التلفزيون الإيراني يبثّ مقابلة مع مدوّنة موقوفة ويثير سخط الشارع

المدونة سحر تبر تظهر شاشة هاتفها الجوال أثناء الاعترافات التي بثها التلفزيون الإيراني الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
المدونة سحر تبر تظهر شاشة هاتفها الجوال أثناء الاعترافات التي بثها التلفزيون الإيراني الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

التلفزيون الإيراني يبثّ مقابلة مع مدوّنة موقوفة ويثير سخط الشارع

المدونة سحر تبر تظهر شاشة هاتفها الجوال أثناء الاعترافات التي بثها التلفزيون الإيراني الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
المدونة سحر تبر تظهر شاشة هاتفها الجوال أثناء الاعترافات التي بثها التلفزيون الإيراني الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

بثّ التلفزيون الإيراني «اعترافات» مدوّنة شهيرة على تطبيق إنستغرام، اعتقلت الشهر الماضي بتهمة «التجديف» بعدما أجرت عمليات جراحية عدة في وجهها لكي تشبه «الزومبي» (الأموات الأحياء) وجرى توقيفها، وأثارت خطوة التلفزيون الإيراني سخط الناشطين الإيرانيين مرة أخرى لبث لقاءات متلفزة مع موقوفين من قبل الأجهزة الأمنية.
وأوقفت سحر تبر (22 عاما)، التي لم تنشر السلطات اسمها الحقيقي، على مواقع التواصل الاجتماعي، بأمر من محكمة «الثورة» في 5 أكتوبر (تشرين الأول) بعد «عدة شكاوى» تطالب بتوقيفها، وفق القناة التلفزيونية.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن المدونة تواجه تهما بـ«التجديف وبالتحريض على العنف وبجني إيرادات بوسائل غير مشروعة، إضافة إلى التشجيع على الفساد بين الشباب».
وقالت الفتاة ذات الـ 22 عاماً خلال اللقاء الذي جرى بثه الثلاثاء عبر التلفزيون الحكومي: «لا أشبه حالياً هذه الصور المعدّلة»، في إشارة إلى صورها المنشورة على إنستغرام. وقام التلفزيون بحجب وجهها خلال اللقاء.
وأظهرت تبر صورة لها عبر هاتفها تشبه فيها الممثلة الأميركية إنجيلينا جولي، ولكن بوجه هزيل وأنف رفيع جداً وبخدين غائرَين. ونفت أن يكون مرادها التشبّه بإنجيلينا جولي، مؤكدة أنّها استوحت ذلك من شخصية «زومبي» في فيلم «أعراس جنائزية» لتيم بورتون. وجرى إيقاف حسابها على إنستغرام الذي كان يتابعه 486 ألف شخص.
وقال التلفزيون الإيراني إنّها ابنة لزوجين مطلقين، وإنّها عاشت مع والدتها، مضيفاً أنّه «كان بإمكانها أن تكون في الجامعة حالياً» لولا هذه الشخصية «الغريبة» على شبكة الإنترنت.
وروت تبر التي أكدت أنّها لم تكمل المرحلة الدراسية الثانوية: «رأيت الناس يتبعون ما أفعله، وكلما زادت إشارات الإعجاب كنت أعتقد أنني أفعل الأمر الجيد». وعبّرت عن ندم، وأكدت أنّ والدتها حاولت ثنيها عن تغيير مظهرها، لكن أكدت أن «حلم الطفولة كان أن أصبح مشهورة». ووفقاً للتلفزيون الإيراني، فإنّ تبر أقرّت بأنّ «الابتذال على مواقع التواصل الاجتماعي يجذب المشاهدات».
وسبق لمنظمة العفو الدولية أن دعت إيران مراراً إلى التوقف عن نشر «اعترافات» لأنّ ذلك «ينتهك حقوق المتهمين».
وأعرب الإيرانيون في شبكات التواصل الاجتماعي عن سخطهم إزاء مواصلة التلفزيون الإيراني بث الاعترافات المتلفزة. وقالت المغردة مينا ورشوجي في تغريدة: «مسلسل الاعترافات يبث على مدى أربعين عاما عبر التلفزيون، هذه المرة سحر تبر». وقالت مغردة أخرى تدعى برديس عامري: «لم يطاوعني قلبي لمشاهدة اعترافات تلفزيونية لهذه الطفلة...». أما المغرد علي رضا إفشار فيقول إنها «مثال على الانحطاط والانحدار المطلق لوسيلة الإعلام الوطنية...». أما المغرد مصطفى جلالي فكتب في تغريدة: «بعد فضيحة اعترافات مائد هزبري (مراهقة اعتقلت العام الماضي بسبب نشرها تسجيلات رقص) والإصرار على حذف برنامج «90» الكروي، الآن هذا التسجيل... يمكن اعتباره رصاصة الرحمة على شرف التلفزيون».
وقال موقع «إيران واير» المعني بالشؤون الاجتماعية الإيرانية: «قبل هذا كانت الاعترافات القسرية تستخدم لقمع المنتقدين السياسيين والمثقفين والمفكرين، لكن في السنوات الأخيرة تبث اعترافات قسرية لمواطنين بتهمة الرقص والغناء والموضة».



