أقلام ذكية وتطبيقات إلكترونية للرسامين الهواة

الوسائل الرقمية أضحت متاحة للجميع

أقلام ذكية وتطبيقات إلكترونية للرسامين الهواة
TT

أقلام ذكية وتطبيقات إلكترونية للرسامين الهواة

أقلام ذكية وتطبيقات إلكترونية للرسامين الهواة

في كتيّب التعليمات «ذا أميركان دراوينغ بوك» حول الرسم، الذي وضع في القرن التاسع عشر، كتب جون غادسبي تشابمان أنّ «أي شخص قادر على تعلّم الكتابة، يستطيع تعلّم الرّسم». ويعود ذلك الشعور بالقدرة إلى عصر كانت فيه أقلام الرصاص وطباشير الباستيل المعيار المعتمد. أمّا فنانو اليوم، أو مشاريع فنّاني المستقبل، فيملكون أيضاً عدة أدوات رقمية سهلة الاستخدام.
حال كانت رسوماتكم لا تتعدّى الخرابيش العابرة، لن تحتاجوا غالباً إلى أكثر من تطبيق الملاحظات المتوفّر في جهازكم. ولكن في حال كنتم جديين لناحية الرسم الرقمي وتعتمدونه وسيلة للاسترخاء، أو للتركيز والتعبير عن إبداعكم، ستحتاجون دون شكّ إلى تطبيق فنّي عالي الاستجابة مع مجموعة من الأدوات الدقيقة.
أقلام رسم
فيما يلي، سترون نقطة البداية حتى ولو كنتم لا تعرفون شيئاً عن الرسم بعد.
> الخطوة الأولى: اختيار القلم الرقمي. إذا أردتم خطوطاً رفيعة، فيجب أن تتخلّوا عن أصابعكم لصالح قلم رقمي. ولكن الأقلام الرقمية ليست متشابهة، ولا حتّى أسعارها كذلك.
تستخدم الإصدارات الزهيدة منها سعة لمس ضعيفة للتفاعل مع الشاشة، بينما تتميّز الأقلام الأغلى ثمناً باتصالاتها اللاسلكية وأطرافها ذات الضغط الحسّاس. ولكن الأهمّ هو أن تتأكّدوا من أنّ خياركم سيتوافق مع جهازكم.
وفي حال كنتم تبحثون عن قلم رقمي يطابق جهازكم، ستجدون قلم «سورفايس بين» Surface Pen (100 دولار) من مايكروسوفت لأجهزتها اللوحية «سورفايس»، و«بيكسل بوك بين» Pixelbook Pen (99 دولاراً) المصنوع خصيصاً لجهاز «بيكسل بوك» من غوغل، وبالطبع «أبل بينسل» Apple Pencil لأجهزة الآيباد، (يتراوح سعره بين 99 دولاراً و129 دولارا)، بحسب موديل القلم.
وإذا كانت هذه الخيارات لا تناسب ميزانيتكم، ينصحكم موقع «واير كاتر» التابع لصحيفة «نيويورك تايمز» بخيارات أخرى كـ«أدونيت مارك» Adonit Mark (10 دولارات) الذي يتوافق مع أي شاشة لمس، بالإضافة إلى موديلات متعدّدة تنتجها «أدونيت» بأسعار مختلفة؛ ويمكنكم أيضاً اختيار قلم «فريندلي سويد» 4 Friendly Swede في 1 بـ25 دولاراً عبر أمازون.
تطبيقات الرسم
> الخطوة الثانية: اختيار تطبيق للرسم. زوروا متجر التطبيقات في جهازكم وابحثوا عن برامج الرسم. للأشخاص الذين يملكون ميزانية محدّدة، يمكنهم الاستعانة بتطبيق «أوتوديسك سكيتشبوك» Autodesk SketchBook المتعدد الاستعمالات، الذي يتيح لكم نقل مشروعكم من رسم أوّلي إلى صورة نهائية بألوان، وبنية، وظلال. يتوفّر هذا التطبيق اليوم مجّاناً للاستخدام الفردي، ويعمل على أجهزة آندرويد، وiOS، وويندوز 10 المجهّزة بشاشات اللمس.
تقدم لكم شركة «أدوبي» تطبيقها المجّاني «أدوبي فوتوشوب سكيتش» Adobe Photoshop Sketch إلى جانب تطبيق «أدوبي إيلاستريتر درو» Adobe Illustrator Draw (لفنّ الأبعاد الذي يتطلّب تعديل مقاساته دون التأثير على نوعيته) وهو متوفر لآندرويد وiOS. ويوجد أيضاً تطبيق «بروكرييت» Procreate (متوفر بـ5 دولارات لآيفون، و10 دولارات الآيباد) الفعّال والحاصل على تقييمات إيجابية للتطبيقات الفنية على أجهزة iOS.
هل تستخدمون ويندوز 10؟ إذن يجب أنّ تستخدموا تطبيق «بينت 3D» Paint 3D من مايكروسوفت والذي يقدّم لكم أدوات الرسم الأساسية ومكتبة للأشكال تعلّمكم كيفية تنفيذ تصميمات من أشيائكم المخزّنة.
> الخطوة الثالثة: الغوص في العمل. قد تبدو بعض التطبيقات الفنية صعبة الاستخدام في البداية، خاصّة إذا كنتم مبتدئين في عالم الرسم الرقمي. ابحثوا عن دروس مدمجة في التطبيق لتشرح لكم عن القلم، والريشة، والشكل، والأدوات اللونية المتوفرة في لائحة الخيارات. بعدها أطلقوا العنان لإبداعكم واستخدموا قلمكم الرقمي.
قد تحتاجون لبعض الوقت للتعوّد على البرنامج، ولكن كونوا صبورين وامنحوا أنفسكم الوقت لاستكشاف وتجربة أدواتكم الفنية الرقمية.
دروس الفن
> الخطوة الرابعة: دروس في الفنّ. في حال كنتم تملكون الأدوات ولكن تخشون عدم امتلاككم للموهبة، اسمحوا للتكنولوجيا بتعليمكم. ابحثوا عن عنوان «دروس الرسم» في القسم التعليمي في تطبيقكم للحصول على المبادئ الأساسية وتطوير مهاراتكم الحركية المتقنة.
يمكنكم استخدام برنامج «شادو درو» ShadowDraw (المجاني الذي يحتوي على خيارات شرائية تعليمية) لأجهزة الآيباد وقلم أبل الرقمي، ليعلّمكم أشكال الرسم من خلال متابعتكم لرسمات فنّان آخر في تطبيق محدّث لمبدأ «نسخ المعلّمين».
يمكنكم أيضاً الاستعانة ببرنامج «سكيتش إيه.آر». SketchAR الذي قد يبدو لكم مملّا بعض الشيء في البداية، والذي يحتوي على بعض وسائل المساعدة التعليمية. تحصلون عليه مجّاناً ويضمّ بعض الخيارات الشرائية (للدروس والأدوات الإضافية) ويعمل على أجهزة آندرويد، وiOS، ومايكروسوفت هولو لنس. للرسم المباشر على الشاشة، يضمّ برنامج «سكيتش إي.آر».
مكتبة من الدروس المتحرّكة لمتابعتها. يتيح لكم التطبيق أيضا تحويل صوركم إلى نماذج يمكنكم خطّها بقلمكم الرقمي لتمرين اليد والعين.
> الخطوة الخامسة: قراءة الكتيّب المبسّط. هل تشعرون بالضياع في شاشة من لوائح الخيارات المبهمة والأدوات المعقّدة؟ ابحثوا عن دليل الدعم في الموقع الذي يرشدكم لإتمام المهام الأقلّ وضوحاً، كتغيير وزن خطّ القلم، أو تعديل طبقات الصورة أو حساسية برنامج القلم.
تقدّم لكم صفحة الدعم المتوفرة في تطبيق «أوتو ديسك تشيكبوك» كمّاً هائلاً من النصائح. كما يمكنكم الاستفادة من مركز المساعدة الإلكتروني في «أدوبي» وتطوير إرشادات أساسية في تطبيقه. بدوره، يضمّ تطبيق «بروكرييت» كتيّب إرشادات يمكنكم تحميله بصيغة PDF أو «أبل آي بوك». وأخيراً، يمكنكم الذهاب إلى المواقع الإلكترونية المليئة بالفيديوهات التعليمية للتطبيقات الفنية ودروس الرسم. وفي حال كنتم ترغبون بالعودة إلى الوسائل التقليدية، يمكنكم الاستعانة بالنسخ الرقمية القابلة للتنزيل من كتابي «ذا أميركان دراوينغ بوك» أو «أرشيف الإنترنت».
- خدمة «نيويورك تايمز».



«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.