تأييد إعدام قتلة سائحتين إسكندنافيتين بالمغرب... والمدانون يكفّرون المحكمة

تأييد إعدام قتلة سائحتين إسكندنافيتين بالمغرب... والمدانون يكفّرون المحكمة

الأربعاء - 2 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 30 أكتوبر 2019 مـ
المتهمون أثناء وصولهم إلى جلسة سابقة (أرشيفية - أ.ف.ب)
سلا: «الشرق الأوسط أونلاين»
أيّد القضاء المغربي ليل الأربعاء الحكم بإعدام ثلاثة متهمين اعترفوا بقتل سائحتين اسكندنافيتين أواخر العام الماضي، باسم تنظيم الدولة الإسلامية، ورفع عقوبة متهم رابع من السجن المؤبد إلى الإعدام.

كما أيّدت محكمة مختصة في قضايا الإرهاب بسلا، قرب الرباط، أحكاما بالسجن ما بين 5 أعوام و30 عاما في حق 20 متهما آخر، مع رفع عقوبة أحدهم من 15 إلى 20 سنة سجنا.

وقتلت الطالبتان الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن (24 عاما) والنروجية مارين أولاند (28 عاما) أواخر عام 2018 في منطقة جبلية في ضواحي مراكش (جنوب) حيث كانتا تقضيان إجازة.

وكفّر المتهمون الثلاثة بقتل السائحتين المحكمة أثناء إدلائهم بكلمة أخيرة قبيل ختام محاكمتهم أمام الاستئناف، وطلب المتهم الرئيسي في القضية تنفيذ حكم الإعدام في حقه.

ووفقا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، حُكِم على كل من عبد الصمد الجود (25 عاما) ويونس أوزياد (27 عاما) ورشيد أفاطي (33 عاما) ابتدائياً بالإعدام، في يوليو (تموز)، لإدانتهم بتهم منها «القتل العمد وتكوين عصابة إرهابية».

ووقف الجود، اليوم (الأربعاء)، أمام القاضي محاطاً برجال الشرطة قائلاً: «إذا كنتم ستحكمون عليّ بالإعدام فأنتظر منكم أن تطبقوه. دعونا من حقوق الإنسان فقد كفرنا بكم وكفرنا بقوانينكم».

وتابع شريكه يونس أوزياد بنبرة تحدّ: «براء منكم، كفرنا بكم وبيننا وبينكم العداوة والبغضاء»، مثيراً ذهول الحاضرين الذين استنكر بعضهم ما سمع، ليتدخل القاضي مذكراً بضرورة التزام الهدوء داخل القاعة، ومعتبراً أن للمتهم «الحق في التعبير عن وجهة نظره»، وقال رشيد أفاطي: «أيها الكافرون لكم دينكم ولي ديني».

وكان الثلاثة جددوا أمام الاستئناف في محكمة خاصة بقضايا الإرهاب بسلا، قرب العاصمة الرباط، اعترافاتهم بذبح الضحيتين في منطقة جبلية خلاء ضواحي مراكش (جنوب) حيث كانتا تمضيان إجازة، وتم تصوير الجريمة التي خلفت صدمة في المغرب ليبث التسجيل المروع على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما ظهروا في تسجيل آخر بُثّ بعد الجريمة يعلنون فيه مبايعتهم زعيم «داعش» السابق، أبو بكر البغدادي.

وكان معهم شريك رابع هو عبد الرحمان خيالي (33 عاما) الذي تراجع قبيل التنفيذ، وحُكِم عليه ابتدائياً بالسجن مدى الحياة، وأكد في كلمته الأخيرة أنه «بريء» من كل ما نُسِب إليه، لكن ممثل النيابة العامة طلب في جلسة سابقة رفع عقوبته إلى الإعدام، كما طلب تنفيذ حكم الإعدام في حق القتلة الثلاثة.

وتصدر المحاكم المغربية أحكاماً بالإعدام لكن تنفيذها معلق عملياً منذ 1993.

وإلى جانب المتهمين الرئيسيين حكم ابتدائياً على 20 متهماً آخر، تتراوح أعمارهم بين 20 و50 سنة، بالسجن ما بين خمسة أعوام وثلاثين عاماً لإدانتهم بتهم منها «تشكيل خلية إرهابية» و«الإشادة بالإرهاب» و«عدم التبليغ عن جريمة».

وأكدوا جميعاً في كلماتهم الأخيرة براءتهم وتبرؤهم من القتلة وأفكارهم المتطرفة، وانهار بعضهم باكياً.

في حين سبق لبعضهم أن صرح في جلسات علنية خلال المرحلة الابتدائية بتأييد «تنظيم داعش».
المغرب الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة