«الجيش الوطني» يقصف مواقع قوات «الوفاق» جنوب طرابلس

«الجيش الوطني» يقصف مواقع قوات «الوفاق» جنوب طرابلس

حكومة السراج تطالب مجلس الأمن بمحاسبة الدول الداعمة لحفتر
الأحد - 6 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 03 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14950]
القاهرة: خالد محمود

أعلن «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، أن قواته التي أحرزت، أمس، تقدماً ميدانياً جديداً، وتصدت لهجوم شنته القوات الموالية لحكومة «الوفاق»، برئاسة فائز السراج في الضواحي الجنوبية للعاصمة طرابلس، شنت سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع هذه الميلشيات.
واعتبر اللواء سالم رحيل، آمر «اللواء 106 مجحفل» التابع لـ«الجيش الوطني»، أمس، أن «الحرب قد انتقلت إلى مرحلتها الأخيرة»، في إشارة إلى قرب «تحرير» العاصمة.
وبعدما أكد في بيان مقتضب له أمس نجاح «مرحلة المناورة بضرب الجناح والتطويق»، أعلن سيطرة قوات «الجيش الوطني» على منطقة الطويشة الواقعة على بعد 40 كيلومتراً جنوب طرابلس بالكامل. لكنه امتنع عن نشر الصور التي تؤكد تقدم قوات الجيش «حتى تنتهي العملية العسكرية، ونتقدم إلى أماكن جديدة ونبتعد عن الأماكن الحالية».
وشهدت هذه المنطقة قتالاً شرساً، على مدى الأيام القليلة الماضية، في محاولة من قوات الجيش حسم السيطرة عليها، وإنهاء وجود الميلشيات الموالية لحكومة السراج هناك، وسط تصعيد غير مسبوق من وتيرة الغارات الجوية للجيش في مناطق جنوب ووسط العاصمة.
وواصل سلاح الجو، التابع لـ«الجيش الوطني»، استهداف مواقع الميلشيات المسلحة في مختلف محاور القتال بالعاصمة، حيث أعلن المركز الإعلامي لـ«الجيش الوطني»، أنه تم صباح أمس تدمير أكثر من 12 آلية مسلحة ودبابتين، خلال غارة جوية استهدفت تجمع رتل كامل للحشد الميليشياوي قرب معسكر شهوب.
كما أعلن الجيش أن سلاحه الجوي استهدف مواقع تابعة للميليشيات في معسكر غوط الرمان، يضم كمية من الآليات والذخائر والأسلحة النوعية.
بدوره، أعلن اللواء 73 مشاة، التابع لـ«الجيش الوطني»، أن قواته تصدت مساء أول من أمس لما وصفه بمحاولة يائسة للحشد الميليشياوي للتقدم على نقاط تمركزها بمحوري الكزيرما والأحياء البرية، مشيراً إلى مقتل عدد من أفراد العدو وغنم آلية مصفحة.
وأوضح، في بيان له، أن «هذه محاولة من سلسلة محاولات للحشد الميليشياوي للتقدم على تمركز واحد للجيش في محيط هذين المحورين»، مشيراً إلى أن «قوة الاقتحام 35»، التابعة للواء 73 مشاة كانت قد سيطرت بالكامل على منطقتي الأحياء البرية والكازيرما في وقت سابق، وتستعد للخطوات الجديدة التي كلفت بها.
ووجه «الجيش الوطني»، وفقاً لما أعلنه بيان لمركزه الإعلامي، ضربات جوية مباشرة على مواقع الميليشيات الموالية لحكومة السراج في عين زارة والمشروع وكوبري الفروسية، مشيراً إلى حدوث مواجهات على الأرض، وأن سيارات الإسعاف لم تتوقف في العاصمة طرابلس.
وفي تأكيد على مشاركة عناصر إرهابية ضمن صفوف ميلشيات حكومة السراج في قتال طرابلس، بثت شعبة الإعلام الحربي بالجيش الوطني لقطات تظهر رصد إرهابي بارز ومطلوب لدى الأجهزة الأمنية والعسكرية، مشيرة إلى أنه سبق وظهر في إصدارات مُصوّرة تتبع الجماعات الإرهابية، وهو يتوعد فيها قوات الجيش، وأنه يُقاتل الآن في صفوف مجموعات الحشد الميليشياوي بالعاصمة طرابلس.
في المقابل، قالت حكومة «الوفاق» إنها تحمل بعثة الأمم المتحدة مسؤولية ما وصفتها بـالانتهاكات، التي ارتكبتها قوات «الجيش الوطني» عبر قصف استهدف مقر وزارة الداخلية الموالية للحكومة وسط طرابلس.
وبعدما أدانت الحكومة المعترف بها من المجتمع الدولي، في بيان لها، «بأشد العبارات هذا القصف الإرهابي»، دعت البعثة الأممية إلى «الإيفاء بالتزاماتها بدعوة مجلس الأمن، وبصفة عاجلة، إلى اتخاذ إجراءات رادعة لوقف هذه الاعتداءات الإجرامية».
كما طالبت مجلس الأمن الدولي بـ«محاسبة الدول الداعمة للمعتدي، التي تتحمل المسؤولية الكاملة تجاه هذه الانتهاكات»، معتبرة أن أي اعتداء على المدنيين وممتلكاتهم «يعد انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي يستوجب الملاحقة والعقاب».


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة