سقط 24 انقلابياً بين قتيل وجريح في معارك ليلية شهدتها جبهة الأشروح (غرب تعز)، في الوقت الذي سجلت فيه المحافظة الساحلية، غرب اليمن، مقتل طفل وإصابة شقيقه ومواطن جراء انفجار لغم زرعته ميليشيات الحوثي الانقلابية في مديرية التحيتا (جنوب الحديدة)، بالتزامن مع إصابة طفل آخر برصاص قناص حوثي استهدفه في أثناء وجوده أمام منزله بالمديرية ذاتها.
وجاء ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه الفرق الاختصاصية العاملة ضمن مشروع نزع الألغام «مسام»، الذي ينفذه «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في اليمن، نزع 10820 لغماً وذخيرة غير منفجرة زرعتها ميليشيات الانقلاب خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقتل طفل، فيما أصيب شقيقه ومواطن آخر، جراء انفجار عبوة ناسفة زرعتها ميليشيات الحوثي الانقلابية في منطقة الحيمة، جنوب مديرية التحيتا، بمحافظة الحديدة، في أثناء عودتهم على متن سيارة إلى منازلهم. ووفقاً لمصدر طبي في مستشفى الخوخة، نقل عنه المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة الحكومية المرابطة في جبهة الساحل الغربي، فإن «العبوة التي زرعتها ميليشيات الحوثي انفجرت عند مرور السيارة في منطقة الحيمة، مما أدى إلى استشهاد الطفل أنس عبد الكريم، البالغ من العمر 7 سنوات، وإصابة شقيقه عبد المولى عبد الكريم، البالغ من العمر 4 سنوات، بجروح بالغة، كما أصيب المواطن عبد الرحمن فيصل بجروح متوسطة».
وأصيب طفل آخر، لكن برصاصة قناص حوثي، حيث استهدف الطفل أحمد عبده علي (13 عاماً) في الصدر في أثناء وجوده أمام منزله في التحيتا، بحسب ما أفاد به مصدر طبي قال إن «المصاب تم إسعافه إلى المستشفى الميداني في مديرية التحيتا، ليتم نقله فيما بعد إلى مستشفى الخوخة لاستكمال تلقي العلاج».
يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه ميليشيات الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران، زراعتها للألغام والعبوات الناسفة في الطرقات والأحياء السكنية ومزارع المواطنين، مهددة بذلك حياة المواطنين في جميع مناطق الساحل الغربي، التي راح ضحيتها المئات من المواطنين بين قتيل وجريح، واستمرار التصعيد العسكري في مختلف المناطق بمحافظة الحديدة، وارتكاب شتى أنواع الانتهاكات من خلال استهداف المواطنين بقذائفها ورصاص قناصيها، مما أسفر عن سقوط العشرات من المدنيين، بينهم أطفال.
وفي هذه الأثناء، تتواصل المواجهات بين الجيش الوطني وميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهة الأشروح، غرب تعز، منذ الأسبوع الماضي، وسط ثبات الجيش الوطني في مواقعه التي تمكن من تحريرها، واستماتة الانقلابيين للتقدم واستعادة المواقع التي تم دحرهم منها، وسط تكبيدهم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة.
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال العقيد عبد الباسط البحر، نائب ركن التوجيه المعنوي بمحور تعز العسكري، إن «المعارك مستمرة، وسط حرب مستعرة يخوضها الجيش الوطني في الكتيبة السابعة اللواء 17 مشاة في جبهة الأشروح، غرب تعز، في ظل محاولات مستميتة من الميليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران لاستعادة مواقعها التي خسرتها في الأيام الماضية».
وأضاف: «لكن أفراد الجيش الوطني استطاعوا بكل قوة واقتدار وشجاعة واستبسال صد هجوم العدو (ميليشيات الحوثي)، وتلقينه دروساً في القتال، حيث كبدوه خسائر فادحة في الأرواح والعتاد».
