«التحالف» يعيد تموضع قواته في عدن بقيادة السعودية

اليمن نحو استقرار أمني ومشاريع تنموية اقتصادية واسعة

«التحالف» يعيد تموضع قواته في عدن بقيادة السعودية
TT

«التحالف» يعيد تموضع قواته في عدن بقيادة السعودية

«التحالف» يعيد تموضع قواته في عدن بقيادة السعودية

أعلنت قيادة قوات التحالف عن إعادة تموضع قواتها في عدن اليمنية، لتكون بقيادة السعودية، وإعادة انتشارها وفق متطلبات العمليات الحالية، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتنسيق خطط العمليات العسكرية والأمنية في اليمن، وتعزيز الجهود الإنسانية والإغاثية، إضافة إلى تعزيز الجهود لتأمين الممرات المائية المتاخمة للسواحل اليمنية عموماً، ومكافحة الإرهاب على كامل الأراضي اليمنية.
وأشادت قيادة قوات التحالف بكل الجهود التي بذلتها القوات كافة، وفي مقدمتها القوات الإماراتية، وأسهمت في نجاح الخطط المعدة لتنفيذ المهام العملياتية بكل كفاءة واقتدار، مؤكدة استمرار جهودها لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، ودعم الشعب اليمني بمكوناته كافة، وحكومته الشرعية.
جاء ذلك ضمن الترتيبات العسكرية الخاصة بإعادة تنظيم القوات العسكرية تحت قيادة وزارة الدفاع، بعد استجابة الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي لدعوة السعودية إلى الحوار لمناقشة الخلافات، وتغليب الحكمة، ونبذ الفرقة، ووقف الفتنة، وتوحيد الصف.
وأكد أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية بالإمارات، أن بيان التحالف حول تموضع القوات في عدن وإعادة انتشارها محصلة جهود سعودية خيّرة مُقدرة، وقال في تغريدة على «تويتر» أمس: «أدوات التحالف السياسية مكملة لقدرته العسكرية، ونمضي معاً بثقة في توحيد الصف وتعزيزه، وستبقى أبوظبي الداعم والعضيد للرياض لما فيه مصلحة اليمن الشقيق، وتحقيق أهداف التحالف».
وأضاف قرقاش أن القيادة السعودية لقوات التحالف في عدن تطور إيجابي لصالح الاستقرار، وتوحيد الأولويات وحشد الجهود، وتابع: «كلنا ثقة بأن ما تحقق من إنجازات ومكتسبات بأيد أمينة، وفخورون بانتصارات قواتنا ضمن جهود التحالف»، مشدداً على أن الإمارات تواصل العمل مع السعودية لمستقبل أفضل لليمن وشعبه الشقيق.
وبالتزامن مع ذلك، ينتظر أن تشهد المحافظات اليمنية المحررة من الميليشيات الحوثية، التي تشكل نحو 85 في المائة من مساحة البلاد، انطلاق حزمة مشاريع تنموية واقتصادية واسعة بعد اتفاق الرياض بين الشرعية والانتقالي الجنوبي، لا سيما في ظل الاستقرار الأمني وتوحيد الصف.
وأوضح مسؤول يمني حكومي رفيع لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية أعدت خطة شاملة في مختلف المجالات، خصوصاً الاقتصادية والتنموية، تعتزم تنفيذها في المحافظات المحررة خلال الفترة المقبلة التي ينتظر أن تشهد استقراراً أمنياً، وتنفيذ مشاريع تنموية واسعة لصالح الشعب اليمني.
وأشار المسؤول الحكومي، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، إلى أن المشاريع التنموية والاجتماعية التي ينفذها البرنامج السعودي لإعمار وتنمية اليمن منذ فترة سيكون إلى جانبها خطة واسعة تم إعدادها من الأشقاء في السعودية، تشمل الجوانب كافة لتحسين حياة اليمنيين، والتي سيكون لها أثر بالغ ومباشر في تحسن الاقتصاد والوضع الأمني والمعيشي للناس.
وتمت خلال الأيام الماضية مشاورات ناجحة بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي أفضت إلى اتفاق الطرفين على عودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن، وتشكيل حكومة كفاءات من 24 وزيراً مناصفة بين الشمال والجنوب.
وتؤكد هذه الجهود ثبات موقف التحالف من الأزمة اليمنية، والحرص على استقرار اليمن، وتوحيد صفوف مختلف المكونات اليمنية لمواجهة المشروع الإيراني وأدواته التي تحاول تدمير النسيج الاجتماعي، وزادت معاناة الشعب اليمني.
ويرى مراقبون أن اتفاق الأطراف اليمنية في الرياض يمثل خطوة للوصول لحل سياسي شامل في اليمن، بشرط توفر النوايا الصادقة لدى الأطراف اليمنية الأخرى. ويقود المبعوث الأممي مارتن غريفيث جهوداً كبيرة لاستئناف تطبيق اتفاق استوكهولم مع الحوثيين.
واستطاع رئيس فريق المراقبين الأمميين في الحديدة إنشاء 5 نقاط مشتركة لمراقبة وقف إطلاق النار، بعد مرور نحو 10 أشهر على اتفاق استوكهولم، وهو ما يعد تطوراً إيجابياً.
ويعد ترحيب الأطراف اليمنية باتفاق الرياض، وتغليب مصلحة الشعب اليمني وتوحيد الصف، إلى جانب اتخاذ الحوار وسيلة لحل الخلافات، بادرة قد تشجع الأطراف الأخرى لانتهاج الطريق ذاته، وإنهاء معاناة الشعب اليمني التي تسببت بها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران منذ أكثر من 4 سنوات.
ويمثل دمج الوحدات العسكرية في المحافظات الجنوبية تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية مكسباً نوعياً للشرعية لبسط الأمن والتفرغ لمواجهة العدو الرئيسي (الحوثيين)، إذ نجح التحالف في تدريب وتأهيل هذه القوات لأهداف مشتركة، من أبرزها الحفاظ على الأمن ومواجهة التهديدات، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، ومكافحة الإرهاب، ووقف عمليات التهريب.
ويأتي إعلان قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن إعادة تموضع قواتها في بعض المناطق استمراراً لما تتطلبه المرحلة الحالية في اليمن، حيث يعد إعادة انتشار القوات إحدى سمات التحالفات العسكرية على المستويين الإقليمي والدولي.
وعملت قوات التحالف المشتركة (سعودية، وإماراتية، وسودانية، وبحرينية) الموجودة خلال الفترة الماضية في مناطق يمنية عدة على إنجاز مهامها بكل احترافية، وقدمت كثيراً من التضحيات والشهداء، حيث امتزجت دماء هذه القوات مع أشقائهم اليمنيين في مختلف الجبهات.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تعليق حركة الطيران موقتاً في مطار دبي بعد هجوم بمسيّرة

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
TT

تعليق حركة الطيران موقتاً في مطار دبي بعد هجوم بمسيّرة

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)

اشتعل أحد خزانات الوقود في مطار دبي الدولي، فجر اليوم (الاثنين)، بعد إصابته نتيجة حادث مرتبط بطائرة مسيرة، أعلنت على إثره السلطات تعليق حركة الطيران مؤقتاً.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة دبي على «إكس»: «تُعلن هيئة دبي للطيران المدني عن التعليق المؤقت للرحلات في مطار دبي الدولي كإجراء احترازي، وذلك لضمان سلامة جميع المسافرين والموظفين».

وأفاد المكتب الإعلامي بأن الحادث أصاب خزان وقود، وأضاف لاحقاً أن السلطات تمكنت من إخماد الحريق الذي اندلع فيه، وأنه لم يتم تسجيل أي إصابات.

وكان المكتب أفاد في منشور سابق على حسابه الرسمي في «إكس» بأن الجهات المختصة «تتعامل (...) مع حادث في محيط مطار دبي الدولي نتيجة استهداف بطائرة مسيرة، ونتج عنه حريق حيث باشرت الفرق المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق أعلى معايير السلامة المعتمدة».

وأطلقت إيران أكثر من 1800 صاروخ وطائرة مسيرة على الإمارات، ما أدى إلى اضطراب في الرحلات في مطار دبي الدولي، رغم اعتراض دفاعاتها الجوية الجزء الأكبر من المقذوفات.

وأعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي الأربعاء أن سقوط مسيّرتين أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح قرب المطار.

ومنذ بدء الحرب التي اندلعت بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية ست وفيات، من بينهم أربعة مدنيين وعسكريَين، لقوا حتفهم في تحطم مروحية بسبب عطل تقني.


ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا، بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

وجرى خلال الاتصال بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

كما جرى خلال الاتصال التأكيد على أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وأن دول المجلس ستستمر في بذل كافة جهودها للدفاع عن أراضيها وتوفير جميع الإمكانات المتاحة لدعم أمن المنطقة والحفاظ على استقرارها.


البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
TT

البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)

جددت البرتغال، الأحد، إدانتها للهجمات الإيرانية على السعودية، وتضامنها الكامل مع المملكة، مثمنة جهودها في تقديم المساعدة والتسهيلات للمواطنين البرتغاليين الموجودين لديها في ظل الأوضاع الراهنة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية أجراها مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها والجهود المبذولة بشأنها.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان في اتصالات هاتفية تلقاه من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، ووزيري الخارجية الأذربيجاني جيجون بيراموف، مستجدات التطورات في المنطقة، والجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.