الجيش اللبناني يحاول فتح الطرق... و«الداخلية» تؤجل الانتخابات البلدية

الجيش اللبناني يحاول فتح الطرق... و«الداخلية» تؤجل الانتخابات البلدية

مستشار للحكومة توقع رد فعل «إيجابياً» للمانحين الأجانب على الإصلاحات
الثلاثاء - 23 صفر 1441 هـ - 22 أكتوبر 2019 مـ
بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»

قال مصدر أمني اليوم (الثلاثاء) إن القوى الأمنية تحاول إقناع المحتجين بإعادة فتح الطرق في مختلف أنحاء البلاد بالوسائل السلمية، لكنها لن تستخدم القوة إذا ما رفضوا ذلك في الوقت الذي لا تزال فيه البلاد تعاني من حالة من الشلل بفعل المظاهرات المناهضة للحكومة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري أعلنت أمس (الاثنين) سلسلة من التدابير بما في ذلك إصلاحات تأجلت طويلا تهدف لمكافحة الفساد والهدر وذلك سعيا لتهدئة الغضب الموجه للنخبة السياسية وبسبب تردي الأوضاع الاقتصادية.

كما أعلنت وزيرة الداخلية والبلديات، ريا الحسن، تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية الفرعية في بعض البلدات والقرى اللبنانية، بحسب ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام. 

وقالت الحسن في بيان: «ستؤجل الانتخابات البلدية والاختيارية الفرعية في بعض البلدات والقرى حتى إشعار آخر، بسبب الظروف الحالية التي تمر بها البلاد والتي تحول دون إمكان إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية الفرعية الأحد المقبل، وعملاً بمقتضيات المصلحة العامة، وسلامة العملية الانتخابية، على أن يستثنى من القرار البلدات والقرى التي فاز اعضاء المجالس البلدية والاختيارية بالتزكية».

وكما في الأيام السابقة، أعلن وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب استمرار إقفال المدارس والثانويات والمعاهد الرسمية والخاصة غدا (الأربعاء).

من جانبه، قال نديم المنلا مستشار الحكومة اللبنانية اليوم إنه من المتوقع أن يكون رد فعل المانحين الأجانب على الإصلاحات التي أعلنتها الحكومة «إيجابيا للغاية»، مضيفا أنها تبعث برسالة واضحة أن البلاد تتعامل مع عجز الموازنة. وأضاف أن بعض الجماعات السياسية اقترحت إجراء تعديل وزاري وأن مثل هذه المسألة ستُحسم خلال أيام، لكنها لم تصل بعد إلى حد النقاش الجاد ولم تصدر عن الحريري.

ونقل مكتب الحريري عن منسق الأمم المتحدة في لبنان قوله اليوم إن حكومات أجنبية عبرت عن تأييدها لأهداف الإصلاح التي حددتها الحكومة اللبنانية.

ومنذ يوم الخميس، تدفق مئات الآلاف على الشوارع في مختلف أنحاء لبنان بفعل الغضب من الطبقة السياسية التي يتهمونها بدفع الاقتصاد إلى نقطة الانهيار.

وظلت البنوك والمدارس مغلقة اليوم. وفي ساعات الصباح بدت أعداد المحتجين في وسط بيروت ومدينة طرابلس الشمالية أقل منها في الأيام السابقة.

وقال مستثمرون إن الاضطرابات تظهر أن الوقت بدأ ينفد أمام لبنان لحل مشاكله الاقتصادية. ويعاني لبنان من واحد من أعلى أعباء الدين العام على مستوى العالم.

والاحتجاجات في أغلبها سلمية منذ مساء يوم الجمعة عندما اشتبك بعض المتظاهرين مع رجال الأمن في وسط بيروت.

وفي ساعة متأخرة من مساء أمس، حدث احتكاك في بيروت بين جنود وشبان على دراجات نارية يرفعون رايات «حزب الله» و«حركة أمل».

ويسد المحتجون الطرق الرئيسية في إطار المظاهرات التي تجتاح البلاد والتي وحدت اللبنانيين من مختلف الطوائف ولم يتصدرها أي من الأحزاب التي تهيمن منذ فترة طويلة على الساحة السياسية.

وأعيد فتح بعض الطرق الرئيسية اليوم لكنها ظلت مغلقة في بعض المناطق.

وقال مصدر أمني عن محاولة إقناع المحتجين بفتح الطرق الرئيسية: «إذا اقتنعوا كان بها وإذا لم يقتنعوا فستظل الطرق مغلقة». وأضاف أن بعض الطرق أعيد فتحها في الجنوب. وتابع: «لن نصطدم بالمحتجين ونخلق مشكلة على الأرض».

ومن بين الإصلاحات التي أعلنها الحريري خطوة رمزية بخفض مرتبات الوزراء والنواب إلى النصف وكذلك خطوات لتنفيذ إجراءات تأخرت كثيرا وتعد حيوية لوضع المالية العامة على مسار مستدام.

ويعاني لبنان من واحد من أعلى معدلات المديونية الحكومية في العالم نسبة إلى الناتج الاقتصادي. ويشارك في الحكومة معظم الأحزاب الرئيسية.

وتأثر الاقتصاد بالشلل السياسي والصراعات الإقليمية التي تفاقمت بفعل الضغوط على النظام المالي وتزايدها في الوقت الذي تراجعت فيه التدفقات المالية الواردة من الخارج. ويبلغ معدل البطالة بين اللبنانيين دون سن الخامسة والثلاثين 37 في المائة.


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة