نمو أرباح قطاع المصارف السعودية 13 % في الربع الثالث من 2014

خبراء يرجعونه إلى ارتفاع الدخل والرواتب والإنفاق الحكومي وانخفاض البطالة

نمو أرباح قطاع المصارف السعودية 13 % في الربع الثالث من 2014
TT

نمو أرباح قطاع المصارف السعودية 13 % في الربع الثالث من 2014

نمو أرباح قطاع المصارف السعودية 13 % في الربع الثالث من 2014

أظهر متوسط «توقعات بيوت الخبرة» نمو أرباح قطاع المصارف السعودية بنحو 13 في المائة، لتصل إلى 8.35 مليار ريال في الربع الثالث، مقارنة بـ7.41 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما ستتراجع أرباح القطاع بنسبة 4 في المائة مقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي.
وقال خبراء اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط» إن مؤشرات الاقتصاد الكلي، من نمو كل من الدخل الاستهلاكي للأفراد، ومتوسط الرواتب، والإنفاق الحكومي، مع انخفاض كل من البطالة والمخاطر المرتبطة بقطاع المصارف، إضافة للطفرة العقارية المتوقعة، سيدفع بأرباح قطاع المصارف الفصلية لمزيد من النمو. ويُنتظر أن تعلن الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية عن نتائجها المالية للربع الثالث من العام الحالي بدءا من يوم الأحد المقبل، وذلك بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك.
ووفقا لقواعد التسجيل والإدراج بسوق الأسهم السعودية والصادرة عن هيئة السوق المالية، فإنه يجب على الشركات المدرجة في السوق الإعلان عن القوائم المالية الأولية فور اعتمادها، خلال فترة لا تتجاوز خمسة عشر يوما من نهاية الفترة المالية التي تشملها القوائم. وأشار متوسط توقعات أربعة بيوت خبرة إلى نمو صافي أرباح جميع المصارف التي يتم تداول أسهمها في سوق الأسهم السعودية في الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما سيرتفع صافي ربح أربعة مصارف وتتراجع سبعة مصارف أخرى مقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي.
وجاء في صدارة المصارف المتوقع نمو أرباحها مصرف «الإنماء» بنسبة 22 في المائة، لتصل أرباحه إلى 320.4 مليون ريال في الربع الثالث، مقارنة مع 262 مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، وبنسبة 4 في المائة عن الربع الثاني من العام الحالي.
وجاء في المرتبة الثانية من حيث متوسط التوقعات، البنك السعودي الفرنسي الذي ارتفعت أرباحه بنسبة 20 في المائة، لتصل إلى 821 مليون ريال في الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة بـ685.4 مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما أشار متوسط التوقعات إلى تراجع أرباحه مقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 7 في المائة.
ولم تظهر التوقعات تراجع أي من المصارف مقارنة مع الربع الثالث من العام الماضي، بينما كانت التوقعات تشير لتراجع سبعة مصارف مقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي، وجاء في صدارتها البنك السعودي البريطاني (ساب)، بنسبة 14.5 في المائة، لتصل أرباحه إلى 989.8 مليون ريال في الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة مع 1.2 مليار ريال في الربع الثاني من العام الحالي.
وتلى «ساب» البنك العربي الوطني بمتوسط نسبة تراجع متوقعة 10.8 في المائة، لتبلغ أرباحه 700.8 مليون ريال في الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة مع 785.4 مليون ريال في الربع الثاني من العام الماضي.
واستحوذ مصرف «الراجحي» على نحو 22.8 في المائة من إجمالي صافي الأرباح المتوقعة للمصارف السعودية في الربع الثالث من العام الجاري، لتصل أرباحه 1.91 مليار ريال، مرتفعة بذلك 11 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن صافي أرباحه تراجع 2.2 في المائة عن الربع الثاني من العام الحالي.
وكانت أرباح قطاع المصارف السعودية قد ارتفعت بنسبة 6.8 في المائة لتصل إلى 16.74 مليار ريال سعودي في النصف الأول من العام الحالي، مقارنة مع 15.67 مليار ريال سعودي في الفترة نفسها من العام الماضي، وذلك طبقا لتحليل الوحدة الاقتصادية في «الشرق الأوسط».
كما انخفضت حصة قطاع المصارف من إجمالي أرباح الشركات المدرجة في السوق السعودية، لتصل نسبتها في النصف الأول إلى 29 في المائة من إجمالي أرباح 165 شركة مدرجة، مقارنة مع 32 في المائة في الفترة نفسها من العام الماضي. وكان مصرف الإنماء هو أكثر المصارف نموا في صافي أرباحه بنسبة 30 في المائة إلى 600 مليون ريال في النصف الثاني، مقارنة مع 463 مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم تراجع مصرف «الراجحي» بنسبة 12 في المائة إلى 3.66 مليار ريال سعودي في النصف الأول، فإن أرباحه مثلت 22 في المائة من إجمالي أرباح القطاع. وبلغ إجمالي الموجودات للمصارف السعودية المدرجة في سوق الأسهم 1.58 تريليون ريال في نهاية النصف الأول من العام الحالي، بزيادة قدرها 11 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، واستحوذ مصرف «الراجحي» على أكبر نسبة من الموجودات بلغت 19 في المائة، بقيمة 295.2 مليار ريال، مرتفعا بذلك عن الفترة نفسها من العام الماضي بمقدار 8 في المائة.
وترجع هذه الحصة الضخمة لمصرف «الراجحي» من إجمالي المصارف المدرجة بالسوق السعودية إلى حجم التمويل، حيث بلغ صافي حجم التمويل لدى البنك 200.93 مليار ريال، بنسبة 68 في المائة من إجمالي موجوداته، وكان النشاط الرئيس للتمويل هو البيع بالتقسيط والذي استحوذ على 73 في المائة من حجم التمويل العامل، مرتفعا عن الفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 8.5 في المائة.
وبلغ إجمالي الودائع للمصارف السعودية المدرجة في سوق الأسهم 1.22 تريليون ريال في نهاية النصف الأول من العام الحالي، بزيادة قدرها 11 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، واستحوذ مصرف «الراجحي» على أكبر حصة من الودائع بلغت 20 في المائة بقيمة 245.4 مليار ريال، بزيادة 8 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغ عدد فروع البنوك العاملة في السعودية 1860 فرعا بنهاية النصف الأول من العام الحالي، مقارنةً مع 1768 فرعا بنهاية عام 2013، حيث تم افتتاح 92 فرعا جديدا، وبمعدل 15 فرعا جديدا في الشهر، وجاءت هذه الزيادة في عدد فروع البنوك العاملة في السعودية بنسبة كبيرة من «بنك الرياض» حيث افتتح بمفرده خلال النصف الأول 51 فرعا جديدا، تلاه مصرف «الراجحي» بـ15 فرعا ثم «البنك الأهلي التجاري» و«بنك البلاد» بـ7 فروع لكل منهما.
الجدير بالذكر أن قائمة البنوك العاملة بالسعودية تضم بالإضافة لأحد عشر بنكا مدرجا في السوق، وبنك الأهلي التجاري غير المدرج، أحد عشر بنكا أجنبيا لها فروع بالسعودية، تتمثل في كل من بنك الخليج الدولي، بنك الإمارات دبي الوطني، بي إن بي باريبا الفرنسي، بنك الكويت الوطني، دويتشه بنك الألماني، بنك مسقط، بنك البحرين الوطني، «جي بي مورغان تشيس إن آي» الأميركي، بنك باكستان الوطني، بنك زراعات بنكازي التركي، و«استيت بنك أوف إنديا الهندي».
وجاء في الصدارة مصرف «الراجحي» بـ494 فرعا، يليه كل من «الأهلي التجاري» بـ329 فرعا و«بنك الرياض» بـ303 فروع، فالبنك العربي الوطني 153 فرعا.
ويُنتظر انضمام الوافد الجديد «البنك الأهلي التجاري» لسوق الأسهم والذي سيبدأ اكتتابه يوم الأحد 19 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي ويستمر حتى 9 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ليرتفع بذلك عدد البنوك العاملة بالسعودية إلى اثني عشر بنكا مدرجا.
ويطرق الوافد الجديد السوق السعودية بنمو كبير في الأرباح والموجودات في النصف الأول، حيث ارتفعت أرباح الأهلي التجاري 14 في المائة إلى 5.034 مليار ريال، مقارنة مع 4.405 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، وارتفعت موجوداته 20 في المائة إلى 435.53 مليار ريال، مقارنة مع 362.79 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.
واتفق المحللون على أن أرباح الربع الثالث ستشهد نموا مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بمؤشرات الاقتصاد الكلي الإيجابية، وفي حال تجاوزها للتوقعات ستدفع الأسهم للارتفاع وتخلق فرصا جذابة بالقطاع، مؤكدين على إضافة البنك الأهلي التجاري قيمة جديدة لقطاع المصارف المدرجة بالسوق السعودي.
وقال عبد الكريم القادري، المحلل الأول بوحدة الأبحاث الاقتصادية والتحليل ببنك «البلاد»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «مؤشرات الاقتصاد الكلي في الربع الثالث من العام الحالي ستدفع أرباح السوق بشكل عام وقطاع المصارف بشكل خاص للارتفاع، حيث استطاعت المملكة العربية السعودية أن تحافظ على مستويات قياسية في ما يتعلق بمؤشرات (مديري المشتريات)، وأن هذه المستويات تكاد تكون الأفضل ليس على نطاق المنطقة فحسب بل على المستوى العالمي». وأضاف القادري أن المصارف المحلية حافظت على معدلات إقراض قياسية من المفترض أن تؤدي إلى تعزيز أرباحها في الربع الثالث من العام الحالي، ولذلك أثر إيجابي على السوق السعودية ككل.
ويرى القادري أن طفرة الإنتاج النفطي في الربع الثالث من العام الحالي كانت أفضل بشكل طفيف من مثيلتها في الربع الثاني نتيجة للظروف الجيوسياسية في المنطقة، وهذا يمثل دعما أساسيا لموازنة الدولة ككل في عام 2014، إلا أن التصريحات غير الرسمية الصادرة عن أوبك في ما يخص تخفيض الإنتاج في دول رئيسة على رأسها المملكة العربية السعودية من الممكن أن تنعكس على المدى المنظور على بعض قطاعات النفط المساندة، فيما نتوقع أن يكون هذا الأثر هامشيا على الربع الرابع من العام الحالي، وربما تكون هذه التأثيرات أكثر وضوحا في العام المقبل.
وأكد القادري أن انضمام البنك الأهلي يعتبر رافدا رئيسا للقطاع، وتأثيره النسبي على المؤشر السعودي ككل أمر لا يمكن للعين أن تخطئه نظرا لحجم البنك التجاري وحصته السوقية، لكن الأمر الأكثر أهمية في موضوع الطرح هو موضوع الشفافية التي يمكن أن يتيحها الطرح العام وما لذلك من أثر على السوق بشكل عام وعلى القطاع المصرفي كقطاع رئيس في السوق، مضيفا أنه يتفهم التوقيت الحاسم لهذا الطرح في ضوء تهيئة السوق لمزيد من الانفتاح على المستثمرين الأجانب. واتفق مازن السديري، رئيس قسم البحوث بـ«الاستثمار كابيتال» مع القادري في تأثير البنك الأهلي على السوق بشكل عام، وزيادة حجم السيولة وثقل وجودة قطاع المصارف بشكل خاص. وأضاف السديري أن ارتفاع القاعدة النقدية بمعدل نمو سنوي 12.5 في المائة وربعي 2.5 في المائة سيؤثر بشكل إيجابي على إقراض البنوك، مع نمو الإقراض مما سيدفع الأرباح للارتفاع، أما على أساس فصلي فلا يتوقع نفس هذا النمو بسبب دخول فترة الصيف وشهر رمضان المبارك.
ويرى السديري أن نمو الأرباح يعود لانضباط المخصصات عند معدلاتها الحالية غير المقلقة، بالإضافة لخبرات البنوك في التعامل مع المؤسسات والتي تمثل القروض الموجهة إليها أكثر من 65 في المائة من إجمالي القروض، بينما يوجه 20 في المائة للأفراد. وأكد السديري أن تجاوز الأرباح للتوقعات سيؤدي لنمو أسعار أسهم المصارف في السوق بشكل كبير ويكشف فرصا استثمارية جديدة.
واتفق محمد طملية، محلل أسواق الأسهم، مع السديري في نمو أسعار الأسهم إذا تجاوزت أرباحها التوقعات في الربع الثالث. ويرى طملية أن أداء المصارف في المملكة إيجابي مقارنة مع الأسواق العالمية وأسعار أسهم البنوك ما زالت جذابة وأقل من مثيلتها، وانخفاض المخاطر لديها يرفع من التقييم الإجمالي لها. وأكد طملية أن الإنفاق الحكومي على البنية التحتية للملكة وارتفاع الدخل الاستهلاكي للأفراد ونمو متوسط الرواتب وانخفاض البطالة، تزيد من قابلية الأفراد للاقتراض، الأمر الذي سينعكس على الأرباح، منوها بأنه مع الطفرة العقارية المتوقعة واستكمال قوانين التمويل العقاري ستتجه الأرباح للنمو بشكل كبير مع إقبال المواطنين على الاقتراض لتمويل شراء العقارات.

* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.


آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.