نمو أرباح قطاع المصارف السعودية 13 % في الربع الثالث من 2014

خبراء يرجعونه إلى ارتفاع الدخل والرواتب والإنفاق الحكومي وانخفاض البطالة

نمو أرباح قطاع المصارف السعودية 13 % في الربع الثالث من 2014
TT

نمو أرباح قطاع المصارف السعودية 13 % في الربع الثالث من 2014

نمو أرباح قطاع المصارف السعودية 13 % في الربع الثالث من 2014

أظهر متوسط «توقعات بيوت الخبرة» نمو أرباح قطاع المصارف السعودية بنحو 13 في المائة، لتصل إلى 8.35 مليار ريال في الربع الثالث، مقارنة بـ7.41 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما ستتراجع أرباح القطاع بنسبة 4 في المائة مقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي.
وقال خبراء اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط» إن مؤشرات الاقتصاد الكلي، من نمو كل من الدخل الاستهلاكي للأفراد، ومتوسط الرواتب، والإنفاق الحكومي، مع انخفاض كل من البطالة والمخاطر المرتبطة بقطاع المصارف، إضافة للطفرة العقارية المتوقعة، سيدفع بأرباح قطاع المصارف الفصلية لمزيد من النمو. ويُنتظر أن تعلن الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية عن نتائجها المالية للربع الثالث من العام الحالي بدءا من يوم الأحد المقبل، وذلك بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك.
ووفقا لقواعد التسجيل والإدراج بسوق الأسهم السعودية والصادرة عن هيئة السوق المالية، فإنه يجب على الشركات المدرجة في السوق الإعلان عن القوائم المالية الأولية فور اعتمادها، خلال فترة لا تتجاوز خمسة عشر يوما من نهاية الفترة المالية التي تشملها القوائم. وأشار متوسط توقعات أربعة بيوت خبرة إلى نمو صافي أرباح جميع المصارف التي يتم تداول أسهمها في سوق الأسهم السعودية في الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما سيرتفع صافي ربح أربعة مصارف وتتراجع سبعة مصارف أخرى مقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي.
وجاء في صدارة المصارف المتوقع نمو أرباحها مصرف «الإنماء» بنسبة 22 في المائة، لتصل أرباحه إلى 320.4 مليون ريال في الربع الثالث، مقارنة مع 262 مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، وبنسبة 4 في المائة عن الربع الثاني من العام الحالي.
وجاء في المرتبة الثانية من حيث متوسط التوقعات، البنك السعودي الفرنسي الذي ارتفعت أرباحه بنسبة 20 في المائة، لتصل إلى 821 مليون ريال في الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة بـ685.4 مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما أشار متوسط التوقعات إلى تراجع أرباحه مقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 7 في المائة.
ولم تظهر التوقعات تراجع أي من المصارف مقارنة مع الربع الثالث من العام الماضي، بينما كانت التوقعات تشير لتراجع سبعة مصارف مقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي، وجاء في صدارتها البنك السعودي البريطاني (ساب)، بنسبة 14.5 في المائة، لتصل أرباحه إلى 989.8 مليون ريال في الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة مع 1.2 مليار ريال في الربع الثاني من العام الحالي.
وتلى «ساب» البنك العربي الوطني بمتوسط نسبة تراجع متوقعة 10.8 في المائة، لتبلغ أرباحه 700.8 مليون ريال في الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة مع 785.4 مليون ريال في الربع الثاني من العام الماضي.
واستحوذ مصرف «الراجحي» على نحو 22.8 في المائة من إجمالي صافي الأرباح المتوقعة للمصارف السعودية في الربع الثالث من العام الجاري، لتصل أرباحه 1.91 مليار ريال، مرتفعة بذلك 11 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن صافي أرباحه تراجع 2.2 في المائة عن الربع الثاني من العام الحالي.
