وزير المالية المغربي يدافع عن تحصين ممتلكات الدولة ضد الحجز القضائي

بند في الموازنة يثير جدلاً سياسياً وقانونياً بالبلاد

TT

وزير المالية المغربي يدافع عن تحصين ممتلكات الدولة ضد الحجز القضائي

قال محمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية والإصلاح الإداري، إن البند المثير للجدل في مشروع قانون المالية (الموازنة) الذي عرضته الحكومة على البرلمان، يهدف إلى تحصين ممتلكات الدولة من التعرض للحجز، مشيراً إلى أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال السماح باتخاذ ممتلكات الدولة رهوناً مقابل ديونها.
وأوضح بنشعبون، في تصريح صحافي، مساء أول من أمس، عقب لقاء صحافي خُصّص لتقديم التوجهات العامة لميزانية 2020، أن المادة التي أدرجت في مشروع قانون المالية حول تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد مصالح الدولة تهدف إلى صيانة التوازنات وحماية مصالح الدولة من الاختلال. وقال: «لا يمكن لممتلكات الدولة أن تشكل ضمانة للدائنين».
ووفقاً للمادة 9 من مشروع قانون المالية، فإنه لا يمكن للدائنين الحاملين لسندات أو أحكام قضائية تنفيذية نهائية ضد الدولة أن يطالبوا بالأداء إلا أمام المسؤول عن المصلحة الحكومية الصادر في حقها الحكم.
وتضيف المادة أنه في حالة صدور قرار قضائي نهائي يدين الدولة بأداء مبلغ معين، يتعين الأمر بصرفه داخل أجل أقصاه ستون يوماً، ابتداء من تاريخ التبليغ، في حدود الاعتمادات المالية المفتوحة والمتوفرة بالموازنة، وتضيف المادة أنه «لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تخضع أموال وممتلكات الدولة للحجز لهذه الغاية».
وتُعتبر هذه المرة الثانية التي تحاول فيها الحكومة تمرير هذه المقتضيات عن طريق قانون الموازنة؛ فخلال إعداد ميزانية السنة الحالية، أدرجت الحكومة مقتضيات مشابهة ضمن «المادة 8 مكرر»، غير أن وقوف المنظومة القضائية والقانونية ضدها أسقطتها في البرلمان. واعتبر القضاة أن هذه المقتضيات تشكل مسّاً باستقلال السلطة.
وفي رسالة شديدة اللهجة، دعا الرؤساء السابقون لجمعية هيئات المحامين بالمغرب والنقباء وهم عبد الرحمن بنعمرو، وعبد الرحيم الجامعي، ومحمد مصطفى الريسوني، وإدريس شاطر، وامبارك الطيب الساسي، وإدريس أبو الفضل، وحسن وهبي، المحامين إلى الوقوف ضد هذه المقتضيات، ووجهوا دعوة إلى البرلمانيين بعدم المصادقة عليها.
وأشارت الرسالة إلى أن هذه المقتضيات «ستغتصب مصداقية القضاء ومصداقية أحكامه ضد الدولة وستقوض أحد المقومات الأساسية لدولة القانون»، إذا ما تم اعتمادها، موضحة أن هذه المقتضيات «منحت للدولة وللإدارة المحكوم عليها، وللمحاسبين التابعين لها سلطة فوق سلطة القضاء، وقوة فوق قوة قراراته، وأعطت الإدارة حق التصرف في تنفيذ الأحكام حسب نزواتها وميولاتها وصلاحياتها التحكمية سواء لتنفيذ الحكم أو تأجيل التنفيذ لسنوات دون تحديد ولا آجال».
وأضافت الرسالة: «إننا كمحامين نطلب من البرلمانيات ومن البرلمانيين رفض المقتضى الذي جاء به مشروع قانون المالية الجديد بالمادة التاسعة، كما رفضوا المصادقة على المادة الثامنة في مشروع السنة الماضية، ونطالب الحكومة بسحب المادة القاتلة أعلاه، ونطالب وزارة العدل بالدفاع عن الأحكام وعن تنفيذها دون عرقلة من الدولة ولا ومن غيرها، كما نطالب السلطة القضائية بأن تدافع عن أحكامها، لأنها هي المسؤولة عن تنفيذها وعن فرض احترام القرارات النهائية للقضاء؛ فكل محاولة لتبخيس قيمة الأحكام هو خروج عن المشروعية ومبعث للقلق والغضب والفوضى التشريعية والخضوع للوبيات المقاومة التي تصر على معارضتها لسيادة الأحكام ومصداقية القضاء وانتهاك حقوق المتقاضين».



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.