المغرب يستهدف تقليص عجز موازنة 2020 إلى 3.5 %

51 مليار دولار نفقات مقابل 47 ملياراً موارد

وزير المالية والاقتصاد المغربي محمد بنشعبون في مؤتمر صحافي حول الميزانية (رويترز)
وزير المالية والاقتصاد المغربي محمد بنشعبون في مؤتمر صحافي حول الميزانية (رويترز)
TT

المغرب يستهدف تقليص عجز موازنة 2020 إلى 3.5 %

وزير المالية والاقتصاد المغربي محمد بنشعبون في مؤتمر صحافي حول الميزانية (رويترز)
وزير المالية والاقتصاد المغربي محمد بنشعبون في مؤتمر صحافي حول الميزانية (رويترز)

أعلنت الحكومة المغربية عن حزمة جديدة من الإجراءات المالية والجبائية بهدف تقليص عجز الميزانية من 4.8 في المائة للعام الحالي، إلى 3.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
وقال محمد بنشعبون، وزير المالية والاقتصاد وإصلاح الإدارة، إن هذه الإجراءات التي تضمنها مشروع قانون المالية (الموازنة) لسنة 2020 ستتحكم في النفقات الحكومية، واللجوء إلى آلية تمويل المشاريع عن طريق آلية الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، والتي تتيح إسناد إنجاز المشاريع الحكومية، كبناء المدارس والمستشفيات، للشركات الخاصة ووضعها رهن إشارة الحكومة عن طريق الإيجار، إضافة إلى مواصلة تخصيص الشركات الحكومية والتي يترقب منها هذه السنة جني مداخيل بقيمة 3 مليارات درهم (300 مليون دولار)، إضافة إلى إجراءات جبائية تهدف إلى تعزيز المحصول الضريبي من جهة؛ والتخفيف من النفقات الضريبية عبر تقليص نطاق الإعفاءات من جهة ثانية.
وأشار بنشعبون، الذي قدم مشروع قانون المالية مساء أول من أمس للبرلمان، إلى أن ميزانية الدولة لسنة 2020 تتوقع صرف نفقات إجمالية تناهز 488.6 مليار درهم (51.4 مليار دولار)، بزيادة 10.2 في المائة، وتحصيل مداخيل إجمالية بقيمة 446.7 مليار درهم (47 مليار دولار)، بزيادة 7 في المائة. وبالتالي يرتقب أن تتمخض هذه الميزانية عن نقص في التمويل بنحو 42 مليار درهم (4.4 مليار دولار)، بزيادة 62 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
وتضمن المشروع مجموعة جديدة من التدابير الداعمة للاستثمار، منها على الخصوص تخفيض السعر الهامشي للضريبة على أرباح الشركات من 31 في المائة إلى 28 في المائة، وتخفيض السعر الحالي للحد الأدنى للضريبة من 0.75 في المائة إلى 0.50 في المائة، وذلك بالموازاة مع مواصلة إصلاح مناخ الاستثمار والعمل على إخراج الميثاق الجديد للاستثمار وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار.
وأشار الوزير أيضاً إلى إيلاء الحكومة أهمية خاصة لدعم المشاريع الصغرى والمتوسطة والناشئة، مبرزاً على وجه الخصوص عزمها على وضع إطار مرجعي لآليات وتدابير الدعم التي تضعها الحكومة رهن إشارتها، إضافة إلى إحداث صندوق خاص لدعم المبادرات الخاصة والمشاريع الشابة في إطار شراكة بين الحكومة والبنك المركزي واتحاد البنوك المغربية.
وفي المجال الجبائي، تضمنت موازنة 2020 المقترحة من طرف الحكومة إجراءات انتقالية بهدف تمكين الشركات والأفراد من تسوية وضعيتهم الضريبية عبر تمكينهم من التصريح بالاختلالات التي شابت تصريحاتهم السابقة وأداء مساهمات إبرائية مقابل الإعفاء من المتابعات والمراجعات والغرامات وطي صفحة ماضي الغش الضريبي وبداية صفحة جديدة في علاقتهم مع إدارة الضرائب. وهمت هذه الإجراءات الشركات والمستثمرين العقاريين والمهاجرين، إضافة إلى فرض مساهمات إبرائية على الأرصدة النقدية المودعة في البنوك، والناتجة عن الإخلال بالتصريحات الضريبية في الماضي.
وقال بنشعبون إن موازنة 2020 تعد «منطلقاً للتأسيس لمرحلة جديدة تنبني على توطيد الثقة ورفع رهان العدالة الاجتماعية والمجالية وتحفيز المبادرة الخاصة، وإطلاق برامج جديدة من الاستثمار المنتج والمحدث لفرص الشغل».
وأضاف بنشعبون، في سياق تقديمه مشروع الموازنة أمام البرلمان: «من هذا المنطلق، لا بد من إيجاد الحلول وتقديم البدائل الممكنة لتجاوز المعيقات التي تحول دون إدماج الفئات والمناطق الهشة والفقيرة في التنمية، وحل معضلة بطالة الشباب، وضمان انبثاق طبقة وسطى تضمن التوازن المجتمعي لبلادنا. وهذا كله لا يمكن أن يتحقق إلا بمجهود جماعي للدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، عبر إعطاء الأولوية لمصلحة الوطن والمواطنين، وتجسيد معاني التعبئة والتلاحم التي ميزت كل مكونات الشعب المغربي على مر التاريخ وجعلت من بلادنا نموذجاً في المنطقة على مستوى استقراره وأمنه ومساره الديمقراطي وانفتاحه وتنميته».
وقال بنشعبون: «هذه كلها تحديات ورهانات تحرص الحكومة على التفاعل والتجاوب السريع معها من منطلق إيمانها؛ من جهة، بأن بلادنا حققت مكتسبات كبيرة في مسارها التنموي، يجب الحفاظ عليها وترصيدها، ومن جهة أخرى، بأنه ورغم مما حققته بلادنا من إنجازات ما زالت تعترض تقدمها مجموعة من العوائق والتحديات»، مشيراً إلى أن «الرهان اليوم هو أن نعطي نفساً جديداً لهذا النموذج وأن نؤسس لمرحلة جديدة شعارها المسؤولية والإقلاع الشامل».



37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.