خادم الحرمين لوزير الداخلية: كان لجهود أبنائنا رجال الأمن ومن ساندهم دور بارز في نجاح موسم الحج

الأمير محمد بن نايف يعلن في برقية للملك عبد الله نجاح خطة حج هذا العام من كافة الجوانب

أفراد من قوة المسجد الحرام يؤدون واجبهم فيما الحجاج يطوفون بالكعبة المشرفة حيث انتهت مناسك الحج شرعيا يوم أمس (تصوير: أحمد حشاد)
أفراد من قوة المسجد الحرام يؤدون واجبهم فيما الحجاج يطوفون بالكعبة المشرفة حيث انتهت مناسك الحج شرعيا يوم أمس (تصوير: أحمد حشاد)
TT

خادم الحرمين لوزير الداخلية: كان لجهود أبنائنا رجال الأمن ومن ساندهم دور بارز في نجاح موسم الحج

أفراد من قوة المسجد الحرام يؤدون واجبهم فيما الحجاج يطوفون بالكعبة المشرفة حيث انتهت مناسك الحج شرعيا يوم أمس (تصوير: أحمد حشاد)
أفراد من قوة المسجد الحرام يؤدون واجبهم فيما الحجاج يطوفون بالكعبة المشرفة حيث انتهت مناسك الحج شرعيا يوم أمس (تصوير: أحمد حشاد)

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، عن كامل شكره وتقديره للأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي رئيس لجنة الحج العليا، ولأعضاء اللجنة ولرجال الأمن ومن ساندهم من منسوبي الأجهزة الحكومية والأهلية المشاركة في أعمال الحج، على ما تحقق من نجاح لحج هذا العام 1435هـ، وذلك ضمن برقية جوابية وجهها الملك عبد الله إلى وزير الداخلية، جاء فيها:
«تلقينا برقية سموكم رقم 75184 وتاريخ 12/12/1435هـ المتضمنة تهنئتكم بعيد الأضحى المبارك، وبما تحقق ولله الحمد والمنة من نجاح لموسم حج هذا العام 1435هـ، وإننا إذ نقدر لسموكم وأعضاء لجنة الحج العليا وأبنائنا رجال الأمن، ومن ساندهم من إخوانهم منسوبي الأجهزة الحكومية والأهلية المشاركة في أعمال الحج على مشاعرهم الطيبة وجهودهم المخلصة ودعواتهم الصادقة، لنشكر المولى عز وجل على ما تحقق من نجاح لهذا الموسم، والذي ما كان له أن يتحقق إلا بفضل من الله أولا، ثم ما عهدناه من الجميع بأنهم أهل للمسؤولية بقيامهم بواجبهم في خدمة حجيج بيت الله ونقدر لهم كثيرا ما بذلوه من جهود كبيرة في سبيل تنفيذ كافة الخطط الأمنية والوقائية والصحية والتنظيمية والخدمية والمرورية وإجراءات السلامة مما مكن جموع الحجيج - وبحمد الله - من أداء مناسك هذا الركن العظيم من أركان الإسلام بكل يسر وسهولة. كما نثمن ما تم تقديمه من منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات والرعاية الأمنية والحركة المرورية المنتظمة في تنقلات حجاج بيت الله بين المشاعر المقدسة. ونحمد الله سبحانه وتعالى على ما تحقق من اطمئنان بشأن الأوضاع الصحية وعدم ظهور حالات وبائية، وقد كان للجهود المبذولة دور بارز فيما تحقق، ولله الحمد والمنة.
سائلين المولى جل وعلا العون والتوفيق للجميع فيما منّ به على هذه البلاد من شرف خدمة ضيوف الرحمن، ونسأله سبحانه أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم وأن يحفظ بلادنا من كل مكروه وأن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار إنه سميع مجيب».
وكان الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز بعث برقية لخادم الحرمين الشريفين فيما يلي نصها:
«سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله ورعاه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
الحمد لله يا سيدي الذي اصطفاك لولاية أمر هذه الأمة وشرفك بخدمة بيته الحرام ومسجد رسوله الأمين عليه أفضل الصلاة والسلام ووفقك لرعاية ضيوف الرحمن وخدمة الإسلام ورفعة شأن المسلمين، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده والله ذو الفضل العظيم.
ويشرفني يا سيدي أن أرفع لمقامكم السامي الكريم، باسمي وباسم أصحاب السمو والمعالي أعضاء لجنة الحج العليا وباسم أبنائك رجال الأمن ومن ساندهم من إخوانهم منسوبي الأجهزة الحكومية والأهلية المشاركة في أعمال حج هذا العام، أسمى آيات التهاني وخالص مشاعر الإجلال وصادق معاني الولاء والعرفان، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك أعاده الله عليكم باليمن والمسرات وأنتم تنعمون بوافر الصحة والعافية، كما نهنئكم بما تحقق، ولله الحمد، من نجاح لموسم الحج وفق ما تتطلعون إليه - حفظكم الله - وذلك بتوجيهاتكم الرشيدة ورعايتكم الكريمة لضيوف الرحمن وعنايتكم بتهيئة كافة الخدمات والتسهيلات لهم كي يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة وأمن واطمئنان. وهو ما تحقق بفضل الله وتوفيقه؛ حيث اتسم هذا الموسم العظيم بالنجاح التام لما بذل من جهود في سبيل تنفيذ كافة خططه الأمنية والوقائية والتنظيمية والخدمية والمرورية، مما مكّن جموع الحجيج من أداء مناسك هذا الركن العظيم من أركان الإسلام في أجواء مفعمة بالسكينة والطمأنينة وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات والرعاية الأمنية والحركة المرورية المنتظمة في كافة تنقلاتهم بين المشاعر المقدسة؛ حيث اكتمل وصول 2.085.238 حاجا إلى مشعر عرفات في يوم الحج الأكبر ووقوفهم بهذا المشعر العظيم، وكانت الحالة المرورية عالية الدقة ومحكمة التنفيذ من الجهات الأمنية؛ فقد اكتمل التصعيد إلى مشعر عرفات في تمام الساعة التاسعة صباحا كما اكتملت النفرة من مشعر عرفات إلى مشعر مزدلفة وانتقالهم إلى مشعر منى في وقت قياسي وفق تنظيم دقيق وانسيابية تامة ومباشرتهم رمي الجمرات وتوافدهم إلى المسجد الحرام لأداء طواف الإفاضة واستكمال مناسك حجهم، اتباعا لهدي المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. وكانت الحالة الأمنية مستقرة ولم تشهد وقوع أي حوادث تمس بأمن الحجيج أو تعكر صفو الحج، وفق انضباطية تامة ومراقبة فورية دقيقة لأوضاع الحجاج وسير تنقلاتهم ومقر إقامتهم وكافة تحركاتهم خلال أداء مناسك حجهم.
كما كانت الأوضاع الصحية مطمئنة، ولله الحمد. ولم تشهد، بفضل الله ثم بالجهود المبذولة، ظهور حالات وبائية، كما توفرت جميع الخدمات التي يحتاج إليها الحاج من سلع استهلاكية وغذائية وبكميات وافرة. وكانت الخدمات العامة من نظافة وكهرباء ومياه تحظى بمتابعة من الجهات الخدمية لضمان استمرارها وبما يحقق راحة حجاج بيت الله الحرام. كما عملت أجهزة الدفاع المدني على توفير مستويات عالية من السلامة للحجاج، وكان وجودهم في كافة المشاعر للقيام بأي مهمة يتطلبها موسم الحج.
