أميركا: إيران الأولى عالمياً في دعم الإرهاب

حذّرت في تقريرها السنوي من تعافي «القاعدة» بعد ضعف «داعش»

أميركا: إيران الأولى عالمياً في دعم الإرهاب
TT

أميركا: إيران الأولى عالمياً في دعم الإرهاب

أميركا: إيران الأولى عالمياً في دعم الإرهاب

أصدرت الولايات المتحدة، أمس (الجمعة)، تقريرها السنوي لمكافحة الإرهاب وجاءت بموجبه إيران في صدارة قائمة الدول الراعية للإرهاب، إذ صُنّفت بوصفها أسوأ رعاة الإرهاب العالميين. وأشار التقرير الصادر عن وزارة الخارجية إلى أن نظام طهران أنفق ما يقرب من مليار دولار خلال العام 2018 لدعم الجماعات الإرهابية التي تعمل كوكيل لإيران ومن أجل توسيع نفوذها في أنحاء العالم.
وقال منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية السفير ناثان سيلس، خلال مؤتمر صحافي أمس، إن الانتصار الذي يُحسب للولايات المتحدة هو «إنهاء حلم الخلافة» المزعومة لـ«داعش» في سوريا والعراق، وهزيمة هذا التنظيم الإرهابي باستعادة العديد من الأراضي التي كانت تحت سيطرته.
وأفاد سيلس بأن خطر الإرهاب والعمليات التي تنفذها الجماعات الإرهابية المسلحة تركز العام الماضي في مناطق الشرق الأوسط، أفريقيا، وجنوب وغرب آسيا، من دون التقليل من خطر الإرهاب في كل أنحاء العالم. وحذّر من توسّع الآيديولوجيا المتطرفة لـ«داعش» و«القاعدة» حول العالم مع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وشبكة الإنترنت.
وأضاف: «خلصت الولايات المتحدة في تقريرها إلى استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب ومواجهته، مع التواصل مع الحلفاء والشركاء حول العالم لتجفيف منابعه».
وقال إن إيران تعد الدولة الأولى الراعية عالمياً للإرهاب، وذلك بدعمها تنظيمياً ومالياً واستراتيجياً ميليشيات تابعة لها تحارب في سوريا، و«حزب الله» و«حماس» وتنظيمات أخرى، إضافة إلى الدعم الممنوح للحرس الثوري و«فيلق القدس» التابع له.
واعتبر التقرير الذي أصدرته الخارجية وسيتم تسليمه للكونغرس، أن المشهد الإرهابي لا يزال معقداً منذ عام 2018. وحتى مع فقد «داعش» كامل أراضيه ومصادره المادية في العراق وسوريا، إلا أن التنظيم أثبت قدرته على التكيف مع هذه الضغوط، وخاصة من خلال جهوده لإلهام أو توجيه المتابعين له عبر الإنترنت، وتطور وجوده العالمي من خلال الأفرع التابعة والشبكات التي تشن هجمات في الشرق الأوسط وجنوب وشرق آسيا وأفريقيا.
وأكد التقرير أن الولايات المتحدة وشركاءها قطعوا خطوات كبيرة لهزيمة المنظمات الإرهابية الدولية عام 2018. وذلك من خلال تحرير كل الأراضي التي كان تنظيم داعش يسيطر عليها سابقاً في سوريا والعراق، إذ تم تحرير أكثر من 110 آلاف كلم مربع ونحو 7.7 مليون رجل وامرأة وطفل من حكم «داعش».
ورأى تقرير الخارجية أن هذه النجاحات مهدت الطريق للتدمير النهائي لما يسمى «الخلافة» المزعومة لـ«داعش» في عام 2019. كما عاد الإرهابيون الذين شاركوا في معارك التنظيم إلى ديارهم من منطقة الحرب في سوريا والعراق أو سافروا إلى بلدان ثالثة، مما يشكل مخاطر جديدة لتلك البلدان.
وفي الوقت نفسه واصلت الولايات المتحدة وشركاؤها متابعة أنشطة تنظيم «القاعدة» على مستوى العالم، وطبقت الولايات المتحدة الحد الأقصى بالضغط على الإرهاب المدعوم من إيران، وتوسيع العقوبات بشكل كبير على الجهات الفاعلة والجهات الحكومية الإيرانية، وبناء إرادة سياسية دولية أقوى لمواجهة تلك التهديدات، بحسب ما أشار التقرير.
وجاء في التقرير: «لا تزال إيران أسوأ دولة راعية للإرهاب في العالم، إذ أنفق النظام ما يقرب من مليار دولار في السنة لدعم الجماعات الإرهابية التي تعمل كوكيل لإيران وتوسيع نفوذها في جميع أنحاء العالم، كما قامت طهران بتمويل جماعات إرهابية دولية مثل حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني، وشاركت في خطط إرهابية خاصة بها في جميع أنحاء العالم، وخاصة في أوروبا. علاوة على ذلك، استمرت طهران في السماح للقاعدة بالعمل في إيران، وتيسير شبكته المالية والتي ترسل المقاتلين والأموال إلى مناطق الصراع في أفغانستان وسوريا، وقد وفّرت ملاذاً لأعضاء القاعدة المقيمين في البلاد».
