واشنطن: إعفاءات لإعادة هيكلة المنشآت النووية الإيرانية

طهران تطالب المدير العام الجديد لوكالة الطاقة الذرية بـ«الحياد»

الإيرانيات في بازار وكيل التراثي في مدينة شيراز أمس (إ.ب.أ)
الإيرانيات في بازار وكيل التراثي في مدينة شيراز أمس (إ.ب.أ)
TT

واشنطن: إعفاءات لإعادة هيكلة المنشآت النووية الإيرانية

الإيرانيات في بازار وكيل التراثي في مدينة شيراز أمس (إ.ب.أ)
الإيرانيات في بازار وكيل التراثي في مدينة شيراز أمس (إ.ب.أ)

تعتزم الولايات المتحدة السماح للشركات الروسية والصينية والأوروبية بمواصلة العمل في إعادة هيكلة المنشآت النووية الإيرانية بما يجعل من الصعب على إيران تطوير أسلحة نووية، فيما عبرت طهران أمس عن أملها في أن تعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بشكل «حيادي» في عهد رئيسها الجديد، متعهدة مواصلة التعاون مع فريق مفتشي الوكالة التي تشرف على تقيّدها بالاتفاق النووي.
وأفادت «رويترز» عن مصدرين مطلعين بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب ستسمح بمواصلة العمل عن طريق إصدار إعفاءات من العقوبات التي تمنع الشركات غير الأميركية من التعامل مع منظمة الطاقة الذرية الإيرانية.
وكانت إدارة ترمب انسحبت العام الماضي من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى الكبرى عام 2015 وعاودت فرض عقوبات في حملة «الضغط الأقصى» المصممة لإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات. ويريد ترمب صفقة أوسع من شأنها أن تحد من برنامج الصواريخ الإيرانية بالإضافة إلى أنشطتها الإقليمية، إلا أن طهران تؤكد أنها لن تدخل في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة ما لم تظهر واشنطن «حسن النية».
على وجه الخصوص، لقد سعت فرنسا، إلى دمج واشنطن في حوار أوسع، لكنها فشلت حتى الآن، مما يشير إلى أنه لا يوجد حتى الآن استعداد للتخلي عن العناصر الأساسية للسياسة: اعتقاد الولايات المتحدة بأن الضغط سيركع إيران، ورفض طهران الاستسلام تحت الضغط الأميركي.
وتشرف منظمة الطاقة الذرية الإيرانية على مفاعل آراك للأبحاث الذي يعمل بالماء الثقيل ومنشأة فوردو للتخصيب.
ومن المفترض بموجب اتفاق 2015 إعادة تصميم مفاعل آراك لجعله غير قادر على إنتاج بلوتونيوم درجة نقائه تصلح لصنع قنابل في ظل وتيرة التشغيل الطبيعية. ومن المفترض كذلك أن يتوقف فوردو عن تخصيب اليورانيوم ويتحول إلى مركو للأبحاث النووية والفيزيائية والتكنولوجية.
وتقوم المؤسسة النووية الوطنية الصينية المملوكة للدولة بأعمال غير متعلقة بالانتشار النووي في آراك، وهو ما تقوم به نفسه روس أتوم الروسية في فوردو.
وقال المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك في حوار مع قناة «العربية»، أمس، إن واشنطن ستواصل فرض العقوبات على إيران حتى تقبل التفاوض على اتفاق نووي جديد، موضحا أن «مبيعات إيران النفطية هوت من 2.5 مليون برميل إلى 120 ألفا خلال عام من العقوبات»، مضيفاً أن العقوبات تسببت في انهيار قطاع النفط في إيران.
وأشار هوك إلى تأثير العقوبات المباشر على تراجع الاقتصاد الإيراني، قائلا: «نظام إيران ضعيف اقتصاديا اليوم بسبب العقوبات مقارنة بوضعه قبل عامين». ونوه بأن العقوبات سببها «سلوكها المزعزع في المنطقة»، مشيرا إلى أن واشنطن تستهدف برنامج إيران الصاروخي «الذي يعد الأكبر في الشرق الأوسط». وقال إن «إيران أنفقت 16 مليار دولار على ميليشياتها في سوريا والعراق»، معتبراً أن الشعب الإيراني كان أولى بهذه المبالغ. وشدد على تطلع الإدارة الأميركية إلى «خطوات عراقية باتجاه الابتعاد عن الاعتماد على إيران اقتصاديا».
في الأثناء، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي أن لجنة من المجلس الأعلى للأمن القومي تجهز للخطوة الرابعة من خفض الالتزامات النووية التي كان منصوصا عليها في الاتفاق النووي.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عنه القول إن اللجنة «اتخذت قرارات وتعمل على وضع اللمسات الأخيرة عليها». وأضاف: «الخيار الدبلوماسي مفتوح وهناك إجراءات وتحركات في هذا المجال من جانب الأوروبيين... إلا أن هذه المساعي لم تسفر إلى الآن عن نتائج ملموسة»، ونوه: «إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه، فسنتخذ الخطوة الرابعة» من خطوات خفض الالتزامات.
وكانت طهران قد أعلنت في خطوة أولى اتّخذتها في يوليو (تموز) زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى ما يتجاوز 300 كيلوغرام وهو الحد الأقصى المنصوص عليه في الاتفاق. وبعد أسبوع أعلنت أنها تجاوزت سقف تخصيب اليورانيوم الذي حدده الاتفاق بنسبة 3.67 في المائة. وفي خطوة ثالثة أعلنت طهران تشغيل أجهزة طرد مركزي متقدّمة.
وحذرت الدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا الشهر الماضي من أنها قد تكون مضطرة للانسحاب من الاتفاق النووي إذا أقدمت إيران على خفض الالتزامات النووية. ولوحت الدول الثلاث في آخر اجتماع جرى بين أطراف الاتفاق النووي على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك بتفعيل آلية «الضغط على الزناد» وفق الفقرة 37 من الاتفاق النووي، وفقا لتقارير صحافية بريطانية.
وأعرب موسوي عن تهانيه للمدير الجديد للوكالة الطاقة الذرية، معلنا استعدادا للتعاون البناء مع الوكالة.
وتولى الأرجنتيني رافايل غروسي الثلاثاء رئاسة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد وفاة رئيسها السابق الياباني يوكيا أمانو في يوليو الماضي. وتتولى الوكالة الدولية الإشراف على أنشطة إيران النووية والتحقق من امتثالها للاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة أحاديا في مايو (أيار) من العام الماضي.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن الخارجية الإيرانية قولها في بيان إن إيران تأمل بأن تكون الوكالة في عهد غروسي «قادرة على الاضطلاع بمسؤولياتها ومهامها الحساسة بحيادية ومهنية». وتابع أن «إيران مستعدة للحفاظ على تفاعلها وتوسيعه والتعاون مع الوكالة بحسن نية وباحترام متبادل».



واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».