الأردن: تعديل وزاري الأسبوع المقبل

بعد استقالة وزير التربية والتعليم المفاجئة

TT

الأردن: تعديل وزاري الأسبوع المقبل

أكدت مصادر سياسية أردنية متطابقة أن تعديلاً وزارياً وشيكاً سيجريه رئيس الحكومة عمر الرزاز قد يطال 5 وزراء على الأقل، وأشارت المصادر ذاتها إلى أن موعد التعديل لن يتجاوز منتصف الأسبوع المقبل على أبعد تقدير، تمهيداً لدخول الدورة البرلمانية الأخيرة التي ستنطلق أعمالها في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وفي حين لم تشر المصادر إلى أسماء الوزراء الخارجين في التعديل الوزاري المرتقب، ذهبت المصادر إلى ترجيح أن يطال التعديل وزراء حقائب خدمية، بالإضافة لملء شاغر وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي بعد استقالة وليد المعاني، التي أجبرت الرزاز على تقديم موعد التعديل.
واستندت المصادر في قراءتها لقرب موعد التعديل إلى إلغاء سفر رئيس الوزراء عمر الرزاز أمس الثلاثاء ضمن الوفد المرافق للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في زيارته للمملكة العربية السعودية للمشاركة في أعمال منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار 2019»، الذي ينظمه صندوق الاستثمارات العامة السعودي في دورته الثالثة.
وكان وزير التربية والتعليم والتعليم العالي الأردني، وليد المعاني، قد فاجأ الأوساط التربوية والشعبية بتقديم استقالته من الحكومة الأحد الماضي، من دون أن يتطرق لأسباب الاستقالة التي أجبرت رئيس الحكومة الأردنية عمر الرزاز على إجراء تعديل وزاري خامس على حكومته، رغم استنزاف رصيد الحكومة الشعبي، بعد أزمة إضراب المعلمين التي كادت تطيح بها.
وفي التفاصيل التي استمعت لها «الشرق الأوسط» من مصادر حكومية، فإن المعاني كان قد تقدم باستقالته بعيد انتهاء أزمة إضراب المعلمين التي امتدت طيلة أيام الشهر الماضي، لكن رئيس الوزراء عمر الرزاز طلب التريث لحين إجراء تعديل وزاري.
وصدرت أمس إرادة ملكية بقبول استقالة المعاني من موقعه في الوزارتين، وتكليف وزير الدولة للشؤون القانونية مبارك أبو يامين إدارة الوزارتين الشاغرتين في الحكومة.
وتعود أزمة الوزير المعاني داخل الحكومة إلى أيام أزمة إضراب المعلمين، بعد أن استطاع وزراء في الحكومة تحييده عن المفاوضات مع مجلس النقابة، وهو ما أغضب المعاني الذي قدم مقترحات للحكومة لإنهاء الأزمة، لكنها لم تلقَ تجاوباً أو قبولاً.
وفي التفاصيل، طالب وزراء من الحكومة بإبعاد المعاني عن المفاوضات، بذريعة رغبة الأخير بدخوله في تفاصيل فنية مع نقابة المعلمين، في وقت كان وزراء يعدّون أن الأزمة «سياسية أمنية» تديرها في الكواليس الحركة الإسلامية، ممثلة في حزب جبهة العمل الإسلامي الذي يستحوذ على مواقع قيادية في مجلس النقابة وهيئتها المركزية.
وفي حين تعنتت الحكومة في رفضها الجلوس مع نقابة المعلمين، والتفاوض معهم والاستجابة لمطالبهم وسط حملة إعلامية ترفض إقحام الطلبة الأردنيين في الاحتجاجات النقابية، رضخت الحكومة لمطالب المعلمين ومنحتهم امتيازات بتكلفة قدرت حينها بنحو 60 مليون دينار، وهو الاتفاق الذي فاق توقعات وسقوف مطالب النقابة خلال الأزمة.
أما الاجتماع الأخير الذي شهد إبرام الاتفاق بين الحكومة ونقابة المعلمين، فقد غاب عنه وزير التربية والتعليم المعاني، الذي جلس في وزارته حتى ساعات الفجر ينتظر لحظة توقيع الاتفاقية بصفته الوزير المختص من دون أن يعلم بتفاصيل الاتفاق الذي توصل إليه وزراء الفريق السياسي في حكومة الرزاز.
في غضون ذلك، اشتكى المعاني لمقربين من تجاهل الحكومة مقترحات كان قد تقدم بها لحل أزمة المعلمين مبكراً، فيما زاد نقد الوزراء له على طريقته في التمسك بملفات وزارته ودفاعه عن استقلالية قراراته الإدارية والإشرافية، في وقت استمع فيه الوزير المستقيل لخبر نقل وكيل وزارته إلى موقع آخر من دون علمه، لتتطور الأزمة معلناً استقالته.
إلى ذلك، تفتح استقالة الوزير شهية رئيس الحكومة لإجراء تعديل وزاري خامس على حكومته، وهو التعديل الذي جرى تجميده حتى وقت قريب، ليستطيع الرزاز إخراج وزراء اشتكى منهم ومن طريقة أدائهم، وسط شكوى مضادة من وزراء الصف الأول في الحكومة وإعلانهم الرغبة في الخروج في التعديل المرتقب.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، تجاوز خيار إقالة الحكومة بعد أزمة إضراب المعلمين، والتوجه لإجراء تعديل وزاري على حكومة عمر الرزاز... «فإن التوجه الرسمي بات أقرب لخيار فرض شخصيات وطنية على طاقم الحكومة، مع تحييد رأي الرزاز نفسه في الخيارات التي فرضها عبر تعديلات ساهمت في إضعاف فريقه بدلاً من تمكين أدائه، كما ساهمت في تعميق أزمة غياب التجانس بين الطواقم الحكومية التي ظهرت الخلافات بينها في مناسبات متعددة».
وفي حين يجتمع مجلس الأمة في 10 نوفمبر المقبل، فإن أقطاباً من المجلس بدأوا يستعدون لخوض استحقاقات آخر الدورات البرلمانية، معلنة فرضها سياسات إصلاحية تجاوزتها الحكومة عبر تهميش دورهم في أكثر من أزمة.
واشتكى نواب بارزون مما عدّوه «إضعافاً من الحكومة لدور ومكانة مجلس النواب»، وذلك خلال أزمة المعلمين، «بعد أن ضغطت الحكومة من أجل عدم تدخلهم، خشية تحقيق مكتسبات أكثر من تلك التي تطالب بها النقابة نزولاً عند الضغط الشعبي، ليفاجَأ النواب باستفراد الرزاز بتقديم سلة مزايا ضمن اتفاقية موقعة لا مجال للتلاعب أو المماطلة بتنفيذ بنودها المكلفة اقتصادياً».
أمام ذلك، يتطلب واقع الحكومة تعديلاً وزارياً مقنعاً لاستكمال استحقاقات المرحلة المقبلة، وأهمها تقديم مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2020، في حين يقود رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة برنامجاً اقتصادياً رباعي المحاور في مشروع قانون الموازنة يستهدف رفع رواتب القطاع العام والعسكريين، وتخفيض ضريبة المبيعات، ودعم قطاعي الصحة والتعليم بشكل محدد، وفرض حزمة إجراءات تحفيزية للقطاع الخاص لتأمين فرص عمل للشباب، في خطة موازية لخطة الحكومة التي أعلنت عن محاورها يوم الأحد.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.