وكانت أرباح قطاع المصارف السعودية قد ارتفعت بنسبة 6.8 في المائة لتصل إلى 16.74 مليار ريال سعودي في النصف الأول من العام الحالي، مقارنة مع 15.67 مليار ريال سعودي في الفترة نفسها من العام الماضي، وذلك طبقا لتحليل الوحدة الاقتصادية في «الشرق الأوسط».
كما انخفضت حصة قطاع المصارف من إجمالي أرباح الشركات المدرجة في السوق السعودية، لتصل نسبتها في النصف الأول إلى 29 في المائة من إجمالي أرباح 165 شركة مدرجة، مقارنة مع 32 في المائة في الفترة نفسها من العام الماضي. وكان مصرف الإنماء هو أكثر المصارف نموا في صافي أرباحه بنسبة 30 في المائة إلى 600 مليون ريال في النصف الثاني، مقارنة مع 463 مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم تراجع مصرف «الراجحي» بنسبة 12 في المائة إلى 3.66 مليار ريال سعودي في النصف الأول، فإن أرباحه مثلت 22 في المائة من إجمالي أرباح القطاع. وبلغ إجمالي الموجودات للمصارف السعودية المدرجة في سوق الأسهم 1.58 تريليون ريال في نهاية النصف الأول من العام الحالي، بزيادة قدرها 11 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، واستحوذ مصرف «الراجحي» على أكبر نسبة من الموجودات بلغت 19 في المائة، بقيمة 295.2 مليار ريال، مرتفعا بذلك عن الفترة نفسها من العام الماضي بمقدار 8 في المائة.
وترجع هذه الحصة الضخمة لمصرف «الراجحي» من إجمالي المصارف المدرجة بالسوق السعودية إلى حجم التمويل، حيث بلغ صافي حجم التمويل لدى البنك 200.93 مليار ريال، بنسبة 68 في المائة من إجمالي موجوداته، وكان النشاط الرئيس للتمويل هو البيع بالتقسيط والذي استحوذ على 73 في المائة من حجم التمويل العامل، مرتفعا عن الفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 8.5 في المائة.
وبلغ إجمالي الودائع للمصارف السعودية المدرجة في سوق الأسهم 1.22 تريليون ريال في نهاية النصف الأول من العام الحالي، بزيادة قدرها 11 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، واستحوذ مصرف «الراجحي» على أكبر حصة من الودائع بلغت 20 في المائة بقيمة 245.4 مليار ريال، بزيادة 8 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغ عدد فروع البنوك العاملة في السعودية 1860 فرعا بنهاية النصف الأول من العام الحالي، مقارنةً مع 1768 فرعا بنهاية عام 2013، حيث تم افتتاح 92 فرعا جديدا، وبمعدل 15 فرعا جديدا في الشهر، وجاءت هذه الزيادة في عدد فروع البنوك العاملة في السعودية بنسبة كبيرة من «بنك الرياض» حيث افتتح بمفرده خلال النصف الأول 51 فرعا جديدا، تلاه مصرف «الراجحي» بـ15 فرعا ثم «البنك الأهلي التجاري» و«بنك البلاد» بـ7 فروع لكل منهما.
الجدير بالذكر أن قائمة البنوك العاملة بالسعودية تضم بالإضافة لأحد عشر بنكا مدرجا في السوق، وبنك الأهلي التجاري غير المدرج، أحد عشر بنكا أجنبيا لها فروع بالسعودية، تتمثل في كل من بنك الخليج الدولي، بنك الإمارات دبي الوطني، بي إن بي باريبا الفرنسي، بنك الكويت الوطني، دويتشه بنك الألماني، بنك مسقط، بنك البحرين الوطني، «جي بي مورغان تشيس إن آي» الأميركي، بنك باكستان الوطني، بنك زراعات بنكازي التركي، و«استيت بنك أوف إنديا الهندي».
وجاء في الصدارة مصرف «الراجحي» بـ494 فرعا، يليه كل من «الأهلي التجاري» بـ329 فرعا و«بنك الرياض» بـ303 فروع، فالبنك العربي الوطني 153 فرعا.
ويُنتظر انضمام الوافد الجديد «البنك الأهلي التجاري» لسوق الأسهم والذي سيبدأ اكتتابه يوم الأحد 19 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي ويستمر حتى 9 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ليرتفع بذلك عدد البنوك العاملة بالسعودية إلى اثني عشر بنكا مدرجا.
ويطرق الوافد الجديد السوق السعودية بنمو كبير في الأرباح والموجودات في النصف الأول، حيث ارتفعت أرباح الأهلي التجاري 14 في المائة إلى 5.034 مليار ريال، مقارنة مع 4.405 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، وارتفعت موجوداته 20 في المائة إلى 435.53 مليار ريال، مقارنة مع 362.79 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.
واتفق المحللون على أن أرباح الربع الثالث ستشهد نموا مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بمؤشرات الاقتصاد الكلي الإيجابية، وفي حال تجاوزها للتوقعات ستدفع الأسهم للارتفاع وتخلق فرصا جذابة بالقطاع، مؤكدين على إضافة البنك الأهلي التجاري قيمة جديدة لقطاع المصارف المدرجة بالسوق السعودي.
وقال عبد الكريم القادري، المحلل الأول بوحدة الأبحاث الاقتصادية والتحليل ببنك «البلاد»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «مؤشرات الاقتصاد الكلي في الربع الثالث من العام الحالي ستدفع أرباح السوق بشكل عام وقطاع المصارف بشكل خاص للارتفاع، حيث استطاعت المملكة العربية السعودية أن تحافظ على مستويات قياسية في ما يتعلق بمؤشرات (مديري المشتريات)، وأن هذه المستويات تكاد تكون الأفضل ليس على نطاق المنطقة فحسب بل على المستوى العالمي». وأضاف القادري أن المصارف المحلية حافظت على معدلات إقراض قياسية من المفترض أن تؤدي إلى تعزيز أرباحها في الربع الثالث من العام الحالي، ولذلك أثر إيجابي على السوق السعودية ككل.
ويرى القادري أن طفرة الإنتاج النفطي في الربع الثالث من العام الحالي كانت أفضل بشكل طفيف من مثيلتها في الربع الثاني نتيجة للظروف الجيوسياسية في المنطقة، وهذا يمثل دعما أساسيا لموازنة الدولة ككل في عام 2014، إلا أن التصريحات غير الرسمية الصادرة عن أوبك في ما يخص تخفيض الإنتاج في دول رئيسة على رأسها المملكة العربية السعودية من الممكن أن تنعكس على المدى المنظور على بعض قطاعات النفط المساندة، فيما نتوقع أن يكون هذا الأثر هامشيا على الربع الرابع من العام الحالي، وربما تكون هذه التأثيرات أكثر وضوحا في العام المقبل.
وأكد القادري أن انضمام البنك الأهلي يعتبر رافدا رئيسا للقطاع، وتأثيره النسبي على المؤشر السعودي ككل أمر لا يمكن للعين أن تخطئه نظرا لحجم البنك التجاري وحصته السوقية، لكن الأمر الأكثر أهمية في موضوع الطرح هو موضوع الشفافية التي يمكن أن يتيحها الطرح العام وما لذلك من أثر على السوق بشكل عام وعلى القطاع المصرفي كقطاع رئيس في السوق، مضيفا أنه يتفهم التوقيت الحاسم لهذا الطرح في ضوء تهيئة السوق لمزيد من الانفتاح على المستثمرين الأجانب. واتفق مازن السديري، رئيس قسم البحوث بـ«الاستثمار كابيتال» مع القادري في تأثير البنك الأهلي على السوق بشكل عام، وزيادة حجم السيولة وثقل وجودة قطاع المصارف بشكل خاص. وأضاف السديري أن ارتفاع القاعدة النقدية بمعدل نمو سنوي 12.5 في المائة وربعي 2.5 في المائة سيؤثر بشكل إيجابي على إقراض البنوك، مع نمو الإقراض مما سيدفع الأرباح للارتفاع، أما على أساس فصلي فلا يتوقع نفس هذا النمو بسبب دخول فترة الصيف وشهر رمضان المبارك.
ويرى السديري أن نمو الأرباح يعود لانضباط المخصصات عند معدلاتها الحالية غير المقلقة، بالإضافة لخبرات البنوك في التعامل مع المؤسسات والتي تمثل القروض الموجهة إليها أكثر من 65 في المائة من إجمالي القروض، بينما يوجه 20 في المائة للأفراد. وأكد السديري أن تجاوز الأرباح للتوقعات سيؤدي لنمو أسعار أسهم المصارف في السوق بشكل كبير ويكشف فرصا استثمارية جديدة.
واتفق محمد طملية، محلل أسواق الأسهم، مع السديري في نمو أسعار الأسهم إذا تجاوزت أرباحها التوقعات في الربع الثالث. ويرى طملية أن أداء المصارف في المملكة إيجابي مقارنة مع الأسواق العالمية وأسعار أسهم البنوك ما زالت جذابة وأقل من مثيلتها، وانخفاض المخاطر لديها يرفع من التقييم الإجمالي لها. وأكد طملية أن الإنفاق الحكومي على البنية التحتية للملكة وارتفاع الدخل الاستهلاكي للأفراد ونمو متوسط الرواتب وانخفاض البطالة، تزيد من قابلية الأفراد للاقتراض، الأمر الذي سينعكس على الأرباح، منوها بأنه مع الطفرة العقارية المتوقعة واستكمال قوانين التمويل العقاري ستتجه الأرباح للنمو بشكل كبير مع إقبال المواطنين على الاقتراض لتمويل شراء العقارات.

* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



أمين عام «أوبك»: «الوقود الأحفوري» مصطلح غير دقيق تاريخياً وعلمياً... ويجب التخلي عنه

الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)
الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)
TT

أمين عام «أوبك»: «الوقود الأحفوري» مصطلح غير دقيق تاريخياً وعلمياً... ويجب التخلي عنه

الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)
الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، إلى إعادة التفكير في مدى ملاءمة استخدام مصطلح «الوقود الأحفوري» لوصف النفط الخام، مؤكداً أن هذا المصطلح يفتقر إلى الدقة العلمية اللازمة في نقاشات مسارات الطاقة المستقبلية.

وأشار الغيص في مقال نشر على موقع «أوبك» إلى 3 عوامل رئيسية تُظهر عدم دقة المصطلح، مشدداً على أن الدقة أمر جوهري في العلم:

1- النفط ليس مُجرَّد «وقود»

أوضح الغيص أن النفط الخام نادراً ما يُستخدم كوقود مباشرة؛ بل يخضع للتكرير ليتحول إلى آلاف المنتجات المختلفة، جزء منها فقط هو وقود. واستشهد بتقرير توقعات النفط العالمية لـ«أوبك» لعام 2025 الذي يشير إلى أن قطاع البتروكيميائيات سيكون المساهم الأكبر الوحيد في نمو الطلب العالمي الإضافي على النفط خلال الفترة 2024- 2050.

وقال: «تعريفه (النفط) على أنه وقود فقط يشوه طريقة استخدامنا له في كل قطاع اقتصادي، وكل مرحلة من مراحل الحياة اليومية».

2- أصل المصطلح يعود للقرن الثامن عشر

تناول الغيص الأصل التاريخي للفظ «أحفوري» (Fossil) الذي يعود إلى الكلمة اللاتينية «fossilis» وتعني «المستخرج بالحفر». وأشار إلى أن أول استخدام مسجَّل لمصطلح «الوقود الأحفوري» في عام 1759، كان لتمييز المواد التي تُستخرج من باطن الأرض بالحفر (كالفحم والنفط) عن تلك التي تأتي من فوق الأرض (كالحطب والفحم النباتي).

وتابع: «هذا التعريف يشير إلى منهجية الاستخراج وليس إلى التركيب الكيميائي. لقد تطور العلم كثيراً منذ عام 1759، فهل من المناسب استخدام مصطلح عفَّى عليه الزمن يعود للقرن الثامن عشر لوصف مصادر وسلع الطاقة الحديثة؟».

3- اختلاف التكوين الجيولوجي بين «الأحافير» و«النفط»

شدد الأمين العام على وجود فرق جوهري بين تكوين الأحافير الجيولوجي وتكوين النفط. فالأحافير تتضمن حفظ المادة العضوية في الصخر على مدى الزمن، بينما يتكون النفط من مواد عضوية قديمة (في الغالب العوالق والكائنات البحرية المتحللة) تتعرض لطبقات من الرمل والطمي والصخور. ومع مرور ملايين السنين، يعمل الضغط والحرارة على «طهي» هذه المادة وتحويلها إلى هيدروكربونات سائلة.

وأكد الغيص أن «هناك فرقاً رئيسياً: التحَفُّر يتضمن تحويل المادة العضوية إلى صخرة وحفظها. أما تكوين النفط فيتضمن طهي المادة العضوية وتحويلها إلى سائل».

تداعيات «الوصمة»

رفض الغيص حجة البعض القائلة بضرورة قبول المصطلح لأنه شائع الاستخدام. وتساءل: «في القضايا المتعلقة بتغير المناخ، يُطلب منا باستمرار الاستماع إلى العلم. فهل تتوافق المصطلحات العامة مع دقة العلوم الصارمة؟».

وخلص إلى أن مصطلح «الوقود الأحفوري» غالباً ما يُستخدم «كوصمة، وطريقة مهينة لرفض مصادر الطاقة». وأضاف أن هذا يغذي رواية تزعم أن بعض الطاقات «متفوقة أخلاقياً» على غيرها، مما يشوه النقاش الذي يجب أن ينصب على خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، ويحوله إلى «جدل مضلل حول استبدال مصادر الطاقة».

ودعا الغيص إلى ضرورة فهم حقيقة النفط، وكيفية تشكله، واستخدامه اليومي، محذراً: «خلاف ذلك، فإننا نجازف بتعريض الحاضر للخطر باسم إنقاذ المستقبل». مختتماً تساؤله: «بناءً على هذا، ألم يحن الوقت لأن يعيد العالم التفكير في مدى ملاءمة مصطلح الوقود الأحفوري؟».


«الاستثمارات العامة» و«جونز لانغ لاسال» يستثمران في «إف إم تك» لتعزيز إدارة المرافق

سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)
سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)
TT

«الاستثمارات العامة» و«جونز لانغ لاسال» يستثمران في «إف إم تك» لتعزيز إدارة المرافق

سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)
سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة توقيع اتفاقية تتيح لشركة «جونز لانغ لاسال» الاستحواذ على حصة مؤثرة في الشركة السعودية لإدارة المرافق «إف إم تك»، إحدى شركات محفظة الصندوق، في خطوة تستهدف دعم نمو قطاع إدارة المرافق وتوسيع نطاق الخدمات في السوق السعودية، بما ينسجم مع استراتيجية الصندوق لتمكين القطاع الخاص وتعزيز الشراكات معه.

وأوضح بيان مشترك أن إتمام الصفقة متوقع بعد استيفاء شروط الإتمام المعتادة، على أن يحتفظ صندوق الاستثمارات العامة بحصة الأغلبية في «إف إم تك»، التي أطلقها الصندوق في عام 2023 بصفتها شركة وطنية متكاملة لإدارة المرافق، تقدم خدماتها لشركات محفظته، إلى جانب الجهات الحكومية والقطاع الخاص في السعودية.

وحسب البيان، تجمع الصفقة بين حضور صندوق الاستثمارات العامة في السوق، والخبرات التشغيلية والتقنية لدى «جونز لانغ لاسال»، بهدف صنع فرص تجارية جديدة وتعزيز قدرات تقديم الخدمات في السعودية، إلى جانب دعم العلاقة القائمة بين الطرفين.

ومن المنتظر أن تستفيد «إف إم تك» من الشبكة العالمية لـ«جونز لانغ لاسال» وخبراتها التشغيلية لإطلاق فرص إضافية، وتوطين المعرفة والتقنيات، كما يتيح التكامل مع المنصات الرقمية المتقدمة لدى «جونز لانغ لاسال» في إدارة المرافق رفع جودة الخدمات وتحسين مستويات الكفاءة والشفافية في العمليات المختلفة، بما يعزز قيمة الخدمات المقدمة للعملاء على المدى الطويل.

وأكد سعد الكرود، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة، أن إدارة المرافق تمثل «أحد الممكنات الرئيسية» للقطاع العقاري والبنية التحتية في السعودية، وكذلك لاستراتيجية الصندوق في القطاع العقاري المحلي.

وقال إن استثمار «جونز لانغ لاسال»، «يعزز تطور الشركة السعودية لإدارة المرافق، ويفتح فرصاً جديدةً لتحقيق نمو يستفيد منه القطاع بأكمله»، مشيراً إلى ارتباط ذلك بدعم الابتكار الحضري وتحسين جودة الحياة.

من جهته، قال نيل موراي، الرئيس التنفيذي لخدمات إدارة العقارات في شركة «جونز لانغ لاسال»، إن الاستثمار سيجمع «أفضل القدرات التشغيلية والتقنيات الرائدة» لدى الشركة العالمية مع خبرات «إف إم تك» في السوق المحلية، بهدف تقديم خدمات «استثنائية» في سوق سعودية وصفها بسريعة النمو.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه صندوق الاستثمارات العامة لزيادة استثمارات القطاع الخاص من المستثمرين المحليين والعالميين في شركاته، بما يسهم في إطلاق قدراتها الكاملة، بالتوازي مع مواصلة الصندوق مستهدفاته في دفع التحول الاقتصادي وتوليد عوائد مستدامة.


مصفاة الزور الكويتية تعيد تشغيل وحدة تكرير النفط الخام بعد حريق

إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)
إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)
TT

مصفاة الزور الكويتية تعيد تشغيل وحدة تكرير النفط الخام بعد حريق

إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)
إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)

أفاد موقع «آي آي آر» لمتابعة قطاع النفط، اليوم (الاثنين)، بأن الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (كيبك) المملوكة للدولة، أعادت تشغيل وحدة تكرير النفط الخام التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 205 آلاف برميل يومياً في مصفاة الزور، في 13 ديسمبر (كانون الأول)، أي بعد شهر تقريباً من الموعد المتوقع من قبل، وفقاً لـ«رويترز».

وأغلقت المصفاة الوحدة وخط إنتاج «إيه آر دي إس 2» التابع لها في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بسبب حريق. وكان من المتوقع سابقاً إعادة تشغيل وحدة تكرير النفط الخام في 11 نوفمبر (تشرين الثاني).

وتمثل مصفاة الزور التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 615 ألف برميل يومياً مصدراً رئيسياً لوقود نواتج التقطير مثل الديزل، وهي مشروع تكرير جديد نسبياً؛ إذ دخلت حيز التشغيل في 2022.