إعدام شخصين في إيران على خلفية الاحتجاجات المناهضة للسلطات

إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
TT

إعدام شخصين في إيران على خلفية الاحتجاجات المناهضة للسلطات

إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطات القضائية الإيرانية، الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام بحق رجلين مدانين بالضلوع في مقتل أربعة من أفراد الشرطة خلال الاحتجاجات المناهضة للسلطات في مطلع العام الحالي.

واتهم القضاء الرجلين بقتل العناصر في مدينة أصفهان (وسط) خلال الاحتجاجات التي بدأت في طهران أواخر ديسمبر (كانون الأول) على خلفية غلاء المعيشة، وتحوّلت إلى حراك واسع النطاق مناهض للحكم، بلغ ذروته في الثامن والتاسع من يناير (كانون الثاني).

وأورد موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية أنه «جرى إعدام علي رضا سباهي وعلي رضا رئسي شنقاً هذا الصباح بعدما صادقت المحكمة العليا على الحكم»، من دون تحديد تواريخ اعتقالهما أو محاكمتهما.

رجل يرفع لافتة كتب عليها «في إيران ــ طابور الإعدام طويل» خلال مظاهرة بفرانكفورت مايو الماضي (د.ب.أ)

وأضاف الموقع أن الرجلين حُكم عليهما بالإعدام «لانتمائهما إلى جماعة مسلّحة وتقويض الأمن القومي».

وأكدت السلطات مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات التي تخللتها أعمال شغب عزتها إلى «عمليات إرهابية» دبّرتها الولايات المتحدة وإسرائيل. لكن منظمات غير حكومية مقرّها في الخارج، أوردت حصيلة أعلى للضحايا، واتهمت السلطات بتنفيذ حملة قمع شديدة بحق المحتجين.

وكانت طهران أعلنت، السبت، إعدام رجل مدان بتهم عدة من بينها إطلاق النار على عناصر شرطة خلال الاحتجاجات.

وتصاعدت وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في إيران منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في فبراير (شباط).

وفي 2025، نفذت طهران حكم الإعدام بحق ما لا يقل عن 1639 شخصاً، في حصيلة هي الأعلى خلال عام واحد منذ 1989، وفقاً لمنظمتي «إيران هيومن رايتس» و«معاً ضد عقوبة الإعدام».

وتقول منظمة العفو الدولية إن إيران تنفذ عدداً من الإعدامات يفوق أي دولة أخرى باستثناء الصين.


في ذكرى 7 أكتوبر... نتنياهو يتعهّد ألا تحكم «حماس» في غزة

تعهّد بنيامين نتنياهو خلال مشاركته بمراسم لإحياء الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر ألّا تحكم «حماس» قطاع غزة (رويترز)
تعهّد بنيامين نتنياهو خلال مشاركته بمراسم لإحياء الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر ألّا تحكم «حماس» قطاع غزة (رويترز)
TT

في ذكرى 7 أكتوبر... نتنياهو يتعهّد ألا تحكم «حماس» في غزة

تعهّد بنيامين نتنياهو خلال مشاركته بمراسم لإحياء الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر ألّا تحكم «حماس» قطاع غزة (رويترز)
تعهّد بنيامين نتنياهو خلال مشاركته بمراسم لإحياء الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر ألّا تحكم «حماس» قطاع غزة (رويترز)

تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، ألّا تحكم حركة «حماس» قطاع غزة، خلال مشاركته في مراسم لإحياء الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وأعلنت إسرائيل، الاثنين، يوم حداد ونُكّست الأعلام على المباني الحكومية منذ الساعة 6.29 صباحاً (4,29 بتوقيت غرينتش). وقال نتنياهو خلال مراسم رسمية في المقبرة العسكرية بجبل هرتزل في القدس: «لقد حققنا إنجازات هائلة، لكن لا تزال أمامنا مهام، ونعتزم إنجازها». وأضاف: «لن يكون هناك حكم لـ(حماس) في غزة»، متوعداً بمواصلة استهداف كل من شارك في الهجوم أو احتجز رهائن في غزة.

وأسفر هجوم «حماس» على إسرائيل عن مقتل 1221 شخصاً، حسب حصيلة أعدّتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية. كما اقتاد المسلحون 251 رهينة إلى غزة، كان 44 منهم قد فارقوا الحياة.

وردّت إسرائيل بحرب واسعة النطاق على غزة، خلّفت دماراً هائلاً وأسفرت عن مقتل 74 ألفاً ومائتي شخص على الأقل، وفق وزارة الصحة في القطاع التابعة لـ«حماس»، والتي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، قتلت القوات الإسرائيلية 1460 شخصاً في غزة، حسب وزارة الصحة في القطاع.

وبدأت ملامح خطط إدارة غزة بعد الحرب تتشكل، لكن المسألة لا تزال غير محسومة إلى حد كبير على الأرض.

وخاضت إسرائيل منذ هجوم «حماس» حروباً على جبهات عدة، بينها حرب في لبنان ضد «حزب الله» المدعوم من إيران.

وفي خطابه، الاثنين، تعهّد نتنياهو أيضاً بمواصلة ضرب «حزب الله» من أجل «خلق فرصة للسلام مع دولة يريد معظم شعبها السلام معنا».

كما هاجم نتنياهو القيادة الدينية في إيران. وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد شنّتا هجوماً مشتركاً على إيران في 28 فبراير (شباط) أشعل الحرب في الشرق الأوسط. وقال نتنياهو: «لن نسمح لنظام آية الله في طهران بتهديد وجودنا»، عادَّاً أن القيادة الإيرانية في أضعف حالاتها منذ تأسيس إيران.


مسؤولان إسرائيليان: مساعد الطيار خطط لهجوم طائرة «فلاي دبي» قبل توظيفه

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تهبط في مطار بن غوريون (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تهبط في مطار بن غوريون (د.ب.أ)
TT

مسؤولان إسرائيليان: مساعد الطيار خطط لهجوم طائرة «فلاي دبي» قبل توظيفه

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تهبط في مطار بن غوريون (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تهبط في مطار بن غوريون (د.ب.أ)

أكد مسؤولان إسرائيليان، على دراية بالتحقيق، أن مساعد قائد طائرة فلاي دبي، الذي طعن قائدها فيما يُشتبه بأنها محاولة لإسقاط الطائرة، الأسبوع الماضي، قال للمحققين الإماراتيين إنه خطط للهجوم قبل توظيفه بالشركة.

وأكد مصدر ثالث، مطّلع على التحقيق الإماراتي، لوكالة «رويترز» للأنباء، أن مساعد الطيار، وهو مواطن عماني، كان يخطط لتحطيم الطائرة التي كانت متجهة، يوم الأربعاء، إلى مطار بن غوريون، بالقرب من تل أبيب. وأضاف المصدر أنه قاد رحلة إلى تل أبيب، في وقت سابق من العام، وكان ينوي اختطاف الطائرة وتحطيمها آنذاك، لكنه قرر عدم القيام بذلك.

ولم يتضح بعدُ السبب الذي دفع مساعد الطيار لتغيير رأيه في تلك الرحلة السابقة، لكن المصدر ذكر أنه من المعتقد أنه كان يعرف شخصاً على متن الطائرة.

وتحدثت جميع المصادر، شريطة عدم الكشف عن هوياتها، لمناقشة التحقيق.

وقال النائب العام للإمارات إن مساعد الطيار على متن رحلة فلاي دبي رقم إف زد 1073، التي كانت متجهة من دبي إلى إسرائيل، يوم الأربعاء الماضي، هاجم الطيار بفاس الطوارئ، ووصف الواقعة بأنها «عملية إرهابية».

وقال مصدران إن مساعد الطيار عماني يُدعى همام الهمامي. ولم يذكر المسؤولون الإسرائيليون اسم مساعد الطيار، لكنهم قالوا إنه من سلطنة عمان. ولم تكشف السلطات الإماراتية ولا «فلاي دبي» علناً عن هوية مساعد الطيار.

ولم تعلن الإمارات أي تُهم رسمية موجَّهة إليه، ولا يُعرف ما إذا كان عيَّن محامياً للدفاع عنه. ولم تُعلق عمان على الواقعة.

وقال المسؤولان الإسرائيليان إن مساعد الطيار أخبر المحققين بأنه تقدَّم بطلب للحصول على وظيفة لدى «فلاي دبي، بعد البحث عن شركات طيران تُسيِّر رحلات إلى تل أبيب.

وتُحقق وحدة أسترالية لمكافحة الإرهاب، تضم عدة وكالات، في صلات تربط مساعد الطيار بأستراليا، إذ كان مسجلاً في السابق بجامعة «آر إم آي تي» في ملبورن، بولاية فيكتوريا.

وقال مصدر رابع إن مساعد الطيار درس هناك قبل نحو 10 سنوات.

لم يكمل دراسته في أستراليا

بدورها، ذكرت جامعة «آر إم آي تي» أن مساعد الطيار، التابع لشركة «فلاي دبي»، لم يكمل دراسته الجامعية في أستراليا. ونقلت وكالة «بلومبرج» للأنباء، عن الجامعة قولها، في بيان لها صدر اليوم الاثنين، أن همام الحمامي، مساعد الطيار العماني، كان مقيداً للدراسة في الجامعة، لكنه لم يكمل متطلبات الحصول على مؤهل في الهندسة.

وصارت الفترة التي قضاها في أستراليا محط اهتمام، حيث يبحث المحققون حالياً ما إذا كانت فترة إقامته هناك قد أسهمت في تطرفه.

وذكرت الجامعة أنها «على علم بالتقارير الإعلامية التي تحدثت عن طالب سابق يزعم تورطه في واقعة رحلة (فلاي دبي)»، مضيفة أنها لا يمكنها الكشف عن مزيد من التفاصيل بسبب استمرار التحقيقات.

وتسنَّى تجنب وقوع كارثة على متن الرحلة «إف زد 1073»، بعدما تمكّن ركاب وطاقم الطائرة من السيطرة على مساعد الطيار. ونجا الطيار الهندي سميت ماتشار بعد الهجوم، وأُشيدَ به باعتباره بطلاً لتمكُّنه من فتح باب قمرة القيادة. وكان على متن الطائرة أكثر من 170 من الركاب وأفراد الطاقم، معظمهم إسرائيليون.

وتولّى طيار احتياطي من «فلاي دبي»، كان مسافراً على متن الرحلة، قيادة الطائرة، وهبط بها في مطار تبوك، شمال غربي السعودية، حيث احتجزت السلطات مساعد الطيار، ونُقل لاحقاً إلى الإمارات، يوم الخميس.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الطيارين الذين يحملون جنسية دول لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل، مثل عمان، غير مسموح لهم بقيادة رحلات جوية إلى إسرائيل. ولم يتضح بعدُ كيف جرى تكليف مساعد الطيار بالمشاركة في الرحلة المتجهة إلى تل أبيب، وأمر نتنياهو، منذ ذلك الحين، بإجراء مراجعة لشركات الطيران الأجنبية التي تُسيِّر رحلات إلى إسرائيل.