إردوغان يزور مركز قيادة «نبع السلام» والجيش يدفع بتعزيزات إلى رأس العين

تركيا تشكر قطر على دعمها... والمعارضة تطالب بالحوار مع الأسد

الرئيس التركي يتفقد مركز عمليات نبع السلام في أورفا قرب الحدود التركية - السورية أمس (إ.ب.أ)
الرئيس التركي يتفقد مركز عمليات نبع السلام في أورفا قرب الحدود التركية - السورية أمس (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يزور مركز قيادة «نبع السلام» والجيش يدفع بتعزيزات إلى رأس العين

الرئيس التركي يتفقد مركز عمليات نبع السلام في أورفا قرب الحدود التركية - السورية أمس (إ.ب.أ)
الرئيس التركي يتفقد مركز عمليات نبع السلام في أورفا قرب الحدود التركية - السورية أمس (إ.ب.أ)

أجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان زيارة إلى مركز العمليات المشتركة التابع لقيادة القوات البرية في ولاية شانلي أورفا المحاذية للحدود السورية جنوب تركيا أمس (الأحد)، وتلقى معلومات من القادة العسكريين حول عملية «نبع السلام» في شمال شرقي سوريا.
رافق إردوغان، خلال الزيارة، وزيرا الدفاع خلوصي أكار والداخلية سليمان صويلو ورئيس الأركان يشار غولار، وقادة في الجيش، إلى جانب مسؤولين آخرين.
وبالتزامن، أرسل الجيش التركي تعزيزات عسكرية جديدة إلى الأراضي السورية من محور ريف رأس العين، وبدأت القوات إقامة تحصينات في مناطق سيطرت عليها في عملية «نبع السلام»، بينما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باستعادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) السيطرة على 8 قرى جديدة في شمال شرقي سوريا، كانت في أيدي الفصائل السورية المدعومة من تركيا.
وأشار المرصد إلى أن الاشتباكات ما زالت مستمرة بين مقاتلي «قسد» والفصائل المدعومة من تركيا، بينما تحاول «قسد» التقدم في ريف تل تمر، وأرسلت قوات إضافية إلى مدينة القامشلي، بعد تأمين المدينة من خلال وجود القوات الأميركية والروسية بها، حيث وصلت مركبات عسكرية أميركية إلى قرية في غرب القامشلي شمال شرقي سوريا لإنشاء نقطة عسكرية جديدة.
في السياق ذاته، تبادلت تركيا وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) الاتهامات بشأن المسؤولية عن تفجير سيارة مفخخة في مدينة تل أبيض شمال شرقي سوريا، أسفر عن مقتل 18 شخصاً وإصابة 15 آخرين. وعبر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، عن أمله في أن يعتبر الذين يدافعون عن وحدات حماية الشعب الكردية (العمود الفقري لـ«قسد») بالتفجير الذي قامت به واستهدف سوقاً شعبية في تل أبيض، الواقعة ضمن المناطق التي تمت السيطرة عليها ضمن العملية العسكرية التركية (نبع السلام).
وعدّ جاويش أوغلو في تغريدة عبر «تويتر» أن التفجير الإرهابي يظهر صواب موقف تركيا بشأن عملية نبع السلام، قائلاً: «فليكن تفجير تل أبيض، الذي استهدف عشرات المدنيين، عبرة لمن يحمي ويبرئ وحدات حماية الشعب الكردية» التي وصفها بـ«التنظيم الإرهابي». وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت مقتل 13 مدنياً بانفجار سيارة مفخخة في مدينة تل أبيض التابعة لمحافظة الرقة السورية وإصابة نحو 20 آخرين أول من أمس (وارتفع عدد القتلى لاحقاً إلى 18). وحمّلت وحدات الحماية الكردية المسؤولية عن تنفيذ الانفجار الذي استهدف سوقاً شعبية بالمدينة، عادّة أن عناصرها لم يتحملوا رؤية عودة الحياة لطبيعتها في منطقة «نبع السلام» وفي تل أبيض، فقاموا باستهداف المدنيين.
في المقابل، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الجيش التركي وحلفاءه من المعارضة السورية المسلحة بالوقوف وراء التفجير. وقال المتحدث الإعلامي باسم «قسد»، مصطفى بالي: «يخلق الجيش التركي وأتباعه الآن فوضى في تل أبيض عبر تفجيرات تستهدف المدنيين من أجل طرد الأصحاب الحقيقيين لهذه الأراضي ونقل اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا إلى شمال شرقي سوريا، ونحن نحمل تركيا المسؤولية عن مقتل المدنيين في الأراضي التي تسيطر عليها». وأضاف: «هذا التكتيك هو نفسه الذي استخدمته تركيا في عفرين المحتلة، وكذلك في محاولة القضاء على السكان الأكراد في المدينة، وعلى المدنيين أن يعلموا بهذا الأمر، ويجب ألا يغادر أحد منزله في المناطق التي احتلتها تركيا شمال شرقي سوريا».
