ماليزيا تغلق حسابات مصرفية لإيرانيين امتثالاً للعقوبات الأميركية

الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد على هامش قمة دول عدم الانحياز في باكو الأسبوع الماضي (موقع الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد على هامش قمة دول عدم الانحياز في باكو الأسبوع الماضي (موقع الرئاسة الإيرانية)
TT

ماليزيا تغلق حسابات مصرفية لإيرانيين امتثالاً للعقوبات الأميركية

الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد على هامش قمة دول عدم الانحياز في باكو الأسبوع الماضي (موقع الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد على هامش قمة دول عدم الانحياز في باكو الأسبوع الماضي (موقع الرئاسة الإيرانية)

أغلقت ماليزيا حسابات أفراد وشركات إيرانية امتثالاً للعقوبات الأميركية على إيران، وقال رئيس الوزراء الماليزي إن بلاده مُجبرة على «زيادة صعوبة» الحياة الطبيعية على الإيرانيين الموجودين في البلاد.
وأفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن نحو 12 شخصاً بأن البنوك في ماليزيا تغلق حسابات أفراد وشركات إيرانية، وذلك في دلالة على أن العقوبات الأميركية بات لها تأثير بعيد المدى على إيران.
وجاء الإعلان بعد أيام من مشاورات جرت بين الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس الوزراء مهاتير محمد؛ على هامش قمة دول عدم الانحياز في باكو.
وقال مهاتير محمد، بعد نشر تقرير «رويترز»: «علاقاتنا جيدة جداً مع طهران، لكننا نواجه ضغوطاً قوية للغاية من أطراف معينة يمكنكم تخمينها»، دون أن يذكر صراحة من أين جاءت الضغوط. وأضاف: «نحن مجبرون على القيام بذلك، لأننا إذا لم نفعل فسيغلقون بنوكنا في الخارج. إنه نوع من التنمر من أناس أقوياء جداً».
وقال بعض الإيرانيين المتضررين ومسؤول بسفارة طهران في ماليزيا إن هناك «إغلاقاً جماعياً» للحسابات؛ في الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا، في الأشهر القليلة الماضية.
وقال بهرانج صمدي، وهو محاضر جامعي وبين مَن يقدرون بـ10 آلاف إيراني يعيشون في ماليزيا، إن البنوك «أكثر ملكية من الملك»، مشيراً إلى أنه علم في أغسطس (آب) الماضي أن بنكه (سي آي إم بي) سيغلق حسابه الذي فتحه قبل 14 عاماً. وأضاف: «في الدول الغربية لا مشكلة في فتح حسابات مصرفية... لا تشعر (البنوك) بالحساسية سوى بشأن نقل الأموال، خصوصاً إذا كانت مبالغ كبيرة».
وقال صمدي إنه سحب أمواله سريعاً بعدما حذره بنكه بأنه سيغلق حسابه خلال شهر، غير أنه كان لا يزال قادراً على الدخول على حسابه عبر الإنترنت يوم الأحد الماضي.
ورغم العقوبات التي فرضتها واشنطن على إيران بسبب برنامجها النووي في أواخر العام الماضي، فإن ماليزيا أبقت على علاقات جيدة مع طهران، وبحث زعيما البلدين الأسبوع الماضي سبل تعزيز العلاقات.
ولم يتضح ما إذا كان لإغلاق الحسابات صلة برصد ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل ماليزيا هذا العام، وهو تطور أغضب الولايات المتحدة.
وقال كثير من الإيرانيين إنهم يعلمون بتلقي العشرات من بني وطنهم إخطارات من بنكي «سي آي إم بي» و«آر إتش بي» بشأن إغلاق
حساباتهم. وقال بنك «سي آي إم بي» في إخطارات مماثلة اطلعت عليها «رويترز»: «نأسف لإبلاغكم بأننا لم نعد قادرين على مواصلة علاقتنا المصرفية».
ولم تكشف البنوك عن السبب، لكن بعض الأفراد قالوا إن المسؤولين المصرفيين أرجعوا تلك الخطوة إلى زيادة التدقيق بعد العقوبات.
وقال البنك المركزي هذا الشهر في رسالة بالبريد الإلكتروني رداً على شكوى من أحد الإيرانيين اطلعت عليها «رويترز» إن مثل هذه الأمور ترجع إلى تقدير كل بنك على حدة للمخاطر التي يمكنه تحملها.
وذكرت سفارة إيران في كوالالمبور أنها تعمل على حل القضية. وقالت لـ«رويترز» في رسالة بالبريد الإلكتروني الأسبوع الماضي: «نأمل في أن تتمخض المفاوضات عن نتيجة إيجابية من خلال حسن النوايا وتعاون المسؤولين الماليزيين».



خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص ليلاً في جنوب غرب إيران أثناء عملية إنقاذ طيّار أميركي فُقد بعد تحطّم طائرة مقاتلة قاذفة، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

ونقلت وكالة تسنيم عن إيرج كاظميجو، المسؤول في محافظة كهغلوه وبور أحمد، قوله إن «خمسة أشخاص استشهدوا في هجوم الليلة الماضية على منطقة كوه شاه» الواقعة ضمن المحافظة في جنوب غرب إيران.

وقال إن القتلى سقطوا بينما كانت الولايات المتحدة تحاول العثور على «طيّار أو طيّاري» المقاتلة القاذفة التي تحطمت الجمعة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).


إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

نفذت السلطات الإيرانية الأحد حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالعمل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة أثناء الاحتجاجات الأخيرة مطلع السنة، بحسب ما أعلنت السلطات القضائية.

ونقل موقع ميزان التابع للسلطات القضائية في إيران أن «محمد أمين بيقلاري وشاهين وحيدبرست، أُعدما بعد إعادة النظر في القضية وتصديق الحكم النهائي من المحكمة العليا»، مشيراً إلى أنهما شاركا في الاحتجاجات التي بلغت ذروتها في يناير (كانون الثاني)، قبل الحرب، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشير منظمة ‌العفو الدولية ‌إلى أن ​الرجلين ‌كانا ⁠من ​بين أربعة أشخاص ⁠في القضية نفسها يواجهون حكم الإعدام.

وقال موقع «ميزان» إن المحكمة العليا الإيرانية أيدت الحكم الصادر بحق المتهمين اللذين كانا من ⁠بين «المشاغبين الذين سعوا ‌لارتكاب مجزرة جماعية» ‌من خلال محاولة ​سرقة أسلحة ‌ومعدات عسكرية.

وفي الأسبوع ‌الماضي، أعدمت إيران أمير حسين حاتمي البالغ من العمر 18 عاماً والمدان في القضية نفسها ‌التي ترتبط بفترة احتجاجات شعبية مناهضة للحكومة قمعتها ⁠الجمهورية ⁠الإسلامية في أكبر حملة قمع في تاريخها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير حديث أن 11 رجلاً يواجهون خطر الإعدام الوشيك لمشاركتهم في الاحتجاجات، وأضافت أنهم «تعرضوا للتعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة خلال احتجازهم» ​قبل إدانتهم ​في «محاكمات جائرة للغاية اعتمدت على اعترافات قسرية».

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء حكم رجال الدين في إيران، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق خلال شهر يناير الماضي.


ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
TT

ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي وبالميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً لطهران مدته 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه إيران «الجحيم».

وكان ترمب قد وسّع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل الجسور ومحطات الكهرباء، بينما ظلت الحرب تواصل إرباك الأسواق، وترفع الضغوط على إدارته.

ويأتي هذا في وقت تخوض فيه واشنطن وطهران سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب؛ ما زاد الضغوط على ترمب لإيجاد نهاية للحرب التي دخلت أسبوعها السادس.

وكانت القوات المسلحة الإيرانية أعلنت، يوم الجمعة، أنها أسقطت طائرة «إف - 15 - آي»، بينما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي إيران، لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً. وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

في هذه الأثناء، استهدفت ضربات أميركية - إسرائيلية، أمس، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في مدينة معشور، وهو الأكبر في إيران. وقالت وكالة «فارس» إن الهجوم استهدف 3 شركات في المنطقة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».