وأكد البحر أن «خسائر الميليشيات الانقلابية في معركة الليلة الماضية: 4 قتلى، منهم 2 إخوان، و20 جريحاً، بعضهم إصابته خطيرة، وذلك في المعارك التي دارت في محيط تلة القوز والمدافن وتلة مترابة التي بسط الجيش الوطني سيطرته عليها مؤخراً»، موضحا أن «ميليشيات الحوثي استخدمت مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، لكن الجيش كان يقظاً لتحركاتهم ونواياهم العدوانية، وأجبرهم على التراجع والفرار».
وفي المقابل، أعلنت قيادة محور تعز العسكرية والسلطة المحلية في تعز «تحملها دفع تكاليف علاج الجرحى كافة، على أن يتم استدعاء الكادر الطبي للعمل داخل مستشفيات المدينة، وإمهالهم شهراً لترتيب أوضاعهم».
وجاء ذلك خلال ترأس قائد محور تعز، اللواء الركن سمير عبد الله الصبري، ومعه وكيل أول المحافظة الدكتور عبد القوي المخلافي، الأحد، اجتماعاً خاصاً بالقطاع الصحي بالمحافظة، ضم مكتب الصحة بالمحافظة ومديري المستشفيات الحكومية والأهلية بالمحافظة.
وخلال اللقاء، ناقش الاجتماع أوضاع الجرحى، وسبل تذليل العراقيل التي تواجه علاجهم بالمستشفيات الحكومية والأهلية، خصوصاً الكادر الطبي والإمكانيات والأدوات الطبية، وفقاً لما أورده المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري، الذي نقل تأكيد المجتمعين على «بذل المزيد من الجهد من قبل القطاع الصحي للاهتمام بالجرحى، وتذليل الصعوبات كافة أمام علاجهم، ومعاملتهم المعاملة اللائقة بما يقدمون من دماء وجهد في سبيل الذود عن الأرض والعرض والجمهورية».
وأقر الاجتماع «علاج الجرحى بالمستشفيات الحكومية مجاناً، وتخفيض 50 في المائة بالمستشفيات الخاصة، وكذا إعادة النظر من قبل قيادة المحور بآلية معالجة الجرحى عبر اللجنة الطبية».
ومن جهتهم، أبدى منتسبو القطاع الصحي ومديرو المستشفيات استعدادهم لتقديم الخدمات الطبية اللائقة كافة للجرحى، بما يتناسب وما يقدمونه من تضحيات في معركة الدفاع عن الوطني ضد ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران.
إلى ذلك، أعلن مدير عام مشروع «مسام»، أسامة القصيبي، أن «الفرق الميدانية نزعت خلال الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي 2209 ألغام وذخائر غير منفجرة، ليصل بذلك مجموع ما تم نزعه خلال الشهر إلى 10820، تنوعت بين ألغام وذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة».
وقال، وفقاً لما نقله عنه موقع «مسام»، إن «الفرق الميدانية نزعت خلال الأسبوع الأخير من الشهر الماضي 1712 ذخيرة غير منفجرة، و29 عبوة ناسفة، ونزعت أيضاً خلال الأسبوع ذاته 448 لغماً مضاداً للدبابات، و20 لغماً مضاداً للأفراد».
وذكر أن «الفرق نزعت منذ انطلاق المشروع حتى يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي 102209 ألغام وذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة».
10:43 دقيقه
مقتل وإصابة 24 انقلابياً غرب تعز... ونزع 10 آلاف لغم خلال شهر
https://aawsat.com/home/article/1974976/%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D9%88%D8%A5%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A9-24-%D8%A7%D9%86%D9%82%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%AA%D8%B9%D8%B2-%D9%88%D9%86%D8%B2%D8%B9-10-%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D9%84%D8%BA%D9%85-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%B4%D9%87%D8%B1
مقتل وإصابة 24 انقلابياً غرب تعز... ونزع 10 آلاف لغم خلال شهر
مقتل وإصابة 24 انقلابياً غرب تعز... ونزع 10 آلاف لغم خلال شهر
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




