إيران تبدأ ضخ الغاز في أجهزة طرد مركزي بمنشأة «فردو» اليوم

روحاني أعلن رابع خطوات خفض التزامات الاتفاق النووي

إيران تبدأ ضخ الغاز في أجهزة طرد مركزي بمنشأة «فردو» اليوم
TT

إيران تبدأ ضخ الغاز في أجهزة طرد مركزي بمنشأة «فردو» اليوم

إيران تبدأ ضخ الغاز في أجهزة طرد مركزي بمنشأة «فردو» اليوم

في خطوة تحدٍّ تثير حساسية أطراف الاتفاق النووي، تبدأ إيران اليوم رسمياً الخطوة الرابعة من خفض التزامات الاتفاق النووي، بضخ الغاز في أكثر من ألف جهاز طرد مركزي بمنشأة «فردو» رغم تحذيرات أوروبية من تبعات الخطوة على بقائها في الاتفاق النووي.
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، خلال مراسم افتتاح مصنع بطهران، أن اليوم (الأربعاء) موعد البدء بتنفيذ الخطوة الرابعة من مسار الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي عبر خفض التزامات.
وقال روحاني إنه أمر منظمة الطاقة الذرية الإيرانية باتخاذ الخطوة الرابعة وضخ الغاز في 1044 جهاز طرد مركزي بمحطة «فردو»، لافتاً إلى أن جميع الخطوات التي اتخذتها إيران لتقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015 «يمكن العدول عنها إذا عادت أطراف الاتفاق النووي إلى العمل بالتزاماتها وفق ما كنت عليه في 1 يناير (كانون الثاني) 2017، نحن بدورنا سنعود لالتزاماتنا السابقة... ستفي طهران بجميع التزاماتها بموجب الاتفاق عندما تقوم بذلك بقية الموقعين عليه» بحسب «رويترز».
وقال روحاني: «قبل أي شيء، نعلم دول (4+1)؛ (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين) والدول الصديقة، أن أنشطتنا ستكون تحت إشراف الوكالة الدولية».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن روحاني قوله: «وفق الاتفاق النووي، لدينا 1044 جهاز طرد مركزي في (فردو)، وكان من المقرر أن تدور دون ضخ الغاز فيها، لكن انطلاقاً من غد سنضخ الغاز في (فردو)». وتابع: «نحن نعلم حساسيتهم فيما يتعلق بـ(فردو)... فيما يخصّ أجهزة الطرد المركزي هذه، نعرف ذلك. وفي الوقت نفسه نعرف أنه من الممكن أن نسمح بصياحهم، لكن عندما يوفون بالتزاماتهم فسنوقف ضخ الغاز مرة أخرى، ومن الممكن العدول عن هذه الخطوة... لا يمكن أن نقبل من جانب واحد بأن نفي بالتزاماتنا بالكامل، بينما لا يلتزمون هم».

لكن طهران تركت مجالاً للدبلوماسية بقولها إن المحادثات ممكنة إذا رفعت واشنطن كل العقوبات وعادت للاتفاق. وقال روحاني إن إيران تحتاج للتمكن من بيع نفطها واستخدام نظامها المصرفي دون قيود.
وقال روحاني أيضاً: «في الوقت نفسه نحن ملتزمون بكل المفاوضات التي تجري خلف الستار». وأضاف: «سنواصل المفاوضات»، لكنه نوه بأن اتخاذ الخطوة الرابعة سببه «عدم التوصل إلى اتفاق» وقال: «سنواصل المفاوضات في الشهرين المقبلين، وإذا وجدنا حلاً مناسباً لرفع العقوبات، وتمكنا من بيع النفط، واستفدنا من أموالنا في البنوك، وتوقفت العقوبات على قطاعات التأمين والفلزات، فسنعود إلى الأوضاع السابقة». وتابع بهذا الصدد: «خطوتنا الرابعة، مثل الخطوات الثلاث الأخرى، يمكن العودة عنها... حينما تنفذ الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي التزاماتها كاملة، فإننا سنعود إلى التزاماتنا الكاملة».
وتقول إيران إن خطوتها تتسق مع الفقرتين «26» و«36» من الاتفاق النووي. وأفادت تقارير بريطانية الشهر الماضي، بأن دول الأوروبية حذرت طهران خلال اجتماع على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأنها قد تكون مضطرة للانسحاب من الاتفاق وتفعيل المادة «37» من الاتفاق إذا واصلت طهران خفض الالتزامات النووية.
وتنص المادة «37»؛ المعروفة باسم «آلية الضغط على الزناد»، على إعادة ملف القرار «2231» الصادر بعد التوصل للاتفاق النووي إلى مجلس الأمن للتصويت عليه من جديد، مما يهدد بإعادة العقوبات الدولية على إيران.
وذكر روحاني أن بلاده «حاولت» التوصل إلى نتائج قبل إعلان الخطوة الرابعة، مشيراً إلى إجراء مفاوضات في الأسابيع الأخيرة «لم تؤدِّ إلى نتائج».
من جهته، قال سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب أبادي، للتلفزيون الرسمي إن بلاده أخطرت الوكالة بموعد «بدء ضخ (يو.إف6)؛ (سداسي فلوريد اليورانيوم)، في أجهزة الطرد المركزي في (فردو) الأربعاء». وأضاف: «مطلوب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إرسال مفتشيها لمراقبة العملية».
وقبل إعلان روحاني بيوم، أعلن رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أنها دشنت مجموعة جديدة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة لتسريع عملية تخصيب اليورانيوم؛ في تقليص لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.
وقلصت إيران تدريجياً التزاماتها بموجب الاتفاق مع القوى العالمية، منذ استئناف العقوبات الأميركية العام الماضي مما شلّ صادراتها النفطية.
ويعقّد تقليص إيران التزاماتها بدرجة أكبر فرصَ الموقّعين الأوروبيين في إنقاذ الاتفاق. وكان الموقعون الأوروبيون قد انتقدوا الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الانسحاب منه.
وكانت منشأة «فردو» من أهم محاور المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة «5+1» قبل التوصل للاتفاق النووي في فيينا خلال يوليو (تموز) 2015. وكانت المنشأة موقعاً سرياً تحت الأرض، في جبال جنوب طهران على بعد 22 كيلومتراً من مدينة قم قبل أن تعثر عليها الوكالة الدولية عبر معلومات استخباراتية. ووافقت إيران على تحويلها إلى موقع أبحاث نووية ووقف عمليات تخصيب اليورانيوم.
ومنذ مايو (أيار) الماضي تخلت إيران عن التزامات سقف مخزون اليورانيوم والمياه الثقيلة قبل أن تعلن رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى ما فوق نسبة 3.67 في المائة المنصوص عليها في الاتفاق النووي، وقبل شهرين أعلنت عن تشغيل أجهزة الطرد المركزي المتطورة. وتقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات مراقبة للنشاطات النووية الإيرانية وفق نظام هو الأكثر صرامة الذي طبقته هذه الهيئة التابعة للأمم المتحدة حتى الآن.
وقال مدير الوكالة الجديد الأرجنتيني رافايل غروسي، لوكالة الصحافة الفرنسية، في سبتمبر (أيلول) إنه سيكون «شديد الحزم ولكن عادلاً جداً» مع إيران، مؤكداً أن الوكالة «أداة ينبغي حمايتها» وعدم «تسييسها».
وقالت إيران، أول من أمس، إنها دشنت مجموعة جديدة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة لتسريع تخصيب اليورانيوم. وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي: «نشهد اليوم تدشين مجموعة تضم 30 جهازاً للطرد المركزي (آي آر – 6)». وأضاف: «إيران تشغل الآن 60 جهازاً حديثاً للطرد المركزي (آي.آر – 6)... يعمل علماؤنا الآن على تطوير نموذج يسمى (آي آر – 9) يعمل أسرع من أجهزة (آي آر – 1) خمسين مرة»، مضيفاً أن إيران باتت تنتج 5 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب يومياً؛ أي أكثر بعشر مرات مما كانت تنتجه قبل شهرين عندما أعلنت الخطوة الثالثة من خفض التزاماتها الواردة في الاتفاق النووي.
وفي يونيو (حزيران) 2018، أمر المرشد الإيراني علي خامنئي منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بالوصول إلى 190 ألف وحدة فصل (سرعة دوران أجهزة الطرد المركزي). وقال صالحي، حينذاك، إن هذه السرعة من التخصيب تخصب نحو 300 طن من اليورانيوم الطبيعي، مما يتيح إنتاج 30 طناً من اليورانيوم المخصب بنسبة 4 في المائة لتشغيل مفاعل بوشهر.
حالياً تقترب إيران من العودة إلى ما قبل الاتفاق النووي في سرعة تخصيب اليورانيوم. وأعرب صالحي عن أمله في مواصلة إنتاج اليورانيوم لتوفير وقود منشأة بوشهر. وقال في هذا الصدد إن إيران وصلت إلى 8600 وحدة فصل بعدما كانت سرعتها 11 ألف وحدة فصل قبل التوقيع على الاتفاق النووي.
وقال صالحي إن إيران بات بإمكانها رفع نقاء اليورانيوم إلى 20 في المائة خلال 4 دقائق. وتفيد دراسات غربية إن 260 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، لا يحتاج سوى إلى 1800 وحدة فصل للحصول على 56 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب لتطوير أسلحة نووية.



«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)

توعَّد «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الأحد)، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر.

وقال «الحرس الثوري»، على موقعه الإلكتروني «سباه نيوز»، إنه «إذا كان هذا المجرم، قاتل الأطفال، على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

وتستمر الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، مع امتداد النزاع غير المسبوق إلى أسبوع ثالث.


المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.