المشهد: مهرجان ذو رؤية

المشهد: مهرجان ذو رؤية

الجمعة - 4 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 01 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14948]
> تأتي المهرجانات حول العالم بأحجام مختلفة. هي مثل القمصان في محلات بيع الملابس. هناك الصغير والمتوسط والكبير والكبير جداً. كل منها يصلح لحجم معين لا يستطيع أن يتجاوزه. ومثل القمصان أيضاً، الحجم لا علاقة له بالنوعية. قد تجد بين القمصان من مختلف الأحجام ما هو جيد ومتين وما هو دون ذلك.
> المسألة النوعية بالنسبة للمهرجانات السينمائية بالغة الأهمية. هناك مهرجانات كثيرة أقيمت وأخرى لا تزال تؤسس في غير مكان، تؤدي وظائفها المعلنة وتلك التلقائية على نحو مقبول أو جيد. في المقابل هناك أخرى (أكثر عدداً بالطبع) تُقام (وما تزال تُزرع في مختلف أنحاء العالم) التي لم ولا تستطيع أن تؤدي إلا أبسط الوظائف المناطة بها، كبيرة كانت أو صغيرة.
> السبب هو الرؤية الفردية التي على المدير المسؤول للمهرجان التمتع بها وهي تتجاوز العلم بالشيء صوب تخيل واقع المهرجان المنشود وكيفية الوصول إليه. هذا يتأتى من بعد صدور القرار بإنشاء مهرجان للسينما. القرار بحد ذاته رائع. الصعوبة تكمن في تنفيذ تلك الرؤيا. مهرجان بلا رؤية ممكن لكن مستقبله مرهون بحاجة العالم إليه.
> كذلك فإن إنتاج المهرجان واستمراره أمر سهل ولو نسبياً. يستطيع المال تحقيق الأهداف المنشودة بكل مهرجان على حدة: عرض الأفلام، جلب الجمهور، حضور الإعلاميين، إتاحة الفرصة أمام الجمهور لكي يشاهد ما لا يستطيع مشاهدته في صالات العروض المعتادة.
> هذا يؤمّن الاستمرارية. لكنه لا يضمن التطوّر من عام لآخر. سهل الاستمرار لكن الصعود من مستوى لآخر هو الفعل الصعب وهو أصعب إذا لم يتمتع بالرؤية.
أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة