عقوبات أميركية جديدة تستهدف الحلقة الضيقة لخامنئي

حددت مكافأة 20 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن أميركي مختطف في إيران منذ 12 عاماً

العقوبات الأميركية حاصرت أبرز المسؤولين المنصبين من المرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
العقوبات الأميركية حاصرت أبرز المسؤولين المنصبين من المرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
TT

عقوبات أميركية جديدة تستهدف الحلقة الضيقة لخامنئي

العقوبات الأميركية حاصرت أبرز المسؤولين المنصبين من المرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
العقوبات الأميركية حاصرت أبرز المسؤولين المنصبين من المرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة الأميركية أمس عقوبات جديدة على مسؤولين في الحكومة الإيرانية و9 أشخاص مقربين من النظام، من بينهم مجتبى خامنئي نجل الإيراني علي خامنئي، وذلك بتهم دعم الإرهاب ونشر الفوضى في المنطقة، ومساعدة الميليشيات الإرهابية حول العالم، وارتكاب جرائم بحق السفارات الأميركية والقوات الأميركية، وذلك بالتزامن مع الذكرى الـ40 لاحتجاز أكثر من 50 أميركياً كرهائن في السفارة الأميركية في طهران عام 1979 لمدة 444 يوماً. كما أعلنت عن مكافأة مالية تقدر بـ20 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن العميل الفيدرالي روبرت لينفسون، الذي تم اختطافه في جزيرة كيش الإيرانية قبل 12 عاماً في 2007، ومنذ ذلك الحين لا توجد أي معلومات عنه، وترغب الجهات الأميركية في استعادته إلى البلاد.
وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين في بيان: «هؤلاء الأفراد على صلة بسلوكيات خبيثة من قبل النظام، بما في ذلك تفجير الثكنات البحرية الأميركية في بيروت عام 1983 والجمعية الأرجنتينية الإسرائيلية عام 1994، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القضاء، وقمع المدنيين».
اتخذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أمس، إجراءات ضد القوات المسلحة الإيرانية وتسعة أفراد معينين مقربين من المرشد الإيراني الأعلى، بفرض عقوبات عليهم بسبب استخدام الأجندة الراديكالية، والمساهمة في تدفق الأموال إلى شبكة الظل من مستشاري علي خامنئي في الشؤون العسكرية والخارجية الذين ظلوا طوال عقود يضطهدون الشعب الإيراني، ويصدرون الإرهاب، ويطورون سياسات مزعزعة للاستقرار في جميع أنحاء العالم.
وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين في بيان: «هذا الإجراء يحدّ أكثر فأكثر من قدرة المرشد الأعلى على تنفيذ سياسة الإرهاب والقمع التي ينتهجها».
ومن بين المستهدفين إبراهيم رئيسي، رئيس القضاء في إيران، لتورطه في قمع الاحتجاجات العامة في عام 2009، ومحمد محمدي غلبيغاني رئيس مكتب المرشد الإيراني، وعلي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى ووزير خارجية سابق ساعد النظام الإيراني في مد خطوط الائتمان لنظام الرئيس لسوري بشار الأسد، ومتهم بأنه وراء الهجوم على المركز اليهودي بالأرجنتين الذي أسفر عن مقتل 85 شخصاً.
كما استهدفت العقوبات مجتبى خامنئي نجل المرشد الأعلى، الذي يمثل المرشد الأعلى بصفة رسمية رغم أنه لم يتم انتخابه أو تعيينه في منصب حكومي. وشملت العقوبات المستشار الثقافي للمرشد الإيراني غلام علي حداد عادل، ورئيس الأركان المسلحة محمد حسين أفشردي المعروف باسم محمد باقري، وحسين دهقان وزير الدفاع السابق ومستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدفاعية واللوجيستية، إضافة إلى غلام علي رشيد قائد المقر المركزي لقوة «خاتم الأنبياء» المسؤولة عن حماية طهران ومساعد الشؤون الدفاعية في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
من جهة أخرى، كشف ثلاثة مسؤولين من إدارة الرئيس دونالد ترمب، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، للصحافيين عن مكافأة قدرها 20 مليون دولار نظير الإدلاء بمعلومات تؤدي إلى عودة الأميركي روبرت ليفينسون، عميل مكتب التحقيقات الاتحادي السابق الذي اختفى في عام 2007. وتأتي العقوبات في إطار سياسة الضغوط القصوى التي تمارسها الولايات المتحدة ضد إيران، بسبب دعمها للإرهاب، بحسب واشنطن.
في شأن متصل، أكد مسؤولون أميركيون في إفادة صحافية عبر الهاتف أمس أن الولايات المتحدة مستمرة في سياستها تجاه إيران حتى تغيير سلوكها، محملة النظام الإيراني ما يجري في منطقة الشرق الأوسط، والظروف الاقتصادية والمعيشية التي يمر بها الشعب الإيراني الذي يعاني من تلك السياسات الإيرانية. وأشار المسؤولون إلى أن الحكومة الأميركية تواصل الضغط على إيران مع شركائها في المنطقة لمحاربة السلوك العدواني لإيران، ومساعدة المملكة العربية السعودية ودول المنطقة في التصدي لأي عدوان تدعمه إيران من الميليشيات المسلحة، مشيرين إلى القرار الذي اتخذه الرئيس ترمب في زيادة عدد القوات الأميركية إلى السعودية، ودعمها بالمعدات الدفاعية للتصدي لأي عدوان، إذ إنها تواجه العدوان الإيراني من الشمال والجنوب.
وحول الموقف الأميركي من الحكومة العراقية والمظاهرات المشتعلة في البلاد، قال أحد المسؤولين الأميركيين (فضل عدم ذكر اسمه)، إن الوضع العراقي اليوم يواجه اتحاداً شعبياً لمواجهة الخطر الإيراني، ونبذ التدخلات الإيرانية، وحرق العلم الإيراني أمام القنصلية الإيرانية في كربلاء هو بسبب تدخلات إيران في العراق، مؤكدين دعم الحكومة الأميركية للحكومة العراقية والوقوف بجانبها في تقديم المساعدات.
وأضاف: «الحكومة العراقية كانت متعاونة مع القوات الأميركية في محاربة تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى في العراق وسوريا، والإدارة الأميركية تثمن لها هذا الدور، وتؤكد التزامها في تقديم المساعدات والدعم لهم».



