«تحية عسكرية» لتركيا في ملعب تبريز تثير الجدل بإيران

نمو المشاعر القومية في ملاعب كرة القدم الإيرانية

«تحية عسكرية» لتركيا في ملعب تبريز تثير الجدل بإيران
TT

«تحية عسكرية» لتركيا في ملعب تبريز تثير الجدل بإيران

«تحية عسكرية» لتركيا في ملعب تبريز تثير الجدل بإيران

أطلقت السلطات الإيرانية حملة اعتقالات بمدينة تبريز غداة مباراة مثير للجدل بين فريقي استقلال طهران وتراكتور سازي تبريز في الدور الإيراني، على أثر هتافات قومية تركية تشيد بالعمليات العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا وبالرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وفاز فريق العاصمة «استقلال»، الذي يعرف بقمصانه الزرقاء، على تراكتور بنتيجة 4 مقابل 2 في ملعب تبريز الجمعة الماضي ضمن مباريات الجولة التاسعة من الدوري الإيراني الممتاز لكرة القدم.
ورفع المشجعون في تبريز أعلام تركيا وجمهورية أذربيجان، فضلاً عن لافتات كتبت باللغة التركية، ورددوا هتافات ضد الأكراد وضد اللاعب الكردي وقائد فريق استقلال وريا غفوري.
وأثارت العملية التركية في شمال شرقي سوريا سخطاً في الشارع الإيراني، رغم المرونة الرسمية الإيرانية التي اقتصرت على مواقف الإدانة. مقابل ذلك، ردد مئات الآلاف من مشجعي فريق تراكتور هتافات تشيد بالعملية العسكرية التركية والهجوم على المناطق الكردية بشمال شرقي سوريا.
وثأر المشجعون من اللاعب وريا غفوري الذي أعلن مرات عدة عن تنديده بالهجوم التركي ضد الأكراد في سوريا.
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية، أمس، نقلاً عن المساعد الأمني في وزارة الداخلية الإيرانية، بأن السلطات اعتقلت 7 مشجعين بسبب «التصرف الخارج على أعراف كرة القدم».
وليست الهتافات السياسية جديدة على الملاعب الإيرانية؛ فخلال السنوات الماضية تعرضت الفرق العربية والخليجية إلى هتافات معادية في الملاعب الإيرانية مما أدى إلى نقل المباريات إلى ملاعب محايدة.

تفاعل الإعلام التركي مع أحداث ملاعب تبريز

أشادت وسائل الإعلام التركية بالهتافات في ملعب تبريز والهتاف باسم تركيا والتحية العسكرية أثناء قراءة القرآن قبل بدء المباراة.
وكتبت «وكالة الأناضول» على موقعها الفارسي أن «مشجعي فريق تراكتور تبريز في اللقاء مع استقلال طهران رددوا هتافات: (تركيا... تركيا... تركيا) بحضور 80 ألف مشجع». وأشارت إلى رفع العلم التركي بيد «عدد كبير» من المشجعين في ملعب تبريز.
كما بثت قنوات تلفزيونية مقربة من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لقطات مسجلة من هتافات تشيد بالعملية العسكرية في سوريا.

المحافظون ينتقدون الأحداث

أفادت وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية نقلاً عن نادر قاضي بور، النائب المحافظ عن مدينة أرومية وأحد أبرز النواب الأتراك في إيران، بأنه قدم اعتذاراً من أحداث ملعب تبريز. وقال في هذا الصدد: «نطالب مشجعي فرق كرة القدم، خصوصاً فريق تراكتور، بتجنب الإساءة للقوميات وللفرس وللكرد والجيلك».
وقال قاضي بور أيضاً لموقع البرلمان الإيراني «خانه ملت» إنه يطالب «بملاحقة من يقفون وراء الشعارات العنصرية وغير الأخلاقية والسياسية والمنحرفة» في مباريات فريق تراكتور سازي تبريز؛ الذي تملكه أكبر شركة لصناعة الجرارات في إيران.
من جانب آخر، فإن أحداث المباراة جددت مرة أخرى المخاوف من نمو الشعارات القومية. وقلل النائب المحافظ عن مدينة تبريز أحمد علي رضا بيغي في حوار مع موقع البرلمان من تأثير الهجوم العسكري التركي ضد أكراد سوريا، على وحدة الترك والكرد في إيران، وقال: «ما يتعرض له الأكراد من تهديد وهجوم سببه سوء الإدارة بين زعماء كردستان العراق وفي الجزء الكردي من سوريا».
في السياق نفسه، قالت وكالة «تسنيم» التابعة لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» في تقرير تحت عنوان: «التحرك المشبوه في تبريز... تحية عسكرية لتركيا»: «من الطبيعي أن شعارات وخطوات مشجعي تراكتور في مباراة استقلال، ليست جديدة، واتحاد كرة القدم يغض الطرف عنها. وهذا التغاضي أدى إلى كثافة هذه الهتافات والخطوات في هذا اللقاء».
بدورها؛ كتبت صحيفة «جام جم» التابعة لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الرسمية الإيرانية، تقريراً تحت عنوان: «الفضيحة في تبريز... إعجاب في تركيا» ووصفت فيه هتافات المشجعين الأتراك بـ«القومية والعنصرية والانفصالية».
من جانبه، انتقد موقع «رجانيوز» المقرب من «الحرس الثوري» بالقول: «رفع أعلام دول أجنبية في الملاعب والإساءة للقوميات الإيرانية بالاعتماد على شعارات انفصالية». وأضاف أن «الانتهازيين يتجرأون أكثر في ظل تساهل المسؤولين»، متابعاً: «إلى متى يتعرض أمننا القومي لهجمات من الفوضويين؟».
وتأتي الأحداث بعدما حذر موقع «فردا» المحافظ، مشجعي كرة القدم في تبريز من «أنشطة القوميين الترك المتشددين تحت قناع كرة القدم».