وأشار التقرير إلى أنه في يناير (كانون الثاني) 2018، حققت السلطات الألمانية في وجود نشاطات لـ10 أشخاص من قوة «فيلق القدس» التابعة للحرس الثوري، وفِي صيف العام ذاته أحبطت السلطات في بلجيكا وفرنسا وألمانيا مؤامرة إيرانية لتفجير تجمع سياسي بالقرب من باريس.
وحذّر التقرير من أن تنظيم «القاعدة» والأفرع الإقليمية التابعة له تظل مرنة وتشكل تهديداً دائماً للولايات المتحدة وحلفائها ومصالحها حول العالم، فبالنظر إلى النكسات التي لحقت بـ«داعش»، فإن تنظيم «القاعدة» يهدف كما يبدو إلى إعادة تأسيس نفسه كـ«طليعة للحركة الجهادية العالمية»، بحسب ما لاحظ التقرير. ولفت تقرير الخارجية إلى أنه رغم الجهود المستمرة التي بذلتها واشنطن منذ سبتمبر (أيلول) 2001 في محاربة «القاعدة» والخسائر في صفوف قياديي هذا التنظيم وفروعه، إلا أنه يبقى يعمل على توسيع صفوفه والتخطيط لعمليات إرهابية وتنفيذها، بالإضافة إلى جمع الأموال وإلهام مجندين جدد من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الافتراضية.
واستعرض التقرير الجماعات الإرهابية التي مثّلت تهديداً للمنطقة عام 2018. فعلى سبيل المثال، حافظت مجموعة «عسكر طيبة» المتمركزة في باكستان - والتي كانت مسؤولة عن هجمات مومباي عام 2008 - وجماعة «جيش محمد»، على القدرة والرغبة في مهاجمة الهنود والأهداف الأفغانية.
وأشار التقرير إلى أن التكتيكات الإرهابية تطورت وتم استخدام التقنيات طوال عام 2018. على سبيل المثال، أدى الاستخدام المتزايد للطائرات بلا طيار المتوافرة تجارياً والاتصالات المشفرة، فضلاً عن الهجمات «ذات التقنية المنخفضة» مثل السيارات والسكاكين، إلى ظهور تحديات إضافية أمام مجتمع مكافحة الإرهاب الدولي.
وتؤكد الاستراتيجية الأميركية على الحاجة الملحة إلى مواجهة الطيف الكامل للتهديدات الإرهابية، بما في ذلك «داعش» و«القاعدة» والجماعات المدعومة من إيران وكذلك المنظمات الإرهابية الإقليمية. كما يسلط التقرير الضوء على الحاجة إلى اتباع نهج كامل للحكومة الأميركية في مكافحة الإرهاب، باعتماد الأدوات المدنية والعسكرية على حد سواء، للتصدي للتهديدات الإرهابية على المديين القريب والبعيد. وأضاف التقرير: «يجب أن تضع استراتيجيتنا أهمية كبيرة على تفكيك المنظمات الإرهابية باستخدام مجموعة واسعة من الأدوات الدبلوماسية وإنفاذ القانون والعسكرية والاستخبارات والمالية وغيرها من الأدوات، كما ندعو شركاءنا الأجانب إلى تحمل نصيب أكبر من العبء».
ولفت التقرير إلى أن تقييد سفر الإرهابيين يُعتبر أولوية قصوى، إذ لعبت الولايات المتحدة دوراً رائداً في مساعدة الدول على تنفيذ التدابير الرئيسية في قرار مجلس الأمن رقم 2396 الذي يهدف إلى مكافحة سفر الإرهابيين، بما في ذلك تدابير أمن الحدود وتبادل المعلومات. كما وقعت الولايات المتحدة ثلاثة ترتيبات جديدة لمشاركة قوائم مراقبة الإرهابيين بموجب التوجيه الرئاسي رقم 6 الصادر عن وزارة الأمن الداخلي، ليصل بذلك إجمالي عدد الدول الشريكة إلى 72 دولة.
وعملت منصة أمن الحدود لنظام تقييم الهوية الشخصية والمعروف بـ(PISCES) لتشمل 227 منفذ دخول في 23 دولة، وتستخدمها دول لفحص أكثر من 300000 مسافر يومياً. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2018، أطلقت الولايات المتحدة مبادرة في منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) لتبني معيار بيانات سجل أسماء المسافرين، وهي أداة فحص رئيسية استخدمتها الولايات المتحدة لعقود. وجعل قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تطبيق هذه الخاصية إلزامية على جميع أعضاء دول الأمم المتحدة - بحلول نهاية عام 2019.
وأكدت وزارة الخارجية في تقريرها السنوي لمكافحة الإرهاب أن هذه الجهود ليست سوى لمحة عن عملها المستمر لحماية الولايات المتحدة وحلفائها من الإرهاب، إذ تقدم التقارير الإحصائية عن الإرهاب مراجعة مفصلة لنجاحات العام الماضي والتحديات التي تواجه أميركا وشركاءها.



