السعودية: دعوة لتعزيز آليات المساءلة وتطبيق الحوكمة في الجهات الحكومية

ديوان المحاسبة العامة يؤكد السعي لتطوير العمل الرقابي في القطاع العام

مسؤولو إدارات المراجعة في قطاعات حكومية سعودية يجتمعون أمس لمناقشة واقع القطاع العام (الشرق الأوسط)
مسؤولو إدارات المراجعة في قطاعات حكومية سعودية يجتمعون أمس لمناقشة واقع القطاع العام (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: دعوة لتعزيز آليات المساءلة وتطبيق الحوكمة في الجهات الحكومية

مسؤولو إدارات المراجعة في قطاعات حكومية سعودية يجتمعون أمس لمناقشة واقع القطاع العام (الشرق الأوسط)
مسؤولو إدارات المراجعة في قطاعات حكومية سعودية يجتمعون أمس لمناقشة واقع القطاع العام (الشرق الأوسط)

دعا مختصون رقابيون، أمس، إلى ضرورة تعزيز آليات الرقابة والمساءلة وتطبيق الحوكمة في القطاع العام السعودي، مطالبين في الوقت ذاته بتطبيق أدوات الحوكمة على المصالح والأجهزة الرسمية في الدولة، في ظل وجود جملة من المشكلات والتحديات، التي من شأنها أن تتزايد في الوضع الراهن.
وطالب المختصون بأهمية تبني لجان حكومية مستقلة معنية بالإشراف على إدارة المراجعة في الأجهزة الحكومية، للعمل على فرض التحسين المستمر والمراقبة الدائمة لأعمال المراجعة الداخلية.
جاء ذلك خلال إطلاق أول منتدى يختص بالمراجعة الداخلية، نظمه الديوان العام للمحاسبة في العاصمة السعودية الرياض، أمس، بحضور 200 مشارك من مختلف الجهات الحكومية.
أمام تلك المطالب، أكد رئيس الديوان العام للمحاسبة، الدكتور حسام بن عبد المحسن العنقري، السعي لتطوير دور إدارات المراجعة الداخلية في الأجهزة الحكومية، من خلال الوقوف على أبرز الجوانب العلمية والعملية الحديثة في العمل الرقابي، من أجل رفع مستوى كفاءة وفاعلية أداء تلك الإدارات وتطوير قدرات العاملين بها.
في المقابل، كشف الدكتور سلطان آل فارح، عضو مجلس الشورى المختص في مجال المراجعة، أن التحديات ماثلة أمام الجهات الحكومية فيما يخص أداء إدارات المراجعة الداخلية حيث تواجه أزمة «المسؤول الأول»، كما هو متعارف عليه في أدبيات المحاسبة والرقابة، مشيراً إلى أن نسبة لا تقل عن 70 في المائة من العاملين في هذا المناصب يواجهون مشكلات فهم طبيعة الوظائف والمهام التنفيذية في المصالح الحكومية.
وزاد آل فارح خلال عرض مرئي طرحه أمام المشاركين بأن الدراسات التي أجراها كشفت عن إشكاليات عميقة لدى المسؤول الأول، لافتاً إلى أنه إذا ما أراد التحرك والعمل، تلفه أزمات فنية في إدراك الآليات للتدقيق والمراجعة، مشيراً كذلك إلى أنه من بين المشكلات تقصير الجهات المهنية في التوعية، والتركيز على بحث ودراسة مشكلات هذا النشاط الإداري، ما زاد من ضعف كفاءة المراجعة الداخلية.
ولفت آل فارح إلى ضعف الدراسات والأبحاث العلمية والعملية المحلية في هذا الجانب؛ حيث إن وفرة تلك الأبحاث وتنوعها يمكن أن تسهم في حل كثير من التحديات، مشيراً إلى أن أبرز الحلول المقترحة للدفع بالمراجعة الداخلية نحو الكفاءة هي التوعية المستمرة من خلال الجهات المهنية والأكاديمية، بالإضافة إلى وضع مناهج متخصصة في الجامعات، وإلغاء وظائف المستشارين لتحفيز المسؤول للحركة والعمل وتولي مسؤولياته بجد أكثر، وأخيراً الاستفادة من تجارب القطاع الخاص.
إلى ذلك، أوضح يوسف المبارك، الأمين العام السابق للهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين والمستشار المالي في وزارة المالية، أن كل نشاط رقابي ذو نهج مصمم ومنظم يعد من أعمال المراجعة، داعياً لتحسين ذلك بزيادة فاعلية أدوات الحوكمة وإدارة المخاطر والرقابة، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية أن تكون هناك إدارات تأكيد وتحسين جودة على وحدات المراجعة الداخلية في القطاع الحكومي.
من جانبها، جاءت الشركة السعودية للكهرباء بعرض تجربتها في عملية المراقبة الداخلية، إذ استعرض نائب الرئيس الأعلى للمراجعة الداخلية والمراجع العام بالشركة، عبد الوهاب خشيم، ورقة عمل، أوضح خلالها أن تجربة «السعودية للكهرباء» جاءت بمؤشرات إيجابية في تفعيل الرقابة الداخلية، لافتاً إلى مبادرة «الخط الساخن» وتطبيق نظام الإبلاغ عن حالات الاشتباه. يذكر أن المنتدى ناقش في عدة جلسات المشكلات المعاصرة للمراجعة الداخلية وسبل تطويرها، ودور المراجعة الداخلية في تفعيل آليات الحوكمة، وأبرز التحديات التي تواجهه إدارات المراجعة الداخلية. بالإضافة إلى مناقشة جودة أداء وحدات المراجعة الداخلية في منشآت القطاع العام، وسبل تطوير ورش العمل والتدريب التي يقوم بها الديوان العام للمحاسبة لمنسوبي إدارات المراجعة الداخلية.
كما يهدف المنتدى إلى الإسهام في إثراء المعرفة العلمية للمشاركين، وإبراز أهمية المراجعة الداخلية ودورها الحيوي والفاعل في تعزيز قيم ومفاهيم الرقابة والحوكمة في القطاع الحكومي، ونقل الخبرات المهنية وتعزيز التعاون والعمل المشترك مع الجهات الحكومية في المجالات المحاسبية والرقابية.


مقالات ذات صلة

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

الاقتصاد المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

أعلن «طيران ناس» عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو الإيطالية، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)

ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟

نجحت بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي الست في إبرام اتفاقية تجارة حرة تاريخية وشاملة بعد سنوات من المفاوضات. فما أبرز بنودها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن بحرية في ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر (واس)

أنابيب السعودية ترفع صادرات النفط 37.4 % وتقفز بفائض ميزانها التجاري لأعلى مستوى منذ 2022

جاءت القفزة القياسية في فائض الميزان التجاري السعودي خلال مارس (آذار) الماضي مدفوعة بزخم قوي في الصادرات النفطية التي ارتفعت بنسبة 37.4 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)

خاص «أشمور» لـ«الشرق الأوسط»: السيولة المؤسسية تقود تحول السوق السعودية

تمر السوق السعودية بمرحلة تحول نوعي في طبيعة السيولة؛ إذ يتراجع تدريجياً دور السيولة المضاربية قصيرة الأجل لصالح الاستثمار المؤسسي.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عمال في موقع بناء بالعاصمة السعودية الرياض (رويترز)

ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية 2.4 % خلال أبريل

سجَّل الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية ارتفاعاً بنسبة 2.4 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) على أساس سنوي، في القطاعين السكني وغير السكني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.