جذور المشكلة في الملاعب

تعدّ القومية التركية أكثر قومية عدداً في إيران. ويتراوح عدد الترك بين 30 و35 مليوناً. ويعدّ فريق تراكتور رمزاً للاضطهاد الذي تتعرض له هذه القومية. في البرلمان أعلن الأتراك الأذريون منذ 4 سنوات عن تشكيل أكبر كتلة قومية تضم 100 نائب في عضويتها؛ ما يعادل نحو ثلث نواب البرلمان.
وقبل 3 سنوات وبالتزامن مع تفاقم الأزمة بين إيران ودول الخليج ردد مشجعو تراكتور سازي في مباراة استقلال طهران هتاف: «الخليج العربي» في ملعب آزادي بطهران وتكرر الحدث في مناسبات كروية عدة.
في أغسطس (آب) الماضي رفع مشجعو تراكتور سازي في مباراة فريق بيروزي، أعلاماً لجمهورية أذربيجان ورددوا هتافات تطالب بالانفصال عن إيران. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أجريت مباراة جديدة بين فريقي بيروزي وتراكتور سازي وهذه المرة رفع المشجعون علم تركيا في ملعب تبريز.
وقبل سنوات، في 2012، أثارت لافتة في مباراة بين فريق تراكتور وفريق إماراتي كتب عليها: «أذربيجان ليست إيران» سخطاً واسعاً بين الإيرانيين.
ويتهم مشجعو فريقي تراكتور سازي وماشين سازي حكام الدوري الإيراني بمعاداة الأتراك والتدخل لتغيير نتائج المباريات.
وهذه الاتهامات وردت الأربعاء الماضي، أيضاً على لسان مدرب فريق ماشين سازي واللاعب السابق للمنتخب الإيراني رسول خطيبي الذي أعرب عن استيائه من تعرضه وتعرض الفريق لشتائم في مباراة فريق ماشين سازي وبيروزي بملعب آزادي في طهران.
ويتخوف المراقبون من نمو المشاعر القومية في كرة القدم الإيرانية بسبب تكرار الأحداث الأخيرة في ملاعب كرة القدم.



مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
TT

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)

قتل شخصان قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان الشرطة أنها تستجيب لبلاغات بشأن تأثر مواقع عدة بالهجوم حول المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت خدمة نجمة داود الحمراء في بيان «شاهدنا دخانا يتصاعد من مبنى تضرر بشدة وتحطم زجاجه. وبين الأنقاض، عثرنا على شخصين فاقدين للوعي ومصابين بجروح بالغة بلا نبض أو قدرة على التنفس». وأضافت أن المسعفين أعلنوا وفاة الشخصين في مكان الحادث.

وكانت خدمة الإسعاف قد أصدرت بيانا سابقا يفيد بأن حالة الشخصين المصابين خطيرة، في حين أكدت الشرطة تقارير عن «تساقط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب».


اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.


بعد أخبار عن مقتله... نتنياهو ينفي الشائعات في فيديو مع السفير الأميركي

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
TT

بعد أخبار عن مقتله... نتنياهو ينفي الشائعات في فيديو مع السفير الأميركي

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن مقتله، وسط الحرب المستمرة مع إيران.

وفي لقطات نشرت على موقع «إكس»، الثلاثاء، ظهر نتنياهو إلى جانب السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي. ويقول هاكابي ضاحكاً إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلب منه التأكد من أن نتنياهو بخير.

ورد نتنياهو مبتسماً: «نعم يا مايك، نعم، أنا حي».

ثم أظهر نتنياهو لهاكابي بطاقة، قائلاً إنه تم حذف اسمين منها الثلاثاء؛ في إشارة واضحة إلى تقارير عسكرية إسرائيلية عن مقتل اثنين من كبار المسؤولين الإيرانيين، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكانت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء قد أوردت على وسائل التواصل الاجتماعي أن نتنياهو قُتل أو أُصيب، قائلة إن التسجيلات الأخيرة لرئيس الوزراء تم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي.