إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

الأسبرين ونزيف
الجهاز الهضمي
> عمري 75 عاما، وأتناول جرعة يومية منخفضة من الأسبرين منذ أكثر من 20 عاما، نتيجة لوجود ارتفاع في ضغط الدم مع ذبحة صدرية مستقرة بسبب تضيق في إحدى الشرايين التاجية بنسبة 50 في المائة. وقبل شهرين حدث خروج دم أسود مع البراز، وذهب بعد أقل من يومين، ووجد الطبيب أن لدي فقرا في الدم. وأثبت التصوير المقطعي سلامة المعدة والأمعاء إلا أن منظار المعدة أثبت وجود التهاب خفيف في المعدة. وقطع الطبيب الاختصاصي الأسبرين لفترة شهر، ووصف لي تناول أحد أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض من نوع أوميبرازول. ثم عاد الطبيب العائلي بعد ذلك ووصف لي عودة تناول الأسبرين مع دواء المعدة. ماذا تنصح بشأن تناول الأسبرين؟
أ‌. ن. - لندن

- هذا ملخص أسئلتك في رسالتك، وهو من الأسئلة المهمة لكل شخص يتناول الأسبرين لأي سبب كان، سواء كوقاية أولية من أمراض شرايين القلب، أو ضمن المعالجات الدوائية لأمراض الشرايين القلبية، أو بعد عمليات تثبيت الدعامات في شرايين القلب أو عمليات القلب المفتوح، أو ضمن معالجات السكتة الدماغية أو غيرها من الحالات المرضية التي تتطلب تناول الأسبرين.
ومن الضروري ملاحظة أن هذه الإجابة تنطبق بشكل حصري على مريض قلب يتناول الأسبرين فقط وحصل لديه نزيف في الجهاز الهضمي، أي أنه لا يتناول بالإضافة إلى الأسبرين أي أدوية أخرى مضادة للصفائح الدموية ولا أي أدوية أخرى لزيادة سيولة الدم، والنزيف لديه ليس في الدماغ أو أماكن أخرى في الجسم غير الجهاز الهضمي.
وبداية، فإن الأسبرين هو من فئة الأدوية المضادة لتكدّس الصفائح الدموية، أي الأدوية التي تعمل على تعطيل قدرة الصفائح الدموية على تراكمها وتكدّسها بالتصاقها ببعضها البعض عند إثارة حصول تلك العملية الطبيعية في ظروف تتطلب ذلك، كوقف نزيف الدم من الجروح. ورغم حاجة الجسم للحفاظ على هذه القدرة الطبيعية، فإنه وفي حالات مرضية معينة، يكون منع حصول تدكّس الصفائح الدموية وتراكمها على بعضها، خطوة أساسية في منع تكّون خثرات التجلطات الدموية داخل الشرايين في الجسم، سواء في القلب أو الدماغ أو غيرها من مناطق الجسم.
وعليه، عند العمل على الوقاية الأولية من حصول مضاعفات أمراض الشرايين القلبية، مثل نوبات الذبحة الصدرية أو نوبات الجلطة القلبية، يتم النصح الطبي بتناول الأسبرين من قبل الأشخاص الأعلى عُرضة للإصابة بها. أي الأشخاص الذين لديهم عدد من عوامل خطورة الإصابة بتلك الأمراض القلبية، مثل مرضى السكري ومرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى اضطرابات الكولسترول والدهون والتدخين. وكذلك الحال مع المرضى الذين تم تشخيص وجود تضيقات لديهم في أحد شرايين القلب أو منْ تمت لهم معالجة تلك التضيقات الشريانية بتثبيت الدعامة أو بجراحات التخطّي للشرايين التاجية. وعادة يتم النصح بتناول أقراص الأسبرين المُغلّفة، وأن يكون ذلك بعد تناول وجبة الطعام، وفي أحيان كثيرة قد ينصح الطبيب بتناول أحد أنواع الأدوية التي تقلل من إفراز المعدة للأحماض.
أما النزيف من الأجزاء العلوية للجهاز الهضمي (المعدة والاثنا عشر) أو الأجزاء السفلية من الجهاز الهضمي (القولون وفتحة الشرج) فهو أحد المضاعفات المحتملة جراء تناول الأسبرين. وهنا جانبان في التعامل الطبي مع هذا الحدث. الأول تقييم درجة النزيف وكيفية التعامل التشخيصي والعلاجي معه. والآخر، كيف يتم اتخاذ القرار الطبي بعودة تناول الأسبرين وكيف تكون العناية بالمريض لتقليل احتمالات تكرار حصول ذلك النزيف.
