الأسهم السعودية تفتتح الأسبوع بترقب أنباء «أرامكو»

الأسهم السعودية تفتتح تداولاتها بترقب تطورات مشهد الإفصاح عن طرح« أرامكو» السعودية (الشرق الأوسط)
الأسهم السعودية تفتتح تداولاتها بترقب تطورات مشهد الإفصاح عن طرح« أرامكو» السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الأسهم السعودية تفتتح الأسبوع بترقب أنباء «أرامكو»

الأسهم السعودية تفتتح تداولاتها بترقب تطورات مشهد الإفصاح عن طرح« أرامكو» السعودية (الشرق الأوسط)
الأسهم السعودية تفتتح تداولاتها بترقب تطورات مشهد الإفصاح عن طرح« أرامكو» السعودية (الشرق الأوسط)

في وقت تدخل سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الجديد، والشركات المدرجة التي لم تعلن نتائجها للربع الثالث من هذا العام باتت أمامها 9 أيام فقط للإفصاح عن أدائها المالي، تبدأ تداولات سوق الأسهم تعاملات الأسبوع بترقب منقطع النظير للمستجدات التي تتعلق بطرح جزء من «أرامكو» السعودية المنتظر.
وبقيت 90 شركة مدرجة من المتوقع أن تعلن نتائجها المالية خلال الفترة المتبقية من المدة المخصصة لإعلان نتائج الشركات، بيد أن نتائج 81 شركة مدرجة قد أعلنت نتائجها المالية للربع الثالث من هذا العام، حققت منها 48 شركة تطوراً إيجابياً على صعيد النتائج المالية للربع الثالث من عام 2019، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2018، فيما يحمل هذا التطور اتجاهين؛ الأول نمو ملحوظ في أرباح عدد كبير من الشركات الـ48، فيما يحمل الاتجاه الثاني بعض الشركات التي نجحت في تقليص خسائرها بشكل إيجابي.
ووفقاً لرصد «الشرق الأوسط» لنتائج الشركات السعودية، بلغ حجم الأرباح الصافية للشركات الـ81 خلال الربع الثالث نحو 18.4 مليار ريال (4.9 مليار دولار)، فيما سجلت أرباحاً صافية خلال الأشهر التسع الأولى ما قوامه 55.8 مليار ريال (14.88 مليار دولار) مقابل الفترة ذاتها من العام المنصرم.
ويعتبر قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات هو القطاع الذي اكتملت نتائجه المالية حتى الآن؛ حيث أعلنت الشركات الثلاث الكبرى المدرجة أسهمها في هذا القطاع «الاتصالات السعودية» و«زين السعودية» و«موبايلي»، أرباحاً صافية يبلغ حجمها 8.88 مليار ريال (2.36 مليار دولار)، بنسبة نمو قدرها 20.7 في المائة خلال فترة الأشهر التسع الأولى من عام 2019، مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم.
وعلى صعيد أداء سوق الأسهم السعودية خلال الأسبوع الماضي، أنهى مؤشر السوق تداولات الأسبوع على انخفاض بنسبة 2.1 في المائة، أي ما يعادل 169 نقطة، مغلقاً بذلك عند مستويات 7744 نقطة، وذلك مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند 7913 نقطة.
وسجلت قيمة التداولات الإجمالية خلال تعاملات الأسبوع الأخير انخفاضاً، إذ بلغت نحو 12.61 مليار ريال (3.36 مليار دولار)، مقارنة بنحو 13.63 مليار ريال (3.63 مليار دولار) في الأسبوع الذي سبقه.
واستمرت الشركات المدرجة في السوق بالإعلان عن نتائجها المالية للربع الثالث من عام 2019، حيث بلغ عدد الشركات المعلنة خلال الأسبوع الماضي 51 شركة، أهمها شركة «سابك»، و«مصرف الراجحي»، ليصل عدد الشركات المعلنة إلى 81 شركة، وينتظر أن ترتفع وتيرة الإعلان خلال الفترة المقبلة التي تستمر إلى 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
وعلى صعيد أداء الأسبوع الجديد، من المتوقع أن تشهد تداولات السوق مع افتتاح تعاملات الأسبوع نوعاً من الترقب؛ حيث ينتظر المستثمرون مستجدات طرح جزء من أسهم شركة «أرامكو» للاكتتاب العام، إذ يمثل هذا الطرح فرصة كبرى للمستثمرين للاكتتاب في واحدة من أكبر الشركات العالمية.
