«اتفاق الرياض» يمهّد الطريق لحل سياسي للأزمة اليمنية وتفاهمات أوسع

ولي العهد السعودي أكد أن الاتفاق «يحصّن اليمن»... و«الشرعية» و«الانتقالي» أشادا برعاية المملكة للخطوة التاريخية

ولي العهد السعودي والرئيس اليمني وولي عهد أبو ظبي خلال مراسم توقيع «اتفاق الرياض» أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس اليمني وولي عهد أبو ظبي خلال مراسم توقيع «اتفاق الرياض» أمس (واس)
TT

«اتفاق الرياض» يمهّد الطريق لحل سياسي للأزمة اليمنية وتفاهمات أوسع

ولي العهد السعودي والرئيس اليمني وولي عهد أبو ظبي خلال مراسم توقيع «اتفاق الرياض» أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس اليمني وولي عهد أبو ظبي خلال مراسم توقيع «اتفاق الرياض» أمس (واس)

شهدت العاصمة السعودية أمس التوقيع على «اتفاق الرياض» بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز. وجرى توقيع الاتفاق بحضور الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، وعدد من المسؤولين اليمنيين والعرب. ووقّع الاتفاق من الجانب الحكومي نائب رئيس الوزراء سالم الخنبشي، ومن جانب المجلس الانتقالي الدكتور ناصر الخبجي.
ورأى الأمير محمد بن سلمان أن الاتفاق يمثل فاتحة خير لمرحلة جديدة من استقرار اليمن والبناء والتنمية، مشدداً على وقوف المملكة إلى جانب اليمن كما كانت على الدوام. وأوضح الأمير محمد بن سلمان عقب مراسم التوقيع، أن الاتفاق سيفتح الباب أمام تفاهمات أوسع بين المكونات اليمنية للوصول إلى حل سياسي ينهي الأزمة اليمنية ويحصن اليمن ممن لا يريد الخير له. وقال: «تؤكد المملكة على أن هذه النوايا الصادقة والحكمة اليمانية التي تتجسد في اتفاق الرياض وإعلاء مصلحة الشعب اليمني فوق كل اعتبار وفوق كل مطمع لمطامع الأطراف التي تسعى لنشر الطائفية والفوضى وعدم الاستقرار في اليمن ستحقق تطلعات الشعب اليمني وسيفتح هذا الاتفاق المجال أمام تفاهمات أوسع بين المكونات اليمنية والوصول إلى حل سياسي ينهي هذه الأزمة اليمنية ويحصن اليمن ويحميه ممن لا يريد الخير لليمن ولسائر شعوب أمتنا العربية».
ورحب ولي العهد في مستهل حديثه بالحضور قائلاً: «يسعدنا أن نرحب بكم في بلدكم الثاني المملكة العربية السعودية في هذا اليوم البهيج وكل يوم يجتمع فيه اليمنيون هو يوم فرح للسعودية، التي كانت منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز، وستظل دوماً مع اليمنيين، حريصة على استقرار اليمن، وساعية لازدهاره، وواثقة بأن حكمة أبناء شعبه تسمو فوق كل التحديات». وتابع: «إن موقف المملكة تجاه اليمن من المواقف الأصيلة كأصالة شعبه العزيز الذي تربطنا به أواصر الدين والقربى والعروبة والجوار، واستمراراً لتلك المواقف الراسخة فقد صدرت توجيهات خادم الحرمين الشريفين للمسؤولين في السعودية لبذل كل الجهود من أجل رأب الصدع بين الأشقاء في اليمن، ونود أن نشيد باستجابة الرئيس عبد ربه منصور هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي لدعوة المملكة للحوار فيها وما تم التوصل إليه بفضل الله من اتفاق في الرياض الذي نسأل الله أن يجعله كفاتحة خير لمرحلة جديدة من استقرار اليمن والبناء والتنمية فيه، وستكون المملكة معكم فيه كما كانت دوماً».
كما قدم الأمير محمد بن سلمان الشكر للشيخ محمد بن زايد آل نهيان على ما قدمته دولة الإمارات من تضحيات جليلة في ساحة الشرف «مع جنودنا البواسل وزملائهم من بقية دول التحالف». وأضاف: «لقد كان شغلنا الشاغل منذ أن بدأت الأزمة اليمنية هو نصرة الشعب اليمني الشقيق استجابة لطلب الرئيس الشرعي وانطلاقا من مبدأ الدفاع عن النفس ولوقف التدخلات الخارجية التي تسعى لفرض واقع جديد بقوة السلاح والانقلاب على الشرعية ومؤسساتها وتهديد أمن جيرانها وأمن المنطقة والممرات المائية الحيوية للعالم كله».
وقال ولي العهد السعودي: «لقد تمكنا ولله الحمد من تحقيق الكثير لليمن وأمن المنطقة وقدمنا الدعم والمساعدة للشعب اليمني بما يليق بما يجمعنا به من إخاء ومحبة وسنواصل السعي لتحقيق تطلعات الشعب اليمني في استعادة دولته والوصول إلى حل سياسي وفق المرجعيات الثلاث وتفويت الفرصة على كل من يريد الشر لليمن الشقيق والعزيز».
من جهة أخرى، أكد الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، نائب وزير الدفاع السعودي، أن اتفاق الرياض أتى لتتويج الجهود السعودية بقيادة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، لتحقيق الأمن والاستقرار وصناعة السلام والتنمية في اليمن. وثمن الأمير خالد بن سلمان، التجاوب المثمر من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ووفد الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، الذين وضعوا مصلحة الشعب اليمني فوق كل اعتبار، والدور الإيجابي للأشقاء في الإمارات للتوصل إلى اتفاق الرياض. وأضاف: «نسأل الله أن يكون هذا الاتفاق منطلقاً لفتح صفحة جديدة يسودها الحوار الصادق بين جميع أبناء اليمن للتوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة اليمنية».
ووقع الاتفاق، من الجانب الحكومي نائب رئيس الوزراء سالم الخنبشي، ومن جانب المجلس الانتقالي الدكتور ناصر الخبجي.
من جانبه، قال الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، إن سياسة بلاده هي «تغليب الحوار والدفع بالحلول السياسية، ومن هنا جاء اتفاق الرياض، ليفتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن الشقيق، لينعم بالأمن والاستقرار والنماء والإعمار». وأكد الأمير فيصل بن فرحان، أن رعاية المملكة لاتفاق الرياض «تفرضها العلاقات التاريخية، والحرص على بلدٍ جار وشقيق. وأمن واستقرار المنطقة أولوية يدركها المجتمع الدولي، ونعمل على تحقيقها، بمشاركة الأشقاء والأصدقاء، ومن هذا المنطلق كنا إلى جانب اليمن، ولا زلنا، وسنظل».
من جهة أخرى، أوضح الوزير عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية، السعودي، أن اتفاق الرياض هو «رسالة للعالم بأن الحل السياسي ممكن بين الأطراف اليمنية»، وأن المملكة من موقعها الإقليمي والدولي «تصنع سلاماً واستقراراً في اليمن، من أجل مستقبل أفضل لأبنائه... فجر جديد سيشرق في اليمن، وسنبقى مع هذا البلد العزيز كما كنا دوماً».