إغلاق مطار بغداد مؤقتا بسبب «خلل فني طارئ»

من داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
من داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إغلاق مطار بغداد مؤقتا بسبب «خلل فني طارئ»

من داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
من داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت وزارة النقل العراقية الأربعاء إغلاق مطار بغداد الدولي مؤقتا بسبب «خلل فني طارئ»، نافية تقارير أشارت إلى وجود تهديد أمني.

وأثار الإغلاق تكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن المسؤولين العراقيين أكدوا أن توقف العمليات كان لأسباب فنية بحتة، وأن أعمال الصيانة جارية لإعادة الوضع إلى طبيعته.

وقال المتحدث باسم الوزارة ميثم الصافي إن الخلل استدعى اتخاذ «إجراء احترازي فوري»، مشيرا إلى أن الفرق الفنية بدأت «أعمال التشخيص والمعالجة وفق الإجراءات القياسية المعتمدة عالميا»، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وأوضح أن المطار سيُعاد فتحه خلال ساعات بمجرد الانتهاء من أعمال الصيانة والفحوصات النهائية. ونفى الصافي وجود أي مخاطر أمنية داخلية أو خارجية وراء الإغلاق، قائلا إن التقارير التي وردت في هذا الإطار لا أساس لها من الصحة، وحثّ وسائل الإعلام على التحقق من المعلومات عبر القنوات الرسمية.


لبنان يخشى تحوّله «ساحة موازية»

آليات عسكرية خلال جولة إعلامية نظمها الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)
آليات عسكرية خلال جولة إعلامية نظمها الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)
TT

لبنان يخشى تحوّله «ساحة موازية»

آليات عسكرية خلال جولة إعلامية نظمها الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)
آليات عسكرية خلال جولة إعلامية نظمها الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)

يخشى لبنان تحوّله إلى «ساحة موازية» مع احتدام التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وزادت إجراءات إجلاء الموظفين في السفارة الأميركية في بيروت من حالة الترقب، لا سيما أنها تزامنت مع تصريحات لوزير الخارجية اللبناني يوسف رجي تحدث فيها عن «مؤشرات» لاحتمال تنفيذ إسرائيل ضربات قوية في حال حصول تصعيد، قد تصيب بنى تحتية استراتيجية، بينها مطار بيروت.

وفي ظل المساعي اللبنانية التي تبذل لعدم زج «حزب الله» في حرب «إسناد» جديدة، أكدت مصادر وزارية مقرّبة من الرئاسة اللبنانية أنه «لم يصل للرئاسة اللبنانية أي تحذيرات حول تصعيد عسكري إسرائيلي»، كاشفة أن «هناك تطمينات وصلت عبر رئيس البرلمان نبيه بري إلى الرئاسة اللبنانية مفادها أن (حزب الله) لن يتدخل في حرب» محتملة بين إيران وأميركا.


الأمن يقضي على قيادي من فلول نظام الأسد

لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية)
لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية)
TT

الأمن يقضي على قيادي من فلول نظام الأسد

لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية)
لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية)

نفّذت قوات الأمن السورية أمس، عملية مزدوجة في ريف جبلة بمحافظة اللاذقية على الساحل السوري، استهدفت مقراً لميليشيات «سرايا الجواد» التي تعدّ من فلول نظام بشار الأسد، وأسفرت عن مقتل متزعم الميليشيات بشار عبد الله أبو رقية، واثنين من قياديّيها، والقبض على ستة عناصر آخرين.

وتزامنت العمليات مع تصعيد تنظيم «داعش» ضد دوريات وعناصر الأمن العام والجيش شرق سوريا، ومقتل أحد عناصر الجيش السوري في دير الزور أمس. ووجّه التنظيم تحذيراً للمدنيّين بالابتعاد عن المقرات العسكرية والأمنية.

وقال الباحث عباس شريفة، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك تبادل مصلحة بين فلول النظام و«داعش» في زعزعة الاستقرار وإعادة رسم المشهد الأمني. كما رأى الباحث المختص في الجماعات الإسلامية، عرابي عرابي، أن «(داعش) يعيش مراحله الأخيرة، ولم يتمكن من إعادة بناء تسلسل قيادي متماسك؛ لأنه تعرض للتفكيك مرات عدة».