التعليم في السعودية.. من 65 ألف طالب إلى خمسة ملايين خلال ستة عقود

يشرع اليوم ما يربو على خمسة ملايين طالب وطالبة في بدء الموسم الدراسي الجديد («الشرق الأوسط»)
يشرع اليوم ما يربو على خمسة ملايين طالب وطالبة في بدء الموسم الدراسي الجديد («الشرق الأوسط»)
TT

التعليم في السعودية.. من 65 ألف طالب إلى خمسة ملايين خلال ستة عقود

يشرع اليوم ما يربو على خمسة ملايين طالب وطالبة في بدء الموسم الدراسي الجديد («الشرق الأوسط»)
يشرع اليوم ما يربو على خمسة ملايين طالب وطالبة في بدء الموسم الدراسي الجديد («الشرق الأوسط»)

تعيد مناسبة بدء الدراسة في السعودية للعام الدراسي الجديد، الذي ينطلق اليوم (الأحد)، ذكريات يحملها الرعيل الأول ممن شهد البدايات الصعبة للتعليم في العقود الماضية، وما كانت عليه الدراسة في أيامهم، والمحطات الكثيرة التي مر بها التعليم، والتغيرات التي طالت القطاع قبل وبعد قيام الدولة السعودية الحديثة، والارتباط الشرطي بين الطالب والمدرسة والبيت، في ظل إمكانات بالغة الصعوبة.
وتبقى أجواء المدرسة، خصوصا مرحلة الابتدائية وأدوات المدرسة من سبورات وطباشير وممحاة ومناهج، والقرطاسيات المختلفة من دفاتر وكراسات، بالإضافة إلى نوعية المعلمين وجنسياتهم والأنشطة التي تمارس داخل المدارس والعقوبات التي تطال الطلاب المخالفين والمقصرين عن أداء مهامهم الدراسية، عالقة في الأذهان ولا يمكن نسيانها، وكأن من يحملها يستحضر هذه الصور والمشاهد التي بقيت في الذاكرة ولم تعبرها، ويردد مع الشاعر الكبير نزار قباني:
وأرجعيني إلى أسوارِ مدرستي وأرجعيني الحبرَ والطبشورَ والكتبا تلكَ الزواريبُ كم كنزٍ طمرتُ بها وكم تركتُ عليها ذكرياتِ صبا وكم رسمتُ على جدرانِها صورا وكم كسرتُ على أدراجها لُعبا لقد بقيت في الذاكرة من المدرسة القديمة المقاعد الخشبية ذات الأدراج التي يستوعب المقعد الواحد منها أربعة طلاب كحد أقصى، إضافة إلى الكراسي الحديدية ذات الألوان المتعددة، والمخصصة لجلوس المعلمين فقط داخل كل فصل، والكراسات والدفاتر ماركة «أبو عشرين» و«أبو أربعين» ورقة، وعلت وزينت أغلفتها الأمامية بصورة الملك سعود بلباس عسكري وهو يؤدي التحية، ومقابلها صورة الزعيم المصري جمال عبد الناصر، أما غلاف الدفتر الأخير فغطي بجدول الضرب الصغير والضرب الكبير، كما بقيت في الذاكرة علبة الهندسة التي تحوي داخلها مسطرة صغيرة وفرجارا وقلمه البرتقالي والمنقلة، إضافة إلى قلم الرصاص والبراية والممحاة وعلبة التلوين الزيتية ذات الرائحة الجاذبة التي تغري بعض الطلاب ممن عنده نقص في البروتين على قضمها، كما تتداعى عن المدرسة القديمة المطارة البلاستيكية التي تحتفظ بداخلها بماء بارد يجلبه الطالب من منزله ويعلقها على رقبته، وكانت خاصة بالموسرين، في حين يشرب أغلب الطلاب من برادة الماء الموضوعة بالقرب من دورات المياه، كما أن الحقيبة الجلدية ودفتر الرسم الهندسي ودفتر وجه ووجه، ودفتر رسم الخرائط الشفاف ما زالت في ذاكرة الطلاب في العقود الماضية، كما تحفظ الذاكرة صورة المقصف المدرسي الذي يقدم إفطارا مقابل بضعة قروش ولا يتعدى كوب حليب ساخن وفطيرة جبن دهنت بمربى الحبحب والمعروف آنذاك بـ«مربى الجح» المقبل من الصين، كما لا ينسى من التحق بالمدرسة الابتدائية قبل عدة عقود دورات المياه التي تستخدم الكرسي العربي وصنابير المياه والبرادات التي لا تتوافر عادة في أغلب المنازل الطينية.
ومع عودة نحو خمسة ملايين طالب وطالبة في السعودية بمختلف المراحل الدراسية إلى الركض مجددا في حلبة التعليم والجلوس على مقاعد الدراسة، مبتدئين عاما دراسيا جديدا وحاملين آمالا بتحقيق أهداف المدرسة التربوية والتعليمية، في وقت يضع فيه نحو مليوني طالب وطالبة أقدامهم على سلم التعليم في بداية مشوارهم مع المدرسة كطلاب مستجدين خاضعين لبرنامج تمهيدي لتهيئتهم للدخول في معمعة التعليم، وصعود أول درجة في سلمه الطويل، مع هذه العودة تعود ذكريات عن البدايات الصعبة والمحطات الكثيرة التي مر بها التعليم قبل وبعد قيام الدولة السعودية الحديثة منذ نظام «الكتاتيب» وصولا إلى نظام «التعلم الذاتي»، والأخير بدأ يأخذ على استحياء موقعا في اهتمامات مسيري التعليم وتطبيقه على سطح الواقع استفادة من ثورة المعلومات والأساليب الجديدة التي طالت كل شيء للحصول على المعلومة بأقل جهد.
وتؤكد المعلومات التاريخية التي رصدت سجل التعليم في السعودية وجود عقبات صاحبت افتتاح المدارس، سواء كانت للبنين أو البنات، علما بأن الأخيرة تأخر إقرارها عن الأولى عدة سنوات، في حين تؤكد هذه المعلومات وجود وعي متقدم لدى بعض الأسر بخصوص تعليم بناتهم قبل أولادهم الذكور، إذ يشير الأديب السعودي عبد الله عبد الجبار في كتابه المثير الذي تناول فيه واقع السعودية قبل عدة عقود وأثناء مرحلة التأسيس، إلى أن مجموع عدد الطلاب في السعودية عام 1954 بلغ «65 ألفا»، وهو رقم متواضع جدا إذا قيس بعدد السكان الذين قدر عددهم في ذلك الوقت بستة ملايين نسمة، لافتا في كتابه «التيارات الأدبية الحديثة في قلب الجزيرة العربية» إلى أن أحمد أبو بكر إبراهيم يرى وفقا لما جاء في كتاب «الأدب الحجازي في النهضة الحديثة» أن التعليم الأساسي الأولي والتعليم الابتدائي أديا رسالتيهما في المدن على الوجه الأكمل، حتى إنك لتجد الكثرة الغامرة من البنين والبنات في هذه المدن يجيدون القراءة والكتابة.
وعلى الرغم من المعوقات التي وضعت في سبيل هؤلاء الرجال، صمم قلة من الوطنيين المخلصين، على تعليم الفتيات بوجه أو بآخر في الداخل أو في الخارج، بل إن بعض الأسر آثرت أن تقيم بمصر لا لشيء إلا لتنال بناتها حظهن من التعليم في مدارسها.
ويتناول عبد الجبار جزءا من تاريخ منسي حول تعليم البنات قبل إنشاء جهاز رسمي خاص به، مسجلا طرفا من رحلة الكفاح التي قادها البعض في سبيل جعل تعليم البنات أمرا واقعا؛ يقول: «إن أول من أدخل ابنته مدرسة حكومية بطريقة غير رسمية طبعا هو إبراهيم نوري كبير مفتشي المعارف سابقا، فأتاح لها أن تدرس بالمدرسة الفيصلية التي كان مديرها الشيخ مصطفى يغمور، واقتدى به طاهر الدباغ، وبعد نحو أربعة أشهر حدثت ضجة فاضطر لإخراجهما».
ويتابع بالقول: «في عهد الدباغ أصدرت الأوامر بإغلاق مدارس وكتاتيب البنات، وطلب إلى مفتش المعارف أن يأخذ تعهدا على مديرات المدارس بأن يمتنعن عن التعليم، ولكن المفتش بعد أن أخذ عليهن التعهد المطلوب همس في آذانهن سرا بأن يمضين في الطريق».
ويشير عبد الجبار إلى طرف من الكفاح في سبيل تعليم البنات بالبلاد، لافتا إلى أنه جانب الكتاتيب المعروفة توجد مدارس للفتيات ذكر بعضها، وهي: في مكة مدرسة هزازية ومدرسة الفتاة بمحلة القرارة، وبها نحو 300 طالبة ومديرتها صالحة حسين، وروضة الأطفال التي يديرها عمر عبد الجبار، ويتعلم بها البنون والبنات، في حين توجد في جدة مدرسة البنات الفلاحية، وهي أول مدرسة أسسها الشيخ محمد صلاح جمجوم عام 1932، وبلغ عدد تلميذاتها 300 طالبة، والمدرسة التي أنشأتها مؤسسة الثقافة الجامعية ومديرها أسعد جمجوم، وبها ما لا يقل عن 400 تلميذة، والمدرسة النصيفية وهي مدرسة تديرها حرم الشيخ عمر نصيف مدير أوقاف جدة، وحديقة الأطفال وهي على نظام رياض الأطفال المعروف، وكانت مختلطة تجمع بين البنين والبنات، ومدرسة روضة الأطفال، وبها نحو 300 تلميذة وتعنى باللغات الأجنبية، ومدرسة الخوجة في المدينة المنورة.