- حكومة يمنية جديدة خلال شهر
في غضون ذلك، أكد الخنبشي أن الحكومة اليمنية ستعود إلى العاصمة المؤقتة عدن خلال أسبوع من تاريخ توقيع اتفاق الرياض، على أن يتم تشكيل حكومة جديدة خلال 30 يوماً تؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس هادي في عدن. وأوضح الخنبشي عقب توقيع الاتفاق، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن التوقيع على اتفاق الرياض «كان محصلة نهائية لحوار هادف ومعمق ومثمر بين الطرفين، برعاية وإشراف مباشر من السعودية». وتابع: «نعتبر هذا اليوم يوم عرس لكل الشعب اليمني بحيث نستطيع بعد التوقيع الاتجاه للتنفيذ الخلاق لبنود الاتفاق والأمل معقود بأن نتجاوز كل سلبيات الماضي ونتجه نحو المستقبل وإعادة البناء وتطبيع الحياة السياسية في بلادنا وتضميد الجراح وجبر الخواطر ونتجه نحو التنمية الاقتصادية الشاملة، كما أن هذا الاتفاق يعكس توحيد الصف الجنوبي وكل قواه السياسية مع القوى الحية في مختلف محافظات الجمهورية لمواجهة العدو المشترك؛ الانقلابيين الحوثيين». ولفت نائب رئيس الوزراء إلى أن من ملامح الفرح والسرور كان حضور الشيخ محمد بن زايد وعقده لقاء ثلاثياً مع الرئيس هادي والأمير محمد بن سلمان، وأضاف: «نشكر القيادة السعودية ممثلة في خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، وشكر خاص للأمير خالد بن سلمان الذي كان معنا لحظة بلحظة ولسفير السعودية لدى اليمن محمد آل جابر، ونشكر قيادتنا السياسية؛ الرئيس هادي الذي كان شجاعاً في اتخاذ قرار التوقيع على هذا الاتفاق رغم ما حدث في عدن وغيرها من المحافظات».
وأكدت الحكومة اليمنية أهمية الكلمة التي ألقاها ولي العهد السعودي، أثناء حضوره مراسم التوقيع، إذ أكدت كلمة ولي العهد السعودي توحيد صفوف اليمنيين لإرساء الأمن والاستقرار في اليمن ودعم الشعب اليمني، وكذلك التأكيد على دعمها الدائم لليمن والشعب اليمني، وأن المملكة ستواصل السعي لتحقيق تطلعات الشعب اليمني والوصول إلى حل سياسي. وبينت الحكومة اليمنية أن اتفاق الرياض يسهم في نقل جميع أعمال الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن وطي صفحة الخلافات، وبدء صفحات جديدة من التآزر بين اليمنيين ومواجهة العدو الأكبر للبلاد من الميلشيات الحوثية ذراع إيران في اليمن.
وقال راجح بادي المتحدث باسم الحكومة اليمني لـ«الشرق الأوسط» أمس عقب توقيع الاتفاق: «هي لحظة تاريخية، بتوقيع هذا الاتفاق، وهي خطوة مهمة جدا في توحيد صفوف الشعب اليمني وتوحد الجهود فيما يخدم البلاد والشعب اليمني». وأضاف بادي: «لا شك بأن الجميع تابع الكلمة التاريخية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، التي ركزت بوضوح على توحيد جهود اليمنيين، وعلى استمرار وقوف الأشقاء في المملكة العربية السعودية إلى جوار اليمن عبر تاريخ العلاقات العريقة بين البلدين». وأردف هادي ولي العهد السعودي كلمته بالتأكيد على أن «المملكة ستواصل السعي لتحقيق تطلعات الشعب اليمني والوصول إلى حل سياسي». وأشار متحدث الحكومة اليمنية إلى أن الاتفاق يمثل خريطة طريق لتوحيد صفوف وجهود اليمنيين، ولإحلال الاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن، عاصمة لكل اليمنيين، ونقل جميع مؤسسات الدولة للعمل في عدن، «ونحن نتفاءل ونأمل بأن يتكاتف الجميع للعمل بهذا الاتفاق وطي صفحة الخلافات، وفتح صفحات جديدة عنوانها التآلف والتعايش والتآزر لمواجهة الخطر الأكبر لليمن، المتمثل في الميليشيات الحوثية ذراع طهران في اليمن».