وختاما، يا سيدي، أسال الله العلي القدير أن يُعظم أجركم وأن يرفع قدركم وأن يديم عزكم وأن يجعل ما قدمتموه خدمة للإسلام في موازين حسناتكم وأن يبقيكم ذخرا للوطن والمواطنين وعزة للإسلام وعزوة للمسلمين».
من جهة أخرى، أشاد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي رئيس لجنة الحج العليا، بالجهود المخلصة التي بذلتها الجهات الحكومية والأهلية كافة، المشاركة في موسم حج هذا العام، مهنئا الجميع بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وما تحقق من نجاح متميز لهذا الموسم العظيم وفق ما يتطلع إليه الملك عبد الله بن عبد العزيز، والأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير مقرن بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين.
وثمن الأمير محمد بن نايف عاليا الدور المهم الذي اضطلعت به لجنة الحج المركزية بإشراف الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، الذي كان لجهوده وحرصه ومتابعته الأثر الملموس فيما تحقق من أداء متميز لجهود الجهات المركزية تجاه تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات لضيوف الرحمن في إطار تكامل جهود الجهات المشاركة كافة في تنفيذ خطط حج هذا العام.
من جانبه، رفع الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة برقية تهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بمناسبة نجاح موسم الحج لهذا العام 1435هـ، وفيما يلي نص البرقية:
«سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، حفظه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أرفع إلى المقام الكريم أطيب التهاني والتبريكات، بمناسبة نجاح موسم الحج لهذا العام 1435هـ ونجاح الخطط الأمنية والتنظيمية والإسعافية وخلوه من الأمراض الوبائية.
سيدي؛ إن نجاح موسم الحج إنما يعود، بعد فضل الله، إلى ما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام كبير ومتواصل تمثل في تنفيذ العديد من المشروعات المهمة سواء في مكة المكرمة أو المشاعر المقدسة والتي قامت الدولة أعزها الله بتوفيرها، سعيا لخدمة الحاج وراحته وتقديم كل التسهيلات التي يحتاجها من خلال منظومة عمل متكاملة بين جميع الجهات المعنية بتقديم الخدمات المتعلقة بالحج، والتي - ولله الحمد - قامت كل منها بأدوارها مما أسهم في هذا النجاح الذي تسعى المملكة العربية السعودية إلى تميزه في كل عام.
وفي الختام، أسأل المولى جلت قدرته أن يجعل ما تقومون به من أعمال لخدمة الإسلام والمسلمين في ميزان حسناتكم إنه سميع مجيب والله يحفظكم ويرعاكم ويديم عزكم سيدي».
كما أبرق أمير منطقة مكة المكرمة مهنئا الأمير سلمان بن عبد العزيز بهذه المناسبة، جاء فيها:
«سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حفظه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
«أرفع إلى سموكم الكريم أطيب التهاني والتبريكات بمناسبة نجاح موسم الحج لهذا العام 1435هـ ونجاح الخطط الأمنية والتنظيمية والإسعافية وخلوه من الأمراض الوبائية.
سيدي: إن نجاح موسم الحج إنما يعود، بعد فضل الله، إلى ما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام كبير ومتواصل تمثل في تنفيذ العديد من المشروعات المهمة سواء في مكة المكرمة أو المشاعر المقدسة، والتي قامت الدولة أعزها الله بتوفيرها سعيا لخدمة الحاج وراحته وتقديم كل التسهيلات التي يحتاجها من خلال منظومة عمل متكاملة بين جميع الجهات المعنية بتقديم الخدمات المتعلقة بالحج، والتي - ولله الحمد - قامت كل منها بأدوارها مما أسهم في هذا النجاح الذي تسعى المملكة العربية السعودية إلى تميزه في كل عام».
كما بعث الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز برقية تهنئة إلى الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، بمناسبة نجاح موسم الحج هذا العام، جاء فيها:
«أرفع إلى مقام سموكم الكريم أطيب التهاني والتبريكات بمناسبة نجاح موسم الحج لهذا العام 1435هـ ونجاح الخطط الأمنية والتنظيمية والإسعافية وخلوه من الأمراض الوبائية.
سيدي: إن نجاح موسم الحج إنما يعود، بعد فضل الله، إلى ما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام كبير ومتواصل تمثل في تنفيذ العديد من المشروعات المهمة سواء في مكة المكرمة أو المشاعر المقدسة، والتي قامت الدولة، أعزها الله، بتوفيرها، سعيا لخدمة الحاج وراحته وتقديم كل التسهيلات التي يحتاجها من خلال منظومة عمل متكاملة بين جميع الجهات المعنية بتقديم الخدمات المتعلقة بالحج، والتي - ولله الحمد - قامت كل منها بأدوارها مما أسهم في هذا النجاح الذي تسعى المملكة العربية السعودية إلى تميزه في كل عام».
وكانت مناسك الحج في المشاعر المقدسة، انتهت شرعيا بمغيب يوم أمس 13 ذي الحجة، حيث ودّعت مواكب الحجيج مشعر منى بعد أن قضوا فيها 4 أيام أثناء أدائهم للركن الخامس، داعين الله العلي القدير أن يتقبل منهم سعيهم وحجّهم، وتحرك الحجاج غير المتعجلين من الجمرات صوب طرقات المسجد الحرام، وساعد في تنظيم حركتهم رجال الأمن المتمركزون في مداخل منى ومخارجها باتجاه مكة المكرمة، فيما كانت القوة الخاصة بالمسجد الحرام، تساعد على تنظيم وتفويج الحجاج بالحرم المكي، من خلال 176 بابا رئيسيا وفرعيا موزعة على جنباته، فيما غادرت أعداد كبيرة من ضيوف الرحمن مكة المكرمة بعد أدائهم لطواف الوداع صوب المدينة المنورة، وإلى مدينة جدة والمناطق والمنافذ البرية التي قدموا منها.



لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي)
عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي)
TT

لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي)
عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي)

فيما يستعد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لمغادرة منصبه الشهر المقبل، أكد أن مستقبل «الأونروا» «لا يجب أن يظل رهناً بانتظار الحل السياسي إلى ما لا نهاية»، داعياً إلى التفكير في انتقال تدريجي لآلية تقديم الخدمات، بما يسمح ببناء مؤسسات فلسطينية قادرة على الاضطلاع بهذه المهام مستقبلاً.

وحذّر لازاريني، في حوار موسّع مع «الشرق الأوسط»، من أن تجاهل نحو مليوني شخص في غزة، نصفهم من الأطفال، يعيشون حالة صدمة عميقة في ظل غياب أي أفق واضح، «يعني زرع بذور أجيال جديدة من الغضب».

أطفال فلسطينيون نازحون بجوار الخيام في مخيم بمدينة غزة (رويترز)

وأكد المفوض العام أن التعاون بين الوكالة والمملكة العربية السعودية «قوي وصادق على مختلف المستويات، لا سيما المالي والسياسي»، مشيراً إلى ما وصفه بعمق الانخراط السياسي للرياض، والمبادرات التي طرحتها، وفي مقدمها الدفع باتجاه «حل الدولتين»، إلى جانب إشراك الوكالة في النقاشات المتعلقة بمستقبل المؤسسات الفلسطينية.

ولفت فيليب لازاريني إلى «حرب صامتة» أخرى تدور في الضفة الغربية المحتلة، معتبراً أن ما جرى خلال العامين الماضيين «يكاد يرقى إلى ضم فعلي للضفة».

وفي سياق حديثه عن مستقبل الوكالة، رأى لازاريني أن «الأونروا» لا ينبغي أن تستمر إلى ما لا نهاية بالآلية ذاتها، داعياً إلى التفكير في «انتقال تدريجي في تقديم الخدمات، بما يتيح بناء مؤسسات فلسطينية قادرة على تولي هذه المسؤوليات مستقبلاً».

علاقة عميقة مع السعودية

وقال لازاريني إن «الأونروا» تتمتع اليوم بـ«تعاون قوي» مع المملكة العربية السعودية، سياسياً ومالياً، مشيراً إلى أن الرياض منخرطة بعمق في المسار السياسي، وتعمل مع الاتحاد الأوروبي ضمن «التحالف العالمي لحل الدولتين»، حيث أُدرجت الوكالة في هذه النقاشات الأوسع.

أوضح لازاريني أن التعاون مع السعودية قوي وصادق مالياً وسياسياً (واس)

وأوضح أنه كان يرى دائماً أن ضمان الوصول المستدام إلى الخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة ينبغي أن يتم ضمن إطار سياسي واضح، لافتاً إلى أن السعودية، إلى جانب أطراف أخرى في التحالف، أسهمت في توفير هذا الإطار، وعبّرت عن دعم سياسي قوي للوكالة في ظل ظروف وصفها بالصعبة.

وأضاف أنه تأثر بعمق الانخراط السياسي للمملكة وبالمبادرات التي طُرحت في إطار «التحالف العالمي»، مؤكداً أن دعوة وكالة ذات طابع إنساني تنموي مثل «الأونروا» للمشاركة في مناقشة مستقبل المؤسسات الفلسطينية «تعكس صدق الشراكة وجديتها».

أزمة مالية... وحرب صامتة

أوضح لازاريني أن «الأونروا» تعيش أزمة تمويل مزمنة، مبيناً أنه وبعد عام كامل من إجراءات التقشف، اضطر قبل أسابيع إلى تقليص نطاق الخدمات بنحو 20 في المائة، سواء في قطاع الصحة أو التعليم، وهو ما انعكس مباشرة على السكان المستفيدين، على حد تعبيره.

وعلى مستوى آخر، قال المفوض العام إن الضفة الغربية بدت، في ظل طغيان مشهد الحرب في غزة، وكأنها خارج دائرة الضوء، «لكن ما جرى هناك كان حرباً صامتة بكل معنى الكلمة». وأضاف أن ما شهدته الضفة خلال العامين الماضيين «يبدو أقرب إلى ضمّ فعلي للأراضي المحتلة».