وشهدت المنطقة الوسطى (نجد) حادثتين لافتتين وغير مألوفتين في المدارس السعودية، حيث سجلت قريتان قبل أكثر من أربعة عقود وجود طالبتين تدرسان في مرحلة الابتدائية جنبا إلى جنب مع الطلاب البنين، وهو أمر لا يمكن أن يحدث في الوقت الحاضر، حيث التحقت في بلدة الغطغط (80 كيلومترا غرب الرياض) طفلة بالمدرسة الابتدائية الخاصة بالبنين، في حين التحقت طفلة سعودية في مدرسة البنين في بلدة الرمحية (100 كيلومتر شرق الرياض).
وقبل خمسة عقود كانت المدارس تمثل عامل جذب للطلاب والطالبات، حيث الأجواء أفضل من المنازل التي كانت أغلبها تستخدم مباني طينية ولا تتوافر فيها دورات مياه كتلك الموجودة في المدارس، كما كانت الفصول أكثر سعة من غرف المنازل، بل إن المدارس تتوافر بها المقاصف المدرسية التي تقدم إفطارا صحيا، وكان جرى تشغيل هذه المقاصف ذاتيا من خلال مساهمات واشتراكات الطلبة وبعض المعلمين، وفي آخر العام توزع أرباح مجزية على المساهمين تصل إلى خمسة أضعاف حجم المساهمة، وكان معلمو مواد العلوم هم من يعدون الوجبات داخل هذه المقاصف التي لا تتعدى كأسا ساخنة من الحليب وفطيرة مغطاة بالجبن والمربى، والأخيرة يجري إعدادها من قبل الطلاب ضمن نشاط مادة العلوم.
إضافة إلى ذلك، كانت المدارس تعمل على أنشطة لا صفية، متمثلة في الإذاعة المدرسية وجمعيات الصحافة والخدمة الاجتماعية، حيث تبدأ الإذاعة منذ الصباح الباكر في بث برامجها بعد تكليف طلاب فصل من فصول المدرسة بالإشراف اليومي على الإذاعة، وتقديم برامج في غاية الجودة، تزامنا مع بدء الطابور الصباحي من خلال رفع العلم السعودي على سارية نصبت في أغلب المدارس، ثم تقديم الكشافة أو الأشبال النشيد الوطني وترديده بصوت جماعي من قبل طلاب المدرسة الذين انتظموا في صفوف طويلة: «تحيا المملكة العربية السعودية، يعيش جلالة الملك المعظم»، ثم يبدأ الطلاب في تقديم البرامج الإذاعية، بعدها، إجراء التمارين الصباحية، ليتوجه بعدها الطلاب إلى صفوفهم بشكل منتظم.
وشهدت المدارس قبل أربعة عقود أنشطة مسرحية لافتة، وحفلات موسيقية يحضرها الطلاب وأولياء أمورهم، برعاية مسؤول في وزارة التربية والتعليم، التي كانت تحمل اسم وزارة المعارف، وكان الأمر اللافت في المدارس في العقود الخمسة الماضية إجراء مسابقات ثقافية بين طلاب الصف السادس أو ما يسمى بشهادة إتمام الدراسة الابتدائية على مستوى المملكة، وكانت المدارس الفائزة يحصل طلابها على جوائز مادية مجزية بالإضافة إلى مجموعة من الكتب مثل: روايات «بين مدينتين» لتشارلز ديكنز، و«أحدب نوتردام» لفيكتور هوغو، و«ماجدولين»، التي ترجمها وصاغها مصطفى لطفي المنفلوطي، ودواوين شعرية أبرزها للرصافي وجبران خليل جبران.
وحضرت الشدة على الطلاب بقوة في المدارس خلال العقود الماضية، من خلال استخدام «الفلكة» في معاقبة المخالفين والمقصرين من الطلاب، كما أن عصا الخيزران كان لها حضورها في أغلب المدارس لاستخدامها في معاقبة الطلاب من قبل المعلمين، وكان التلقين والحفظ الببغائي الذي يعتمد على المعلم في إيصال المعلومة إلى الطالب هو السائد، كما كان استخدام السبورات الخشبية والطباشير الأبيض والملون أمرا لافتا في واقع المدارس في ذلك الزمن، وما زال إلى اليوم، على الرغم من محاولات وتجارب طبقت مؤخرا لتحقيق التعلم الذاتي.