ويعتبر إعلان البيان التمهيدي لميزانية 2020 محفزاً مهماً للسوق المالية السعودية؛ حيث قدرت وزارة المالية النفقات بأكثر من تريليون ريال (276 مليار دولار)، والإيرادات بـ833 مليار ريال (222 مليار دولار)، وهو حجم إنفاق مرتفع للغاية يدفع الاقتصاد نحو المزيد من النمو، كما أنه في الوقت ذاته ينعكس إيجاباً على الشركات المدرجة في سوق الأسهم المحلية؛ حيث يستمر النشاط التشغيلي لهذه الشركات في نمو إيجابي وحراك مستمر، ما يعزز بالتالي من فرص نمو أرباحها متى ما نجحت في تعزيز قدراتها التنافسية.
وعلى صعيد التحليل الفني، يعتبر تماسك مؤشر سوق الأسهم السعودية فوق مستويات 7600 نقطة أمراً في غاية الأهمية بالنسبة للمتداولين الذين يعتمدون على التحليل الفني في بناء قراراتهم الاستثمارية، فيما من المتوقع أن يسعى مؤشر السوق نحو الحفاظ على هذه المستويات.
وهنا، يفيد تقرير صادر عن «جدوى للاستثمار» أن المؤشر سجل تراجعاً 7 في المائة على أساس شهري، وهو ما تراه أقل من التوقعات، مرجعة ذلك لعمليات البيع من قبل بعض المستثمرين لتوفير سيولة للمساهمة في الاكتتاب المتوقع لشركة «أرامكو» السعودية.
وبالنظر إلى عوائد التوزيعات النقدية في سوق الأسهم المحلية، يبلغ متوسط عائد التوزيع النقدي نحو 3.8 في المائة، وهي مستويات جيّدة للمستثمرين، وداعمة لفرص جذب المزيد من السيولة النقدية، فيما من المنتظر أن يعزز نمو أرباح الشركات المدرجة خلال الفترة المقبلة من حجم التوزيعات النقدية.
من جهة أخرى، أعلنت السوق المالية السعودية (تداول) عن أول عملية نقل شركة من السوق الموازية (سوق نمو) إلى السوق الرئيسية (سوق الأسهم السعودية)، يأتي ذلك بعد أن تمكنت الشركة المتقدمة بطلب الانتقال من الالتزام بجميع المتطلبات النظامية التي سنّتها قواعد الإدراج في السوق المالية.
وتؤكد عملية تحويل أول شركة من السوق الموازية إلى السوق الرئيسية حجم أهمية السوق الموازية للشركات الصغيرة والمتوسطة؛ حيث يمكن أن تكون هذه السوق منصة مهمة لتحول الشركات إلى السوق الرئيسية؛ خصوصاً إذا ما كانت شركات قادرة على النمو والتطوير.
وأعلنت السوق المالية السعودية (تداول) أنه سيتم إدراج وبدء تداول أسهم شركة «الكثيري القابضة» في السوق الرئيسية، ابتداءً من يوم الأحد (مطلع تعاملات هذا الأسبوع) بالرمز «3008» في قطاع المواد الأساسية، على أن تكون نسبة التذبذب اليومي لسعر السهم 10 في المائة.
فيما تأتي هذه التطورات، في الوقت الذي كشفت فيه هيئة السوق المالية مؤخراً عن تعديلات جوهرية على قواعد الإدراج الخاصة بالسوق المالية في المملكة، كان أبرزها استحداث إجراءات تسهيل إصدار الشركات الأجنبية للأوراق المالية، والإدراج في سوق الأسهم، والدفع بمزيد من الاستثمار في السوق الثانوية في البلاد.
وقالت هيئة السوق المالية السعودية، حينها، إن التطوير الذي استحدثته على قواعد الإدراج يشمل إجراءات تدعم دخول المصدرين الأجانب إلى سوق الأسهم في المملكة، في وقت كانت سوق الأسهم الرئيسية السعودية (تداول) قد فتحت أبوابها أمام الاستثمار الأجنبي في 2015.
يأتي ذلك في خضم تنفيذ المملكة سلسلة من الإصلاحات لجذب مشترين ومصدرين دوليين للأسهم، ضمن جهود تشجيع رأس المال الأجنبي، وتنويع الاقتصاد المعتمد على النفط.
وأعلنت هيئة السوق المالية حينها عن تعديل قواعد الإدراج الخاصة بالسوق المالية المحلية؛ حيث شملت القواعد الجديدة إضافة الأحكام الخاصة بآلية انتقال الشركات المدرجة من السوق الموازية إلى السوق الرئيسية، الأمر الذي يمهد الطريق أمام تحوّل بعض الشركات الناجحة في السوق المالية الموازية (نمو) إلى السوق الرئيسية في المملكة.
وتضمنت قواعد الإدراج الجديدة، إضافة الأحكام الخاصة بالإدراج المزدوج للمصدرين الأجانب، كما تضمنت القواعد المعدلة إضافة حالات تعليق وإلغاء جديدة في ضوء نظام الإفلاس.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

خاص العاصمة السعودية (رويترز)

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

أعلنت السعودية إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).