المدير التنفيذي لـ«فيرجن»: بنية «هايبرلوب» التحتية ستكون جاهزة قبل قمة {العشرين} بالرياض

والدر أكد لـ «الشرق الأوسط» أن السعودية ستكون مصدّراً للتقنية في المنطقة

جاي والدر الرئيس التنفيذي لشركة «فيرجن هايبرلوب وان»... (الشرق الأوسط)
جاي والدر الرئيس التنفيذي لشركة «فيرجن هايبرلوب وان»... (الشرق الأوسط)
TT

المدير التنفيذي لـ«فيرجن»: بنية «هايبرلوب» التحتية ستكون جاهزة قبل قمة {العشرين} بالرياض

جاي والدر الرئيس التنفيذي لشركة «فيرجن هايبرلوب وان»... (الشرق الأوسط)
جاي والدر الرئيس التنفيذي لشركة «فيرجن هايبرلوب وان»... (الشرق الأوسط)

كشف جاي والدر، الرئيس التنفيذي لشركة «فيرجن هايبرلوب وان» في حديث لـ«الشرق الأوسط» عن وجود مباحثات لاتفاقات ومشاريع سيتم تنفيذها في السعودية، لتحويلها أحد مصادر التكنولوجيا في تقنية «هايبرلوب» التي ستكون البنية التحتية فيها جاهزة قبل استضافة المملكة قمة مجموعة العشرين في 2020.
وأبدى والدر، على هامش مشاركته في «مبادرة مستقبل الاستثمار» الجارية حالياً في السعودية، ابتهاجه بنتائج الدراسة المشتركة بين «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» و«هايبرلوب» حول فرص العمل المتوقعة والتي قاربت 124 ألف وظيفة، بالإضافة إلى صادرات غير نفطية بقيمة تصدير 5 مليارات دولار، نتيجةً لمشروع «هايبرلوب» في السعودية... تفاصيل أدق في هذا الحوار:
التوجه العالمي
أشاد والدر في بداية حديثه بالحراك الاقتصادي والتنموي التي تشهده السعودية ضمن مخططات «رؤية السعودية 2030» وقال: «شاركت فقط (أمس) في مؤتمر (مبادرة مستقبل الاستثمار)، كان الحضور يتحدثون عن أشياء كثيرة، بينها أفضل الطرق التي ستطور بها المدن الحديثة، في عالم مستدام... حديثهم للقرن الحادي والعشرين»، مؤكداً أنه «مبتهج بمعظم ما تطرقوا له، في وقت سيتم فيه العمل والأخذ بتلك الرؤى في مشاريع (هايبرلوب) في السعودية وفق (رؤية 2030) للسعودية التي تسير أصلاً في هذا الاتجاه».
المشاركة في المبادرة
وعن كلمته التي ينوي المشاركة بها في «مؤتمر الاستثمار» في الرياض اليوم الأربعاء، أوضح الرئيس التنفيذي لـ«فيرجن هايبرلوب وان» أنه سيروي للحضور «بالتفصيل عن المشاريع التي نعمل عليها في السعودية. سأوضح لهم كيف سيمكن للسعوديين والمقيمين في السعودية التوجه من الرياض إلى جدة في وقت أقصر من وقت الطائرة بفضل فعالية تقنية (هايبرلوب). والجميل في الموضوع أن الخبرة وفقت في الحصول عليها مع تقنية (هايبرلوب)، وتجد أرضاً خصبة ومناسبة في ظل الحراك الاقتصادي والاجتماعي الكبير الذي تعيشه السعودية، وأعتقد أن هناك تأثيراً على الاقتصاد السعودي من حيث خلق الوظائف ومن حيث الصادرات الخارجية؛ إذ إنه لن يتوقف ذلك على مجال النفط؛ بل ستكون السعودية مزوداً رائداً للتكنولوجيا، وهو ما يتسق مع الأهداف التي حددتها (رؤية السعودية 2030)».
اتفاقية المدن الاقتصادية
وتطرق والدر للدراسة المشتركة التي أجرتها «فيرجن هايبرلوب وان» مع «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، وأوضح بالإضافة إلى مذكرة التفاهم مع هيئة المدن الصناعية، أنه «فيما يتعلق بالدراسة؛ فلقد كانت رائعة جداً، والفكرة بدأت قبل توقيع مذكرة تفاهم من قبل (فيرجن هايبرلوب وان) مع هيئة المدن الاقتصادية بهدف أن نكون أكثر دراية وعلماً بالمشاريع التي سنقبل عليها في السعودية». وزاد: «أعتقد أننا منذ البداية وكذلك عقب هذه الدراسة الرصينة، نستطيع القول بوضوح إننا نمتلك القدرة على النجاح في مشاريعنا بالسعودية، حيث سوف نعمل على تنفيذ منشأة رائدة في البحث والتطوير، وبناء أول مسار على مستوى العالم لاختبار واعتماد تكنولوجيا (هايبرلوب) في (مدينة الملك عبد الله الاقتصادية) بالسعودية، بالإضافة إلى مركز التشغيل الذي يرتبط بذلك، وكذلك إنهاء دراسة الجدوى حول إمكانية استضافة (مدينة الملك عبد الله الاقتصادية) مركزاً للتميّز عالمي المعايير يضم مضمار اختبار موسّعاً خاصاً بنظام النقل عالي السرعة (هايبرلوب)، ومركزاً للأبحاث والتطوير، وورشة لإنتاج عربات (هايبرلوب)».
ويضيف والدر: «نعمل على إنشاء مرافق للتصنيع يمكن استخدامها للأغراض المحلية والتصدير، وهذه بلا شك ستكون أول فكرة مشروع من نوعها على مستوى العالم، كما أنه سيتم النظر في إمكانية تحديد موقع النظام البيئي للأعمال في السعودية الذي لن يكتفي بالشأن المحلي في السعودية فحسب؛ وإنما التصدير الخارجي للمنطقة عامة».
نتائج الدراسة
وعن الاستفادة من نتائج الدراسة المشتركة، قال: «في خطوة متقدمة، سعينا من خلال الدراسة لتحديد الأثر الاقتصادي الذي كنا جميعاً نطمح إليه. لذا؛ فإن إحدى أهم النقاط التي خرجنا بها من الدراسة هي القدرة على توفير 124 ألف وظيفة معتمدة على المجال التكنولوجي للمشروع الذي نعمل عليه. في المقابل ستكون المنشآت التي سنقوم بتنفيذها والخاصة بالتصنيع لمهمتين: محلية، وكذلك التصدير الخارجي، وهذا سيؤدي إلى 5 مليارات دولار من الصادرات غير النفطية نتيجةً لمشروع (هايبرلوب)».
وأكد والدر أن «هذين المشروعين فقط سيخدمان جزءاً كبيراً من العالم، وستنعكس فوائدهما على بقية العالم، وبالتالي، فإنهما سيخدمان جزءاً كبيراً من العالم، خصوصاً في ظل إنشاء (مركز هايبرلوب للصناعات التحولية) الذي ستكون له تأثيرات إقليمية ودولية». ويضيف: «سبق أن رأينا مثل هذه النتائج المحتملة للصناعات المحلية، وأنا أؤكد أن نتائج إنشاء مركز للنظام البيئي في السعودية ستكون أكبر مما نتوقع، وستحول الأفراد من مكانة محلية إلى مكانة عالمية، لأن هذا المركز سيكون قيادياً في خلق فرص الوظائف وكذلك التصدير، بوصفه جانباً الكل يأمل في تحقيقه».
«لقاء لوس أنجليس»
وعن «لقاء لوس أنجليس» الذي جمعه بأمين عام هيئة المدن الاقتصادية السعودية مهند هلال، قال والدر: «عندما وقعنا مذكرة التفاهم في لوس أنجليس في يوليو (تموز) من هذا العام، كان الهدف من البداية إظهار القدرة على التحرك بسرعة بشكل تعاوني لإنشاء دراسة تسمح لنا بتقييم فرص العمل ونجاحها، وهو ما حصل من نتائج الدراسة؛ إذ حددت لنا عدد الوظائف وعدد الصادرات المتوقعة، كما سمحت لنا بالعمل فريقاً واحداً ذا نظرة شاملة وواعية بالمطلوب تحقيقه، والحقيقة أنها كانت نتائج هائلة».
ويستذكر والدر فكرة المشروع في أميركا بالقول: «عندما التقيت مع الأمين العام لهيئة المدن الاقتصادية في السعودية مهند هلال في لوس أنجليس بعد التوجه إلى منشآتنا في لوس أنجليس ولاس فيغاس، قلنا معاً وبرأي مشترك إننا نريد أن نتأكد من قدرتنا على الحصول من الدراسة المشتركة على معلومات تمكننا من المضي قدماً في مشارعينا المشتركة». ويضيف أن «نتائج الدراسة كانت جيدة ومحمسة، وسنكمل خطواتنا المقبلة في مشاريعنا مع هيئة المدن الاقتصادية وفي السعودية على نطاق أوسع».
محطات «هايبرلوب»
وعن الموعد المتوقع لبدء العمل في مشاريع قطارات «هايبرلوب» في السعودية، قال الرئيس التنفيذي للشركة: «أفكر بحماس دائماً حول هذه النقطة، فنحن نوقع الاتفاق الصحيح مع القيادة الصحيحة، أقصد في بيئة المملكة العربية السعودية، ولذلك أتوقع أنه سيكون بمقدورنا البدء في البنية التحتية قبل قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها السعودية عام 2020، وأعتقد أن هذه الخطوة ستكون جاذبة بشكل كبير وسيكون لها أثرها الإيجابي». وأردف والدر: «كما هي الحال مع جميع مشاريع البنية التحتية الكبرى، فسيستغرق الأمر بضع سنوات لنكون قادرين على إنهاء الخطوات النهائية للمشروع، ولكن الجميل في الموضوع أننا سنتوقف عن التخيل والتصور حول المشروع؛ لنراه قائماً ومحسوساً على الأراضي السعودية».


مقالات ذات صلة

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.