الكويت: حريق في مجمع نفطي وتضرر مجمع حكومي بعد هجوم بمسيرات

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

الكويت: حريق في مجمع نفطي وتضرر مجمع حكومي بعد هجوم بمسيرات

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الكويتي، فجر اليوم (الأحد)، أن دفاعاته الجوية تصدت لصواريخ وطائرات مسيرة أطلقت باتجاه الكويت، كما أفادت السلطات بوقوع أضرار جسيمة في مجمع حكومي في العاصمة عقب هجوم إيراني.

وقالت بيان صادر عن رئاسة الأركان العامة للجيش، أن «الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية»، مشيرا إلى أن «أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات». ودعا البيان المواطنين إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة.

وأعلنت وزارة المالية الكويتية عن وقوع أضرار عقب «استهداف مبنى مجمع الوزارات بطائرة مسيرة معادية جراء العدوان الإيراني».

وأضافت أن الهجوم «أسفر عن أضرار مادية جسيمة بالمبنى ولا إصابات بشرية»، مشيرة إلى تعليق الزيارات للمجمع وأن المسؤولين سيعملون الأحد عن بعد.

كما قالت مؤسسة البترول الكويتية في وقت ‌مبكر من ‌اليوم، ​إن ‌حريقا ⁠اندلع ​في مجمع ⁠القطاع النفطي بالشويخ، الذي يضم مقري ووزارة النفط والمؤسسة، إثر هجوم ⁠بطائرات مسيرة.

ولم ترد ‌أنباء ‌عن ​وقوع ‌إصابات. وأضافت أن ‌فرق الطوارئ والإطفاء باشرت فورا التعامل مع الحريق.

وامتدت الحرب إلى الكويت والإمارات والبحرين بعد بدء إيران بتوجيه ضربات انتقامية إلى دول الخليج ردا على الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير (شباط).