وفي جانب تقييم درجة شدة النزيف في الجهاز الهضمي بالذات (دون الأجزاء الأخرى بالجسم)، فإن هناك نزيف طفيف وعابر، ونزيف متوسط، ونزيف شديد، ونزيف مُهدد لسلامة الحياة.
والنزيف الطفيف العابر بالتعريف الطبي هو نزيف يستدعي الاهتمام الطبي لكن لا يتطلب الدخول إلى المستشفى. وفي هذه الحالات الطفيفة، ووفق تقدير الطبيب لمُعالج، يكون التوقف عن تناول الأسبرين غير ضروري في الغالب، وخاصة في حالات مرضى شرايين القلب الذين تمت لهم إجراءات علاجية في الشرايين القلبية. هذا مع الاهتمام بمعالجة النزيف، والاهتمام أيضاً بوسائل الوقاية من تكرار حصول النزيف مرة أخرى. ولا يكون التوقف عن تناول الأسبرين إلا في حالات تناول أدوية أخرى مضادة للصفائح مع الأسبرين أو أدوية زيادة سيولة الدم مع الأسبرين.
وحينما يكون النزيف المعدي- المعوي متوسط الشدة، أي بدليل انخفاض هيموغلوبين الدم بمقدار 2 أو تطلبت الحالة دخول المريض للمستشفى، مع عدم حصول انخفاض واضح في ضغط الدم، فإنه يجدر التوقف عن تناول الأدوية المضادة لصفائح الدم لمدة ثلاثة أيام على أقل تقدير، وعودة تناول الأسبرين (في غير حالات تناول أدوية أخرى مضادة للصفائح مع الأسبرين أو أدوية زيادة سيولة الدم مع الأسبرين) بعد ذلك عند الاطمئنان بتوقف النزيف ومع معرفة سبب ذلك النزيف طبياً بالمنظار وتعويض النقص في الهيموغلوبين.
أما عندما يكون النزيف المعدي- المعوي شديداً، أي بدليل انخفاض هيموغلوبين الدم بمقدار يفوق 3 وتطلبت الحالة دخول المريض للمستشفى، مع حصول انخفاض واضح في ضغط الدم وعدم استقرار حالة المريض الصحية العامة، فإنه يجدر التوقف عن تناول الأدوية المضادة لصفائح الدم. ويكون قرار عودة تناول الأسبرين مرهوناً بالمعطيات الإكلينيكية التي يتعامل معها الطبيب في معالجة المريض للخروج من هذه الانتكاسة الصحية، ومع معرفة سبب ذلك النزيف الشديد وضمان نجاح معالجته. وقد تطول تلك المدة ما بين عشرة أيام إلى 30 يوماً.
ومن المفيد معرفة علامات وأعراض نزيف الجهاز الهضمي من قبل منْ يتناولون الأسبرين لأي سبب طبي كان. وتجدر ملاحظة أن منها علامات وأعراضا واضحة وأخرى غير واضحة. ذلك أن ظهور العلامات والأعراض يعتمد على مكان حصول النزيف في الأجزاء المختلفة من قناة الجهاز الهضمي، أي المريء أو المعدة أو الاثنا عشر أو القولون أو المستقيم أو فتحة الشرج. ولذا قد تظهر أعراض واضحة مثل إما:
- تَقيؤ الدم، وهو ما قد يبدو بلون أحمر أو بني غامقاً كالقهوة.
- إخراج براز أسود قاتم ولامع، أشبه بشكل زفت البترول.
- إخراج دم أحمر اللون مع البراز.
كما قد يشكو المريض من أعراض أخرى مختلفة، مثل: الشعور بالدوخة أو صعوبة في التنفُس أو الإغماء أو ألم الصدر أو ألم البطن.

استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]



كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)
التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)
TT

كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)
التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)

يُعد التدخين من العادات السيئة المُضرة بالصحة التي تضر المدخن والأشخاص المحيطين به.

وتنصح منظمة الصحة العالمية بالابتعاد عن التدخين والسيجارة الإلكترونية، وذكرت أن شهر رمضان الكريم هو الوقت المناسب لإعادة تقييم الأفعال، واتباع سلوكيات صحية.

التدخين مُضر بالصحة (رويترز)

وأكدت المنظمة أن شهر رمضان هو الوقت الأمثل، بالفعل، للتخلص من عادة التدخين، وقالت إنك في خلال رمضان، تتوقف عن تدخين السجائر العادية والإلكترونية لمدة 15 ساعةً يومياً، فلماذا لا تتخلص من هذه العادة نهائياً؟

الصيام والتدخين

ويمكن أن يساعد الصيام في تخفيف بعض الأعراض المرتبطة بالتدخين مثل السعال المزمن أو صعوبة التنفس بسبب تقليل التدخين خلال ساعات الصيام، كما يمنح الجسم فرصة للتخلص من بعض السموم والنيكوتين تدريجياً.

ومع ذلك، فإن الصيام لا يلغي المخاطر الصحية للتدخين مثل أمراض القلب والرئة، وقد يواجه المدخنون صعوبات في التركيز أو الصداع بسبب الانسحاب المؤقت للنيكوتين. لذا يُنصح بتقليل التدخين تدريجياً خلال شهر رمضان، وشرب كميات كافية من الماء بعد الإفطار للحفاظ على صحة الجسم.

الفوائد الصحية بعد الإقلاع عن التدخين

من جانبها، استعرضت وزارة الصحة السعودية الفوائد الصحية بعد الإقلاع عن التدخين مثل خفض معدَّل ضربات القلب وضغط الدم إلى مستويات طبيعية، في حين تبدأ النهايات العصبية التجدد، مما يحسّن حاستي التذوق والشم، وستبدأ الرئتان، والقلب، وجهاز الدورة الدموية العمل بشكل أفضل.

وكذلك الشعور بالتحسن من السعال ومن ضيق التنفس، وانخفاض فرص الإصابة بنوبة قلبية، أو سكتة دماغية، وتحسن التنفس بشكل ملحوظ، وانخفاض فرص الإصابة بالسرطان.

أعراض الانسحاب المتوقعة عند الإقلاع عن التدخين

وأوضحت الوزارة أن الأسبوع الأول بعد الإقلاع هو أصعب وقت، حيث قد يجري الشعور بالحاجة المُلحة للتدخين، والانزعاج والقلق وصعوبة التركيز والجوع، وقد تكون هناك مشكلة في النوم، والشعور بالدوار أو النعاس والصداع، لكن الخبر الجيد أنها لا تدوم حيث تكون أكثر شدة في البداية، ومن ثم تخفّ حتى تتلاشى تماماً.

الإقلاع عن التدخين خطوة أساسية لتحسين الصحة (رويترز)

نصائح للإقلاع عن التدخين

ولفتت الوزارة إلى أن البعض يقلع عن التدخين دون تخطيط، ويحتاج البعض الآخر إلى التخطيط للإقلاع عن التدخين، لذا يفضَّل اتباع هذه الخطوات للمساعدة على البدء:

اتخاذ القرار بالإقلاع عن التدخين، مع تجنب التفكير في مدى صعوبة ذلك.

التركيز على أسباب الإقلاع عن التدخين مثل: تحسين الصحة أو حماية الأسرة من التدخين السلبي وغيره حيث ستساعد هذه الأسباب على الاستمرار.

البحث عن مجموعة دعم لأن لديهم فرصة أفضل للنجاح.

إخبار العائلة والأصدقاء بالتخطيط للإقلاع عن التدخين؛ للحصول على الدعم.

تعلم كيفية التعامل مع الرغبة في التدخين والضغط الذي يصاحب الإقلاع عن التدخين، والتفكير في طُرق التعامل مع المحفزات عند التوقف عن التدخين.

ونصحت بتحديد بداية رمضان موعداً مستهدفاً للإقلاع عن التدخين في التقويم، حيث يساعد تحديد الموعد على تتبع اليوم المحدد والاحتفال به في كل عام.


ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)

يُستخدم الزنجبيل منذ قرون، سواء في صورة شاي، أو كتوابل، أو كمكمّل غذائي، لتهدئة المعدة وتخفيف الغثيان ودعم القلب. كما يشتهر بخصائصه المضادة للالتهابات، والمضادة للأكسدة، والمضادة للميكروبات، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فما التأثيرات المحتملة لشرب شاي الزنجبيل يومياً؟

1. تحسين الهضم

يساعد الجينجيرول، وهو من المركبات الحيوية النشطة في الزنجبيل، على تسريع انتقال الطعام من المعدة إلى الجهاز الهضمي بكفاءة أكبر. ونتيجة لذلك، تقل احتمالية بقاء الطعام في الأمعاء لفترة طويلة بما يكفي للتسبب في اضطرابات هضمية.

كما يساهم الزنجبيل في تقليل التخمر داخل الأمعاء، والحد من الإمساك، والتخفيف من العوامل التي تؤدي إلى انتفاخ البطن والغازات.

2. تخفيف الغثيان والقيء

قد يساعد الزنجبيل في تهدئة اضطرابات المعدة، والتخفيف من الغثيان والقيء المصاحبين للعلاج الكيميائي، ودوار الحركة، والحمل.

ويُعد الزنجبيل آمناً بشكل عام عند تناوله بكميات معتدلة خلال الحمل. ومع ذلك، نظراً لامتلاكه تأثيراً مضاداً للتخثر (مُسيّلاً للدم)، يُنصح باستشارة الطبيب قبل إدراجه في النظام الغذائي اليومي أثناء الحمل.

3. تقليل الالتهاب

يحتوي الزنجبيل على مركبات فعالة مثل 6-شوجاول، وزنجيرون، و8-شوجاول، والتي قد تساعد في تثبيط الاستجابة الالتهابية المرتبطة بعدد من الأمراض، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، والصدفية (وهو مرض جلدي مناعي ذاتي)، وغيرها من الحالات الالتهابية.

كما قد يساهم الزنجبيل في التحكم بالالتهاب المرتبط بأمراض مثل التهاب القولون التقرحي، وداء كرون، والذئبة.

4. تخفيف الألم

قد يكون الزنجبيل فعالاً بقدر بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، مثل أدفيل/موترين (إيبوبروفين)، في تخفيف آلام الدورة الشهرية.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات الدقيقة، تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الزنجبيل قد يساعد أيضاً في تخفيف الألم المرتبط بمتلازمة ما قبل الحيض، والصداع النصفي، والتهاب مفصل الركبة، وآلام العضلات بعد التمارين الرياضية.

5. المساعدة في التحكم في الوزن

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث في هذا المجال، إلا أن إحدى المراجعات المنهجية وجدت أن الزنجبيل قد يساهم في تعزيز فقدان الوزن عبر آليات متعددة، من بينها:

- تثبيط امتصاص الدهون في الأمعاء.

- التأثير في طريقة تخزين الدهون داخل الجسم.

- المساعدة في التحكم في الشهية.

6. الوقاية من الأمراض المزمنة

تشير بعض الدراسات إلى أن تناول ما بين 2 و4 غرامات من الزنجبيل يومياً قد يساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية.

كما تُظهر أبحاث أخرى أن الزنجبيل قد يساهم في:

- الوقاية من بعض أنواع السرطان.

- تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

- الوقاية من داء السكري أو المساعدة في السيطرة عليه.

الآثار الجانبية المحتملة للزنجبيل

لن يعاني معظم الأشخاص من آثار جانبية عند شرب كوب من شاي الزنجبيل يومياً.

لكن تناول أكثر من 4 غرامات من الزنجبيل يومياً قد يسبب أو يزيد من حدة بعض المشكلات، مثل:

- اضطرابات الجهاز الهضمي والإسهال.

- ارتجاع المريء وحرقة المعدة.

- تثبيط الجهاز العصبي المركزي وانخفاض ضغط الدم.

- تفاقم حالات النزيف الموجودة مسبقاً.

- عدم انتظام ضربات القلب.

- ردود فعل تحسسية.

وبشكل عام، يُعد الاعتدال هو المفتاح للاستفادة من فوائد الزنجبيل مع تقليل احتمالية التعرض لأي آثار جانبية.


كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
TT

كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)

يُعدّ الصيام جزءاً أساسياً من العديد من التقاليد الدينية، ويمكن ممارسته بأمان في معظم الحالات. مع ذلك، إذا كنت تعاني من أي حالة صحية - بما في ذلك السكري أو أي مرض مزمن آخر، أو الحمل، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد ما إذا كان الصيام مناسباً لك، أو ما إذا كان ينبغي تعديله لتجنب أي ضرر محتمل.

وإذا كنت تتناول أدوية بانتظام، فاحرص على سؤال مقدم الرعاية الصحية عمّا إذا كان يمكنك إيقافها بأمان، أو تعديل مواعيدها، أو تناولها على معدة فارغة. وفي حال الشعور بتوعك أثناء الصيام، فاستشر طبيباً إذا لم تتحسن الأعراض، بحسب موقع جامعة كورنيل الأميركية.

7 نصائح لصيام رمضان ناجح

تقول سونيا إسلام، وهي اختصاصية تغذية مسجلة عملت سابقاً في برنامج الإرشاد الزراعي بجامعة كورنيل الأميركية، إن الصيام في شهر رمضان هو تمرين ذهني بقدر ما هو تمرين بدني. ورغم اختلاف الناس في طرق تهيئة أنفسهم ذهنياً وجسدياً، فإن هناك مجموعة من النصائح التي يمكن أن تساعد الأشخاص على التأقلم مع الصيام اليومي:

1. حافظ على رطوبة جسمك

حاول شرب السوائل عدة مرات خلال الليل، حتى وإن لم تشعر بعطش شديد، فالإحساس بالعطش هو إشارة متأخرة إلى أن الجسم بدأ يعاني من الجفاف. يُفضل اختيار السوائل الخالية من الكافيين، لأن المشروبات المحتوية عليه قد تزيد من فقدان السوائل.

وتذكّر أن بدء الإفطار بالماء ليس تقليداً فحسب، بل وسيلة فعالة لضمان حصول جسمك على ترطيب جيد قبل الانشغال بتناول الطعام.

لكن احذر من الإفراط في شرب الماء دفعة واحدة؛ فمحاولة استهلاك كميات كبيرة بسرعة قد تؤدي إلى تخفيف تركيز الأملاح في الجسم، مما قد يسبب حالة خطيرة تُعرف بتسمم الماء، وقد تكون مميتة في بعض الحالات.

2. التنوع سرّ الحياة

احرص على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة خلال المساء. ففي رمضان، يحتاج جسمك - أكثر من أي وقت مضى - إلى تغذية متوازنة لتعويض التعب.

تشمل المكونات الأساسية التي ينبغي تضمينها في وجباتك:

- الحبوب الكاملة.

- الخضراوات.

- الفواكه.

- البروتينات الخالية من الدهون.

- الدهون الصحية (مثل زيت الزيتون والمكسرات).

3. حجم الحصة مهم

يستغرق الجسم نحو 20 دقيقة ليشعر بالشبع، لذلك، تجنب الإفراط في تناول الطعام عند الإفطار. تناول وجبتك بوعي، واستمع إلى إشارات الشبع الصادرة من جسمك، فذلك يخفف الضغط عن الجهاز الهضمي ويمنحك طاقة أفضل مقارنة بتناول كميات كبيرة دفعة واحدة.

4. حافظ على نشاطك

على الرغم من أن الصيام قد يكون مرهقاً جسدياً، حاول ألا تصبح خاملاً تماماً. وإذا كنت معتاداً على ممارسة الرياضة صباحاً، ففكر في نقلها إلى المساء بعد الإفطار.

ولا يُنصح بممارسة التمارين الشاقة خلال ساعات النهار، لأنها قد تؤدي إلى الجفاف بسرعة. ابدأ بخطوات بسيطة، مثل المشي لمسافات قصيرة - سواء للذهاب إلى الجامعة أو لقضاء بعض المشاوير - أو ممارسة تمارين تمدد خفيفة، فذلك يساعدك على الحفاظ على نشاطك طوال اليوم.

