واشنطن وبكين بانتظار «موقع جديد» لتوقيع المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري

ترمب يقول إن مجلس الاحتياطي يضعف القدرة التنافسية لأميركا

TT

واشنطن وبكين بانتظار «موقع جديد» لتوقيع المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الخميس، إن الولايات المتحدة والصين ستعلنان قريبا عن موقع جديد يوقع فيه مع نظيره الصيني شي جينبينغ «المرحلة الأولى» من الاتفاق التجاري بين البلدين بعدما ألغت تشيلي قمة مزمعة كان من المقرر عقدها في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني).
وكتب ترمب على «تويتر» «الصين والولايات المتحدة تعملان عن اختيار موقع جديد لتوقيع المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري، سيُعلن الموقع الجديد قريبا. الرئيس شي والرئيس ترمب سيوقعان الاتفاق!».
يأتي هذا في الوقت الذي شكك فيه مسؤولون صينيون في إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل طويل الأمد للتجارة مع واشنطن والرئيس الأميركي دونالد ترمب. وفق ما ذكرت بلومبرغ أمس الخميس نقلا عن مصادر لم تسمها.
وقالت إن المسؤولين الصينيين أبلغوا زوارا لبكين وآخرين في محادثات خاصة أن بكين لن تتزحزح عن مواقفها في القضايا الأكثر تعقيدا. وإن المسؤولين الصينيين قلقون أيضا إزاء طبيعة ترمب الاندفاعية والخطر المتمثل في إمكانية تراجعه حتى عن الاتفاق المؤقت الذي يسعى الطرفان لتوقيعه في الأسابيع المقبلة.
شن الرئيس دونالد ترمب هجوما لاذعا أمس، على مجلس الاحتياطي الاتحادي ورئيسه جيروم باول، قائلا إن سياسات البنك المركزي الأميركي تلحق ضررا بالقدرة التنافسية للولايات المتحدة.
وكتب ترمب على «تويتر» «مجلس الاحتياطي الاتحادي يضعف قدرتنا التنافسية. الصين ليست مشكلتنا بل مجلس الاحتياطي»، مضيفا أن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة يجب أن تكون أقل من ألمانيا واليابان «وكل (الاقتصادات المتقدمة) الأخرى».
ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانة البطالة أكثر من المتوقع بقليل الأسبوع الماضي لكن الاتجاه العام يشير إلى أن الطلبات لا تزال متسقة مع أوضاع قوية لسوق العمل.
وقالت وزارة العمل الأميركية أمس، إن الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة الحكومية زادت بمقدار خمسة آلاف طلب إلى مستوى مُعدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 218 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 26 أكتوبر (تشرين الأول). وجرى تعديل بيانات الأسبوع السابق لتظهر زيادة في الطلبات بمقدار ألف طلب عن المعلن من قبل. كان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا أن ترتفع طلبات إعانة البطالة إلى 215 ألف طلب في أحدث أسبوع.
وانخفض المتوسط المتحرك للطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد معيارا أدق لاتجاهات سوق العمل لأنه يستبعد التقلبات الأسبوعية، بمقدار 500 طلب إلى 214 ألفا و750 طلبا في الأسبوع الماضي.
ارتفع إنفاق المستهلكين الأميركيين بشكل طفيف في سبتمبر (أيلول) بينما ظلت الأجور دون تغيير، مما قد يلقي بظلال من الشك على قدرة المستهلكين على مواصلة قيادة الاقتصاد وسط تراجع متزايد في استثمارات الشركات.
وقالت وزارة التجارة الأميركية أمس، إن إنفاق المستهلكين، الذي يشكل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي، زاد 0.2 في المائة الشهر الماضي مع زيادة شراء الأسر للسيارات وإنفاقها المزيد على الرعاية الصحية.
وجرى تعديل بيانات أغسطس (آب) صعودا لتُظهر زيادة إنفاق المستهلكين 0.2 في المائة بدلا من زيادة 0.1 في المائة. وتوقع خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم زيادة إنفاق المستهلكين 0.2 في المائة الشهر الماضي. ويحظى إنفاق المستهلكين بدعم من مستوى بطالة هو الأدنى منذ نحو 50 عاما.
واستقرت أسعار المستهلكين، التي يتم قياسها بمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، دون تغيير للشهر الثاني على التوالي في سبتمبر مع تراجع تكلفة منتجات الطاقة والخدمات 1.3 في المائة. وفي الاثني عشر شهرا حتى سبتمبر، زاد مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي 1.3 في المائة بعد أن ارتفع 1.4 في المائة في اثني عشر شهرا حتى أغسطس.
وباستبعاد أسعار مكونات الأغذية والطاقة شديدة التقلب، ظل المؤشر أيضا مستقرا الشهر الماضي بعد ارتفاعه 0.1 في المائة في أغسطس. وقلص ذلك الزيادة السنوية فيما يُعرف بمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي إلى 1.7 في المائة في سبتمبر مقارنة مع 1.8 في المائة في أغسطس.
وعند التعديل في ضوء التضخم، زاد إنفاق المستهلكين 0.2 في المائة في سبتمبر بما يماثل معدل الزيادة في أغسطس. وظلت الأجور دون تغيير بعدما زادت 0.6 في المائة في أغسطس.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.