المدير التنفيذي لـ«فيرجن»: بنية «هايبرلوب» التحتية ستكون جاهزة قبل قمة {العشرين} بالرياض

والدر أكد لـ «الشرق الأوسط» أن السعودية ستكون مصدّراً للتقنية في المنطقة

جاي والدر الرئيس التنفيذي لشركة «فيرجن هايبرلوب وان»... (الشرق الأوسط)
جاي والدر الرئيس التنفيذي لشركة «فيرجن هايبرلوب وان»... (الشرق الأوسط)
TT

المدير التنفيذي لـ«فيرجن»: بنية «هايبرلوب» التحتية ستكون جاهزة قبل قمة {العشرين} بالرياض

جاي والدر الرئيس التنفيذي لشركة «فيرجن هايبرلوب وان»... (الشرق الأوسط)
جاي والدر الرئيس التنفيذي لشركة «فيرجن هايبرلوب وان»... (الشرق الأوسط)

كشف جاي والدر، الرئيس التنفيذي لشركة «فيرجن هايبرلوب وان» في حديث لـ«الشرق الأوسط» عن وجود مباحثات لاتفاقات ومشاريع سيتم تنفيذها في السعودية، لتحويلها أحد مصادر التكنولوجيا في تقنية «هايبرلوب» التي ستكون البنية التحتية فيها جاهزة قبل استضافة المملكة قمة مجموعة العشرين في 2020.
وأبدى والدر، على هامش مشاركته في «مبادرة مستقبل الاستثمار» الجارية حالياً في السعودية، ابتهاجه بنتائج الدراسة المشتركة بين «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» و«هايبرلوب» حول فرص العمل المتوقعة والتي قاربت 124 ألف وظيفة، بالإضافة إلى صادرات غير نفطية بقيمة تصدير 5 مليارات دولار، نتيجةً لمشروع «هايبرلوب» في السعودية... تفاصيل أدق في هذا الحوار:
التوجه العالمي
أشاد والدر في بداية حديثه بالحراك الاقتصادي والتنموي التي تشهده السعودية ضمن مخططات «رؤية السعودية 2030» وقال: «شاركت فقط (أمس) في مؤتمر (مبادرة مستقبل الاستثمار)، كان الحضور يتحدثون عن أشياء كثيرة، بينها أفضل الطرق التي ستطور بها المدن الحديثة، في عالم مستدام... حديثهم للقرن الحادي والعشرين»، مؤكداً أنه «مبتهج بمعظم ما تطرقوا له، في وقت سيتم فيه العمل والأخذ بتلك الرؤى في مشاريع (هايبرلوب) في السعودية وفق (رؤية 2030) للسعودية التي تسير أصلاً في هذا الاتجاه».
المشاركة في المبادرة
وعن كلمته التي ينوي المشاركة بها في «مؤتمر الاستثمار» في الرياض اليوم الأربعاء، أوضح الرئيس التنفيذي لـ«فيرجن هايبرلوب وان» أنه سيروي للحضور «بالتفصيل عن المشاريع التي نعمل عليها في السعودية. سأوضح لهم كيف سيمكن للسعوديين والمقيمين في السعودية التوجه من الرياض إلى جدة في وقت أقصر من وقت الطائرة بفضل فعالية تقنية (هايبرلوب). والجميل في الموضوع أن الخبرة وفقت في الحصول عليها مع تقنية (هايبرلوب)، وتجد أرضاً خصبة ومناسبة في ظل الحراك الاقتصادي والاجتماعي الكبير الذي تعيشه السعودية، وأعتقد أن هناك تأثيراً على الاقتصاد السعودي من حيث خلق الوظائف ومن حيث الصادرات الخارجية؛ إذ إنه لن يتوقف ذلك على مجال النفط؛ بل ستكون السعودية مزوداً رائداً للتكنولوجيا، وهو ما يتسق مع الأهداف التي حددتها (رؤية السعودية 2030)».
اتفاقية المدن الاقتصادية
وتطرق والدر للدراسة المشتركة التي أجرتها «فيرجن هايبرلوب وان» مع «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، وأوضح بالإضافة إلى مذكرة التفاهم مع هيئة المدن الصناعية، أنه «فيما يتعلق بالدراسة؛ فلقد كانت رائعة جداً، والفكرة بدأت قبل توقيع مذكرة تفاهم من قبل (فيرجن هايبرلوب وان) مع هيئة المدن الاقتصادية بهدف أن نكون أكثر دراية وعلماً بالمشاريع التي سنقبل عليها في السعودية». وزاد: «أعتقد أننا منذ البداية وكذلك عقب هذه الدراسة الرصينة، نستطيع القول بوضوح إننا نمتلك القدرة على النجاح في مشاريعنا بالسعودية، حيث سوف نعمل على تنفيذ منشأة رائدة في البحث والتطوير، وبناء أول مسار على مستوى العالم لاختبار واعتماد تكنولوجيا (هايبرلوب) في (مدينة الملك عبد الله الاقتصادية) بالسعودية، بالإضافة إلى مركز التشغيل الذي يرتبط بذلك، وكذلك إنهاء دراسة الجدوى حول إمكانية استضافة (مدينة الملك عبد الله الاقتصادية) مركزاً للتميّز عالمي المعايير يضم مضمار اختبار موسّعاً خاصاً بنظام النقل عالي السرعة (هايبرلوب)، ومركزاً للأبحاث والتطوير، وورشة لإنتاج عربات (هايبرلوب)».