5. بعض أسرار السحور الناجح

تساعد الوجبة المتوازنة في السحور على استقرار مستوى السكر في الدم، مما يمنحك طاقة أفضل خلال ساعات الصيام.

من العناصر التي يُنصح بتضمينها في وجبة السحور:

الحبوب الكاملة: حبوب الإفطار الكاملة، الخبز الأسمر، الأرز البني، الشوفان.

الفواكه والخضراوات الطازجة: استكشف قسم الخضراوات والفواكه لتجد أفكاراً متنوعة ومغذية.

البروتين: الحليب، الزبادي، البيض، المكسرات.

الدهون الصحية: المكسرات، الزيتون.

أفكار عملية لوجبات السحور:

- دقيق الشوفان مع الحليب قليل الدسم، مُزيّناً بالفواكه والمكسرات.

- وعاء من حبوب الإفطار الكاملة مع الحليب قليل الدسم، مُزيّناً بالفواكه والمكسرات.

- شريحة خبز قمح كامل محمص، بيضة مسلوقة، وقطعة فاكهة.

- ساندويتش زبدة الفول السوداني على خبز القمح الكامل مع كوب من الحليب قليل الدسم.

- موزة أو تفاحة مع زبدة الفول السوداني وكوب من الحليب قليل الدسم.

- وعاء من حساء الخضار، شريحة خبز قمح كامل محمص، وكوب من الحليب قليل الدسم.

- سلطة كسكس من القمح الكامل مع خضار مشكلة، زيت الزيتون، وتونة معلبة.

- ولا تنسَ شرب الماء خلال السحور.

6. اكتشف ما يناسبك

اعتماداً على نمط نومك، قد تحتاج إلى تجربة عدد مرات ومواعيد تناول الطعام بما يساعدك على الحفاظ على طاقتك. فتنظيم الوجبات خلال فترة الإفطار أمر شخصي ويختلف من فرد لآخر.

7. ثق بإحساس جسمك

كل شخص فريد بطبيعته، وقد يشعر بأفضل حال عند اتباع نمط غذائي مختلف عن غيره. وإذا كنت تواجه صعوبة في الصيام ولم تُحقق هذه النصائح النتائج المرجوة، فاستشر اختصاصي تغذية أو مقدم رعاية صحية للحصول على إرشادات أكثر تحديداً تناسب حالتك.

نصائح إضافية لتغذية الرياضيين

قد يُشكل الصيام تحديات إضافية للرياضيين والطلاب النشطين بدنياً، مثل:

- انخفاض استهلاك الطاقة.

- الجفاف.

- فقدان الكتلة العضلية.

- الإمساك.

- اضطرابات النوم.

وجميعها عوامل قد تزيد من التعب وتؤثر سلباً في الأداء البدني والذهني.

وللتقليل من الآثار السلبية المحتملة، يوصي اختصاصيو التغذية في جامعة كورنيل الأميركية بما يلي:

- التركيز على الكربوهيدرات والبروتين في وجبتي ما بعد غروب الشمس وقبل الفجر.

- إضافة العصائر، ومشروبات البروتين، و/أو ألواح البروتين إلى جانب الوجبات الصلبة إذا كان من الصعب تناول كميات كبيرة من الطعام.

- اختيار وجبات ووجبات خفيفة عالية السعرات الحرارية لتلبية الاحتياجات اليومية، مثل: التمر، زبدة المكسرات، الجرانولا، الأفوكادو، البذور.

- شرب مشروبات غنية بالإلكتروليتات لتحسين الترطيب. كما يُعد الحليب، والعصير الطبيعي، والحساء خيارات ممتازة للترطيب.

- الحصول على الإلكتروليتات عبر المشروبات الرياضية، أو بإضافة رشة ملح وعصير ليمون وسكر إلى الماء لزيادة فعاليته في الترطيب.

- إضافة بذور الكتان أو الشيا المطحونة (من ملعقة إلى ملعقتين كبيرتين)، الشوفان المطبوخ، أو الزبادي إلى النظام الغذائي.

وأخيراً، احرص على النوم الكافي لدعم التعافي والتكيف وتحسين الأداء. وإذا أمكن، ففكّر في جدولة التمارين قريباً من أوقات تناول الطعام، مما يساعد على توفير الطاقة وتحسين التعافي عبر التغذية المناسبة.