«داعش» يتبنى هجمات إرهابية في مالي قتل فيها جندي فرنسي

التنظيم الإرهابي أعلن أنه قتل 70 عنصراً من الجيش المالي

جنود ماليون يؤمنون في العاصمة باماكو احتفالات عيد الاستقلال خلال سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
جنود ماليون يؤمنون في العاصمة باماكو احتفالات عيد الاستقلال خلال سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يتبنى هجمات إرهابية في مالي قتل فيها جندي فرنسي

جنود ماليون يؤمنون في العاصمة باماكو احتفالات عيد الاستقلال خلال سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
جنود ماليون يؤمنون في العاصمة باماكو احتفالات عيد الاستقلال خلال سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش في منطقة الصحراء الكبرى»، أمس الأحد، مسؤوليته عن هجمات إرهابية وقعت يوم الجمعة الماضي في شمال مالي، أودت بحياة 53 جندياً مالياً ومدني واحد، وفق حصيلة رسمية، و70 جندياً وفق الحصيلة التي أعلن عنها التنظيم الإرهابي الذي تبنى أيضاً هجوماً في المنطقة نفسها قتل فيه جندي فرنسي، وقع أول من أمس (السبت).
وكانت الرئاسة الفرنسية قد أعلنت أن انفجار عبوة يدويّة الصنع عند مرور آليّة مدرعة فرنسية، أدى إلى مقتل الجندي الفرنسي رونان بوانتو على بُعد 20 كيلومتراً من قرية إنديليمان، خلال مهمّة كانت مقرّرة منذ فترة طويلة، على الحدود بين النيجر ومالي.
ولكن الناطق باسم هيئة أركان الجيش الفرنسي الكولونيل فريديريك باربري، نفى أن يكون للهجوم ضد قوات «برخان» الفرنسية أي علاقة بالهجوم الإرهابي الذي وقع يوم الجمعة الماضي في تلك المنطقة.
وقال قصر الإليزيه، في بيان، إن الرئيس إيمانويل ماكرون قدم تعازيه لذوي الجندي الفرنسي، وأكد ماكرون ثقته ودعمه العسكريين الفرنسيين المشاركين في عمليات مكافحة الإرهاب في الساحل الأفريقي، ولرفاقهم من جيوش دول المنطقة.
من جهتها، قدمت وزارة الدفاع الفرنسية بعض تفاصيل الحادث، مشيرة إلى أن مركبة مدرعة خفيفة تابعة لحملة «برخان» أصيبت بانفجار عبوة ناسفة، وذلك أثناء قيام طاقمها بحماية قافلة على طريق بين مدينتي غاو وميناكا (بالقرب من حدود النيجر).
وجاء في بيان الوزارة أن الانفجار تسبب في انقلاب المركبة، التي تم إجلاء طاقمها على متن مروحية إلى مركز جراحي في غاو، حيث أعلنت وفاة العريف رونان بوانتو، «فيما خضع سائر أعضاء الطاقم للعلاج ولا يوجد أي تهديد لحياتهم».
من جهتها، علقت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورانس بارلي، على الحادث قائلة إنه «في ظروف أمنية متدهورة، يأتي موت العريف رونان بوانتو دليلاً لنا على أن محاربة المجموعات الإرهابية الناشطة في الساحل لم تنته، وعزيمتنا تامة لمواصلتها».
وقال تنظيم «داعش» في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، أول من أمس (السبت)، إن «جنود الخلافة استهدفوا رتل آليات للقوّات الفرنسيّة بالقرب من قرية إنديليمان، بمنطقة ميناكا شمال شرقي مالي، بتفجير عبوة ناسفة»، كما أعلن التنظيم في بيان منفصل أن مقاتليه «هاجموا قاعدة عسكريّة يتمركز فيها جنود من الجيش المالي».
وأوضح التنظيم الإرهابي، الذي يتمركز جنوده على الشريط الحدودي بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، أن الهجوم الإرهابي ضد القاعدة العسكرية المالية وقعت خلاله «اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة»، مؤكداً أن عدد ضحايا الجيش المالي وصل إلى 70 قتيلاً، في حين سبق أن أعلنت السلطات المالية أن الحصيلة توقفت عند 54 قتيلاً.
في غضون ذلك، أظهرت مقاطع فيديو حصل عليها صحافيون ماليون تناثر جثث الجنود الماليين في القاعدة العسكرية، بينما كان من بين القتلى بعض الجنود يرتدون بزاتهم العسكرية وتم تقييد أيديهم قبل إعدامهم بدم بارد.
وقال أحد الصحافيين في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «وصلت إليّ مقاطع فيديو فظيعة لهجوم إنديليمان، تظهر فيها جثث الجنود وأيديهم مقيدة بالحبال، وبعضهم وضعت الحبال في رقابهم»، قبل أن يضيف: «الفيديو يظهر المهاجمين يتجولون في المعسكر دون قلق أو خوف، وهم يجمعون المعدات العسكرية والأسلحة قبل الانسحاب».
وقال ضابط بالجيش المالي موجود في إنديليمان، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ «الإرهابيين شنّوا هجوماً مباغتاً ساعة الغداء. دُمّرت آليّات للجيش وسُرقت أخرى»، قبل أن يضيف أنه تمّ العثور على نحو 20 ناجياً بعد الهجوم.
وتقول المصادر إن القوات الفرنسية التي تحارب الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي، كانت خلال الأيام الماضية تتحرك بكثافة في منطقة ميناكا القريبة من الحدود مع النيجر، وهي المنطقة نفسها التي وقعت فيها الهجمات الإرهابية الأخيرة.
ويأتي الهجوم الذي استهدف أحد أهمّ معسكرات الجيش في المنطقة، بعد شهر من هجومين إرهابيين استهدفا ثكنات عسكرية في بولكيسي يوم 30 سبتمبر (أيلول) الماضي قتل فيهما 40 جندياً مالياً وفق الحصيلة الحكومية، ولكن حصيلة أخرى غير رسمية تشير إلى أن الخسائر أكبر من ذلك بكثير. ومع تصاعد الغضب الشعبي بعد هذه الهجمات الإرهابية في مالي، أعلن الجيش أنه «يُسيطر على الوضع في إنديليمان وأنّ عمليّة التمشيط جارية»، بينما نددت بعثة الأمم المتحدة في مالي بالهجوم الإرهابي، مؤكّدة أنّ «عمليّات تأمين تجري حاليّاً في المنطقة بدعم من (القبّعات الزرق)».
من جهته، قال الإمام محمود ديكو، الشخصيّة الدينيّة البارزة في مالي، إنّ «هذا النزف الذي تعيشه مالي لا يُمكن أن يستمرّ»، وسبق أن دعا ديكو إلى ضرورة فتح حوار وطني يشارك فيه جميع الماليين لتوحيد الصفوف في وجه الإرهاب، وهو الذي سبق أن تفاوض مع الإرهابيين للإفراج عن رهائن من ضمنهم جنود ماليون.
وتعاني دولة مالي منذ 2012 من انعدام الأمن بعد أن سيطرت جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق واسعة من شمال مالي، قبل أن يتدخل الفرنسيون والأفارقة لطرد هذه الجماعات من المدن الكبيرة، ولكن الأخيرة تشن حرب عصابات منذ ذلك الوقت كبدت الفرنسيين والأفارقة والجيش المالي خسائر كبيرة.
ودخل تنظيم «داعش» على الخط عام 2015، عندما أعلن المدعو «أبو الوليد الصحراوي» الانشقاق عن جماعة «المرابطون» وتشكيل تنظيم جديد بايع تنظيم «داعش» سماه «تنظيم داعش في الصحراء الكبرى».


مقالات ذات صلة

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
تحليل إخباري من العملية الأمنية في مدينة دمر وسط سوريا عقب هجوم «داعش» في ديسمبر الماضي (أرشيفية - وزارة الداخلية)

تحليل إخباري غياب التنسيق على الحدود السورية العراقية قد يدعم خلايا «داعش»

مخاوف من تحول الحدود السورية العراقية إلى مناطق هشة تتسرب منها خلايا تنظيم «داعش»

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا سيارة شرطة في ولاية كادونا شمال نيجيريا (أرشيف - رويترز)

القوات النيجيرية تتصدى لأول هجوم كبير على مايدوغوري منذ سنوات

هاجم مسلّحون اليوم (الاثنين) مركزاً عسكرياً في ضاحية مايدوغوري مركز ولاية بورنو بشمال شرق نيجيريا، في أول هجوم من نوعه منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))
أوروبا لقطة من فيديو التُقط في 10 مارس 2015 ونشره «داعش» تظهر المتطرف الفرنسي صبري الصيد وهو يخاطب الكاميرا باللغة الفرنسية في موقع غير مُعلن (أ.ف.ب)

فرنسا: أول محاكمة غيابية لـ«داعشي» متهم بالمشاركة في إبادة الإيزيديين

بدأت الاثنين في فرنسا محاكمة غيابية للمتطرف صبري الصيد المشتبه في مشاركته في الإبادة الجماعية بحق الأقلية الإيزيدية في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب توقيف شقيقين مغربيين يحملان الجنسية الإيطالية، بشبهة الضلوع في مخطط «دام ومعاد للسامية».

«الشرق الأوسط» (باريس)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.