الاحتفالات الشعبية... الغائب الأكبر في الذكرى الثامنة لسقوط نظام القذافي

الاحتفالات الشعبية... الغائب الأكبر في الذكرى الثامنة لسقوط نظام القذافي

المناسبة ما تزال تقسم المواطنين بين مؤيد ومعارض
الخميس - 25 صفر 1441 هـ - 24 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14940]
القاهرة: جمال جوهر
هنأ المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق الوطني» الشعب الليبي، أمس، بالذكرى الثامنة لـ«تحرير» البلاد من نظام معمر القذافي عام 2011، وسط غياب واضح للتفاعل المجتمعي والاحتفالات الشعبية بهذه المناسبة.
وقال المجلس الرئاسي، الذي منح المواطنين إجازة رسمية، أمس، «تمر اليوم ذكرى انتصار ثورة 17 فبراير (شباط) المجيدة في 23 من أكتوبر (تشرين الأول) 2011، وقد تحررت ليبيا من نظام شمولي مستبد».
ورغم خلو البلاد من الاحتفالات الشعبية الواسعة بهذه الذكرى، باستثناء مناطق قليلة، خاصة في الجنوب، فإن الحكومتين المنقسمتين في غرب وشرق ليبيا، أعلنتا هذه المناسبة عطلة رسمية.
وكان رئيس المجلس الانتقالي الليبي السابق مصطفى عبد الجليل، الذي تولى إدارة شؤون البلاد عقب إسقاط القذافي، قد أعلن تحرير كامل التراب الليبي بعد ثلاثة أيام من مقتل الرئيس السابق. لكن بعد مرور ثمانية أعوام لا تزال هذه الذكرى تقسم الليبيين، وتزيد من هوة الخلاف بين مؤيد للنظام ومعارض.
وعلى خلفية المعارك المحتدمة على التخوم الجنوبية للعاصمة طرابلس، انتهز فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي، هذه الذكرى ليقدم التهنئة للشعب الليبي، وقال في بيان أمس: «لا يسعنا إلا أن نقف وقفة إجلال وإكبار للشهداء الأبرار في حرب التحرير، والحرب على الإرهاب، ومعارك الدفاع عن العاصمة». مضيفا: «في هذه الذكرى يجدد المجلس الرئاسي التأكيد أنه لا عودة للوراء، ولا رجعة عن بناء الدولة المدنية المنشودة في ظل دستور يصون الكرامة ويحفظ الحقوق، ويحيي جميع المتمسكين والمدافعين عن حق الشعب في اختيار حكامه عبر صناديق الاقتراع، ومن خلال انتخابات نزيهة وشفافة».
وتابع السراج ليشدد على أن السلام والتوافق «خيار راسخ للمجلس الرئاسي، ومن هذا المنطلق فإنه يرحب بالجهود الدولية المبذولة لتحقيق الاستقرار في ليبيا»، مبرزاً أن العودة للمسار السياسي «تتطلب آلية وترتيبات وقواعد جديدة، تأخذ في الاعتبار المعطيات التي أفرزها الاعتداء على العاصمة».
وانتهى السراج قائلاً: «يجب علينا أن ندرك أن العالم لن يكون حريصاً علينا أكثر من حرصنا على أنفسنا، وقد حان وقت العمل والبناء مستفيدين من أخطاء الماضي».
ونقلت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من التنافر الشديد بين أطياف ليبية مختلفة، إذ رأى سياسيون ونشطاء مؤيدون لانتفاضة 17 فبراير أن الثورة التي أطاحت القذافي ونظامه «هي عمل وطني»، وأن بلادهم «تحررت من طاغية مستبد»، لكن هناك من ذهب إلى أن البلاد لم تتحرر وغرقت في بحار من الفوضى، إذ قال الأكاديمي الليبي الدكتور جبريل العبيدي، إن «اسم (عيد التحرير) في ليبيا هو اسم غير صحيح»، وتابع موضحا: «رغم الاختلاف مع سياسات القذافي في طريقة إدارته للبلاد، فإنه لم يكن غازياً ولا محتلاً أجنبياً، بل هو ليبي أثبت وطنيته رغم الاختلاف مع إدارته للبلاد».
وانتهى العبيدي قائلاً: «من المخجل ألا نحتفل بذكرى طرد الإيطاليين المستعمرين في 7 من أكتوبر ونحتفل بذكرى إسقاط نظام ليبي في 23 أكتوبر، وكل ما أعقبه كارثي بكل المقاييس».
ليبيا الأزمة الليبية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة