اقتصاد هونغ كونغ ينزلق إلى دائرة مفرغة من الركود

أرقام مفزعة للسياحة والمبيعات ونزوح لرؤوس الأموال

صورة عامة لمدينة هونغ كونغ (رويترز)
صورة عامة لمدينة هونغ كونغ (رويترز)
TT

اقتصاد هونغ كونغ ينزلق إلى دائرة مفرغة من الركود

صورة عامة لمدينة هونغ كونغ (رويترز)
صورة عامة لمدينة هونغ كونغ (رويترز)

كان ذلك هو اليوم الثاني من الأسبوع الذهبي، الذي يتميز في المعتاد بأنه أكثر فترات التسوق ازدحاماً في هونغ كونغ، وكان ماثيو تام ورفاقه العاملون في أحد متاجر المجوهرات يجلسون بمفردهم تماماً كمثل عمال الصيانة، غير أنهم محاطون بالمعروضات الراقية من المصوغات والساعات الفاخرة في المتجر الخالي تماماً من أي عملاء.
وتراجعت نسبة المبيعات في المتجر، الواقع في منطقة تسيم شا تسوي، أكثر مناطق البلاد ازدحاماً بالمتسوقين، بنسبة 90 في المائة، خلال الشهور القليلة الأخيرة، ومرجع ذلك في جزء كبير منه يعود إلى تلاشي السياح القادمين من البر الصيني الرئيسي، الذين لزموا أماكنهم منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة الصينية في هونغ كونغ، اعتباراً من يونيو (حزيران) الماضي.
يقول تام، البالغ من العمر 56 عاماً، الذي يعتمد في دخله الكامل تقريباً على العمولات التي يتقاضاها من الزبائن: «إنه أمر مثير للقلق والتوتر البالغ. لا أعلم كم من الوقت يمكنني الانتظار والتحمل».
تساور أصحاب الفنادق، والمطاعم، وموظفي المبيعات، والمرشدين السياحيين مخاوف مماثلة في مختلف أنحاء هونغ كونغ مع انتشار لقطات مصوَّرة للاشتباكات مع قوات الشرطة والقنابل المسيلة للدموع التي تنطلق من قوات مكافحة الشغب ضد المتظاهرين الغاضبين، ويشهدها العالم بأسره، مما يزيد من خوف الزوار المحتملين للقدوم إلى البلاد.
وخلال عطلة الأسبوع الذهبي الصينية، التي بدأت في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، كانت صفوف الانتظار لركوب الخيل في «ديزني لاند» قصيرة بشكل لافت للأنظار، كما أغلقت مراكز التسوق التي كانت مكتظة بالمتسوقين أبوابها لعدة أيام. واضطرت بعض أغلى وأرقى مطاعم المدينة، المصابة بداء الطاولات الفارغة، إلى تقديم خصومات كبيرة لم يسبق لها مثيل.
ومع استمرار القيادة السياسية في هونغ كونغ، المدعومة من الحكومة الصينية في بكين، رفض تنفيذ مطالب المتظاهرين بإجراء انتخابات حرة وتنفيذ التحقيقات المستقلة في الادعاءات المتعلقة بسوء استخدام السلطة من قبل الشرطة المحلية، يشيع شعور لا لبس فيه بالقلق والتوتر بين أصحاب الأعمال الصغيرة ومديري الشركات الذين لا ينتظرون انفراجة للمأزق الحالي في أي وقت قريب.
تقول تارا جوزيف، رئيسة الغرفة التجارية الأميركية في هونغ كونغ التي عاشت فيها لما يربو على عشرين عاماً: «الناس يواصلون الاعتصام والاحتجاج، وتزداد الآلام بزيادة الاعتصام، وكلما طالت الفترة ازدادت الصورة كآبة والأوضاع قتامة».
وازدادت الأمور سوءاً بعدما أصدرت القيادة السياسية في هونغ كونغ قراراً لسلطات الطوارئ بحظر ارتداء الأقنعة الحاجبة للوجوه أثناء المسيرات والمظاهرات التي تجوب الشوارع، وهو القرار الذي أجَّج المزيد من الاضطرابات، وأشاع السخط بين جموع المتظاهرين الذين يعانون بالفعل من آلام التآكل البطيء للحريات المدنية من قبل الحكومة الصينية. وكانت الحكومة قد تجنَّبت اتخاذ التدابير الصارمة في الآونة الراهنة، ولكن هناك احتمالات قائمة بفرض حظر التجوال الذي يخضع لجدالات واسعة النطاق حالياً.
واستطردت السيدة جوزيف قائلة إن «قرارات الطوارئ وحظر ارتداء الأقنعة وحظر التجوال ليست هي أفضل السبل لاستعادة ثقة الشركات في البلاد».
وتُعدّ صناعة السياحة المحرك الرئيسي لاقتصاد هونغ كونغ، وهي المورد الرئيسي كذلك لمئات الآلاف من فرص العمل في البلاد، غير أن العدد الإجمالي للسياح الذين يفدون إلى هذه المنطقة المتمتعة بنظام الحكم شبه الذاتي قد انخفض بصورة كبيرة. وهبط عدد الوافدين إلى مطار هونغ كونغ الدولي بنسبة 40 في المائة في أغسطس (آب) الماضي عن الفترة ذاتها من العام السابق، وحتى قبل تصاعد أعمال العنف المصاحبة للاحتجاجات الحالية.
وكانت الأزمة الراهنة حادة بصورة خاصة، لا سيما بين سكان البر الصيني الرئيسي، الذين شكلوا ثلاثة أرباع 65 مليون شخص ممن وصلوا إلى هونغ كونغ خلال العام الماضي. وانخفض معدل تدفق الزوار من البر الصيني الرئيسي بنسبة 55 في المائة خلال أسبوع التسوق الذهبي.
والأرقام الواردة صارخة للغاية... إذ يبلغ إجمالي معدل الإشغال الفندقي نحو 60 في المائة انخفاضاً من 91 في المائة في الفترة نفسها من العام السابق. كما تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 23 في المائة في أغسطس الماضي، وهو أكبر تراجع مسجَّل لمبيعات التجزئة على الإطلاق. ويعتقد كثير من خبراء الاقتصاد أن اقتصاد هونغ كونغ يتحرك منزلقاً صوب الركود.
وتنعكس الأزمة المتفاقمة عبر سلسلة إلغاءات لجملة من الفعاليات الكبرى، مثل بطولة هونغ كونغ الدولية المفتوحة للتنس، وبطولة ماراثون هونغ كونغ للدراجات، ومهرجان هونغ كونغ للمأكولات والمشروبات، التي كان من المقرر انعقادها جميعاً خلال الشهر الحالي.
وحتى الآن، لم يتعرض قطاع التمويل الدولي والعقارات، إحدى الركائز الاقتصادية الأخرى لدى هونغ كونغ، إلى كثير من الأضرار. ويساور قادة الشركات القلق من التأثير طويل الأمد للأحداث الراهنة على سمعة هونغ كونغ، كأحد محاور الاستقرار المالي والتجاري للشركات متعددة الجنسيات في الصين الكبرى، لا سيما إذا أسفرت الحملة الحكومية الجارية عن إزهاق الأرواح أو إراقة الدماء، أو محاولة بكين التدخل في نظام المحاكم المستقلة في المدينة الصغيرة.
وازداد التوتر في المدينة بشأن تحول الثقة لدى المستثمرين إثر التقرير الصادر عن مؤسسة «غولدمان ساكس» الذي يقدر أن هناك ما لا يقل عن 3 مليارات دولار من الاستثمارات قد تحولت في الشهور الأخيرة من هونغ كونغ إلى سنغافورة، تلك المستعمرة البريطانية السابقة والمنافس الإقليمي للتمويل الدولي.
وشرعت المؤسسات القانونية، والمصارف الدولية، والشركات التجارية في صياغة خطط الطوارئ العاجلة بشأن أسوأ السيناريوهات المتوقعة.
وردت بعض التقارير عن تسريح الموظفين من أشغالهم، وأجبرت بعض من أرقى فنادق المدينة موظفيها على إجازات غير مدفوعة الأجر، أو تخفيض أجورهم بصفة مؤقتة.
يقول رونالد وو، المدير التنفيذي لشركة «غاري لاين تورز أوف هونغ كونغ»، التي شهدت تراجعاً كبيراً في منحنى الأعمال لأكثر من النصف: «نريد لأعمال العنف أن تتوقف تماماً في هونغ كونغ في أقرب وقت ممكن حتى يمكن للمدينة استعادة مكانتها حول العالم كمدينة هادئة وآمنة كما كانت».
وقالت آليس تشانن المديرة التنفيذية لمجلس صناعة السفر في كونغ كونغ، إنه لم يصل إلى المدينة سوى 16 فوجاً سياحياً فقط خلال الأيام القليلة الأولى من عطلة الأسبوع الذهبي، مقارنة بنحو 110 أفواج كانت تصل بصفة يومية خلال الفترة ذاتها من العام السابق.
وأضافت أن الكراهية ضد هونغ كونغ قد تصاعدت اعتباراً من أغسطس الماضي، بعدما أغلق المتظاهرون المطار الدولي وتعرضوا بالهجوم لرجلين من البر الصيني الرئيسي. وقالت إن حرق المتظاهرين للعلم الوطني الصيني في مسيرات أخرى لم يخدم المشهد العام في شيء... «فلقد أجَّجَت تلك الحوادث مشاعر الغضب لدى السكان في البر الصيني الرئيسي».
وعلى البر الرئيسي، وصمت وسائل الإعلام الخاضعة لإدارة الدولة احتجاجات هونغ كونغ بأنها حركة انفصالية معادية للصين تحت رعاية الولايات المتحدة وبلدان أخرى حريصة على تمزيق الوطن الأم. وعكفت أجهزة الرقابة على الإعلام في الصين على حجب التقارير الإخبارية والصور التي تعكس تطلع المتظاهرين إلى الديمقراطية، وخشيتهم الوقوع في غياهب الفوضى والاستبدادية كمثل ما يجري في البر الرئيسي.
ومن المعتاد لمدينة «ديزني لاند» في هونغ كونغ أن تكون مكتظة بالزائرين من البر الصيني الرئيسي في موسم العطلات الحالي، ولكن تضاءل عدد الزوار للغاية في «أسعد مكان على سطح الكوكب» بسبب الاحتجاجات الجارية. وكانت مواقف السيارات الواسعة خالية تقريباً من أي مركبات، وهناك ثلاث نوافذ فقط من أصل 16 نافذة لبيع التذاكر قيد العمل، مع كثير من الصفوف لزيارة أمتع الأماكن في المدينة الترفيهية إما أنها قصيرة للغاية أو غير موجودة بالمرة.
وقالت تشو وينهوا (38 عاماً) وهي المدير التنفيذية لشركة عقارية من شنغهاي، في أسى واضح: «إذا ذهبنا لزيارة (ديزني لاند شنغهاي) في مثل هذا الأسبوع (من أعوام سابقة)، فمن المتوقع ألا نتمكن من مجرد المشي من الزحام»، وذلك بعد زيارة قصيرة برفقة عائلتها إلى المدينة الترفيهية في هونغ كونغ على متن قارب شبه فارغ من الركاب.
وعلى العكس من كثير من سكان البر الصيني الرئيسي الذين يتجولون بين معالم المدينة الترفيهية ويتناولون مختلف المأكولات والمشروبات هناك، كانت السيدة تشو مستعدة للحديث عن الاحتجاجات التي وصفتها بأنها «حالة تمرُّد».
وفي انعكاس لموقف بكين، قالت تشو في وصفها للمتظاهرين، إنهم عبارة عن حفنة من الأطفال العابثين الذين لا يقدرون الحكومة الصينية وإنجازاتها «من دون الحزب الشيوعي لكانت الصين فقيرة وضعيفة ومتخلفة. لا بد أن يوقفوا احتجاجاتهم على الفور».
ولم تكن تشو قد شهدت المظاهرات بصورة مباشرة؛ فلقد أمضت الليلتين السابقتين برفقة أسرتها في غرفة الفندق بوسط المدينة، وتناولوا الطعام في غرفتهم لم يغادروها.
أما السكان المحليون، فإنهم يخشون إغلاق محطات مترو الأنفاق، التي يمكن أن تتركهم بلا وسيلة للانتقال، وهم أقل عرضة للقاء الأصدقاء أو تناول الطعام في الخارج. وشهدت منطقة ويست كونلون الثقافية، التي بلغت تكلفة إنشائها 3 مليارات دولار، وافتتحت لعروض المبيعات اعتباراً من العام الحالي، انخفاض مبيعات التذاكر. وللمرة الأولى في الشهر الحالي، ألغى مسؤولو المنطقة الثقافية كثيراً من الفعاليات المخطط لها تحسباً للمزيد من الاحتجاجات وأعمال العنف وإغلاق وسائل المواصلات.
وبالنسبة لكثيرين من سكان المدينة، فإن التساؤل الملحّ يدور حول ما إذا كان التراجع الاقتصادي المطول أو المتسارع سوف يقوض الدعم الشعبي لحركة الاحتجاجات. وأعرب كثير من أرباب الأعمال عن خوفهم من التخريب والتعطيل الذي حل بوسائل النقل العام، رغم أنهم طلبوا حجب هوياتهم خشية من الهجمات الانتقامية التي يتعرض لها كل من يحاول الاعتراض على الاحتجاجات.
وقالت شيري تشانغ، صاحبة متجر صغير لبيع الساعات الفاخرة في منطقة «تسيم شا تسوي» للتسوق، إن مبيعاتها انخفضت إلى النصف خلال الشهور القليلة الماضية، ومع ذلك، أعربت عن استعدادها لتحمل الأوجاع المالية قصيرة الأجل، من أجل بلوغ الأهداف العليا للديمقراطية في المدينة، والحفاظ على الحريات المدنية فيها، وقالت: «لا مانع من خسارة بعض المال لدعم المثل العليا التي نؤمن بها».
وقال تشوك يان لي، السكرتير العام لاتحاد نقابات العمال في هونغ كونغ، الذي يؤيد حركة الاحتجاجات. إنه يعتقد أن معظم أهالي المدينة يلقون باللوم على الحكومة بشأن أي مصاعب أو متاعب يتعرضون لها، وليس على المتظاهرين. وأضاف أن التهديد الأكبر يتمثل في فقدان الحريات والمحاكم المستقلة الموثوق فيها، التي كانت السبب الرئيسي في ثقة وقناعة كثير من الشركات الدولية بافتتاح أعمالها في هذه المدينة بالأساس.
واستدرك قائلاً: «ما سوف يؤذي هونغ كونغ فعلياً ليس الانخفاض الطفيف في معدلات الاستهلاك المعتادة’، وإنما فقدان ثقة المستثمرين الدوليين في نظام المدينة. وبدلاً من قمع المحتجين وإرهابهم، تحتاج الحكومة إلى إحياء الثقة في سيادة القانون، وإلا فسوف ينتهي بنا الأمر إلى أن نكون مجرد مقاطعة صينية عادية أخرى».