- «الانتقالي» يتحدث عن مرحلة انتقالية لإرساء الأمن
من جانبه، شدد نزار هيثم المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي على أهمية اتفاق الرياض، ونتائجه على أرض الواقع والتي من شأنها مواجهة الأطماع الإيرانية في اليمن من خلال أذرعتها الإرهابية في اليمن وفي مقدمتها الميليشيات الحوثية. وبين هيثم أن المجلس الانتقالي استجاب منذ البدء للمبادرة الكريمة من قبل المملكة العربية السعودية في هذه الخطوة التي تهدف إلى بث الاستقرار في اليمن. وقال هيثم لـ«الشرق الأوسط» من عدن عقب التوقيع النهائي بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي: «يجدر بنا الإشارة هنا إلى الجهود الكبيرة التي قادتها السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ونائب وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، حتى انتهينا إلى هذا الاتفاق المهم». وأكد هيثم أن مثل هذا الاتفاق يسهم بلا شك في تأسيس «مرحلة جديدة لإرساء الأمن والاستقرار في البلاد ودعم الشعب اليمني بالتعاون والشراكة مع التحالف العربي بقيادة السعودية، بصورة تهدف في نهايتها إلى بناء المؤسسات بجميع أنواعها في اليمن، بالإضافة إلى استدامة الأمن والاستقرار في البلاد».


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.