، فيما تولى «الإمارات دبي الوطني كابيتال» دور المنظم الرئيسي المشترك ومدير الاكتتاب والوكيل الحصري للوثائق.

ويأتي هذا التمويل في إطار استراتيجية «دار غلوبال»، المملوكة بأغلبية من «دار الأركان» السعودية، لتعزيز حضورها الدولي، حيث سيسهم في دعم تطوير مشاريعها الحالية والسعي إلى فرص استثمارية جديدة في أسواق مختارة.

وقال أحمد القاسم، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني»، إن الصفقة تعكس ثقة المؤسسات المالية بقدرة البنك على هيكلة وتنفيذ عمليات تمويل مشتركة واسعة النطاق، مشيراً إلى أن الإقبال من المقرضين يعكس الطلب المستمر على التمويل المرتبط بقطاع العقارات.

وأضاف أن البنك صمم التسهيلات بما يتوافق مع طموحات «دار غلوبال»، بما يعزز تقديم حلول تمويلية مخصصة تدعم النمو المستدام في قطاع العقارات الفاخرة عالمياً.

من جانبه، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، إن التمويل يوفر سيولة إضافية ومرونة مالية تدعم تطوير المشاريع الحالية، مع الحفاظ على نهج انتقائي في اقتناص الفرص الجديدة، مؤكداً أن تنويع مصادر التمويل يظل محورياً في استراتيجية الشركة مع توسعها الدولي.