إسرائيل توافق على تعيين سفير لأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

إسرائيل توافق على تعيين سفير لأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أنها وافقت على تعيين أول سفير لأرض الصومال في الدولة العبرية، بعد شهرين من اعترافها رسمياً بالإقليم الانفصالي الواقع في القرن الأفريقي.

في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب تفجر حرب أهلية.

وقالت الوزارة إن الحكومة وافقت على تعيين «أول سفير لأرض الصومال في إسرائيل، وهو الدكتور محمد حاجي».

وأضافت أن حاجي الذي شغل حتى الآن منصب مستشار رئيس «أرض الصومال»، ساعد في إقامة العلاقات بين إسرائيل والجمهورية الانفصالية خلال عام 2025.

ولفتت إلى أن إسرائيل ستعين قريباً سفيراً لها في أرض الصومال.

تحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن ولديها عملتها وجواز سفرها وجيشها الخاص، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وزار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أرض الصومال في يناير (كانون الثاني)، الأمر الذي أدانته مقديشو.


واشنطن تشدد شروطها أمام إيران... اتفاق نووي إلى الأبد

ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تشدد شروطها أمام إيران... اتفاق نووي إلى الأبد

ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)

أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، اليوم الأربعاء، أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال يفضل حلاً دبلوماسياً مع إيران قبيل محادثات جنيف، في وقت كشف موقع «أكسيوس» أن واشنطن تشترط اتفاقاً نووياً بلا سقف زمني، ما يضع الجولة الثالثة بين اختبار الاختراق أو التصعيد.

وأعرب فانس عن أمله في أن يتعامل الإيرانيون بجدية مع هذا التوجه خلال مفاوضاتهم المقررة غداً الخميس في جنيف.

وأضاف فانس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «كان الرئيس واضحاً تماماً في قوله إنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً... وسيحاول تحقيق ذلك عبر المسار الدبلوماسي». وأكد أن ترمب يسعى إلى بلوغ هذا الهدف دبلوماسياً، «لكن لديه أدوات أخرى تحت تصرفه».