 


هجمات إيرانية على مواقع مدنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية على مواقع مدنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

استهدفت الهجمات الإيرانية، أمس السبت، منشآت مدنية وسكنية في دول خليجية واصلت دفاعاتها الجوية اعتراض عشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، من دون أي إصابات بشرية.

وباشرت الجهات المختصة الإماراتية حادثين ناتجين عن سقوط شظايا على واجهة مبنى لـ«شركة أوراكل» بمدينة دبي للإنترنت وفي منطقة المارينا.

وتعاملت القوات المسلحة الكويتية مع 8 صواريخ باليستية، و19 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد، في حين أسقطت قوات الحرس الوطني الكويتي مسيّرتين في مواقع مسؤوليتها، ودمّرت الدفاعات البحرينية 8 «مسيّرات».

إلى ذلك، شدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، خلال لقائهما في الدوحة، على ضرورة العمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي بوصفه الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة الراهنة في المنطقة وتداعياتها.


هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

سجَّلت دول خليجية، السبت، أضراراً محدودة بمنشآت مدنية وسكنية نتيجة اعتراض دفاعاتها الجوية لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، من دون أي إصابات بشرية. وباشرت الجهات المختصة الإماراتية حادثين ناتجين عن سقوط شظايا على واجهة مبنى لـ«شركة أوراكل» بمدينة دبي للإنترنت، وآخر بمنطقة المارينا، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات.

الإمارات

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، السبت، مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة إلى 498 صاروخاً باليستياً، و23 صاروخاً جوالاً و2141 طائرة مسيرة».

وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية أن الهجمات الإيرانية منذ بدايتها أدت إلى مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة و10 آخرين، فضلاً عن إصابة 217 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من جنسيات مختلفة. وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

قطر

شدد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، السبت، على ضرورة العمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي بوصفه الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط وتداعياتها على الطاقة وسلاسل الإمداد، وصون أمن الطاقة في المنطقة. وبحث أمير قطر خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء الإيطالية في قصر لوسيل، السبت، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، كما استعرضا علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، لا سيما في الاقتصاد والطاقة. الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 8 صواريخ باليستية، و19 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية. وأكد العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية تعاملت مع 4 بلاغات، داعياً المواطنين والمقيمين لعدم الاقتراب أو لمس حطام أي طائرة مسيّرة، أو أي جزء من أجزائها أو مخلفاتها المنتشرة في مواقع السقوط، نظراً لخطورتها البالغة، وضرورة الإبلاغ عنها بالاتصال برقم الطوارئ حفاظاً على السلامة العامة.

وشدد العطوان على أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها الوطنية بكل مسؤولية وانضباط، مستندة إلى جاهزية راسخة، وبالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الأمنية وجهات الدولة، بما يرسّخ قدرتها على مواجهة مختلف التهديدات والتحديات.

وأسقطت قوات الحرس الوطني الكويتي طائرتي «درون» في مواقع مسؤوليتها خلال الـ24 ساعة الماضية. وأوضح المتحدث الرسمي باسمها العميد الدكتور جدعان فاضل أن ذلك يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

إلى ذلك، أكدت المهندسة فاطمة حياة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء الكويتية، أن منظومتي «الكهرباء والماء» مستقرتان وتحت السيطرة رغم استمرار العدوان الإيراني الآثم، مؤكدة خلال الإيجاز الإعلامي تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه لاعتداءات خلال الأيام الماضية أدت إلى وقوع أضرار مادية.

البحرين

وفي البحرين، اعترضت منظومات الدفاع ودمّرت 8 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية، وأوضح مركز الاتصال الوطني أن إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الآثمة 188 صاروخاً و453 طائرة مسيّرة. وأعربت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، عن فخرها بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، واعتزازها بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونة».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وجدد مركز الاتصال الوطني التأكيد على أهمية اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة، وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، بما يُسهم في تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية.