انسحاب «قسد» من الشريط الحدودي... والنظام يرحب بـ«عودة أبنائه»

تركيا تعلن مقتل وإصابة 6 من جنودها في قصف للوحدات الكردية قرب رأس العين

مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» ينسحبون من سنجق سعدون المحاذية للحدود التركية أمس (سوريا)
مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» ينسحبون من سنجق سعدون المحاذية للحدود التركية أمس (سوريا)
TT

انسحاب «قسد» من الشريط الحدودي... والنظام يرحب بـ«عودة أبنائه»

مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» ينسحبون من سنجق سعدون المحاذية للحدود التركية أمس (سوريا)
مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» ينسحبون من سنجق سعدون المحاذية للحدود التركية أمس (سوريا)

أعلنت تركيا مقتل أحد جنودها، وإصابة 5 آخرين، في هجمات لوحدات ‏حماية الشعب الكردية (أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية «قسد») بالقرب من رأس العين بشمال شرقي سوريا. وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان أمس (الأحد)، إن الوحدات الكردية قصفت مجموعة من العسكريين الأتراك الذين كانوا يقومون ‏بالاستطلاع والمراقبة في منطقة رأس العين.
وأضاف البيان أن الجنود تعرضوا للقصف بالصواريخ وقذائف المورتر وإطلاق النار من رشاشات الدوشكا الثقيلة، وأن القوات التركية ردّت بشكل مناسب دفاعاً عن نفسها، وتم تدمير الأهداف المحددة. ودارت اشتباكات عنيفة، ليل السبت - الأحد، بين قوات النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من جهة، والجيش التركي والفصائل الموالية له من جهة أخرى، في قربة أبو راسين بريف الحسكة شمال شرقي سوريا، ودخلت وحدات من قوات النظام البلدة القريبة من رأس العين، بالتزامن مع محاولة لفصائل المعارضة المدعومة من أنقرة دخولها.
ودخل رتل عسكري تركي من جهة قرية باب الخير، وذلك بعد اشتباكات عنيفة في 3 محاور في منطقتي باب الخير ومريكيز. وشهدت تل تمر اشتباكات بين قوات النظام و«قسد» مع الجيش التركي والفصائل الموالية له، ما أسفر عن سقوط 6 قتلى من «قسد»، و9 من فصائل المعارضة السورية الموالية لتركيا.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أمس، أن «قسد» بدأت الانسحاب من الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا على عمق 32 كيلومتراً، تنفيذا لبنود تفاهم سوتشي، الموقع بين روسيا وتركيا. وأضافت أن قوات الجيش السوري سيطرت على قرى أم حرملة وباب الخير وأم عشبة والأسدية، وريف رأس العين الجنوبي الشرقي، وأن وحداته اشتبكت مع القوات التركية بريف رأس العين.
وأشارت إلى أن مذكرة التفاهم التي وقّعتها تركيا وروسيا في سوتشي، تنص على الحفاظ على الوضع الراهن في المنطقة بين تل أبيض ورأس العين بشمال سوريا بعمق 32 كيلومتراً، ودخول الشرطة العسكرية الروسية وقوات حرس الحدود السورية إلى المناطق المتاخمة لها، بالإضافة إلى تسيير دوريات روسية تركية مشتركة.
ودخلت قوات النظام 8 قرى على محور طريق تل تمر - رأس العين، هي القاسمية والرشيدية والداودية والعزيزية والسيباطية والجميلية وخربة الدبس والظهرة، لتصل إلى مشارف الحدود السورية التركية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله إن الحكومة السورية رحبت بانسحاب القوات، بقيادة الأكراد في الشمال مسافة 30 كيلومتراً بعيداً عن الحدود مع تركيا. وأضاف المصدر أن دمشق ترى أن انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من المنطقة الحدودية «يسحب الذريعة الأساسية للعدوان التركي الغاشم على الأراضي السورية».
وذكر أن سوريا «ستعمل على احتضان أبنائها، وتقديم العون لهم، بما يفسح المجال للجميع للعودة إلى الوحدة الوطنية».
وكانت «سوريا الديمقراطية» تقدمت بصيغة، تهدف إلى التوافق مع تركيا، تجنباً لمواجهة تهديدات الأخيرة في حال لم يتم انسحابها من حدود المنطقة الآمنة المزمع إقامتها في شمال شرقي سوريا. وقالت رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، إن لديهم طرحاً يتمثل باختيار مراقبين دوليين من قِبل الأمم المتحدة على الحدود السورية التركية، كحل وسط وتوافقي، تجنباً لأي مواجهة مع أنقرة. كما أعلنت أول من أمس استعدادها للاندماج ضمن جيش النظام، بعد التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا، وذلك بعد أن قامت بتسهيل دخول النظام إلى مناطق واسعة بريف حلب الشرقي وريف الرقة الشمالي والغربي إثر انسحاب القوات الأميركية من تلك المناطق.
على صعيد آخر، تسلمت قيادة الشرطة والأمن العام الوطني في مدينة الباب وريفها شرق حلب، عربات وسيارات دفع رباعي من تركيا، بهدف تعزيز الأمن في المنطقة الواقعة ضمن منطقة عملية «درع الفرات» التركية في شمال سوريا.
وأكدت قوات الشرطة والأمن العام الوطني في الباب، على صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، أن تركيا زوّدت القيادة في مدينة الباب بكثير من المدرعات والسيارات الحديثة، في إطار دعم وتعزيز الأمان في المنطقة. وتضمنت التعزيزات 15 سيارة بيك آب دفع رباعي، بالإضافة إلى 4 عربات مصفحة.
وسبق أن قدمت ولاية غازي عنتاب التركية 7 سيارات حديثة لشرطة المرور في مدينة الباب لاستخدامها في تنظيم الحركة المرورية في المنطقة.
في سياق متصل، بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، هاتفياً أمس، مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مستجدات الأوضاع في شمال شرقي سوريا، بحسب ما أعلنت الرئاسة التركية.
وكانت ألمانيا أبدت معارضتها لعملية «نبع السلام» العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا، وأعلنت أنها ستوقف صادرات السلاح إلى تركيا.
وزار وزير الخارجية الأماني هايكو ماس أنقرة، أول من أمس، وأظهر تخفيفاً للموقف الألماني، مشيراً إلى أن بلاده تأمل ألا تطول العملية التركية في الشمال السوري.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».