مقطورة للأمن العام في المشاعر لتقليص الوقت في الكشف عن الحوادث

السعودية الأولى عالميا التي تمتلك هذه الآلية

المقدم د. صلاح الطبيقي داخل المقطورة يستعرض بعض محتوياتها (تصوير: غازي مهدي)
المقدم د. صلاح الطبيقي داخل المقطورة يستعرض بعض محتوياتها (تصوير: غازي مهدي)
TT

مقطورة للأمن العام في المشاعر لتقليص الوقت في الكشف عن الحوادث

المقدم د. صلاح الطبيقي داخل المقطورة يستعرض بعض محتوياتها (تصوير: غازي مهدي)
المقدم د. صلاح الطبيقي داخل المقطورة يستعرض بعض محتوياتها (تصوير: غازي مهدي)

في زحمة الحجاج، يصعب عليك التنقل، ما لم تكن محددا سلفا وجهتك في مشعر منى الذي يحتضن قرابة مليوني حاج من مختلف دول العالم، ورغم هذا الزحام لا بد وأنت تتجول بين أروقة مشعر منى - الموقع الذي يمكث فيه الحجاج أكثر من 3 أيام - أن تسجل في مخيلتك الكثير من المشاهد والإجراءات التي تنفذ لخدمة الحجاج، ومن ذلك وجود مقطورة يبلغ طولها 18 مترا وعرضها 3 أمتار.
هذه المقطورة المتحركة تابعة للأمن العام، وتحديدا الإدارة العامة للأدلة الجنائية، الجهة المخولة عمليات التشريح للجثث في الحوادث بصفة عامة، تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم، بحسب المقدم الدكتور صلاح الطبيقي استشاري الطب الشرعي والمشرف على المقطورة، الذي أكد أن الهدف من وجودها بالمشاعر المقدسة هو سرعة الإنجاز في حالة الوفاة، إذ تحتوي المقطورة على أحدث التقنية التي تمكنها من تشريح الجثة وإخراج النتائج في فترة زمنية لا تتجاوز 7 دقائق.
ويمكن للمقطورة التي جاءت فكرة تصميمها من المقدم صلاح الطبيقي، وتحالف شركة هولندية وألمانية لصناعتها، التعامل مع القضايا الأمنية كافة التي تستدعي تدخل الطب الشرعي، وفحص وتشريح الجثمان في موقع الجريمة الجنائية، دون الانتظار لنقل الجثة إلى المركز المحدد في المدينة للقيام بمثل هذا الإجراء الذي قد يستغرق ساعات يمكن فيها رصد أو إيقاف المتورط في جريمة قتل أو غيرها في وقت قياسي.
وأثناء التجول داخل المقطورة، تستوقفك التقنية والاستفادة من المساحات، التي استعرضها المقدم الدكتور صلاح الطبقي، بقوله، إن «المقطورة جاءت فكرتها بعد عمليات بحث ودراسة قمت بها خلال السنوات الماضية لمعرفة آخر التقنيات في هذا الجانب، وحظيت بدعم كبير من الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية، في صناعة هذه المقطورة التي ستلعب دورا مهما في تقليص الوقت أثناء عمل التشريح لأي جثة»، لافتا إلى أن هناك تنسيقا بين «الأدلة الجنائية» ومستشفى قوى الأمن للاستفادة منها في منطقة الرياض.
وعن مكونات المقطورة، قال المقدم صلاح، إن تكوين المركبة من الداخل والخارج روعي فيه أدق التفاصيل للاستفادة من أي موقع بالمقطورة، إذ تحتوي المقطورة التي يبلغ طولها 18 مترا، قابلة للزيادة في حال الاستفادة من المساحة كاملة بالمقطورة، وتضم أدق الأجهزة والتقنية الحديثة في مجال طب التشريح، ومن ذلك أجهزة مقطعية تصور «64 مقطعا» إلى جانب احتوائها على جهاز قلب ورئتين صناعيتين لضمان ضخ الدم في الحالات التشريحية، الذي يعول عليه كثير في عمليات التشريح، إضافة إلى جهاز ضخ الصبغة للأوردة والشرايين العادي والأجهزة التي تساعد في مثل هذه الحالات.
والهدف من وجود هذه المطورة التي تبلغ تكلفتها الإجمالية نحو 10 ملايين ريال، على الأراضي السعودية، وتحديدا في المشاعر المقدسة، يتمحور حول سرعة الانتقال إلى مواقع القضايا الأمنية، في أي مكان لفحص الجثامين في مدة وجيزة، دون الاعتماد على الطاقة الكهربائية، إذ يتوافر بالمقطورة مولد كهربائي يمكنها من العمل في أي موقع وتحت أي ظرف ليجعلها تعمل لمدة 72 ساعة متواصلة، وهو ما جعل منها المقطورة الوحيدة على مستوى العالم التي تقدم هذه الخدمة.
وبالعودة للمقدم الدكتور صلاح الطبيقي المشرف على المقطورة، أكد أن وجودها في المشاعر المقدسة يهدف إلى سرعة الإنجاز وتقديم خدمة التشريح للجهات الأمنية في وقت قياسي، إلا أنه لم تسجل أي حالة حتى اليوم لعملية تشريح في المشاعر، وتؤدي عملها - في حال طلبت خدماتها - على أكمل وجه.
واستطرد المقدم الطبيقي، أن تصميم المقطورة يسمح لها بحمل قرابة طن من خلال المصعد الموجود في المقطورة لنقل الجثة، وهذا المصعد يساعد وبشكل كبير في الحفاظ على الجثة أو في نقل أي محتوى إلى داخل المقطورة، لذلك هي أول مقطورة متحركة على مستوى العالم تقوم بالتشريح الافتراضي، إذ تعد السعودية من أوائل الدول في هذا التطبيق.
وأكد المقدم صلاح، أن الجهاز الذي يحفظ معلومات الجثة، مشيفر وهي معلومات سرية لا يمكن الاطلاع عليها إلا من قبل العاملين في المقطورة، والبالغ عددهم نحو «3 أطباء ضباط تشريح» وفنيين، وهم من يقومون بالعمل الإجرائي في المقطورة لكل حالة وفق تنظيم وتدقيق موحدين.



الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء الاثنين، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (واس)

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الأمير ويليام في الدرعية التاريخية (واس)

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع الدرعية (واس)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.