* خدمة «نيويورك تايمز»



تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم بمنطقة الخليج اليوم الثلاثاء، وعاود المؤشر السعودي التراجع عقب تعافيه في الجلسة الماضية.

وانخفض المؤشر الرئيسي بالسعودية 0.6 وكانت الخسائر واسعة النطاق؛ إذ انخفض سهم شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» 1.7 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

ونقلت «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن شركة «أرامكو» العملاقة للنفط باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مشروع الجافورة للغاز، الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، وتستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وارتفع مؤشر دبي 0.2 في المائة بعد قفزة 2 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة، في صعود واسع النطاق مدعوم بقفزة 1.7 في المائة لسهم «بنك دبي الإسلامي»، وارتفاع 0.6 في المائة لسهم المطور العقاري الرائد في دبي «إعمار العقارية». وصعد مؤشر أبوظبي 0.3 في المائة مواصلاً ارتفاعه الذي بدأه أمس الاثنين. وزاد سهم «بنك أبوظبي الأول» 0.5 في المائة.

وهبط المؤشر القطري 0.4 في المائة متأثراً بانخفاض أسهم البنوك. ونزل سهم «بنك قطر الوطني» بأكثر من 0.5 في المائة، متراجعاً بعد أقوى أداء يومي له منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) في الجلسة السابقة.

وأعلنت شركة «فايف سي. إنفستمنت بارتنرز»، وهي شركة استثمار ائتماني خاصة مقرها الولايات المتحدة، شراكة استراتيجية مع جهاز قطر للاستثمار لتوسيع منصتها للإقراض المباشر.

وعلى الصعيد التجاري، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس دولاً من مغبة التراجع عن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، قائلاً إنه سيفرض رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية بديلة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية رسوماً جمركية فرضها ترمب استناداً إلى قانون طوارئ.

وقال يوم السبت إنه سيرفع الرسوم المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.

ويركز المستثمرون أيضاً على الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، المقرر عقدها يوم الخميس في جنيف.


أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

سجلت شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية نمواً قوياً في نتائجها المالية لعام 2025، إذ قفز صافي الربح بنسبة 30 في المائة ليصل إلى 463.8 مليون ريال (123.6 مليون دولار)، مقارنة بـ356.5 مليون ريال (95 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الثلاثاء، هذا الارتفاع إلى زيادة الإيرادات وتحسن هوامش الربح الإجمالية بدعم من تحسن مزيج المنتجات والرافعة التشغيلية القوية. كما دعمت النتائج مساهمة صافي دخل التمويل الإيجابي وحصة الأرباح من المشروع المشترك في الجزائر، إلى جانب انخفاض مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة وعدم تسجيل رسوم استثنائية مقارنة بالعام السابق.

وعلى صعيد الإيرادات، ارتفعت إيرادات السنة المالية 2025 بنسبة 13.8 في المائة لتبلغ نحو 1.5 مليار ريال، مقابل 1.3 مليار ريال في 2024، مدفوعة بالتنفيذ التجاري المنضبط والطلب المتنامي على العلامات التجارية الاستراتيجية ذات القيمة العالية، إضافة إلى النمو واسع النطاق في أحجام المبيعات بالأسواق الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن الأداء تعزز كذلك بإطلاق منتجات جديدة وتحسين استجابة سلسلة التوريد، لا سيما في السعودية، ومنطقة الخليج، والعراق، ومصر.

وأكدت «جمجوم للأدوية» استمرار قوة مركزها المالي مع خلوها من الديون، مشيرة إلى أن الرصيد النقدي بلغ 357.6 مليون ريال بنهاية 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بزيادة 36.7 في المائة على أساس سنوي.

كما وصل إجمالي الأصول إلى 2.045 مليار ريال، فيما ارتفعت حقوق المساهمين إلى 1.7 مليار ريال، بما يعكس الأداء الربحي المستدام وقوة الميزانية العمومية للشركة.


الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الثلاثاء، حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى 20 كياناً يابانياً تزعم أنها تُزوّد الجيش الياباني، في أحدث تصعيد للنزاع مع طوكيو.

وتستخدم الصين نفوذها على سلاسل التوريد لتصعيد الضغط على طوكيو، حتى بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي أغضبت بكين بتصريحاتها حول تايوان في نوفمبر (تشرين الثاني)، بأغلبية ساحقة في الانتخابات التي جرت هذا الشهر.

وقالت الوزارة إن الإجراءات تستهدف وحدات تابعة لتكتلات صناعية يابانية كبرى، مثل قسمي بناء السفن ومحركات الطائرات في شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة. وتُقصي هذه القواعد الشركات فعلياً عن سبعة عناصر من العناصر الأرضية النادرة والمواد المرتبطة بها، المدرجة حالياً على قائمة الصين للمواد ذات الاستخدام المزدوج الخاضعة للرقابة، إلى جانب مجموعة واسعة من المعادن الحيوية الأخرى الخاضعة للرقابة.

وتحظر القواعد الجديدة تصدير العناصر الأرضية النادرة مثل الديسبروسيوم والإتريوم والساماريوم، التي تلعب أدواراً صغيرة ولكنها حيوية في السيارات والطائرات والأسلحة والإلكترونيات الاستهلاكية.

وليس من الواضح متى يصبح النقص مشكلة حقيقية. وتشتهر الشركات اليابانية باحتفاظها بمخزونات من العناصر الأرضية النادرة، وحتى ديسمبر (كانون الأول) على الأقل، وهو آخر تاريخ صدرت عنه بيانات التصدير؛ كانت الصين تُرسل بانتظام شحنات كبيرة إلى اليابان.

ولدى الصين قائمة مراقبة للصادرات تضم نحو 1100 مادة وتقنية ذات استخدام مزدوج، ويتعيّن على المُصنّعين الحصول على ترخيص لشحنها إلى الخارج، أينما كان المستخدم النهائي. ورداً على الإجراءات الصينية، قال نائب رئيس الوزراء الياباني، كي ساتو، في مؤتمر صحافي: «إن الإجراءات المعلنة اليوم غير مقبولة بتاتاً ومؤسفة للغاية». وأضاف ساتو أن حكومة طوكيو طالبت بسحبها.

وذكرت وزارة التجارة الصينية أن هذه القيود تهدف إلى كبح جماح «إعادة التسلح» اليابانية وطموحاتها النووية، مضيفةً أنه تم حظر نقل السلع ذات الاستخدام المزدوج ذات المنشأ الصيني إلى الكيانات المدرجة في القائمة.

وأوضحت الوزارة أنه يمكن للشركات التقدم بطلبات للبيع إلى الكيانات المدرجة في القائمة في «ظروف خاصة» تتطلب منها التصدير. وقد أكدت الصين أن الكيانات التي تعمل «بحسن نية» ليس لديها ما يدعو إلى القلق، وأن الإجراءات المعلنة لن تؤثر على التبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين البلدين.

وأضافت الوزارة أيضاً 20 كياناً يابانياً آخر، من بينها شركة «سوبارو»، وشركة «إيتوشو» للطيران، وشركة «ميتسوبيشي» للمواد، إلى قائمة المراقبة، مُعللةً ذلك بعدم قدرتها على التحقق من المستخدمين النهائيين أو استخدامات المنتجات ذات الاستخدام المزدوج التي تنتجها هذه الكيانات.

ومع خضوعها لتدقيق أكثر صرامة، سيتعين على الشركات المُصدِّرة إلى هذه الكيانات التقدم بطلبات للحصول على تراخيص تصدير فردية للمنتجات ذات الاستخدام المزدوج، وتقديم تعهد كتابي بأن هذه المنتجات لن تُسهم في تعزيز القدرات العسكرية اليابانية. وكان رد فعل السوق في طوكيو متبايناً، حيث انخفضت أسهم «سوبارو» بنسبة 3.5 في المائة، في حين ارتفعت أسهم «ميتسوبيشي» للمواد بنسبة 3.8 في المائة، وانخفضت أسهم «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 3.1 في المائة.