في سياق آخر، دانت وزارة الدفاع التركية، في بيان أمس (الأحد)، مجلس النواب الأميركي الذي اعترف بالإبادة الجماعية للأرمن في زمن الدولة العثمانية في الفترة ما بين عامي 1915 و1917، إبان الحرب العالمية الأولى، ووصف الجمعية الوطنية الفرنسية للوحدات الكردية بـ«الحليف».
وقال البيان إن تركيا لا تزال تتلقى تهديدات خطيرة من تنظيم «داعش» والوحدات الكردية الموجودين في مناطق شرق الفرات في سوريا، وإن قرار مجلس النواب الأميركي فرض عقوبات على تركيا ومسؤوليها رداً على عملية «نبع السلام» في شمال شرقي سوريا، بحجة مزاعم الإبادة الأرمنية، يتعارض مع روح الاتفاق المبرم في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي والتحالف والشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وكان المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين التقى، أول من أمس، وفداً من مجلس النواب الأميركي في إسطنبول وجرى بحث التطورات الإقليمية وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، والمنطقة الآمنة في سوريا والحل السياسي فيها، بالإضافة للعلاقات الثنائية.
إلى ذلك، توجه وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس، بالشكر إلى أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني لدعمه عملية «نبع السلام»، التي أطلقتها تركيا في شمال شرقي سوريا. وقال جاويش أوغلو، في تغريدة على «تويتر» عقب لقائه أمير قطر أمس، في الدوحة في إطار التحضير للاجتماع الخامس للجنة الاستراتيجية العليا بين البلدين: «خلال لقائنا مع أمير قطر الشقيقة، سمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، في الدوحة، بلغنا له تحيات رئيس الجمهورية التركية السيد رجب طيب إردوغان. نشكر قطر على دعمها عملية نبع السلام».
في غضون ذلك، دعت المعارضة التركية إلى الحوار المباشر بين أنقرة ونظام بشار الأسد للتخلص من المشاكل التي تواجهها تركيا وإعادة اللاجئين إلى بلادهم. وعدّ رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية كمال كليتشدار أوغلو أن منطق الرئيس رجب إردوغان خاطئ في الأساس، لأنه وأتباعه يتحدَّثون عن الفتوحات، كأن أنقرة تُقاتِل لضمّ شرق الفرات إلى تركيا، كما أنه لا يستخلص الدروس والعِبَر من تجاربه الفاشلة في سوريا». ولفت إلى أن إردوغان تحدّث عن «المنطقة الآمنة» على امتداد 480 كم، لكنه اكتفى بمنطقتين ضيّقتين بين رأس العين وتل أبيض، بناء على تعليمات الرئيسين الروسي والأميركي، قائلاً: «كان من الأولى له أن يبحث هذا الموضوع مع الرئيس السوري بشّار الأسد».
من جانبها، طالبت رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار بإعادة العلاقات مع نظام الأسد وفتح حوار معه، بهدف إعادة اللاجئين إلى سوريا.



ألمانيا تقلل من خطر هجوم أميركي على غرينلاند لضمها

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
TT

ألمانيا تقلل من خطر هجوم أميركي على غرينلاند لضمها

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)

قلّل وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الاثنين، من خطر شن الولايات المتحدة هجوماً على غرينلاند، بعد التهديدات المتكررة التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ورداً على سؤال بشأن احتمال عمل عسكري أحادي الجانب من الولايات المتحدة بعد لقاء مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال فاديفول: «ليس لدي أي مؤشر على أن هذا الأمر سيتم أخذه في الاعتبار بجدية».

وأضاف: «بل أعتقد أن هناك مصلحة مشتركة في معالجة المسائل الأمنية التي تنشأ في منطقة القطب الشمالي، وأنه ينبغي علينا القيام بذلك وسنفعل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع فاديفول: «يطوّر الناتو حالياً خططاً أكثر واقعية بشأن هذا الأمر، وستتم مناقشتها في وقت لاحق مع شركائنا الأميركيين».

وتأتي زيارة فاديفول قبل محادثات مرتقبة هذا الأسبوع في واشنطن بين روبيو وكبار الدبلوماسيين في الدنمارك وغرينلاند التي تتمتع بحكم ذاتي.

ويصر ترمب على وضع غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة، مشدّداً على أهمية الإقليم الدنماركي بالنسبة إلى الأمن القومي الأميركي.

وإقليم غرينلاند البالغ عدد سكانه نحو 57 ألف نسمة، مترامي الأطراف وغني بالموارد المعدنية، ولموقعه أهمية استراتيجية.

وأعلنت حكومة غرينلاند، الاثنين، أن الجزيرة لا تقبل «بأي شكل» السعي الأميركي «للاستيلاء» على أراضيها، و«ستكثف جهودها» لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الأطلسي.


ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على كل الشركاء التجاريين لإيران، في خضم حملة قمع تقودها طهران ضد تحركات احتجاجية تشهدها البلاد.

وجاء في منشور لترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستدفع، بأثر فوري، تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على كل تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة. هذا الأمر نهائي وحاسم».

كان الرئيس الأميركي قد هدد مراراً طهران باتخاذ عمل عسكري ضدها إذا وجدت إدارته أنها تستخدم القوة المميتة ضد المتظاهرين المناهضين للنظام.

واعتبر ترمب أن ذلك يشكل «خطاً أحمر» يرى أن إيران «بدأت في تجاوزه»، ما دفعه وفريقه للأمن القومي إلى دراسة «خيارات قوية جداً».

وأسفرت حملة القمع ضد المحتجين الإيرانيين عن مقتل نحو 600 شخص في أنحاء البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء. وتتهم إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات.

وتعد الصين والبرازيل وتركيا وروسيا والإمارات والعراق من بين الاقتصادات التي تربطها علاقات تجارية مع طهران.


برنامج الأغذية العالمي: 318 مليون شخص في العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة

طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
TT

برنامج الأغذية العالمي: 318 مليون شخص في العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة

طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)

قال برنامج الأغذية العالمي، اليوم (الاثنين)، إن 318 مليون شخص في أنحاء العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة أو أسوأ، محذراً من تفاقم انعدام الأمن الغذائي نتيجة النزاعات والتطرف المناخي والانكماش الاقتصادي.

وفي تقرير التوقعات العالمية لعام 2026، قال البرنامج التابع للأمم المتحدة: «تطلق أنظمة الإنذار المبكر لدى البرنامج تحذيرات بشأن تفاقم انعدام الأمن الغذائي نتيجة النزاعات العنيفة، والظواهر المناخية القاسية، والانكماش الاقتصادي الحاد»، مضيفاً أن مئات الآلاف يعيشون بالفعل في ظروف شبيهة بالمجاعة.

وقالت المديرة التنفيذية للبرنامج سيندي ماكين: «بعد أسبوعين فقط من بداية العام الجديد، يواجه العالم خطر أزمة جوع عالمية خطيرة ومتفاقمة».

ومع ذلك، تشير التوقعات الحالية إلى أن تمويل البرنامج سيبلغ أقل من نصف ميزانيته المطلوبة البالغة 13 مليار دولار للوصول إلى 110 ملايين شخص من الفئات الأكثر ضعفاً حول العالم، «ونتيجة لذلك، قد يُحرم ملايين الأشخاص من المساعدات الحيوية، مما يهدد الأرواح واستقرار المناطق».

وأشار البرنامج إلى أن أهم الأولويات لمكافحة الجوع في عام 2026، «تشمل توسيع قاعدة التمويل للبرنامج، وتسخير الإمكانات التحويلية للتقنيات الجديدة، وضمان حصول فرق الخطوط الأمامية على الدعم اللازم للعمل بأمان وفاعلية».

وقالت ماكين: «برنامج الأغذية العالمي لا يمكنه إنهاء الجوع بمفرده... تتطلب أزمات اليوم إجراءات سريعة واستراتيجية وحاسمة. أدعو قادة العالم إلى التدخل مبكراً أثناء الأزمات الإنسانية، والقضاء على المجاعات التي من صنع الإنسان، وقبل كل شيء، إنهاء هذه النزاعات المدمرة التي تفاقم الجوع واليأس».