واضعو السياسات العالمية يستكشفون في السعودية أفق الاقتصاد بالعقد المقبل

بعد مضي 10 سنوات على تعرض العالم للأزمة المالية

واضعو السياسات العالمية يستكشفون في السعودية أفق الاقتصاد بالعقد المقبل
TT

واضعو السياسات العالمية يستكشفون في السعودية أفق الاقتصاد بالعقد المقبل

واضعو السياسات العالمية يستكشفون في السعودية أفق الاقتصاد بالعقد المقبل

تطرح مبادرة مستقبل الاستثمار تساؤلات حول شكل حقبة العقد المقبل في الاقتصاد العالمي، وذلك بعد عشر سنوات من الأزمة المالية، حيث يستكشف قادة الأعمال وواضعو السياسات والأسواق المالية جميع الطرق المتنوعة لتعزيز النمو وسط حالة من عدم اليقين المتزايد.
وتبحث الجلسة الأولى في مبادرة مستقبل الاستثمار الاتجاهات طويلة الأجل لخلق فرص جديدة على الرغم من التوقعات السلبية؛ الأمر الذي يطرح أسئلة عاجلة حول التحركات الاستراتيجية التي تستخدمها الشركات لتحسين النتائج الإيجابية، وما نوعية الشراكات الاقتصادات المتقدمة والنامية التي ستعزز الازدهار العالمي، إضافة إلى كيفية قدرة قادة اليوم في انتهاز العقلية الجديدة المتمثلة في «التفاؤل» لإعادة تشكيل المشهد التجاري للعقد القادم.
يشارك في الجلسة الأولى التي تحمل عنوان «العقد القادم: كيف ستشكل حقبة جديدة من الطموح الاقتصادي في الاقتصاد العالمي» نيك غوينغ، وهو صحافي دولي، وياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وراي داليو، مؤسس ورئيس مشارك في شركة «بريدجووتر أسوشيتس» من الولايات المتحدة، إضافة إلى نويل كوين، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» القابضة في المملكة المتحدة، وستيفن شوارزمان، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك في مجموعة «بلاك ستون» الأميركية. إضافة إلى جون والدرون، الرئيس والمدير التنفيذي في مجموعة «غولدمان ساكس» الأميركية، وخلدون المبارك، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «مبادلة» للاستثمار الإماراتية، وموكيش أمباني، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة «ريلاينس» للصناعات المحدودة الهندية، وكيريل ديميترييف، الرئيس التنفيذي لصندوق روسيا للاستثمار المباشر.
في حين تبحث الجلسة الثانية في كيفية نظرة أقوى المستثمرين في العالم حول تحديد اللحظة الحالية من الدورة الاقتصادية التقليدية، وبالنظر إلى المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية الحالية، هل تسعير الأسواق يعتبر مناسباً، وما هي آفاق النمو على المدى الطويل مع زيادة عدم اليقين في جميع أنحاء العالم، وكيف يمكن للمستثمرين العثور على الفرص الواعدة.
ويشارك في هذه الجلسة كل من لاري فينك، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» الأميركية ولبنى العليان، رئيس مجلس إدارة شركة «العليان» للتمويل السعودية.
في حين تبحث الجلسة الثالثة مفهوم إيجاد التوازن، وكيف يمكن للمستثمرين البقاء والازدهار في عالم متعدد الأقطاب، ولماذا تزداد المراكز العالمية الجديدة للأعمال والابتكار والاستثمار، والشركات الناشئة، والتكنولوجيات، والابتكارات، والنماذج الاقتصادية العالمية الناشئة من أسواق جديدة وغالباً ما لا يمكن التنبؤ بها.
إضافة إلى الخوض في أسئلة عاجلة عن كيف يمكن للمستثمرين الأذكياء التنقل في الفرص الناشئة مع الاستفادة من سلامة وأمن النظم المالية القائمة، وكيف سيغير المشهد الجديد متعدد الأقطاب طبيعة الابتكار وريادة الأعمال، بالإضافة إلى جغرافية العرض والطلب، وما هي المآخذ الرئيسية، وما هي الفرص الجديدة والتحديات الحالية، التي تمثلها هذه التحولات للمديرين التنفيذيين وواضعي السياسات وأسواق رأس المال العالمية
ويشارك في الجلسة كل من توماس باراك، الرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي لشركة «كولوني كابيتال إنك» الأميركية، ورالف شلوسشتاين الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «ايفري كور» الأميركية، وتيدجان تهيام، الرئيس التنفيذي لمجموعة «كريديت سويس» السويسرية، وجون تشاو، مؤسس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «هوني كابيتال» الصينية.
في حين تتناول الجلسة الرابعة كيف يمكن لصناديق الثروة السيادية إعادة تشكيل الاستثمارات العالمية على المدى الطويل، ولماذا الآن تمثل صناديق الثروة السيادية، التي تمثل 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، قوة رئيسية في الاستثمار العالمي ورأس المال الاستثماري.
وتبحث الجلسة تحول تلك الصناديق لتركيزها من الصناعات القديمة والسندات الحكومية إلى الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا والأسهم الخاصة، حيث تعمل على تشكيل الأسواق العالمية بشكل متزايد.
وتطرح تساؤلات كيف تختلف صناديق الثروة السيادية عن الصناديق الكبيرة الأخرى، وما هي السياسات التي ستشجع صناديق الثروة السيادية على الاستثمار في الابتكار مع ضمان الاستقرار على المدى الطويل، وكيف ينبغي أن تنظم الشركات حول النفوذ المتزايد لصناديق الثروة السيادية، في حين ستبحث وجهات النظر الجديدة حول كيفية تغيير صناديق الثروة السيادية للمشهد العالمي للاستثمار وطرق الشراكة والاستثمار المشترك.
ويشارك في الجلسة كل من خالد الرميحي، الرئيس التنفيذي لشركة «ممتلكات» القابضة البحرينية، وفاروق البستكي، العضو المنتدب في هيئة الاستثمار الكويتية، وهينام تشوي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «كوريا» للاستثمار، وكين كوستا، الممثل الخاص لرئيس وزراء المملكة المتحدة للرؤية 2030، وبينغ هو، المدير التنفيذي المشارك صندوق الاستثمار الروسي - الصيني من الصين.
كما تبحث إحدى جلسات مبادرة مستقبل الاستثمار التنوع الاجتماعي وتزايد مشاركة المرأة في الاقتصاد العالمي، حيث يعتقد الاقتصاديون أن مشاركة المرأة على قدم المساواة في القوى العاملة العالمية يمكن أن تولد ما يصل إلى 28 تريليون دولار من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2025.
وتبحث الجلسة السياسات العامة واستراتيجيات الشركات التي يمكن أن تساعد في تقديم سوق عمل أكثر شمولاً، وكيف تدير القيادات النسائية الشركات بشكل مختلف، حيث تسعى لاكتشاف الطرق التي يمكن بها للشركات والمجتمعات الأكثر شمولاً اجتماعياً لدفع الابتكار والإنتاجية ودفع الاقتصاد على مدار الخمسين عاماً المقبلة.
ويشارك في الجلسة كل من سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر، ومايكل كوربات، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيتي غروب» الأميركية، ورانيا النشار، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سامبا» المالية السعودية.


مقالات ذات صلة

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي.

الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
TT

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، الذي كان قد عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الأحد، أنه سيتخلّى عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي.

ويزيل هذا الإعلان الصادر عن تيليس (من ولاية كارولاينا الشمالية) عقبة كبرى أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في «الفيدرالي»، في المنصب بدلاً من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يُسيطر عليها الجمهوريون، مع اقتراب نهاية ولاية باول المقررة في 15 مايو (أيار).

وقال تيليس لبرنامج لقناة «إن بي سي»: «أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش، وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً لـ(الفيدرالي)».

وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر «الفيدرالي» التي تكلفت مليارات الدولارات، والتي شملت مراجعة شهادة باول المقتضبة أمام الكونغرس الصيف الماضي.

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

مخالفات أم «استخدام سياسي»؟

يدقق المفتش الداخلي لـ«الفيدرالي» في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، بعد تقديرات سابقة كانت تضعه عند 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف. وكان باول نفسه قد طلب مراجعة المفتش العام في يوليو (تموز).

وعلّق تيليس قائلاً: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكراً». وأضاف أنه تلقّى تأكيدات من وزارة العدل بأن «القضية سُوّيت تماماً وبالكامل».

لجنة الشيوخ تُحدد موعد التصويت

وأعلنت اللجنة، يوم السبت، أنها تُخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: «لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية (الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش، الذي أثبت في جلسة استماعه أنه ليس أكثر من دمية في يد الرئيس ترمب».

وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون «لاعباً مستقلاً» إذا جرى تثبيته. وقبل ساعات من ذلك، سُئل ترمب في مقابلة مع «سي إن بي سي» عما إذا كان سيُصاب بخيبة أمل إذا لم يقم وارش بخفض الفائدة فوراً، فأجاب الرئيس: «نعم، سأصاب بخيبة أمل».

خلفية الصراع: ترمب وباول

وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة. وفي يوليو (تموز) الماضي، زار ترمب مبنى «الفيدرالي»، وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستُكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فوراً، مشيراً إلى أن أرقام الرئيس غير دقيقة.

وتُعد التحقيقات مع باول واحدة من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل ضد من يُعدّون خصوماً لترمب، بمن في ذلك مدعية عام نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وهي تحقيقات لم تنجح في إثبات سلوك إجرامي حتى الآن.

المسار المقبل

حتى بعد تعيين رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير (كانون الثاني) 2028، وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.

يُذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.


العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.