فلسطينية بصحبة أطفال تمر قرب قوات الاحتلال الإسرائيلية التي اقتحمت حي كفر عقب قرب رام الله في الضفة الغربية الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وأشار إلى تسارع وتيرة الاستيطان، وتصاعد عنف المستوطنين «من دون مساءلة تُذكر»، إلى جانب تنفيذ عمليات أمنية واسعة، لا سيما في شمال الضفة، في جنين وطولكرم، أسفرت عن إفراغ مخيمات وتهجير أعداد كبيرة من السكان، لافتاً إلى أن إجراءات اتخذتها الحكومة الإسرائيلية أخيراً من شأنها، برأيه، تسريع هذه الاتجاهات وتعميقها.

غزة... معاناة لا تُحتمل

ووصف لازاريني ما جرى في قطاع غزة بأنه «أمر يفوق الوصف»، مشيراً إلى أن حجم المعاناة التي تحمّلها السكان «لا يُحتمل». وقال إن غزة التي كانت تُوصف أصلاً بأنها «سجن مفتوح»، تحوّلت خلال أكثر من عامين من الحرب المتواصلة إلى مشهد يومي من الفظائع، ارتُكبت «على مرأى العالم تقريباً، على مدار الساعة».

وأضاف أن «ما بين 80 و90 في المائة من القطاع قد دُمّر، ليتحوّل إلى بيئة (ما بعد كارثية)، فيما يعيش السكان حالة تنقّل دائم، في ظل سقوط أكثر من 70 ألف قتيل وفق تقديرات محافظة، من دون احتساب المفقودين تحت الأنقاض». وتحدّث عن تجويع ممنهج نجم عن قرارات سياسية، ومحاولات لجعل الحياة في القطاع غير قابلة للاستمرار، بما يدفع السكان إلى المغادرة.

حذّر مفوض الأونروا من «حرب صامتة» أخرى تدور في الضفة الغربية المحتلة (تصوير: تركي العقيلي)

وحسب لازاريني فإن أكثر من 380 من موظفي «الأونروا» قُتلوا، فيما تعرّض بعضهم للاعتقال والتعذيب، واستُهدفت مقار الوكالة، في ظل ما وصفه بانتهاكات صارخة للقانون الدولي من دون مساءلة، الأمر الذي عزّز، حسب تعبيره، مناخ الإفلات من العقاب.

استهداف دبلوماسي وسياسي

لازاريني أشار كذلك إلى أنه تعرّض لـ«استهداف سياسي ودبلوماسي» خلال فترة ولايته، موضحاً أن الأمر لم يكن جسدياً، بل جاء مرتبطاً بطبيعة موقعه ودور الوكالة. مبيناً أنه أُعلن «شخصاً غير مرغوب فيه» في غزة عقب أول زيارة له، ولم يُسمح له بالعودة، كما صدرت توجيهات بعدم التواصل معه.

وقال إن الاستهداف «لم يكن موجهاً لشخصي بقدر ما كان موجهاً لوظيفتي ولرمزية (الأونروا)»، لافتاً إلى أن بعض المسؤولين الإسرائيليين أعلنوا صراحة أن هدفهم إنهاء دور الوكالة، باعتبارها، من وجهة نظرهم، تُبقي قضية اللاجئين قائمة.

وأضاف أن استمرار «الأونروا» طوال 75 عاماً «لا يعكس سبب المشكلة، بل يعبّر عن فشل المجتمع الدولي في التوصل إلى حل سياسي دائم وعادل».

مسار حل الدولتين

وشدّد المفوض العام على أن مسار حل الدولتين يظل «خياراً أساسياً»، لكنه حذّر من أن التطورات المتسارعة في غزة والضفة الغربية «تُبعدنا أكثر كل يوم عن أي أفق سياسي جاد». واعتبر أن ما جرى بعد السابع من أكتوبر كان ينبغي أن يشكّل «جرس إنذار للجميع»، مؤكداً أنه «لا يمكن ترك هذا الصراع من دون حل».

وأشار إلى أن نحو مليوني شخص في غزة، نصفهم من الأطفال، يعيشون حالة صدمة عميقة في ظل غياب أي أفق واضح، محذّراً من أن تجاهل هذه المعطيات «يعني زرع بذور الغضب لدى أجيال جديدة»، بما يحمله ذلك من تداعيات على مستقبل الاستقرار في المنطقة.

أكثر من 380 من موظفي «الأونروا» قُتلوا في غزة حسب المفوض العام (تصوير: تركي العقيلي)

الدروس المستفادة

وعبّر لازاريني عن خشيته من أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا عن موقعهما بوصفهما المحرّكين الأساسيين للاستجابة الدولية، مشيراً إلى أنه لمس في غزة والسودان «قدراً كبيراً من اللامبالاة» إزاء مآسٍ إنسانية واسعة النطاق.

ومع ذلك، شدّد على أن الدرس الأهم يتمثل في عدم التخلي عن القيم الإنسانية، مهما بدا الظرف قاتماً، محذّراً من أن البديل سيكون عالماً بلا معايير أو ضوابط، «تسوده شريعة الغاب بدل القانون الدولي».

مستقبل «الأونروا»

ورأى المفوض العام أن الوكالة لا ينبغي أن تستمر إلى ما لا نهاية بصيغتها الحالية، داعياً إلى التفكير في انتقال تدريجي لآلية تقديم الخدمات، بما يسمح ببناء مؤسسات فلسطينية قادرة على الاضطلاع بهذه المهام مستقبلاً.

يؤكد المفوض العام أن مستقبل «الأونروا» لا يجب أن يظل رهناً بانتظار الحل السياسي (الأونروا)

وأكد أن «الأونروا» مطالبة بالبقاء حارسة لملف اللاجئين إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم، غير أن استمرار تقديم الخدمات بالصيغة ذاتها «لا يجب أن يظل رهناً بانتظار الحل السياسي إلى ما لا نهاية»، في إشارة إلى ضرورة الفصل بين البعد السياسي للقضية وآليات الاستجابة الخدمية على المدى الطويل.


بأمر الملك سلمان... منح العيسى «وسام المؤسس» من الدرجة الأولى

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

بأمر الملك سلمان... منح العيسى «وسام المؤسس» من الدرجة الأولى

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً بمنح أحمد بن عبد العزيز العيسى وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى.

وكان الملك سلمان أصدر أمراً ملكياً، الخميس، بإعفاء أحمد العيسى، المدير العام للمباحث العامة، من منصبه بناءً على طلبه لظروفه الصحية.

ويعدّ وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى أحد أرفع الأوسمة التقديرية في السعودية، يُمنح بأمر ملكي، ويتميز برصيعة فضية وشارة تُلبس على الرقبة، مع نجمة على الصدر الأيسر.


السعودية: أوامر ملكية بإعفاء أمراء ومسؤولين وتعيين آخرين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

السعودية: أوامر ملكية بإعفاء أمراء ومسؤولين وتعيين آخرين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، جملة من الأوامر الملكية التي قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وتضمنت الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له بالمرتبة الممتازة، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية بالمرتبة الممتازة.

كما شملت إعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله بن عبد العزيز بن تركي، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له بالمرتبة الممتازة، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود بن خالد، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، وعبد المحسن المزيد خلفاً لها بالمرتبة الممتازة، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد بن عبد العزيز عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير بالمرتبة الممتازة، والمهندس ثامر الحربي خلفاً له بالمرتبة الممتازة.

وقضت الأوامر بإعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً بمرتبة وزير، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم بمرتبة وزير، وإعفاء الدكتور نجم الزيد نائب وزير العدل من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، وإعفاء محمد المهنا، وكيل وزارة الداخلية للشؤون الأمنية، من منصبه، وتعيينه مساعداً لوزير الداخلية لشؤون العمليات بالمرتبة الممتازة، وعبد الله بن فارس خلفاً له بالمرتبة الممتازة.

وجاءت الأوامر بإعفاء عبد العزيز العريفي، المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، من منصبه، وتعيينه محافظاً لصندوق التنمية الوطني بالمرتبة الممتازة، والدكتور عبد الله المغلوث نائباً لوزير الإعلام بالمرتبة الممتازة، وإعفاء المهندس هيثم العوهلي، نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، من منصبه، وتعيينه محافظاً لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بالمرتبة الممتازة، وإعفاء أحمد العيسى، المدير العام للمباحث العامة، من منصبه، بناءً على طلبه؛ لظروفه الصحية، وتعيين فيحان السهلي خلفاً له بالمرتبة الممتازة.

كما تضمنت تعيين سليمان القناص وعساف أبو ثنين مستشاريْن بالديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، والمهندس فواز السهلي رئيساً للهيئة العامة للنقل بالمرتبة الممتازة، وبدر السويلم نائباً لوزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للتنمية الاجتماعية بالمرتبة الممتازة، والدكتور سعد الحربي نائباً لوزير التعليم للتعليم العام بالمرتبة الممتازة، وسعد اللحيدان مستشاراً بمكتب رئيس أمن الدولة بالمرتبة الممتازة، وترقية اللواء خالد الذويبي إلى رتبة فريق، وتعيينه نائباً لرئيس الحرس الملكي، واللواء سليمان الميمان إلى رتبة فريق.