ويضيف والدر: «نعمل على إنشاء مرافق للتصنيع يمكن استخدامها للأغراض المحلية والتصدير، وهذه بلا شك ستكون أول فكرة مشروع من نوعها على مستوى العالم، كما أنه سيتم النظر في إمكانية تحديد موقع النظام البيئي للأعمال في السعودية الذي لن يكتفي بالشأن المحلي في السعودية فحسب؛ وإنما التصدير الخارجي للمنطقة عامة».
نتائج الدراسة
وعن الاستفادة من نتائج الدراسة المشتركة، قال: «في خطوة متقدمة، سعينا من خلال الدراسة لتحديد الأثر الاقتصادي الذي كنا جميعاً نطمح إليه. لذا؛ فإن إحدى أهم النقاط التي خرجنا بها من الدراسة هي القدرة على توفير 124 ألف وظيفة معتمدة على المجال التكنولوجي للمشروع الذي نعمل عليه. في المقابل ستكون المنشآت التي سنقوم بتنفيذها والخاصة بالتصنيع لمهمتين: محلية، وكذلك التصدير الخارجي، وهذا سيؤدي إلى 5 مليارات دولار من الصادرات غير النفطية نتيجةً لمشروع (هايبرلوب)».
وأكد والدر أن «هذين المشروعين فقط سيخدمان جزءاً كبيراً من العالم، وستنعكس فوائدهما على بقية العالم، وبالتالي، فإنهما سيخدمان جزءاً كبيراً من العالم، خصوصاً في ظل إنشاء (مركز هايبرلوب للصناعات التحولية) الذي ستكون له تأثيرات إقليمية ودولية». ويضيف: «سبق أن رأينا مثل هذه النتائج المحتملة للصناعات المحلية، وأنا أؤكد أن نتائج إنشاء مركز للنظام البيئي في السعودية ستكون أكبر مما نتوقع، وستحول الأفراد من مكانة محلية إلى مكانة عالمية، لأن هذا المركز سيكون قيادياً في خلق فرص الوظائف وكذلك التصدير، بوصفه جانباً الكل يأمل في تحقيقه».
«لقاء لوس أنجليس»
وعن «لقاء لوس أنجليس» الذي جمعه بأمين عام هيئة المدن الاقتصادية السعودية مهند هلال، قال والدر: «عندما وقعنا مذكرة التفاهم في لوس أنجليس في يوليو (تموز) من هذا العام، كان الهدف من البداية إظهار القدرة على التحرك بسرعة بشكل تعاوني لإنشاء دراسة تسمح لنا بتقييم فرص العمل ونجاحها، وهو ما حصل من نتائج الدراسة؛ إذ حددت لنا عدد الوظائف وعدد الصادرات المتوقعة، كما سمحت لنا بالعمل فريقاً واحداً ذا نظرة شاملة وواعية بالمطلوب تحقيقه، والحقيقة أنها كانت نتائج هائلة».
ويستذكر والدر فكرة المشروع في أميركا بالقول: «عندما التقيت مع الأمين العام لهيئة المدن الاقتصادية في السعودية مهند هلال في لوس أنجليس بعد التوجه إلى منشآتنا في لوس أنجليس ولاس فيغاس، قلنا معاً وبرأي مشترك إننا نريد أن نتأكد من قدرتنا على الحصول من الدراسة المشتركة على معلومات تمكننا من المضي قدماً في مشارعينا المشتركة». ويضيف أن «نتائج الدراسة كانت جيدة ومحمسة، وسنكمل خطواتنا المقبلة في مشاريعنا مع هيئة المدن الاقتصادية وفي السعودية على نطاق أوسع».
محطات «هايبرلوب»
وعن الموعد المتوقع لبدء العمل في مشاريع قطارات «هايبرلوب» في السعودية، قال الرئيس التنفيذي للشركة: «أفكر بحماس دائماً حول هذه النقطة، فنحن نوقع الاتفاق الصحيح مع القيادة الصحيحة، أقصد في بيئة المملكة العربية السعودية، ولذلك أتوقع أنه سيكون بمقدورنا البدء في البنية التحتية قبل قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها السعودية عام 2020، وأعتقد أن هذه الخطوة ستكون جاذبة بشكل كبير وسيكون لها أثرها الإيجابي». وأردف والدر: «كما هي الحال مع جميع مشاريع البنية التحتية الكبرى، فسيستغرق الأمر بضع سنوات لنكون قادرين على إنهاء الخطوات النهائية للمشروع، ولكن الجميل في الموضوع أننا سنتوقف عن التخيل والتصور حول المشروع؛ لنراه قائماً ومحسوساً على الأراضي السعودية».


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.