ومن المقرر أن يعقد الوفدان الأميركي والإيراني جولة ثالثة من المحادثات بشأن برنامج طهران النووي في جنيف غداً الخميس. وقال فانس: «نجتمع في جولة أخرى من المحادثات الدبلوماسية مع الإيرانيين في محاولة للتوصل إلى تسوية معقولة»، مجدداً أمله في أن يأخذ الجانب الإيراني تفضيل ترمب للحل الدبلوماسي على محمل الجد.

ورفض فانس الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تنحي المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين، بأن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قال في اجتماع خاص، الثلاثاء، إن إدارة ترمب تطالب بأن يظل أي اتفاق نووي مستقبلي مع إيران ساري المفعول إلى أجل غير مسمى.

المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يحضر خطاب حالة الاتحاد خلال جلسة مشتركة للكونغرس (أ.ف.ب)

ونقل الموقع عن ويتكوف قوله: «نبدأ مع الإيرانيين من فرضية أنه لا توجد أحكام انقضاء. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، فإن افتراضنا هو: عليكم أن تلتزموا بالسلوك المطلوب لبقية حياتكم».

وأضاف، أن المفاوضات الأميركية - الإيرانية تركز حالياً على القضايا النووية، لكن في حال التوصل إلى اتفاق فإن إدارة ترمب ترغب في عقد محادثات لاحقة بشأن برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لميليشيات بالوكالة، مع إشراك دول أخرى في المنطقة في تلك المرحلة.

وأشار ويتكوف، وفق المصادر، إلى أن قضيتين رئيسيتين في المحادثات الجارية هما قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم ومصير مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب.

وقال مسؤولون أميركيون للموقع إن ترمب قد يكون منفتحاً على «تخصيب رمزي» داخل إيران إذا أثبت الإيرانيون أن ذلك لن يمكّنهم من تطوير سلاح نووي، مضيفين أن طهران تتعرض لضغوط من وسطاء إقليميين للتحرك نحو اتفاق يمنع الحرب، بينما لا يزال كثيرون في واشنطن والمنطقة متشككين في استعدادها لتلبية السقف الذي حدده ترمب.

ونقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع أن القيادة السياسية في إيران «وافقت» على مقترح تفصيلي لاتفاق نووي صاغته طهران، ومن المتوقع أن يناقشه ويتكوف وجاريد كوشنر مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف، من دون اتضاح ما إذا كانت طهران قد سلمته رسمياً إلى الجانب الأميركي.

وبحسب الموقع، قد يشكل اجتماع جنيف فرصة حاسمة وربما أخيرة لتحقيق اختراق دبلوماسي، إذ ستؤثر الرسالة التي سينقلها ويتكوف وكوشنر إلى ترمب بعد اللقاء بشكل كبير على قراره إما مواصلة المحادثات أو الانتقال إلى خيار عسكري.

وأطلق الرئيس الأميركي حملة لتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني. وأرسل قوات عسكرية أميركية إلى الشرق الأوسط وحذر من احتمال شن هجوم إذا لم تتوصل طهران إلى ⁠اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد حول برنامجها ‌النووي.

وعرض ترمب بإيجاز حججه ‌لشن هجوم محتمل في خطابه عن حالة الاتحاد أمام ‌الكونغرس أمس الثلاثاء.

وتقول إيران إن أبحاثها النووية مخصصة ‌لإنتاج الطاقة لأغراض مدنية. وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز» يوم الأحد إن طهران وواشنطن لا تزالان منقسمتين بشدة حول العقوبات التي ينبغي رفعها وموعد ذلك.

ويضغط ترمب على الحكومة الإيرانية في أعقاب قمعها ‌العنيف للمتظاهرين، وأرسل قطعاً من البحرية الأميركية ⁠إلى ⁠المنطقة، وهدد بشن ضربات عسكرية إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد حول برنامجها النووي.


مودي يكسر عزلة نتنياهو وإسرائيل بـ16 اتفاقية تعاون

رئيس الوزراء الهندي يستمع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال جلسة استثنائية لـ«الكنيست» الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الهندي يستمع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال جلسة استثنائية لـ«الكنيست» الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

مودي يكسر عزلة نتنياهو وإسرائيل بـ16 اتفاقية تعاون

رئيس الوزراء الهندي يستمع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال جلسة استثنائية لـ«الكنيست» الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الهندي يستمع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال جلسة استثنائية لـ«الكنيست» الأربعاء (إ.ب.أ)

كسر رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، عزلة دولية نسبية تعيشها إسرائيل ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو جرّاء حربها الضارية على قطاع غزة، وشهدت زيارته توقيع 16 اتفاقية ثنائية بين الجانبين.

ووصل مودي، الأربعاء، إلى إسرائيل في زيارة تستمر يومين، ترمي إلى تعزيز العلاقات في مجالات التجارة والدفاع.

واحتفت إسرائيل بشكل كبير بالزيارة؛ إذ استقبله نتنياهو في المطار، كما اصطحبه لكي يلقي كلمة أمام البرلمان (الكنيست)، وسط تصفيق وهتاف من أعضائه: «مودي... مودي»، وطلبوا التصوير معه.

رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس الوزراء الهندي في «الكنيست» الإسرائيلي (إ.ب.أ)

وراح نتنياهو وغيره من المسؤولين الإسرائيليين يذكرون بـ«العمليات الإرهابية» التي تعرضت لها الهند لكي يجري مقاربة بين البلدين، في مواجهة ما وصفه بـ«الإسلام المتطرف»، ليكون قاعدة خلفية للاتفاق الاستراتيجي بين البلدين.

ووصف نتنياهو، رئيس الوزراء الهندي بأنه «قائد عالمي عظيم وصديق عظيم بل أكثر، أخ عظيم». وقال له: «يقولون إن الهند حققت إنجازات هائلة، هذا ليس دقيقاً. يجب أن يُقال إنه بفضل قيادتك أنت وحكمتك وعزيمتك، حققت الهند إنجازاتها».

وشكر نتنياهو، ناريندرا مودي على ما قدّم من مساعدات لإسرائيل خلال الحرب الأخيرة (حرب غزة)، التي قامت فيها الهند بتزويدها بالذخيرة والطائرات المسيرة.

16 اتفاقية... ووسام يُمنح لأول مرة

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية عن توقيع 16 اتفاقية ثنائية مع الهند خلال الزيارة، وقدّم رئيس «الكنيست»، أمير أوحانا، «وسام الكنيست» للرئيس الهندي، وذلك لأول مرة في تاريخ البرلمان.

رئيس «الكنيست» الإسرائيلي يقلد رئيس الوزراء الهني وساماً في جلسة استثنائية (إ.ب.أ)

وزيارة مودي إلى إسرائيل هي الثانية خلال حكمه، وذلك بعد 9 سنوات تقريباً من الزيارة الأولى عام 2017. ومن المعروف في الأوساط السياسية الإسرائيلية أن نتنياهو استقبل مودي في زيارته الأولى بمزحة قائلاً، إن «هندياً التقى سائحاً إسرائيلياً فسأله: هل صحيح أن عدد سكان بلادكم كلها 10 ملايين؟ فأجابه الإسرائيلي: وصحيح أننا وأنتم والصين معاً نعد 2.5 مليار نسمة». في إشارة إلى الفجوة الكبيرة بين تعداد سكان الهند الأكبر في العالم (1.45 مليار شخص في تعداد 2024)، وعدد سكان إسرائيل.

وحرص نتنياهو، في استقبال الضيف على القول، إن «إسرائيل والهند في ذروة قوتهما»، مشدداً على أن «إسرائيل قوية أكثر من أي وقت مضى، والهند قوية أكثر من أي وقت مضى».

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال الجلسة الاحتفالية الخاصة بخطاب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أمام الهيئة العامة لـ«الكنيست»، في أول خطاب لرئيس وزراء هندي أمام البرلمان الإسرائيلي، في مناسبة وُصفت بأنها سابقة تاريخية، تعكس تعميق العلاقات بين الجانبين.

وإلى جانب كونها حليفاً نافذاً، فإن الهند هي الشريك التجاري الثاني لإسرائيل في آسيا. وقد بلغ إجمالي حجم التجارة بينهما 3.62 مليار دولار خلال السنة المالية 2025، حسب وزارة التجارة والصناعة الهندية.

إدانة هندية متجددة لـ7 أكتوبر

من جانبه، قال مودي إن «الهند تقف إلى جانب إسرائيل في هذه اللحظة وبعدها». وفي كلمته أمام الهيئة العامة لـ«الكنيست»، قدّم مودي تعازيه في قتلى الهجوم الذي شنته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، واصفاً إياه بأنه «هجوم إرهابي، وقاسٍ»، على حد تعبيره. وأشاد مودي بخطة الرئيس ترمب التي ستضمن حقوق الفلسطينيين الوطنية.

وتطرق نتنياهو إلى هجوم السابع من أكتوبر، قائلاً إن مودي «وقف بوضوح إلى جانب إسرائيل»، مضيفاً: «لن ننسى ذلك مطلقاً». وأضاف أن ما وصفه بـ«محور الشر» إما أن يكسر إسرائيل «وإما أننا سنكسره، ونحن نكسره ببطولة مقاتلينا».

رئيس الوزراء الهندي ونظيره الإسرائيلي يتوسطان عدداً من أعضاء «الكنيست» (أ.ف.ب)

وقد عُقدت الجلسة في ظلّ مقاطعة جزئية من قِبل المعارضة؛ إذ تغيب عدد من نوابها وغادر آخرون مقاعدهم أثناء كلمتي نتنياهو وأوحانا، احتجاجاً على عدم دعوة رئيس المحكمة العليا، يتسحاق عميت، لحضور الجلسة. غير أنهم عادوا إلى القاعة خلال خطاب مودي فقط، تفادياً لإحراج دبلوماسي أثناء كلمة رئيس وزراء الهند.

ووصف بيان للمعارضة قرار أوحانا «بعدم دعوة القاضي عميت إلى الجلسة الاحتفالية مع رئيس وزراء الهند، خلافاً لكل الإجراءات المتبعة»، بأنه «قرار مهين». كما أشارت تقارير إلى أن أعضاء «كنيست» سابقين وجودوا في القاعة لملء مقاعد المعارضة خلال المراسم الاحتفالية وكلمتي أوحانا ونتنياهو.

الحفاظ على السر

وتم تقييم الزيارة، ليس فقط تعبيراً عن تحسن العلاقات بل بالأساس خطوة كبيرة في رفع مستوى العلاقات الاستراتيجية بينهما، على جميع المستويات. فالاتفاقيات التي سيتم توقيعها خلال الزيارة، تضم مذكرة تفاهمات لرفع مستوى العلاقات وتوسيع التعاون بين الجانبين في عدة مجالات، أبرزها المجال الأمني، وتوصف بأنها «علاقات استراتيجية متميزة».

رئيس الوزراء الهندي يوقع في سجل الزوار بـ«الكنيست» الإسرائيلي بحضور نظيره الإسرائيلي وزوجته (أ.ب)

وللدلالة على ذلك، كشفت مصادر أمنية عن التوصل إلى اتفاق بين الجانبين يُطبَّق بموجبه نظام «الحفاظ على السر»، بما يتيح فتح أنظمة إسرائيلية كانت مغلقة أمام الهند حتى الآن، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي، ودمج الهند في منظومة الدفاع الجوي المعتمدة على الليزر، ومنحها ترخيصاً لتصنيع عدد من الأسلحة الإسرائيلية.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع قوله إن «هذا الاتفاق سيزيد ليونة أجهزة الأمن في إدارة الجهود، وسيسمح للجانبين بأن يعتمد أحدهما على الآخر عند الضرورة، وهذه ثورة كبيرة».

وفي صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية كتب تسفي هاوزر، وهو سياسي مقرب من نتنياهو، أن واحدة من القضايا الأساسية التي سيبحثها مودي مع نتنياهو هي مستقبل إيران والآفاق الهائلة لسقوط نظامها. وقال هاوزر إن إسرائيل والهند وإيران بعد سقوط «الثورة الإسلامية» يمكنهم تشكيل حلف استراتيجي قوي في المنطقة.