4 دول عربية ضمن الـ«10 الأفضل» في الإصلاحات

سنة من الأرقام القياسية لاقتصادات الشرق الأوسط

TT

4 دول عربية ضمن الـ«10 الأفضل» في الإصلاحات

مع احتلال 4 دول عربية مواقع متقدمة ضمن قائمة أكثر 10 بلدان تطبيقاً للتحسينات في ممارسة الأعمال على مستوى العالم، قال سيمون ديانكوف، مدير الأبحاث ومؤسس تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، إنه «من الجليّ أنّ شيئاً ما غير مسبوق يحدث في الخليج، الجميع هنا في هذه المنطقة تفهم أن من الأفضل تنويع الاقتصاد في اتجاه ما... وأعتقد أن هذا هو بالفعل سبب الإصلاحات التي تحدث الآن».
ونفّذت اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا معظم الإصلاحات المسجلة لتيسير ممارسة أنشطة الأعمال للشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة، وجاء من بينها أربعة ضمن أكثر بلدان العالم تطبيقاً للإصلاحات، وفقاً لتقرير مجموعة البنك الدولي ممارسة أنشطة الأعمال 2020.
وطبقت اقتصادات المنطقة 57 إصلاحاً تنظيمياً لأنشطة الأعمال في اثني عشر شهراً، مقارنةً بتطبيقها 43 إصلاحاً خلال فترة الاثني عشر شهراً السابقة التي غطّتها الدراسة. وأجرى 13 اقتصاداً من اقتصادات المنطقة العشرين إصلاحات وتحسّن متوسط الدرجات لسهولة ممارسة أنشطة الأعمال بالمنطقة بمقدار 1.8.
واتسمت اقتصادات منطقة الخليج، وفق البيان، بنشاط خاص، حيث نفّذت 35 إجراءً لتحسين مناخ الأعمال في العام المنصرم. وأوضح بيان صحافي صادر عن البنك الدولي، أمس: «تضم المنطقة هذا العام أربعة من أكثر 10 بلدان تطبيقاً للتحسينات على مستوى العالم: المملكة العربية السعودية والأردن والبحرين والكويت... وكانت هذه البلدان تشكل نحو نصف الإصلاحات في المنطقة... وظلت دولة الإمارات العربية المتحدة أقوى بلدان المنطقة أداءً، حيث احتلت المركز السادس عشر (من بين 190 اقتصاداً) على مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال».
وتعليقاً على ذلك، قال فريد بلحاج، نائب الرئيس لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «إنها سنة من الأرقام القياسية لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونحن ملتزمون بمواصلة مساندة جميع البلدان بالمنطقة... ويجب أن يركز الجيل التالي من الإصلاحات على تعزيز الشفافية والمنافسة العادلة والحوكمة والإدارة الرشيدة كي تصبح منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مفتوحة أمام الأعمال التجارية وتجتذب الاستثمارات الضرورية لخلق الوظائف للشباب والنساء».

الأردن
وينضم الأردن لأول مرة إلى البلدان الرئيسية في تطبيق الإصلاحات حيث قام بتنفيذ ثلاثة إصلاحات، إذ عزز من إمكانية الحصول على الائتمان بتطبيق قانون جديد للمعاملات المضمونة، وعدّل قانون الإعسار، وأطلق سجل ضمانات موحداً حديثاً قائماً على الإشعار.

البحرين
وبتطبيق تسعة إصلاحات، جاءت البحرين في صدارة كل من المنطقة والعالم من حيث عدد الإصلاحات. إذ أصدرت مؤخراً قانوناً جديداً للإفلاس، وعززت حقوق المساهمين أصحاب حصص الأقلية، وأعادت تنشيط عملية استصدار تراخيص البناء من خلال منصة جديدة على الإنترنت. كما سهّلت إنفاذ العقود من خلال إنشاء محكمة تجارية متخصصة، ووضع معايير زمنية لجلسات المحاكم الرئيسية والسماح بالخدمة الإلكترونية لإعلان صحيفة الدعوى.

الكويت
واحتلت الكويت لأول مرة مركزاً بين البلدان الرئيسية العشرة في تطبيق الإصلاحات، حيث قامت بتنفيذ سبعة إصلاحات. وتم تبسيط إجراءات تراخيص البناء من خلال دمج سلطات إضافية في منصة التراخيص الإلكترونية وتعزيز التواصل بين الهيئات. كما زادت من سهولة التجارة عبر الحدود من خلال تعزيز نظام إدارة المخاطر الجمركية وتطبيق نظام جديد للتخليص الإلكتروني.
ونفّذ المغرب ستة إصلاحات منها: تعزيز حماية المساهمين أصحاب حصص الأقلية، وتخفيض معدل الضريبة على دخل الشركات، وتطبيق الدفع الإلكتروني لرسوم الميناء. ونفذت الإمارات العربية المتحدة ومصر وسلطنة عمان أربعة إصلاحات لكل منها. وقام كل من البلدان الثلاثة بتعزيز حقوق المساهمين أصحاب حصص الأقلية، وتبسيط إجراءات تسجيل النشاط التجاري، وزيادة التيسير على الشركات في استيراد وتصدير البضائع. وبشكل عام، ركزت اقتصادات المنطقة إصلاحاتها على الحصول على الكهرباء وحماية المساهمين أصحاب حصص الأقلية، حيث قامت 40% من بلدان المنطقة بإصلاحات في هذه المجالات (ثمانية إصلاحات في كل منها).

أفضل أداء للمنطقة
وسجَّلت المنطقة أفضل أداء لها في مجالات: دفع الضرائب، والحصول على الكهرباء، وإصدار تراخيص البناء. ويستغرق الحصول على ترخيص بناء الآن 124 يوماً في المتوسط، أي أقل 28 يوماً عن المتوسط في الاقتصادات مرتفعة الدخل في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي. وبالمثل، يحتاج رواد الأعمال في المنطقة إلى سداد مبالغ 16.5 مرة في المتوسط للامتثال للمتطلبات الضريبية مقابل 23 مرة على مستوى العالم. والبحرين هي الأفضل أداءً على مستوى العالم في الوقت اللازم للامتثال الضريبي، حيث يستغرق تقديم الإقرار الضريبي وسداد الضريبة 22.5 ساعة فقط سنوياً.
ومع ذلك، قال البنك الدولي، إن بعض اقتصادات المنطقة لا تزال متخلفة عن الركب، «فلم تنفّذ ليبيا أي إصلاحات منذ بدء تقارير ممارسة أنشطة الأعمال، في حين أن مركز العراق لم يتحسن إلا على أربعة مؤشرات. وقام لبنان بإصلاح واحد لتحسين مناخ الأعمال في السنوات الخمس الماضية وسبعة إصلاحات منذ بدء إصدار تقارير ممارسة أنشطة الأعمال عام 2003، وهو يحتل المرتبة 143 عالمياً، وأداؤه ضعيف بشكل خاص في مجالي بدء النشاط التجاري وإصدار تراخيص البناء».
وأوضح البنك أنه لا يزال الحصول على الائتمان في المنطقة أصعب مما هو عليه في أي مكان آخر في العالم، ويُعزَى ذلك جزئياً إلى عدم كفاية سبل الحماية للمقرضين والمقترضين في قوانين الضمانات والإفلاس. وكان أداء المنطقة ضعيفاً أيضاً في مجالي التجارة عبر الحدود وتسوية حالات الإعسار. «فتكلفة الامتثال للمتطلبات الجمركية لعملية التصدير تبلغ 442 دولاراً في المتوسط، وتستغرق 53 ساعة بزيادة ثلاث وأربع مرات على المتوسط في البلدان مرتفعة الدخل في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي. وفي حالات الإفلاس، يبلغ متوسط استرداد الدين في المنطقة 27 سنتاً عن كل دولار في المتوسط، مقابل 70 سنتاً في الاقتصادات مرتفعة الدخل بمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي».
ويشير التقرير إلى انتشار الحواجز التي تواجه عمل النساء على نطاق واسع في المنطقة، إذ يفرض 13 من اقتصادات المنطقة إجراءات إضافية على رائدات الأعمال عند بدء النشاط التجاري.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تعزز مرونة السوق العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

خاص رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» تعزز مرونة السوق العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

في ظل التحديات اللوجيستية الراهنة التي تواجه قطاع الطاقة يبرز التحركات التشغيلية لشركة «أرامكو السعودية» بوصف ذلك عاملاً مؤثراً في استقرار المعروض العالمي

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

الاقتصاد السعودي يحقق في 2025 أعلى معدل نمو له منذ عامين

أنهى الاقتصاد السعودي عام 2025 بمعدل نمو هو الأقوى منذ عامين مسجلاً ما نسبته 4.5 في المائة بعد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بواقع 5 في المائة في الربع الرابع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)

رئيس «سمو القابضة»: السعودية من أكثر الوجهات الاستثمارية أماناً وجاذبية

أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة «سمو القابضة»، عايض القحطاني، أن السعودية تُعد، اليوم، من بين أفضل الوجهات الاستثمارية الآمنة والجاذبة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الخبر)
خاص ناقلة راسية في ميناء ينبع التجاري (موانئ)

خاص مواني السعودية... طوق نجاة للتجارة الدولية في زمن الاضطرابات

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، برزت المواني السعودية كشريان بديل ليس لدول المنطقة فحسب بل للعالم بهدف تأمين تدفقات الطاقة وحركة التجارة الدولية.

دانه الدريس (الرياض) ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

«أرامكو» تقود صعود السوق السعودية مع مكاسب سوقية تقارب 78 مليار دولار

قفزت سوق الأسهم السعودية بأكثر من 2 في المائة في مستهل تعاملات اليوم الأحد، مع ارتفاع غالبية الأسهم المدرجة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.