قالت الشرطة ومصادر طبية لوكالة «رويترز» للأنباء، إن قوات الأمن العراقية قتلت شخصين على الأقل عندما فتحت النار على محتجين بجنوب العراق في ساعة متأخرة مساء أمس (الاثنين)، فيما واصل الآلاف مشاركتهم بأكبر موجة من الاحتجاجات في البلاد منذ عقود.
وذكرت مصادر أمنية وطبية أن قوات الأمن قتلت شخصين وأصابت 12 في الشطرة على بعد 45 كيلومترا شمال مدينة الناصرية جنوب البلاد.
وقالت مصادر في مستشفى إن القتيلين لفظا أنفاسهما متأثرين بإصابات بالرصاص في الرأس.
وأفادت مصادر أمنية بأن المحتجين حاولوا مهاجمة منزل مسؤول حكومي كبير.
وبشكل منفصل، قُتل محتج واحد على الأقل وأصيب 34 آخرون عندما فتحت قوات الأمن النار على محتجين اعتصموا عند مدخل ميناء أم قصر الرئيسي.
وأوقف الاعتصام العمليات في الميناء الواقع قرب مدينة البصرة المنتجة للنفط منذ يوم الأربعاء الماضي. وفرض مسؤولو الأمن في البصرة حظر تجول في الساعة العاشرة مساء أمس (الاثنين) تقريبا في محاولة أولية لتفريق الحشد، وقالوا إنهم سيستخدمون القوة إذا لزم الأمر لفض الاحتجاج.
وقتل ما يزيد على 250 عراقيا في مظاهرات منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) احتجاجا على حكومة يرونها "فاسدة وتأتمر بأمر قوى أجنبية".
كما قُتل ستة محتجين على الأقل أمس الاثنين في العاصمة بغداد حيث استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية. وقُتل متظاهر أيضا في الشطرة أمس.
ونددت مبعوثة الأمم المتحدة إلى العراق جانين هينيس بلاسخارت بالعنف في تغريدة الليلة الماضية. وكتبت «راعني سفك الدماء المستمر في العراق... العنف لا يولد إلا العنف، يجب حماية المتظاهرين السلميين. لقد حان الوقت للحوار الوطني».
وفي سياق متصل، أقدمت السلطات العراقية من جديد اليوم (الثلاثاء) على قطع شبكة الإنترنت بالكامل في بغداد وجنوب البلاد، بعد ساعات من وقوع مواجهات قرب مقار حكومية في العاصمة، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت منظمة «نيت بلوكس» للأمن الإلكتروني إن «هذا القطع الجديد هو أسوأ القيود التي فرضتها الحكومة العراقية منذ بداية المظاهرات» في الأول من أكتوبر (تشرين الأول).
وكانت السلطات قطعت الإنترنت لمدة أسبوعين الشهر الماضي، وشددت الخناق على شبكات التواصل الاجتماعي التي لا تزال محجوبة حتى الآن، إلا من خلال استخدام تطبيقات «في بي إن».
وبينما اتخذت الموجة الثانية من الاحتجاجات المطالبة بـ«إسقاط النظام» والتي استؤنفت في 24 أكتوبر (تشرين الأول) طابع العصيان المدني السلمي، إلا أن الاثنين اتسم بالعنف بشكل واضح.
ويتهم جزء كبير من الشارع العراقي إيران بالوقوف خلف النظام السياسي الذي يعتبرونه فاسداً ويطالبون بإسقاطه.
وتركز غضب المتظاهرين الذين يطالبون بـ«إسقاط النظام» خلال الأيام الماضية على إيران، صاحبة النفوذ الواسع والدور الكبير في العراق، إلى جانب الولايات المتحدة التي لم يشر إليها المحتجون خلال المظاهرات، وهي بدورها لم تبد تفاعلاً تجاه الأزمة الحالية في البلاد.
وأججت التدخلات الإيرانية المتكررة في الشأن العراقي غضب المحتجين، ومن بينها الزيارات المتكررة لقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني إلى العراق، وتصريحات المرشد علي خامنئي عن وجود «مخططات من الأعداء لإثارة الفوضى وتقويض الأمن في بعض دول المنطقة».
وشهدت الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من أكتوبر الماضي (تشرين الأول)، أعمال عنف دامية، أسفرت عن مقتل نحو 270 شخصاً، بحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية، في وقت تمتنع السلطات منذ نحو أسبوع عن نشر حصيلة رسمية.
10:43 دقيقه
مقتل 3 محتجين جنوب العراق... والسلطات تقطع الإنترنت مجدداً
https://aawsat.com/home/article/1977146/%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-3-%D9%85%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D9%8A%D9%86-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%82%D8%B7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AA-%D9%85%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D8%A7%D9%8B
مقتل 3 محتجين جنوب العراق... والسلطات تقطع الإنترنت مجدداً
متظاهر عراقي يحمل علم بلاده في ساحة التحرير ببغداد (أ.ف.ب)
مقتل 3 محتجين جنوب العراق... والسلطات تقطع الإنترنت مجدداً
متظاهر عراقي يحمل علم بلاده في ساحة التحرير ببغداد (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




