«النواب» الأميركي يطلق إجراءات العزل رسمياً... وترمب يصفها بـ«أكبر مطاردة في التاريخ»

الديمقراطيون استدعوا بولتون للإدلاء بإفادته رغم رفضه الحضور

جانب من عملية نشر نتيجة تصويت مجلس النواب الأميركي أمس (رويترز)
جانب من عملية نشر نتيجة تصويت مجلس النواب الأميركي أمس (رويترز)
TT

«النواب» الأميركي يطلق إجراءات العزل رسمياً... وترمب يصفها بـ«أكبر مطاردة في التاريخ»

جانب من عملية نشر نتيجة تصويت مجلس النواب الأميركي أمس (رويترز)
جانب من عملية نشر نتيجة تصويت مجلس النواب الأميركي أمس (رويترز)

ندّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس بـ«أكبر حملة مطاردة سياسية في تاريخ» الولايات المتحدة، في تغريدة أعقبت إطلاق مجلس النواب رسميا آلية عزله بعد عملية تصويت أعطت الضوء الأخضر لمرحلة جديدة وعلنية في جلسات الاستماع إلى الشهود.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، ستيفاني غريشام، في بيان، إن آلية العزل «غير مشروعة»، وأكدت أن «الديمقراطيين يختارون كل يوم إهدار الوقت على (آلية) عزل زائفة، في محاولة ذات طابع سياسي فاضح للقضاء على الرئيس».
وجاء ذلك بعدما نجح الديمقراطيّون في مجلس النواب الأميركي أمس في تمرير أوّل مشروع قانون يمهّد الطريق رسمياً أمام إجراءات عزل الرئيس. وفيما صوّت غالبية الديمقراطيين لصالح المشروع الذي حصل على 232 صوتا بينهم مستقل واحد، عارضه 196 بينهم ديمقراطيان.
وبينما كان الرئيس ترمب يتابع الجلسة مع كبار مسؤولي إدارته في البيت الأبيض، غرد على «تويتر» قبل التصويت قائلا إن «خدعة العزل تلحق الضرر بسوق الأوراق المالية عندنا. والديمقراطيون لا يهمهم الأمر»، مضيفا بعد التصويت: «أكبر عملية مطاردة ساحرات في التاريخ الأميركي».
ويعتبر هذا التصويت الأهمّ منذ بدء الديمقراطيين تحقيقاتهم فيما بات يسمى «فضيحة أوكرانيا» لاتّخاذ إجراءات للمباشرة في عزل الرئيس ترمب، خاصّة لأنّه يظهر ثقتهم المتزايدة بحصولهم على أدلّة كافية للمباشرة بالتحقيق بشكل علني. وشهدت الجلسة مناقشات حادة ومبارزات كلامية بين النواب، حيث استشاط الجمهوريون غضبا قبل جلسة التصويت وبعدها، معلنين معارضتهم بشدة تدابير الإدانة، واتهموا الديمقراطيين بمحاولة تسييس الموضوع وإقصائهم عن التحقيق.
وقال زعيم الأقلّية الجمهورية في مجلس النواب كيفين مكارثي: «عملية التصويت هذه هي اعتراف من قبل الديمقراطيين أنّ سير إجراءات العزل فاسدة منذ البداية»، وتابع مكارثي: «لن نسمح بجعل إجراءات العزل رسمية»، معتبرا التحقيقات والجلسات المغلقة التي أجراها الديمقراطيون غير شرعية وغير قانونية.
وردّت رئيسة مجلس النوّاب، نانسي بيلوسي، على انتقادات الجمهوريين قائلة: «نحن نريد الحقيقة، لا أعلم لماذا يخاف الجمهوريون من الحقيقة». وتابعت أنه «من حق الشعب الأميركي أن يعرف هذه الحقيقة والدفاع عن الدستور الأميركي الذي وضعه المؤسسون للفصل بين السلطات، وعدم السماح بتجاوزه من قبل أي رئيس الآن أو في المستقبل»، بحسب قولها.
ويمهّد مشروع القانون الطريق أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب بعقد جلسات استماع مفتوحة، ونشر نصوص المقابلات التي أجريت وراء أبواب مغلقة، وإصدار تقرير رسمي بنتيجة التحقيق. ويسمح المشروع للجمهوريين بدعوة شهود إلى جلسات الاستماع وطلب وثائق. لكنّ الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات سوف تكون لهم الكلمة الأخيرة للموافقة على طلب الجمهوريين، الأمر الذي يعارضه هؤلاء بشدّة. وبحسب نص المشروع، يحقّ للرئيس الأميركي ومستشاريه حضور جلسات الاستماع المفتوحة وتقديم أدلة، واستجواب الشهود، وتقديم طلبات لعقد جلسات استماع على أن تعقد هذه الجلسات في الّلجنة القضائية في مجلس النواب المعنيّة بكتابة بنود العزل. لكن إذا رفض الرئيس التعاون مع ما يطلبه الكونغرس، يمكن أن ترفض طلباته. وبالفعل، سيدرس قاض فيدرالي في واشنطن طلب شاهد استدعاه مجلس النواب للإدلاء بإفادة، يؤكد أنه يعاني من ضغوط الكونغرس والبيت الأبيض. وأكد البيت الأبيض أنه طلب من أعضاء الإدارة عدم التعاون مع التحقيق بحجة ضرورة حماية عمل السلطة التنفيذية.
وتفيد المعلومات التي تسربت عن الجلسات الاستماع المغلقة بأن سفراء ومسؤولين كبارا أدلوا بإفادات مقلقة بعضها يدين البيت الأبيض. وكشفوا الجهود التي بذلها لأشهر مقربون من الرئيس، بمن فيهم محاميه الشخصي رودي جولياني، على هامش القنوات الدبلوماسية الرسمية، لدفع كييف إلى تقديم معلومات محرجة بشأن بايدن.
ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه الديمقراطيون إلى استجواب جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق، الأسبوع المقبل حول المعلومات التي يملكها بخصوص سياسة ترمب تجاه أوكرانيا. وكان كريستوفر أندرسن، المساعد السابق للمبعوث الخاص إلى أوكرانيا، قال للمشرعين خلال جلسة استماع مغلقة لمناقشة عزل الرئيس، إنّ بولتون كانت لديه تحفّظات حول دور رودي جولياني محامي ترمب الخاص في حملة الضغط على أوكرانيا.
ورغم أنّ الديمقراطيين يعوّلون كثيراً على شهادة بولتون، فإن محاميه قال لصحيفة «نيويورك تايمز» إنّه لن يتجاوب مع طلب المثول أمام لجنة الكونغرس. وتزامنت عملية التصويت مع مثول مدير الشؤون الروسية في مجلس الأمن القومي، تيم موريسون، أمام محققي مجلس النواب في جلسة مغلقة. ويعتبر موريسون شاهدا أساسيا بسبب دوره كأحد المسؤولين الذين استمعوا شخصيّاً إلى الاتصال الهاتفي الذي دار بين ترمب والرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي في الخامس والعشرين من يوليو (تموز) الماضي.
تجدر الإشارة إلى أنّ صلاحيات مجلس النواب تتضمّن توجيه الاتهام رسمياً للرئيس الأميركي، إلا أن محاكمة الرئيس وعزله يقعان تحت صلاحيات مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون، ما قد لا يسمح للديمقراطيين بالتمكن فعلا من عزل ترمب، كما هو متوقع.
وبينما يرجح أن تستمر المناقشات أشهرا طويلة، يعتقد على نطاق واسع أن إجراءات عزل الرئيس قد تستمر حتى الانتخابات الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2020؛ الأمر الذي سيجعل من هذا الملف نقطة تجاذب أساسية في الحملات الانتخابية بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.



البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين، ‌الأربعاء، ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران، ‌بقيادة نائبه ‌جي دي فانس، إلى باكستان ‌لإجراء محادثات، مضيفة أن ⁠الجولة الأولى ⁠من المفاوضات ستعقد يوم السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أعقاب وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصراع الإيراني، قال ترمب إنه يريد أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع طهران في المستقبل القريب. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله، في مقابلة هاتفية أجريت الأربعاء: «سوف يحدث ذلك قريباً جداً».

وأوضح ترمب أنه من الجانب الأميركي سيشارك جاريد كوشنر صهره، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس على الأرجح.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد دعا في وقت سابق وفوداً من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات، حيث سيناقشون اتفاقاً نهائياً لحل الصراع.

وتقول مصادر باكستانية إن ممثلين عن تركيا ومصر يمكن أن يشاركوا أيضاً في المحادثات. وكانت هذه الدول قد تشاورت في وقت سابق بشأن كيفية خفض التصعيد.

كما قالت ليفيت إن ترمب ⁠يعتقد أن حلف ⁠شمال ‌الأطلسي «تعرض للاختبار ‌وفشل» ​خلال حرب ‌إيران، ‌إذ نقلت عنه ‌تصريحاً مباشراً قبل اجتماعه ⁠مع ⁠الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.

لبنان واتفاق وقف إطلاق النار

فيما يخص الملف اللبناني، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس ترمب سيواصل مناقشة الوضع في لبنان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتعرض اليوم لقصف إسرائيلي كثيف غير مسبوق منذ بدء الحرب.

وقالت كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن لبنان سيبقى موضع نقاش «بين الرئيس (ترمب) وبنيامين نتنياهو، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك مع جميع الأطراف المعنية». وأضافت: «لكن في هذه المرحلة، لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار».

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الهجمات الواسعة على أهداف تابعة لـ«حزب الله» بأنها ضرورة، ووجهت انتقادات حادة للحكومة اللبنانية اليوم.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة اللبنانية لا تشعر بأي خجل من «مهاجمة إسرائيل التي قامت بما كان ينبغي على الحكومة اللبنانية نفسها القيام به: وهو اتخاذ إجراءات ضد (حزب الله)».

ورغم وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً واسعاً مفاجئاً على أهداف داخل لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل العشرات وإصابة المئات.

الضغط لمعاودة فتح مضيق هرمز دون رسوم

أشارت ​ليفيت اليوم أيضاً إلى أن ترمب يرغب في فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن دون أي قيود، بما في ذلك رسوم ‌المرور.

وأضافت: «الأولوية العاجلة ‌للرئيس هي ​معاودة ‌فتح ⁠المضيق ​دون أي قيود، ⁠سواء كانت رسوم مرور أو غيرها».

وأردفت للصحافيين أن الولايات المتحدة شهدت زيادة في حركة الملاحة في مضيق هرمز الأربعاء.

وامتنعت ليفيت ⁠عن الرد على سؤال ‌عن ‌الجهة التي تسيطر حالياً على ​المضيق.

ومضيق هرمز ‌أحد أهم الممرات البحرية ‌ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام والغاز ‌الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.

وفي خضم مفاوضات ⁠وقف ⁠إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سعت طهران إلى إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على المضيق من خلال اقتراح فرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة له، وقد أشار ترمب اليوم إلى إمكان قيام الولايات ​المتحدة وإيران بتحصيل ​هذه الرسوم في مشروع مشترك.

كما عقدت الولايات المتحدة محادثات عالية المستوى مع الصين بشأن إيران، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض: «فيما يتعلّق بالصين، جرت محادثات على أعلى مستوى بين حكومتنا والحكومة الصينية».


مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).